بَابُ فَضَائِلِ الصَّدَقَةِ وَالثَّوَابِ فِي إِعْطَائِهَا
# 896 - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَاتِ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْهَا إِلَّا الطَّيِّبَ، وَيَقْبَلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ، أَوْ فَصِيلَهُ، حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ
# 897 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ إِسْمَاعِيلَ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: 276]
# 898 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ.
# 899 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى الْمَهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثْلَ ذَلِكَ، أَوْ نَحْوَهُ
# 900 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ، وَإِنَّهَا لِتَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ
# 901 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَتَادَةَ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَا تَصَدَّقَ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ إِلَّا وَقَعَتْ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ، وَهُوَ يَضَعُهَا فِي يَدِ السَّائِلِ» ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: 104]
# 902 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْحِمْصِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ: يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ، إِنَّ لِلَّهِ سِلْسِلَةً لَمْ تَزَلْ تَغْلِي بِهَا مَرَاجِلُ النَّارِ مُنْذُ يَوْمِ خَلَقَ اللَّهُ جَهَنَّمَ إِلَى يَوْمِ تُلْقَى فِي أَعْنَاقِ النَّاسِ، وَقَدْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْ نِصْفِهَا بِإِيمَانِنَا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، فَحُضِّي عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ، يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَادَ أَبُو الدَّرْدَاءِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ [الحاقة: 34]
# 903 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَحْسَنَ عَبْدٌ الصَّدَقَةَ إِلَّا أَحْسَنَ اللَّهُ الْخِلَافَةَ عَلَى تَرِكَتِهِ
# 904 - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَخْرَجَ أَحَدٌ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهُ لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَكَذَا قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ لَحْيَيْ وَإِنَّمَا هُوَ أَلْحَيْ
# 905 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَكَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ
# 906 - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ.
ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ
# 907 - قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهُمْ ذَبَحُوا شَاةً، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَقِيَ إِلَّا كَتِفُهَا، فَقَالَ: «كُلُّهَا بَقِيَ إِلَّا كَتِفُهَا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ لَهُمْ مَا تَصَدَّقُوا بِهِ
# 908 - قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ فَرُّوخَ، أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَعِنْدَهُ تَمْرٌ فَأَعْطَاهُ تَمْرَةً، فَتَسَخَّطَهَا، فَقِيلَ لَهُ: مَا يَصْنَعُ بِهَا؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَأَنْتُمْ لَا تَرْضَوْنَ بِهَذَا؟ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرِيدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَوْلَهُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: 7]
# 909 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَدِينَةَ، أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقُ عِنَبٍ، فَأَعْطَاهُ عِنَبَةً، فَقَالَ: إِنَّ فِيهَا مَثَاقِيلَ ذَرٍّ كَثِيرٍ
# 910 - قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَدِينَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ هُوَ الْفَاعِلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرُهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
# 911 - قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَازِبٍ، عَنْ جَدِّهِ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ نَصْرٍ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فِي نِسْوَةٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا سَائِلٌ، وَنَحْنُ عِنْدَهَا، وَعِنْدَهَا عِنَبٌ، فَتَنَاوَلَتْ حَبَّاتٍ، فَنَاوَلْتَهَا السَّائِلَ، قَالَتْ: فَضَحِكَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ فَقَالَتْ أَكُوفِّيَاتٌ أَنْتُنَّ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَتْ
: «إِنَّ فِيمَا تَرَيْنَ مَثَاقِيلَ ذَرٍّ كَثِيرٍ»
# 912 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «جَهْدُ الْمُقِلِّ»
# 913 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، بِنْتُمُونَا بَوْنًا بَعِيدًا - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: بِنْتُمُونَا، بِكَسْرِ الْبَاءِ، وَإِنَّمَا هُوَ بُنْتُمُونَا بِضَمِّ الْبَاءِ - قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: تَصَّدَّقُونَ، وَتَفْعَلُونَ، وَتُعْطُونَ، قَالَ: وَإِنَّكُمْ لَتَغْبِطُونَا بِكَثْرَتِنَا هَذِهِ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ، فَقَالَ: عُثْمَانُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَدِرْهَمٌ يُنْفِقُهُ أَحَدُكُمْ، يُخْرِجُهُ مِنْ جَهْدِهِ، يَضَعُهُ فِي حَقِّهِ، أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ يُنْفِقُهَا أَحَدُنَا غَيْضًا مِنْ فيضٍ
# 914 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْمَكِّيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ
الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «الصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ» وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يُسْنِدْهُ عُقَيْلٌ
# 916 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ الرَّائِحِ بِنْتِ صُلَيْعٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ، وَصِلَةٌ
# 917 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَحْسِبُهُ قَالَ: - عَنِ الرَّبَابِ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ
# 918 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَشْيَاخٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: الصَّدَقَةُ مَغْنَمٌ وَتَرْكُهَا مَغْرَمٌ
# 919 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «الصَّدَقَةُ تُضَاعَفُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ»
بَابُ مَنْعِ الصَّدَقَةِ وَالتَّغْلِيظِ فِي حَبْسِهَا
# 920 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُؤَدِّ الزَّكَاةَ فَلَا صَلَاةَ لَهُ
# 921 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، أَوْ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
# 922 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ: هُمُ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
فَقُلْتُ: مَا لِي، لَعَلِّي أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ، مَنْ هُمْ؟ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي.
فَقَالَ: الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا، وَحَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ أَحَدٌ مِنْكُمْ، فَيَدَعُ إِبِلًا، أَوْ غَنَمًا، أَوْ بَقَرًا لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مِمَّا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا نَفَذَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ
# 923 - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ، وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ عَلَيْهِ بِقَوَائِمِهَا وَأَخْفَافِهَا، وَلَا صَاحِبِ بَقَرٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ، وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِقَوَائِمِهَا، وَلَا صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ وَلَا مُنْكَسِرٌ قَرْنُهَا، وَلَا صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ إِلَّا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَتْبَعُهُ فَاتِحًا فَاهُ، فَإِذَا أَتَاهُ فَرَّ مِنْهُ، فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ: «خُذْ كَنْزَكَ الَّذِي خَبَّأْتَهُ، فَأَنَا عَنْهُ أَغْنَى مِنْكَ» . فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ، فَيَقْضِمُهَا قَضْمَ الْفَحْلِ
# 924 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ وَبِكَنْزِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْفَرَ مَا كَانَ، فَيُضْرَبُ صَفَائِحَ، ثُمَّ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُكْوَى بِهَا جَبِينُهُ وَجَنْبُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ صَفِيحَةٌ أُحْمِيَتْ، حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ خَلْقِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا يُؤْتَى بِهِ وَبِإِبِلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ، فَيُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، ثُمَّ تَسْتَنُّ عَلَيْهِ وَتَخْبَطُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا، كُلَّمَا انْقَضَى آخِرُهَا عَطَفَ عَلَيْهَا أَوَّلُهَا، حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَيْنَ خَلْقِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ
مِنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ.
ثُمَّ ذَكَرَ فِي الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ مِثْلَ ذَلِكَ
# 925 - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، أَوْ نَحْوَهُ.
قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: مَا حَقُّهَا؟ فَذَكَرَ أَرْبَعًا قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: لَا أَدْرِي بِأَيَّتِهِنَّ بَدَأَ، قَالَ: تُحْلَبُ عَلَى الْعَطَنِ، وَتُحْمَلُ عَلَى رَاحِلَتَهَا، وَتُنْحَرُ سَمِينُهَا، وَتُمْنَعُ لَقُوحُهَا
# 926 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ، فَحَدَّثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: نِعْمَ الْمَالُ الثَّلَاثُونَ، تُمْنَحُ مَنِيحَتُهَا، وَتُنْحَرُ سَمِينَتُهَا، وَيُحْمَلُ عَلَى نَجِيبَتِهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرِيدُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَطَاوُسٌ أَنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ حُقُوقٌ وَاجِبَةٌ عَلَى الْمَاشِيَةِ فِيهَا سِوَى الزَّكَاةِ.
وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ
قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ رِيَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ قَزَعَةَ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: «فِي مَالِكَ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ»
# 928 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ فُلَانٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ، وَقَرَى الضَّيْفَ، وَأَعْطَى فِي النَّائِبَةِ، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الشُّحِّ
# 929 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ
: إِذَا أَدَّيْتُ زَكَاةَ مَالِي، أَيَطِيبُ لِي مَالِي؟ قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ﴾ [البقرة: 177] وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
# 930 - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرِيدُ الشَّعْبِيُّ أَنَّ هَذِهِ حُقُوقٌ لَازِمَةٌ لِلْمَرْءِ فِي مَالِهِ سِوَى الزَّكَاةِ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَرَى هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةً
# 931 - قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: «نَسَخَتِ الزَّكَاةُ كُلَّ صَدَقَةٍ فِي الْقُرْآنِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا غَيْرُ مَذْهَبِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، وَأَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ.
وَهُوَ مَذْهَبُ طَاوُسٍ، وَالشَّعْبِيِّ، أَنَّ فِي الْمَالِ حُقُوقًا سِوَى الزَّكَاةِ مِثْلَ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَقِرَى الضَّيْفِ، مَعَ مَا جَاءَ فِي الْمَوَاشِي مِنَ الْحُقُوقِ
# 932 - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ﴾ [البقرة: 177] الْآيَةَ قَالَ: نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ حِينَ نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ، وَحُدَّتِ الْحُدُودُ، وَأُمِرُوا بِالْعَمَلِ
# 933 - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَأَلَ الْمُؤْمِنُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا يُنْفِقُونَ، فَنَزَلَتْ
: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [البقرة: 215] قَالَ: فَتِلْكَ التَّطَوُّعُ، وَالزَّكَاةُ سِوَى ذَلِكَ
بَابُ فَرْضِ صَدَقَةِ الْإِبِلِ وَمَا فِيهَا مِنَ السُّنَنِ
# 934 - قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَرِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَرْسَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَلْتَمِسُ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّدَقَاتِ، وَكِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَوَجَدَ عِنْدَ آلِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الصَّدَقَاتِ، وَوَجَدَ عِنْدَ آلِ عُمَرَ كِتَابَ عُمَرَ فِي الصَّدَقَاتِ مِثْلَ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: فَنُسِخَا لَهُ.
قَالَ: فَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ هَرِمٍ أَنَّهُ طَلَبَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْ يَنْسَخَهُ مَا فِي ذَيْنِكَ الْكِتَابَيْنِ، فَنَسَخَ لَهُ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ صَدَقَةِ الْإِبِلِ، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، وَالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، وَالتَّمْرِ - أَوِ الثَّمَرِ - وَالْحَبِّ، وَالزَّبِيبِ، أَنَّ «الْإِبِلَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ، حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعَ عَشْرَةَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، فَإِذَا صَارَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فِي الْإِبِلِ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا بَلَغَتِ الْإِبِلُ عِشْرِينَ وَمِائَةً، فَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الْعَشْرِ شَيْءٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ وَحِقَّةٌ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَبِنْتُ لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ خَمْسِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ وَمِائَةً، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ وَمِائَةً فَفِيهَا أَرْبَعُ بَنَاتِ لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سَبْعِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّةٌ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَمَانِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَمَانِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَبِنْتَا لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا بَلَغَتْ تِسْعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ أَوْ أَرْبَعُ حِقَاقٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عَشْرًا وَمِائَتَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَتْ عَشْرًا وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا أَرْبَعُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّةٌ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّتَانِ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَبِنْتَا لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا سِتُّ بَنَاتِ لَبُونٍ، أَوْ أَرْبَعُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسُ حِقَاقٍ أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّةٌ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا أَرْبَعُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّتَانِ وَثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا سَبْعُ بَنَاتِ لَبُونٍ، أَوْ أَرْبَعُ حِقَاقٍ وَبِنْتَا لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَتْ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا سِتُّ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّةٌ، أَوْ خَمْسُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلَاثَمِائَةٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثَمِائَةٍ فَفِيهَا سِتُّ حِقَاقٍ، أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّتَانِ، وَمِنْ أَيِّ هَاتَيْنِ السِّنِينَ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ الْمُصَدِّقُ أَخَذَ، فَإِذَا زَادَتِ الْإِبِلُ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ»