أهل الأثرالأرشيف العلمي

: للوقاية من البدع وسائل عدة، نذكر منها على سبيل الإيجاز: 1- الاعتصام بالكتاب والسنة، - بالإضافة إلى نشر ذلك وتبليغه للناس على أكبر قدر ممكن -: وقد جاءت أوامر الاعتصام بالكتاب والسنة صريحة في ذلك، منها: قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا﴾.5
وحبل الله هو القرآن6، وقال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾7، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً

لَنْ تَبُورَ﴾1، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾.2
والآيات كثيرة في هذا الباب وحصرها ليس من السهولة بمكان، والقصد التنبيه لا الحصر. وقال صلى الله عليه وسلم: ((لا حسد إلا في اثنتين: رجل علَّمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، فسمعه جار له فقال: ليتني أوتيت مثلما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل....)) الحديث.3
وقال صلى الله عليه وسلم: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)).4
وفي رواية: ((إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه)).5
وقال صلى الله عليه وسلم: ((تعاهدوا القرآن، فو الذي نفسي بيده لهو بيده لهو أشد تفصيا6من الإبل في عقولها)).7
وقال صلى الله عليه وسلم: ((ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده....)).8

وقال تعالى: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾.1
والسنة بيان القرآن، فكما تجب المحافظة على الكتاب - كما تقدم من الأدلة السابقة - فكذلك تجب المحافظة على بيانه. فالسنة - وهي بيان الكتاب - لا تقل أهمية عن القرآن. وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم وجوب تبليغ السنة ونشرها على أوسع نطاق ممكن، فقال عليه الصلاة والسلام: ((بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)).2
وقال صلى الله عليه وسلم: ((ليبلغ الشاهد الغائب)).3
وقال صلى الله عليه وسلم: ((فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)).4
وقال صلى الله عليه وسلم: ((نضر الله امرءاً سمع منا حديثاً فحفظه حتى يبلغه غيره)).5
فما تقدَّم من النصوص يدلُّ على وجوب الاعتصام بالكتاب والسنة، ونشر سنته، ونشر سنته صلى الله عليه وسلم وتبليغها؛ لأنَّ في ذلك وقاية من إحداث البدع وظهورها.
2- تطبيق السنة في سلوك الفرد وسلوك المجتمع:

وذلك بتطبيق ما علمه الإنسان من السنة على سلوكه في جميع مجالات الحياة، فتطبيق السنة يجعل البدعة أمراً منكراً في المجتمع، تظهر ملامحها البشعة ومظهرها السيء، وتدل بنفسها على ما تحمله من قبح وتهديد للإسلام والمسلمين، فيجعل الناس ينفرون من البدع، لعدم قبول الناس وموافقتهم لمرتكب البدعة، ولما كان الصحابة - رضوان الله عليهم - يطبقون السنة في جميع تصرفاتهم وأفعالهم لم تظهر فيهم البدع، وإذا ظهرت قُضي عليها مباشرة؛ لأن المبتدع بفعله البدعة قد شذَّ عن المجتمع الذي يعيش فيه، فتكون مقامته سهلة، ولكن في آخر الزمان يختلف الوضع، فيكون المتمسك بدين الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كالقابض على الجمر، ويكون حيداً غريباً في مجتمعه، كما قال عليه الصلاة والسلام: ((بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ غريباً، فطوبى للغرباء)).1
3- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: البدع في بدايتها تكون صغيرة ثم تكبر، يبدعها فرد وسرعان ما يلتف حوله أهل الأهواء، لموافقة هذه البدعة أهواءهم وشهوة أنفسهم، أو أن هذه البدعة تريحهم من بعض تكاليف الشرع. فما هو الموقف الواجب اتخاذه؟. الجواب على ذلك هو: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقد أوجبه الله علينا بقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.2
فقد أوجب الله علينا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الكفاية.
فلا يجب على كل أحد بعينه، فإذا لم يقم به يقوم بواجبه، أثم كل قادر بحسب قدرته؛ إذ هو واجب على كل إنسان بحسب قدرته، كما قال صلى الله عليه وسلم: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف

الإيمان)).12والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الصفات التي جعل الله بها أمة محمد صلى الله عليه وسلم خير الأمم، قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ..﴾.3 قال أبو هريرة - رضي الله عنه -: (( ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلون في الإسلام)).4
وفي قول أبو هريرة- رضي الله عنه- ما يدل على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمعناهما الشامل، يدخل فيهما الجهاد في سبيل الله والعمل على تبليغ رسالة الإسلام بشتى الوسائل الممكنة.
وقد جعل الله سبحانه وتعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من صفات المؤمنين، ومما يتميزون به على غيرهم، كما جعل الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف من صفات المنافقين ومما يميزهم عن غيرهم.

فقال تعالى في وصف المؤمنين ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾.1
وقال جل وعلا واصفاً المنافقين: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾.2
ولا شك أن التحذير من البدع والنهي عنها من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن إحداث البدع ودعوة الناس إليها من الأمر بالمنكر الذي هو من خصائص المنافقين ومن تبعهم.
وقد نص الله سبحانه وتعالى على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خصائص الرسالة المحمدية، وأهدافها البارزة، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ......﴾.3 وقد أرشد الرسول صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث إلى عموم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشموله لكل مسلم، فقال-عليه السلام-: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)).4
وجعل-عليه الصلاة والسلام- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من واجب الجالسين على الطريق، وبين أن ذلك من حقوق الطريق، فقال عليه الصلاة والسلام: ((إياكم والجلوس على الطرقات)). فقالوا: مالنا بد، إنَّما هي مجالسنا نتحدث فيها، قال: فإذا أتيتم إلى المجالس فأعطوا الطريق حقها)). فقالوا: وما حق الطريق؟. قال: ((غض البصر، وكف الأذى، وردّ السلام، وأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر)).5
وقال صلى الله عليه وسلم: ((إنكم منصورون ومصيبون ومفتوح لكم، فمن أدرك ذاك منكم فليتق الله وليأمر

بالمعروف ولينه عن المنكر، ومن يكذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)).1
وقال عليه الصلاة والسلام: ((مثل القائم على حدود الله، والمدهن2فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر، فأصاب بعضهم أعلاها، وأصاب بعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها يصعدون فيستقون الماء، فيصيبون على الذين في أعلاها، فقال الذين في أعلاها: لا ندعكم تصعدون فتؤذوننا، فقال الذين في أسفلها: فإنا ننقبها في أسفلها فنستقي، فإن أخذوا على أيديهم فمنعوهم نجوا جميعاً، وإن تركوهم غرقوا جميعاً))3ففي هذا الحديث تحذير منه صلى الله عليه وسلم عن عاقبة السكوت عن المنكرات والبدع، وقد مثَّل النبي صلى الله عليه وسلم بركاب السفينة - وما أحسن التمثيل - فإن سكوت المسلمين عن أهل المنكر والمبتدعة، يؤدي إلى تفشي هذه المنكرات والبدع في المجتمعات، مما يجعلهم مستحلين للعقوبة، فإذا نزلت العقوبة شملت الفاعل والراضي بالفعل، فالأول لمباشرته المنكر، والثاني لسكوته عن الإنكار. وقد قال عليه الصلاة والسلام: ((والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه فتدعونه فلا يستجيب لكم)).4
ولكن قد يستدل بعض الناس بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾5، على أن الإنسان ليس مسئولاً إلا عن نفسه وتصرفاته، ولا شأن له بالآخرين وما يفعلونه.
فالجواب على ذلك ما قاله أبو بكر الصديق - رضي الله عنه- قال: ((يا أيها الناس! إنكم

تقرأون هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾1، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه)).2
فما تقدَّم من الآيات والأحاديث يدلُّ على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل شخص؛ لا بعينه وإنَّما على الكفاية على حسب قدرته وطاقته، وأنه من خصائص أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأن تركه من خصائص المنافقين، وإذا ترك الناس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد جنوا على أنفسهم، وصاروا مستحقين للعقوبة.
ولا شك أن البدع من أكبر المنكرات التي يجب النهي عنها، وأن التهاون في ذلك يساعد على انتشار البدع، وتمسك الناس بها، واعتقادهم أن هذه البدع لو كانت أمراً منكراً لنهى عنه الناس عامة والعلماء خاصة، وأن سكوت العلماء عن الإنكار دليل على موافقة هذا الأمر المبتدع للشرع، إذ لو كان مخالفاً لحصل الإنكار.
فالأمر بالمعروف وهو لزوم الكتاب والسنة، والنهي عن المنكر من البدع والمعاصي؛ من أهم أسباب الوقاية من البدع، وله دور كبير في ذلك.
جعلنا الله وإياكم من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، مخلصين ذلك لله وحده، والله أعلم.
4- القضاء على أسباب البدع: وأسباب البدع سبق وتكلمنا عنها، ويكون القضاء عليها بأمور عدة، منها: أ- منع العامة من القول في الدين، وعدم اعتبار آرائهم مهما كانت مناصبهم فيه.
ب- الرد على ما يوجه إلى الدين من حملات ظاهرة أو خفية، وكشف مظاهر الابتداع، وتسليط الضوء عليها من القرآن والسنة لمنعها من التغلغل والانتشار.
جـ- الاحتراز من كل خروج عن حدود السنة مهما قلّ أثره أو صغر أمره.
د- صدّ تيارات الفكر العقائدي والتي لا حاجة للمسلم فيها، بل وردّ النصّ بالتحذير

منها، كآراء غير المسلمين فيها يتصل بالعقيدة، أو الأمور الغيبة ونحوها.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾1قال تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ.﴾2وقال صلى الله عليه وسلم: ((لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً وذراعاً ذراعاً حتى لو دخلوا جحر ضبِّ3تبعتموهم)) قلنا: يا رسول! اليهود والنصارى؟. قال: ((فمن؟)).4
فحذر النبي صلى الله عليه وسلم من اتباع سننهم والوقوع فيما وقعوا فيه، وتقليدهم من غير تبصر، وهذا علم من أعلام نبوته. فواقع الحال يشهد بأنا أصبحنا نقلدهم في كثير من الأشياء، حتى صار المسلمون يقيمون الاحتفالات بأعياد النصارى، ونحو ذلك من التقليد الأعمى في كثير من الأمور، وقد ألف بعض العلماء المعاصرين كتاباً ذكر فيه جملة من الأمور التي وقع فيها المسلمون من مشابهة المشركين.5
فكثير من البدع إنما أحدثت تقليداً لليهود والنصارى وغيرهم.6
هـ- الاعتماد على الكتاب والسنة فقط في أمور العقيدة التي لا مجال للاجتهاد والاستحسان والقياس فيها.
وعدم الاعتماد على ما يعده بعض أهل الضلال مستنداً كالعقل ونحوه.
وما هو أوهى من ذلك كالمنامات ونحوها.
وترك الخوض في المتشابه؛ لأن الخوض فيه علامة على أهل الزيغ والبدع.
وسبب كل بلاء ومصيبة دخلت على المسلمين.
فما ذكرناه هو بعض الأمور التي في اتباعها أثر كبير في القضاء على أسباب

البدع، وهذه الأمور لا تحقيق الهدف لوحدها، وإنما لا من احتساب العلماء وطلاب العلم وبذل وسعهم، في تطبيقها والدعوة إليها، وحثّ على الالتزام بها.
لكي تؤدي الغرض المطلوب، والهدف المقصود، والله الهادي إلى سواء السبيل.
سابعاً:

فصول الكتاب · 107 فصل · 441 صفحة
الانتقال إلى صفحة
البدع الحولية
تأليف حمود بن عبد الله التويجري
الأولى، 1421 هـ - 2000 م
تقدّمك في الكتاب: وسائل الوقاية من البدع — 13 من 107
فصول البدع الحولية · 441 صفحة
مقدمة الكتابالمقدّمَةأسباب اختيار الموضوعمنهجي في إعداد البحث.البدع لغةتعريف البدعة.البدعة في الاصطلاححكم البدع في الإسلامأسباب نشأة البدعأول بدعة ظهرت في الإسلامأسباب انتشار البدعآثار البدع على المجتمعوسائل الوقاية من البدعالبدع الحوليةشهر المحرمبعض الآثار الواردة فيه.بدعة الحزن في شهر محرم عند الرافضة1في اليوم العاشر من شهر محرم، وهو اليوم الذي عرف بـ (عاشوراء) أكرم الله سبحانه وتعالى الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - بالشهادة، وذلك سنة 61هـ2، وكانت شهادته مما رفع الله بها منزلته، وأعلى درجته، فإنه هو وأخوه الحسن سيد اشباب أهل الجنة3، والمنازل العالية لا تنال إلا بالبلاء، كما قال صلى الله عليه وسلم لما سُئِل: أي الناس أشد بلاءً؟ فقال: ((الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل: يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه، وإن كان في دينه رقّة خفف عنه، ولابدعة الفرح في يوم عاشوراء عند النواصب1تقدم في المبحث السابق، ذكر بدعة الحزن في يوم عاشوراء عند الرافضة، وفي هذا المبحث سنتكلم - إن شاء الله - عن الذين عارضوا الرافضة، فجعلوا يوم عاشوراء موسم فرح، وهم النواصب المتعصبين على الحسين وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ومن الجهَّال الذين قابلوا الفاسد بالفاسد، والكذب بالكذب، والشر بالشر، والبدعة بالبدعة، فوضعوا الآثار في شعائر الفرح والسرور يوم عاشوراء؛ كالاكتحال، والاختضاب، وتوسيع النفقات على العيال، وطبخ الأطعمة الخارجة عن العادة، ونحو ذلك مما يُفعل في الأعياد والمواسم، فصار هؤلاء يتخذون يوم عاشوراء موسماً كمواسم الأعياد والأفراح.2 وكان أول ظهورهم على زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك لما أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: بعث علي -رضي الله عنه- إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة3، فقسمها بين الأربعة:شهر صفربعض الآثار الواردة فيه.بعض الآثار الواردة فيهبدعة التشاؤم بصفرشهر ربيع الأول1## بدعة الاحتفال بالمولد النبويأول من أحدث هذه البدعة.حالة المجتمع في ذلك العصر.حالة المجتمع في ذلك العصربعض الشبه التي عرضت للقائلين بهذه البدعة والجواب عنها.الشبهة الأولىالشبهة الثانيةالشبهة الثالثةالرد على هذه الشبهةالشبهة الرابعةالشبهة الخامسةطريقة إحياء المولدحقيقة محبته صلى الله عليه وسلمموقف أهل السنة من هذه البدعةشهر رجببعض الآثار الواردة فيه.تعظيم الكفار لشهر رجب.تعظيم الكفار لشهر رجب....عتيرة رجب.بدعة تخصيص شهر رجب بالصيام أو القيامبدعة صلاة الرغائببدعة الاحتفال بليلة الإسراء والمعراجشهر شعبانبعض الآثار الواردة فيه.بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان.بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبانالصلاة الألفية المبتدعة في شعبانشهر رمضانفضل هذا الشهر وما ورد فيه.فضل هذا الشهر وما ورد فيهبعض البدع التي تقام في هذا الشهرقراءة سورة الأنعامبدعة صلاة التراويح بعد المغرببدعة صلاة القدربدعة القيام عند ختم القرآن في رمضان بسجدات القرآن كلها في ركعةبدعة سرد آيات الدعاءبدعة الذكر بعد التسليمتين من صلاة التراويحبعض بدع ليلة ختم القرآنبدعة التسحيرالبدع المتعلقة برؤية هلال رمضانبدعة حفيظة رمضانبدعة قرع النحاس آخر الشهربدعة وداع رمضانبدعة الاحتفال بذكرى غزوة بدر1:شهر شوالبعض الآثار الواردة فيه.بعض الآثار الواردة فيهبدعة التشاؤم من الزواج فيهبدعة عيد الأبرارشهر ذي الحجةبعض الآثار الواردة فيه.بدعة التعريف.بدعة التعريفبدعة غدير خمأول من أحدث هذه البدعة.حكم هذا العيد.مشابهة المسلمين للكفار في أعيادهم.تمهيدالاحتفال بعيد ميلاد المسيحالاحتفال بالنيروزالاحتفال بأعياد الميلادالاحتفالات والأعياد المحدثةالاحتفال برأس السنة الهجريةالاحتفال برأس القرن الهجريالاحتفال بذكرى بعض العلماءمشروعية مخالفة أهل الكتابالأدلة على تحريم مشابهة أهل الكتابالأدلة من الكتابالأدلة من السنةالأدلة من الإجماعآيات وأحاديث وآثار ذكرها شيخ الإسلام ابن تيميةمن الكتابمن السنةمن الإجماعمن الآثارالوجه الأولالوجه الثانيالوجه الثالثالوجه الرابعالوجه الخامسالوجه السادسالوجه السابعالوجه الثامنالخاتمةأهم النتائج التي خرجت بها من خلال كتابي في موضوع ((البدع الحولية)) :
جارٍ التحميل