ألفية السيوطي في علم الحديثمن تقبل روايته ومن ترد
منظومة · جلال الدين السيوطي

من تقبل روايته ومن ترد

٣٠٨
لناقل الأخبار شرطان هما
عدل وضبط، أن يكون مسلما
٣٠٩
مكلفا، لم يرتكب فسقا، ولا
خرم مروءة، ولا مغفلا
٣١٠
يحفظ إن يمل، كتابا يضبط
إن يرو منه، عالما ما يسقط
٣١١
إن يرو بالمعنى، وضبطه عرف
إن غالبا وافق من به وصف
٣١٢
واثنان إن زكاه عدل، والأصح
إن عدل الواحد يكفي أو جرح
٣١٣
أو كان مشهورا، وزاد يوسف
بأن كل من بعلم يعرف
٣١٤
عدل إلى ظهور جرح؛ وأبوا
والجرح والتعديل مطلقا رأوا
٣١٥
قبوله من عالم على الأصح
ما لم يوثق من بإجمال جرح
٣١٦
ويقبل التعديل من عبد، ومن
أنثى، وفي الأنثى خلاف قد زكن
٣١٧
وقدم الجرح ولو عدله
أكثر - في الأقوى -، فإن فصله
٣١٨
فقال: «منه تاب»، أو نفاه
بوجهه؛ قدم من زكاه
٣١٩
وليس في الأظهر تعديلا إذا
عنه روى العدل، ولو خص بذا
٣٢٠
وإن يقل: «حدث من لا أتهم»
أو «ثقة»، أو «كل شيخ لي وسم
٣٢١
بثقة»؛ ثم روى عن مبهم
لا يكتفى على الصحيح فاعلم
٣٢٢
ويكتفى من عالم في حق من
قلده، وقيل: لا ما لم يبن
٣٢٣
وما اقتضى تصحيح متن في الأصح
فتوى بما فيه، كعكسه وضح
٣٢٤
ولا بقاه حيثما الدواعي
تبطله، والوفق للإجماع
٣٢٥
ولا افتراق العلماء الكمل
ما بين محتج وذي تأول
٣٢٦
ويقبل المجنون إن تقطعا
ولم يؤثر في إفاقة معا
٣٢٧
وتركوا «مجهول عين»: ما روى
عنه سوى شخص وجرحا ما حوى
٣٢٨
ثالثها: إن كان من عنه انفرد
لم يرو إلا للعدول؛ لا يرد
٣٢٩
رابعها: يقبل إن زكاه
حبر، وذا في «نخبة» رآه
٣٣٠
خامسها: إن كان ممن قد شهر
بما سوى العلم كنجدة وبر
٣٣١
والثالث الأصح: ليس يقبل
من باطنا وظاهرا يجهل
٣٣٢
وفي الأصح يقبل «المستور»: في
ظاهره عدل وباطن خفي
٣٣٣
ومن عرفنا عينه وحاله
دون اسمه ونسب؛ ملنا له
٣٣٤
ومن يقل: «أخبرني فلان، او
هذا» لعدلين؛ قبوله رأوا
٣٣٥
فإن يقل: «أو غيره» أو يجهل
بعض الذي سماهما؛ لا تقبل
٣٣٦
وكافر ببدعة لن يقبلا
ثالثها: إن كذبا قد حللا
٣٣٧
وغيره: يرد منه الرافضي
ومن دعا، ومن سواهم نرتضي
٣٣٨
قبولهم، لا إن رووا وفاقا
لرأيهم؛ أبدى أبو إسحاقا
٣٣٩
ومن يتب عن فسقه فليقبل
أو كذب الحديث؛ فابن حنبل
٣٤٠
والصيرفي والحميدي أبوا
قبوله مؤبدا، ثم نأوا
٣٤١
عن كل ما من قبل ذا رواه
والنووي كل ذا أباه
٣٤٢
وما رآه الأولون أرجح
دليله في شرحنا موضح
٣٤٣
ومن نفى ما عنه يروى فالأصح
إسقاطه، لكن بفرع ما قدح
٣٤٤
أو قال: «لا أذكره»، ونحو ذا
كأن نسي؛ فصححوا أن يؤخذا
٣٤٥
وآخذ أجر الحديث يقدح
جماعة، وآخرون سمحوا
٣٤٦
وآخرون جوزوا لمن شغل
عن كسبه؛ فاختير هذا وقبل
٣٤٧
من يتساهل في السماع والأدا
كنوم او كترك أصله: ارددا
٣٤٨
وقابل التلقين، والذي كثر
شذوذه أو سهوه حيث أثر
٣٤٩
من حفظه؛ قال جماعة كبر
ومن يعرف وهمه ثم أصر
٣٥٠
يرد كل ما روى؛ وقيدا
بأن يبين عالم وعاندا
٣٥١
وأعرضوا في هذه الأزمان
عن اعتبار هذه المعاني
٣٥٢
لعسرها، مع كون ذا المراد
صار بقا سلسلة الإسناد
٣٥٣
فليعتبر تكليفه والستر
وما روى أثبت ثبت بر
٣٥٤
وليرو من موافق لأصل
شيوخه؛ فذاك ضبط الأهل
٣٥٥
• • •
جارٍ التحميل