منظومة · جلال الدين السيوطي
أقسام التحمل
٣٨١
أعلى وجوه من يريد حملا
«سماع لفظ الشيخ»؛ أملى أم لا
٣٨٢
من حفظ او من كتب، ولو ورا
ستر إذا عرفته أو أخبرا
٣٨٣
معتمد، ورد هذا شعبه
ثم «سمعت» في الأداء أشبه
٣٨٤
وبعده «التحديث»، فـ «الإخبار»، ثم
«أنبأنا» «نبأنا»، وبعد ضم
٣٨٥
«قال لنا»، ودونه «قال» «ذكر»
وفي المذاكرات هذه أبر
٣٨٦
وبعضهم قال: «سمعت» أخرا
وقيل: إن على العموم أخبرا
٣٨٧
وبعد ذا «قراءة عرضا» دعوا
قرأتها من حفظ او كتاب او
٣٨٨
سمعت من قار له، والمسمع
يحفظه أو ثقة مستمع
٣٨٩
أو أمسك المسمع أصلا وجرى
- على الصحيح - ثقة أو من قرا
٣٩٠
والأكثرون حكوا الإجماعا
أخذا بها وألغوا النزاعا
٣٩١
وكونها أرجح مما قبل أو
ساوته أو تأخرت؛ خلف حكوا
٣٩٢
وفي الأدا قيل: «قرأت» أو «قري»
ثم الذي في أول إن تذكر
٣٩٣
مقيدا قراءة لا مطلقا
ولا «سمعت» أبدا في المنتقى
٣٩٤
والمرتضى: الثالث في الإخبار
يطلق لا التحديث في الأعصار
٣٩٥
واستحسنوا لمفرد «حدثني»
وقارئ بنفسه «أخبرني»
٣٩٦
وإن يحدث جملة «حدثنا»
وإن سمعت قارئا «أخبرنا»
٣٩٧
وحيث شك في سماع أو عدد
أو ما يقول الشيخ؛ وحد في الأسد
٣٩٨
ولم يجوز من مصنف ولا
من لفظ شيخ فارق أن يبدلا
٣٩٩
«أخبر» بـ «التحديث» أو عكس، بلى
يجوز إن سوى، وقيل: حظلا
٤٠٠
إذا قري ولم يقر المسمع
لفظا: كفى، وقيل: ليس ينفع
٤٠١
ثالثها: يعمل أو يرويه
بـ «قد قرأت» أو «قري عليه»
٤٠٢
وليرو ما يسمعه ولو منع
الشيخ أو خصص غيرا أو رجع
٤٠٣
من غير شك، والسماع في الأصح
ثالثها: من ناسخ يفهم: صح
٤٠٤
رابعها: يقول «قد حضرت»
ولا يقل: «حدثت» أو «أخبرت»
٤٠٥
والخلف يجري حيثما تكلما
أو أسرع القارئ أو إن هينما
٤٠٦
أو بعد السامع؛ لكن يعفى
عن كلمة وكلمتين تخفى
٤٠٧
ويستحب أن يجيز المسمع
جبرا لذا وكل نقص يقع
٤٠٨
وجاز أن يروي عن ممليه
ما بلغ السامع مستمليه
٤٠٩
للأقدمين؛ وعليه العمل
وابن الصلاح قال: هذا يحظل
٤١٠
والخلف يجري في الذي لا يفهم
كلمة؛ فمنه قد يستفهم
٤١١
ثالثها: «إجازة»، واختلفا
فقيل: لا يروى بها؛ وضعفا
٤١٢
وقيل: لا يروى ولكن يعمل
وقيل: عكسه، وقيل: أفضل
٤١٣
من السماع، والتساوي نقلا
والحق: أن يروى بها ويعملا
٤١٤
وأنها دون السماع للسلف
واستويا لدى أناس للخلف
٤١٥
عين ما أجاز والمجاز له
أو ذا وما أجازه قد أجمله
٤١٦
فإن يعمم مطلقا أو من وجد
في عصره؛ صحح رد واعتمد
٤١٧
ما لم يكن عمومه مع حصر
فصححن؛ كـ «العلما بمصر»
٤١٨
والجهل بالمجاز والمجاز له
كلم يبين ذو اشتراك؛ أبطله
٤١٩
ولا يضر الجهل بالأعيان مع
تسمية، أو لم يصفح ما جمع
٤٢٠
وإن يقل - ففي الأصح أبطل -
«أجزت من شاء، ومن شاء علي»
٤٢١
وصححوا «أجزته إن شاء» أو
«أجزت من شاء رواية» رأوا
٤٢٢
والإذن للمعدوم في الأقوى امتنع
ثالثها: جاز لموجود تبع
٤٢٣
وصححوا جوازها لطفل
وكافر، ونحو ذا، وحمل
٤٢٤
ومنعها بما المجيز يحمله
من بعدها، فإن يقل لا نبطله
٤٢٥
«أجزت ما صح» و«ما يصح لك
مما سمعت» أو «يصح» ما سلك
٤٢٦
في مثل ذا لا تدخل المجازا
أو صح عند غير من أجازا
٤٢٧
ومن رأى إجازة المجاز
ولو علا؛ فذاك ذو امتياز
٤٢٨
ولفظها: «أجزته» «أجزت له»
فأن يخط ناويا، فيهمله
٤٢٩
وليس شرطا القبول؛ بل إذا
رد؛ فعندي غير قادح بذا
٤٣٠
واستحسنت من عالم لماهر
وشرطه لعدة أكابر
٤٣١
رابعها عندهم: «المناوله»
أن يعطي المحدث الكتاب له
٤٣٢
ملكا، تلي إعارة، أو يحضره
للشيخ ذي العلم لكيما ينظره
٤٣٣
ثم يرده إليه، وأذن
في الصورتين في رواية؛ فدن
٤٣٤
وأخذوا بهذه إجماعا
بل قيل: ذي تعادل السماعا
٤٣٥
وآخرون فضلوها؛ والأصح
تلي، وسبقها إجازة وضح
٤٣٦
وصح إن ناول واستردا
ومن مساوي ذاك الاصل أدى
٤٣٧
قيل: وما لذي من امتياز
على الذي عين من مجاز
٤٣٨
وإن يكن أحضره من يعتمد
وما رأى: صح؛ وإلا فليرد
٤٣٩
فإن يقل: «أجزته إن كانا»
صح، ويروي عنه حيث بانا
٤٤٠
وإن يناول لا مع الإذن ولا
«هذا سماعي»؛ فوفاقا بطلا
٤٤١
وإن يقل: «هذا سماعي» ثم لم
يأذن؛ ففي صحتها خلف يضم
٤٤٢
ومن يناول أو يجز فليقل
«أنبأني» «ناولني» «أجاز لي»
٤٤٣
«أطلق» أو «أباح» أو «سوغ» أو
«أذن» أو مشبه هذي، ورأوا
٤٤٤
ثالثها - مصححا -: أن يوردا
«حدثنا» «أخبرنا» مقيدا
٤٤٥
وقيل: قيد في مجاز قصرا
وبعضهم يخصه بـ «خبرا»
٤٤٦
وبعضهم يروي بنحو: «لي كتب»
«شافه»؛ وهو موهم فليجتنب
٤٤٧
في «الاقتراح»: مطلقا لا يمتنع
«أخبر» إن إسناد جزء قد سمع
٤٤٨
و«عن» و«أن» جودوا فيما يشك
سماعه، وفي المجاز مشترك
٤٤٩
خامسها: «كتابة الشيخ» لمن
يغيب أو يحضر أو يأذن أن
٤٥٠
يكتب عنه، فمتى أجازا
فهي كمن ناول حيث امتازا
٤٥١
أو لا؛ فقيل: لا تصح، والأصح
صحتها، بل وإجازة رجح
٤٥٢
ويكتفي المكتوب أن يعرف خط
كاتبه، وشاهدا بعض شرط
٤٥٣
ثم ليقل: «حدثني، أخبرني
كتابة»، والمطلقين وهن
٤٥٤
السادس: «الإعلام» نحو «هذا
روايتي»؛ من غير إذن حاذى
٤٥٥
فصححوا إلغاءه، وقيل: لا
وإنه يروي ولو قد حظلا
٤٥٦
والخلف يجري في «وصية»، وفي
«وجادة»، والمنع فيهما قفي
٤٥٧
وفي الثلاثة إذا صح السند
نرى وجوب عمل في المعتمد
٤٥٨
يقال في وجادة: «وجدت
بخطه»، وإن تخل: «ظننت»
٤٥٩
في غير خط: «قال»؛ ما لم ترتب
في نسخة تحر فيه تصب
٤٦٠
وكله منقطع، ومن أتى
بـ «عن» يدلس أو بـ «أخبر»: ردتا
٤٦١
فإن يقل: فمسلم فيه ترى
وجادة! فقل: أتى من آخرا
٤٦٢
• • •