أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ فُتُوحِ الْأَرَضِينَ صُلْحًا وَسُنَنِهَا وَأَحْكَامِهَا

صفحات 176-188

: إِذَنْ لَا يَنْقُصُ مِنْ عَدَدِ الْخَزَرِ شَيْءٌ، فَقَتَلَهُ عُمَرُ، قَالَ: وَلَمْ يَقْتُلْ أَسِيرًا فِي خِلَافَتِهِ غَيْرَهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ أَحْكَامُ الْأُسَارَى: الْمَنُّ وَالْفِدَاءُ وَالْقَتْلُ، وَكَانَتْ هَذِهِ فِي الْعَرَبِ خَاصَّةً لِأَنَّهُ لَا رِقَّ عَلَى رِجَالِهِمْ، وَبِذَلِكَ مَضَتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ لَمْ يَسْتَرِقَّ أَحَدًا مِنْ ذُكُورِهِمْ وَكَذَلِكَ حَكَمَ عُمَرُ فِيهِمْ أَيْضًا حَتَّى رَدَّ سَبْيَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَوْلَادَ الْإِمَاءِ مِنْهُمْ أَحْرَارًا إِلَى عَشَائِرِهِمْ، عَلَى فِدْيَةٍ يُؤَدُّونَهَا إِلَى الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَهُمْ فِي أَيْدِيهِمْ، قَالَ: وَهَذَا مَشْهُورٌ مِنْ رَأْيِهِ

# 358 - قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا قَامَ عُمَرُ، قَالَ: «لَيْسَ عَلَى عَرَبِيٍّ مِلْكٌ، وَلَسْنَا بِنَازِعِي مِنْ يَدِ رَجُلٍ شَيْئًا أَسْلَمَ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّا نُقَوِّمُهُمُ الْمِلَّةَ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ»

# 359 - قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ لَا يَزَالُ قَدْ عَرَفَ ذَا قَرَابَتِهِ فِي بَعْضِ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ قَدْ سُبِيَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَفَدَى كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَفَدَى عُثْمَانُ رَجُلًا مِنْ هَمَذَانَ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ

# 360 - قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا غَاضِرَةُ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: أَتَيْنَا عُمَرَ فِي نِسَاءٍ أَوْ إِمَاءٍ مُبَاعِينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، «فَأَمَرَ بِأَوْلَادِهِنَّ أَنْ يَقُومُوا عَلَى آبَائِهِمْ، وَأَنْ لَا يُسْتَرَقُّوا»

# 361 - قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ عِنْدَ مَوْتِهِ اعْقِلْ عَنِّي ثَلَاثًا: «الْإِمَارَةُ شُورَى، وَفِي فِدَاءِ الْعَرَبِيِّ عَبْدٌ، وَفِي ابْنِ الْأَمَةِ بَعِيرَانِ» ، قَالَ: وَكَتَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ الثَّالِثَةَ

# 362 - قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ فَرَضَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ فُودِيَ مِنَ الْعَرَبِ بِسِتِّ قَلَائِصَ، وَكَانَ يَقْضِي بِذَلِكَ فِيمَنْ تَزَوَّجَ الْوَلِيدَةَ مِنَ الْعَرَبِ: أَنْ يُفَادَى كُلُّ إِنْسَانٍ بِسِتِّ قَلَائِصَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَوْلَادَهُمْ مِنَ الْإِمَاءِ.
فَهَذِهِ أَحْكَامُ الْأُسَارَى إِذَا كَانَتِ الْعَرَبُ تُؤْسَرُ وَتُسْبَى، فَقَدِ انْقَرَضَ ذَلِكَ، وَافْتَتَحَ الْمُسْلِمُونَ بِلَادَ الْعَجَمِ، فَاسْتَرَقُّوا الْأُسَارَى أَيْضًا مَعَ الْأَحْكَامِ الثَّلَاثَةِ، فَأَمْرُ النَّاسِ عَلَى هَذَا أَنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِي الْأَسِيرِ مِنَ الرِّجَالِ فِي أَرْبَعَةِ أَحْكَامٍ: الْمَنُّ، وَالْفِدَاءُ، وَالْقَتْلُ، وَالرِّقُّ، وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عُمَرَ

# 363 - قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: مَا كَانَ عُمَرُ يَصْنَعُ بِالْأَسَارَى؟ قَالَ: رُبَّمَا قَتَلَهُمْ، وَرُبَّمَا بَاعَهُمْ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَيْسَ مَعْنَى هَذَا إِلَّا عَلَى الْعَجَمِ؛ لِأَنَّ كُلَّ بِلَادٍ افْتُتِحَتْ فِي دَهْرِهِ إِنَّمَا كَانَتْ بِلَادَ الْعَجَمِ، فَارِسُ، وَالرُّومُ وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ

# 364 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " لَقَدْ قَعَدْتُ مَقْعَدِي هَذَا وَمَا لِأَحَدٍ مِنْ قِبْطِ مِصْرَ عَلَيَّ عَهْدٌ وَلَا عَقْدٌ، إِنْ شِئْتُ قَتَلْتُ، وَإِنْ شِئْتُ بِعْتُ، وَإِنْ شِئْتُ خَمَّسْتُ، إِلَّا أَهْلَ إِنْطَابُلْسَ: فَإِنَّ لَهُمْ عَهْدًا يُوَفَّى لَهُمْ بِهِ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي الْأُسَارَى الْقَتْلَ وَالْبَيْعَ، وَأَمَّا الْمَنُّ وَالْفِدَاءُ فَفِي التَّنْزِيلِ، مَعَ مَا جَاءَ فِيهِمَا مِنَ الْأَحَادِيثِ، فَهَذِهِ أَحْكَامٌ أَرْبَعَةٌ، وَإِنَّمَا هَذِهِ فِي الرِّجَالِ خَاصَّةً، فَأَمَّا النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ فَلَيْسَ فِيهِمْ إِلَّا حُكْمٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الرِّقُّ لَا غَيْرُ، وَلَيْسَ الْمَنُّ عَلَى الْأَسِيرِ أَنْ يُتْرَكَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ كَافِرًا وَلَكِنَّهُ يَكُونُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ذِمِّيًّا يُؤَدِّي الْجِزْيَةَ، كَفِعْلِ عُمَرَ بِأَهْلِ السَّوَادِ، وَكَحَدِيثِهِ الْآخَرِ

# 365 - قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَيُّوبَ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ أَبَا مُوسَى، فَأَصَابَ سَبْيًا، فَقَالَ عُمَرُ: خَلُّوا سَبِيلَ كُلِّ أَكَّارٍ وَزَرَّاعٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا يَكُونُ لِلْإِمَامِ الْخِيَارُ فِي الْأُسَارَى مَا لَمْ يُقِرُّوا بِالْإِسْلَامِ، فَإِذَا أَقَرُّوا بِهِ زَالَتْ عَنْهُمْ هَذِهِ الْأَحْكَامُ كُلُّهَا، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ إِلَّا سَبِيلُ الرِّقِّ خَاصَّةً، إِنْ كَانُوا قَدْ بِيعُوا أَوْ قُسِمُوا وَفِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ

# 366 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَسِيرٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ وَلَا أَتُوبُ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَرَفَ الْحَقَّ لِأَهْلِهِ، دَعُوهُ»

ورد أيضاً في: الأموال

# 367 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «إِذَا أَسْلَمَ الْأَسِيرُ حَرُمَ دَمَهُ»

ورد أيضاً في: الأموال

# 368 - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ الْمِصْرِيُّ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: إِنِّي قَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَمَنِ اسْتَجَابَ لَكَ قَبْلَ الْقِتَالِ فَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَلَهُ سَهْمُهُ فِي الْإِسْلَامِ وَمَنِ اسْتَجَابَ لَكَ بَعْدَ الْقِتَالِ وَبَعْدَ الْهَزِيمَةِ فَمَالُهُ

فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا أَحْرَزُوهُ قَبْلَ إِسْلَامِهِ فَهَذَا أَمْرِي وَكِتَابِي إِلَيْكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى عُمَرَ قَدْ جَعَلَ مَالَهُ فَيْئًا، وَلَمْ يَجْعَلْ رَقَبَتَهُ فَيْئًا، وَأَطْلَقَهُ لِإِسْلَامِهِ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمُ الْحُكْمُ بِبَيْعٍ أَوْ قِسْمَةٍ، فَأَمَّا إِذَا حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ، حَتَّى يَجْرِيَ عَلَيْهِمْ خُمْسُ اللَّهِ وَسِهَامُ الْمُسْلِمِينَ فَقَدِ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الرِّقُّ، فَلَا يُسْقِطُ الْإِسْلَامُ عَنْهُمْ حِينَئِذٍ رِقًّا وَهَذَا مُفَسَّرٌ فِي حَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ مُجَاهِدٍ

# 369 - قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَيُّمَا مَدِينَةٍ افْتُتِحَتْ عَنْوَةً فَأَسْلَمَ أَهْلُهَا قَبْلَ أَنْ يَقْسِمُوا فَهُمْ أَحْرَارٌ، وَأَمْوَالُهُمْ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَذْهَبُ فِي أَمْرِ أَهْلِ السَّوَادِ إِلَى هَذَا، يَقُولُ: إِنَّمَا تُرِكُوا أَحْرَارًا، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا قَسَمُوا.

# 370 - وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا هَذَا فِي الْعَرَبِ خَاصَّةً، لِأَنَّهُمْ لَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ رَقٌّ.

# 371 - وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: أَنَّهُمْ إِذَا أُخِذُوا مَرَّةً عَنْوَةً فَقَدْ لَزِمَهُمُ الرِّقُّ، وَإِنْ لَمْ يَقْتَسِمُوا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ.
وَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا مِنَ الْأَثَرِ يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَلَيْسَ الْقَوْلُ عِنْدِي إِلَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِيهِمْ مَا لَمْ يَقْسِمُوا، فَإِذَا قَسَمُوا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ، إِلَّا بِاسْتِيهَابٍ وَطِيبِ أَنْفُسِ الَّذِينَ صَارُوا لَهُمْ، كَفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَهْلِ حُنَيْنٍ، حِينَ لَمْ يَرْتَجِعْ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ شَيْئًا مِنَ السَّبْيِ إِلَّا بِاسْتِيهَابٍ وَطِيبٍ مِنَ الْأَنْفُسِ، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ قَسَمَهُمْ وَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِأَهْلِ خَيْبَرَ، وَلَكِنَّهُ تَرَكَهُمْ أَحْرَارًا، وَلَمْ يَسْتَوْهِبْهُمْ مِنْ أَحَدٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ جَرَى عَلَيْهِمُ الْقَسْمُ.

# 372 - وَمِمَّا يُبَيِّنُ قَسْمَ أَهْلِ حُنَيْنٍ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ كَانَا اسْتَيْسَرَا الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُمَا، حَتَّى خَيَّرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَارَتَا قَوْمَهُمَا.

# 373 - وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَصَبْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ، فَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ، وَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ

# 374 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ

، عَنْ أَبِيهِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا، فَلَمَّا غَشَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ، فَاسْتَقْبَلَ بِهَا وُجُوهَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «شَاهَتِ الْوُجُوهُ» فَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلَّا مَلَأَ عَيْنَهُ تُرَابًا فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ، وَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ

# 375 - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ، فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ.
ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ طُولٌ وَالْحَدِيثُ فِي أَمْرِ حُنَيْنٍ وَخَيْبَرَ كَثِيرٌ.
فَهَذَا فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ، وَهُمَا سُنَّتَانِ قَائِمَتَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ لِلْإِمَامِ الْخِيَارَ فِي السَّبْيِ، مَا لَمْ يَقْسِمُوا، وَأَنْ لَا خِيَارَ لَهُ إِذَا قَسَمُوا كَفِعْلِهِ بِأَهْلِ خَيْبَرَ، وَفِعْلِ عُمَرَ بِأَهْلِ السَّوَادِ فِي قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُمْ سُبُوا، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنَّهُ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِمْ سِبَاءٌ وَلَا رِقٌّ

# 376 - قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسَاوِرٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ، جَالِسَهُ بِمَكَّةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ الرُّفَيْلَ وَرُءُوسًا مِنْ رُءُوسِ أَهْلِ السَّوَادِ أَتَوْا عُمَرَ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا كُنَّا قَدْ ظَهَرَ

عَلَيْنَا أَهْلُ فَارِسَ، فَأَضَرُّوا بِنَا وَأَسَاءُوا إِلَيْنَا، وَذَكَرُوا مَا افْتَرَطُوا فِيهِمْ مِنَ الشَّرِّ بَعْدُ، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِكُمْ أَعْجَبَنَا مَجِيئُكُمْ وَفَرِحْنَا فَلَمْ نَهْدِكُمْ عَنْ شَيْءٍ، وَلَمْ نُقَاتِلْكُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِآخِرَةٍ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْتَرِقُّونَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَالْآنَ فَإِنْ شِئْتُمْ فَالْإِسْلَامُ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَالْجِزْيَةُ وَإِلَّا قَاتَلْنَاكُمْ قَالَ: فَاخْتَارُوا الْجِزْيَةَ

# 377 - قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، قَالَ: حَاصَرْنَا مَنَاذِرَ، فَأَصَابُوا سَبْيًا، فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ، «إِنَّ مَنَاذِرَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى السَّوَادِ، فَرَدُّوا إِلَيْهِمْ مَا أَصَبْتُمْ»

ورد أيضاً في: الأموال

# 378 - قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ كَيْسَانَ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُوَيْسٌ أَبُو الرُّقَادِ، قَالَ: أَخَذْتُ الدِّرْهَمَيْنِ وَالْأَلْفَيْنِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَسَبَيْتُ

جَارِيَةً مِنْ أَهْلِ مِيسَانَ، فَوَطِئْتُهَا زَمَانًا، ثُمَّ أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ: أَنْ خَلُّوا مَا فِي أَيْدِيكُمْ مِنْ سَبْيِ مِيسَانَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهَا فِيمَا خُلِّيَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي عَلَى أَيِّ وَجْهٍ خَلَّيْتُهَا، أَحَامٍلًا كَانَتْ أَمْ غَيْرَ حَامِلٍ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صُلْبِي بِمِيسَانَ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَمْ يَخْتَلِفِ الْمُسْلِمُونَ فِي أَرْضِ السَّوَادِ أَنَّهَا عَنْوَةٌ، لِأَنَّهَا انْتُزِعَتْ مِنْ أَيْدِي فَارِسَ، إِلَّا ثَلَاثَةَ مَوَاضِعَ مِنْهَا قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي رِقَابِ أَهْلِهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُخِذُوا عَنْوَةً، إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يُقْسَمُوا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يُعْرَضْ لَهُمْ، وَلَمْ يُسْبَوْا، لِأَنَّهُمْ لَمْ يُحَارِبُوا، وَلَمْ يَمْتَنِعُوا، فَأَيُّ الْوَجْهَيْنِ كَانَ فَلَا اخْتِلَافَ فِي جِزْيَتِهِمْ، لِأَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَقَعَ عَلَيْهِمْ سِبَاءٌ، فَهُمْ أَحْرَارٌ فِي الْأَصْلِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْهِمُ السِّبَاءُ، ثُمَّ مَنَّ عَلَيْهِمُ الْإِمَامُ وَلَمْ يَقْسِمْهُمْ فَقَدْ صَارُوا أَحْرَارًا أَيْضًا، كَأَهْلِ خَيْبَرَ، فَهُمْ أَحْرَارٌ فِي شَهَادَاتِهِمْ وَمُنَاكَحَاتِهِمْ وَمَوَارِيثِهِمْ وَجَمِيعِ أَحْكَامِهِمْ، وَمِمَّا يُثْبِتُ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ أَخْذُ الْجِزْيَةِ عَنْهُمْ، وَلَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَكُونَ الْجِزْيَةُ إِلَّا عَلَى الْأَحْرَارِ

# 379 - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِأَهْلِ السَّوَادِ عَهْدٌ، فَلَمَّا أُخِذَتْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ صَارَ لَهُمْ عَهْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ قِبْطُ مِصْرَ قِصَّتُهُمْ شَبِيهَةٌ بِقِصَّةِ أَهْلِ السَّوَادِ، إِنَّمَا كَانَتِ

الرُّومُ ظَاهِرَةً عَلَيْهِمْ، كَظُهُورِ فَارِسَ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ مَنَعَةٌ وَلَا عِزٌّ، فَلَمَّا أُجْلِيَتْ عَنْهُمُ الرُّومُ صَارُوا فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ، فَلِذَلِكَ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِيهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُخِذُوا عَنْوَةً، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: صَالَحَتْ عَنْهُمُ الرُّومُ الْمُسْلِمِينَ صُلْحًا وَفِي كُلِّ ذَلِكَ أَحَادِيثُ

# 380 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: لَقَدْ قَعَدْتُ مَقْعَدِي هَذَا، وَمَا لِأَحَدٍ مِنْ قِبْطِ مِصْرَ عَلَيَّ عَهْدٌ وَلَا عَقْدٌ، إِنْ شِئْتُ قَتَلْتُ، وَإِنْ شِئْتُ بِعْتُ، وَإِنْ شِئْتُ خَمَّسْتُ، إِلَّا أَهْلَ أَنْطَابُلْسَ فَإِنَّ لَهُمْ عَهْدًا يُوفِي لَهُمْ بِهِ "

# 381 - قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ بْنِ مَسْرُوحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: فُتِحَتْ مِصْرُ بِغَيْرِ عَهْدٍ

# 382 - قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: وَأَخْبَرَنِي الصَّلْتُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، كَاتِبُ حَيَّانَ بْنِ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى حَيَّانَ بْنِ شُرَيْحٍ وَكَانَ عَامِلَهُ عَلَى مِصْرَ أَنَّ مِصْرَ فُتِحَتْ عَنْوَةً بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ

# 383 - قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو مَرْحُومٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُنَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ زَعَمَ فِيمَنْ فَتَحَ مِصْرَ أَنَّهُمْ «دَخَلُوا مِصْرَ بِلَا عَهْدٍ وَلَا عَقْدٍ»

# 384 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ مَنْ يَرْضَى، عَنْ زَيْدِ

بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: لَمْ نَجِدْ صُلْحَ مِصْرَ فِي كُتُبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الَّتِي وَجَدْنَاهَا عُهُودًا لِمَنْ كَانَ عَاهَدَ مِنَ الْأَعَاجِمِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي الْعَنْوَةِ فِي حَدِيثِهِمْ

# 385 - فَأَمَّا الصُّلْحُ، فَحَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ شَيْخًا مِنَ الْقُدَمَاءِ: هَلْ كَانَ لِأَهْلِ مِصْرَ عَهْدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَهَلْ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، كِتَابٌ عِنْدَ طَلَمَا صَاحِبِ إِخْنَا، وَكِتَابٌ عِنْدَ فُلَانٍ، وَكِتَابٌ عِنْدَ فُلَانٍ، قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ عَهْدُهُمْ؟ قَالَ: عَلَيْهِمْ دِينَارَانِ مِنَ الْجِزْيَةِ وَرِزْقُ الْمُسْلِمِينَ، قُلْتُ: أَتَعْلَمُ مَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الشُّرُوطِ؟ قَالَ: نَعَمْ، سِتَّةُ شُرُوطٍ: أَنْ لَا يَخْرُجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ، وَأَنْ لَا تُنْزَعَ نِسَاؤُهُمْ، وَلَا أَبْنَاؤُهُمْ، وَلَا كُنُوزُهُمْ، وَلَا أَرَضُوهُمْ، وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِمْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْأَخْبَارُ فِي أَمْرِهِمْ، وَأَنَا أَقُولُ: إِنَّ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا قَدْ كَانَا وَقَدْ صَدَقَ الْخَبَرَانِ كِلَاهُمَا، لِأَنَّهَا افْتُتِحَتْ مَرَّتَيْنِ، فَكَانَتِ الْمَرَّةُ الْأُولَى صُلْحًا ثُمَّ انْتَكَثَتِ الرُّومُ عَلَيْهِمْ، فَفُتِحَتِ الثَّانِيَةَ عَنْوَةً وَفِي ذَلِكَ غَيْرُ خَبَرٍ يُصَدَّقُ هَذَا

# 386 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُقَوْقِسِ بِمِصْرَ، فَمَرَّ عَلَى نَاحِيَةِ قَرْنِ الشَّرْقِيَّةِ، فَهَادَنَهُمْ وَأَعْطَوْهُ، فَلَمْ يَزَالُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَهَا

عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَاتَلَهُمْ وَانْتَقَضَ عَلَى الصُّلْحِ "

# 387 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ الْمُقَوْقِسَ الَّذِي كَانَ عَلَى مِصْرَ كَانَ صَالَحَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى أَنْ يَفْرِضَ عَلَى الْقِبْطِ دِينَارَيْنِ دِينَارَيْنِ فَبَلَغَ ذَلِكَ هِرَقْلَ صَاحِبَ الرُّومِ فَتَسَخَّطَهُ أَشَدَّ التَّسَخُّطِ، وَبَعَثَ الْجُيُوشَ، فَأَغْلَقُوا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَآذَنُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ بِالْحَرْبِ، فَقَاتَلَهُمْ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَتَحَ عَلَيْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ عَنْوَةً قَسْرًا، بِلَا عَهْدٍ وَلَا عَقْدٍ قَالَ: فَمِصْرُ كُلُّهَا صُلْحٌ فِي قَوْلِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ غَيْرَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، قَالَ: وَبِهَذَا الْقَوْلِ كَانَ يَقُولُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ

فصول الكتاب · 8 فصل · 729 صفحة
فصول الأموال · 729 صفحة
المقدمة
كِتَابُ الْفَيْءِ، وَوُجُوهِهِ، وَسُبُلِهِ
كِتَابُ سُنَنِ الْفَيْءِ، وَالْخُمُسِ، وَالصَّدَقَةِ، وَهِيَ الْأَمْوَالُ الَّتِي تَلِيهَا الْأَئِمَّةُ لِلرَّعِيَّةِ
كِتَابُ فُتُوحِ الْأَرَضِينَ صُلْحًا وَسُنَنِهَا وَأَحْكَامِهَا
كِتَابُ افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ صُلْحًا وَأَحْكَامِهَا، وَسُنَنِهَا، وَهِيَ مِنَ الْفَيْءِ وَلَا تَكُونُ غَنِيمَةً
كِتَابُ مَخَارِجِ الْفَيْءِ وَمَوَاضِعَهُ الَّتِي يُصْرَفُ إِلَيْهَا، وَيُجْعَلُ فِيهَا
كِتَابُ الْخُمُسِ وَأَحْكَامِهِ وَسُنَنِهِ
كِتَابُ الصَّدَقَةِ وَأَحْكَامِهَا وَسُنَنِهَا
عن المتن
الأموال
تأليف أبو عبيد القاسم بن سلام
تقدّمك في الكتاب: صفحات 176-188 — 14 من 53
جارٍ التحميل