من الآثار
: قول عمر - رضي الله عنه -: ((لا تعلموا رطانة الأعاجم، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخطة4تنزل عليهم)).5
قول عمر - رضي الله عنه -: ((اجتنبوا أعداء الله في عيدهم)).6
قول عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما -: ((من بنى ببلاد الأعاجم وصنع
نيروزهم1ومهرجانهم2، وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حُشِر معهم يوم القيامة)).3
عن محمد بن سيرين قال: أُتي على -رضي الله عنه- بهدية النيروز. فقال: ما هذا؟ قالوا: يا أمير المؤمنين هذا يوم النيروز. قال: فاصنعوا كل يوم فيروزاً. قال أسامة: كره أن يقول: نيروز.4
وقال البيهقي: وفي هذا الكراهة لتخصيص يوم بذلك لم يجعله الشرع مخصوصاً به.5
فمما تقدم من الآثار نري أن عمر - رضي الله عنه- نهى عن تعلم لسانهم، وعن مجرد دخول الكنيسة عليهم يوم عيدهم، فكيف بفعل بعض أفعالهم؟! أو فعل ما هو من مقتضيات دينهم؟. أليست موافقتهم في العمل أعظم من الموافقة في اللغة؟. أو ليس عمل بعض أعمال عيدهم أعظم من مجرد الدخول عليهم في عيدهم؟. وإذا كان السخط ينزل عليهم يوم عيدهم بسبب عملهم، فمن يشركهم في العمل أو بعضه أليس قد تعرض لعقوبة ذلك؟ ثم قال: ((اجتنبوا أعداء الله في عيدهم)). أليس نهياً عن لقائهم والاجتماع بهم فيه؟ فكيف بمن عمل عيدهم؟ وأما عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - فصرح أنه: من بنى ببلادهم، وصنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت حُشر معهم. وهذا يقتضي أنه جعله كافراً بمشاركتهم في مجموع هذه الأمور، أو جعل ذلك معصية؛ لأنه لو لم يكن مؤثراً في استحقاق العقوبة، لم يجز جعله جزاءاً من المقتضي، إذا المباح لا يُعاقب عليه، وليس الذم على بعض ذلك مشروطاً ببعض، لأن أبعاض ما ذكره يقتضي الذم منفرداً، وإنما ذكر - والله أعلم - من بني ببلادهم، لأنهم على عهد عبد الله بن عمر وغيره من الصحابة كانوا ممنوعين من إظهار أعيادهم بدار الإسلام، وما كان أحد من المسلمين يتشبه بهم في عيدهم، وإنَّما كان يتمكن من ذلك بكونه في أرضهم. وأما علي - رضي الله عنه -، فكره موافقتهم في اسم يوم العيد الذي ينفردون به، فكيف بموافقتهم في العمل؟.1
## ومن الاعتبار: وجوه عدة، منها: *