شرح ألفية ابن مالك للعثيمينمجيء على للاستعلاء ومعنى في وعن

مجيء على للاستعلاء ومعنى في وعن

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عثيمين
الكتاب
شرح ألفية ابن مالك
المؤلف
محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)مصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 70 درسا]

قال المؤلف: [على للاستعلاء ومعنى في وعن بعن تجاوزاً عنى من قد فطن] على: مبتدأ.
لأن المقصود ولفظها، بخلاف ما إذا قلت: الماء على السطح، فلا تقول: على: مبتدأ.
للاستعلاء: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ.
وبعضهم يقول: إن الجار والمجرور نفسه هو الخبر.
قوله: (على للاستعلاء) الاستعلاء هو: علو شيء على شيء، ولهذا كانت حروف (على) نفسها هي حروف العلو، ففيها العين واللام والألف.
مثال ذلك قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:5] فعلى هنا للعلو.
وتقول مثلاً: الماء على السطح، وتقول: السماء على الأرض.
والعلو لا تلزم منه المباشرة، بل قد تكون معه مباشرة، وقد لا تكون معه مباشرة.
ثم العلو قد يكون حسياً، وقد يكون معنوياً، تقول مثلاً: من على هؤلاء الجماعة؟ يعني: من هو الوالي عليهم، فهذا العلو معنوي.
وتقول: ركبت على البهيمة أو على السيارة، وهذا علو حسي.
قال: (ومعنى في وعن) قوله: (ومعنى) معطوفة على قوله: (للاستعلاء) يعني: و (على) تأتي لمعنى (في)، ومثلوا لذلك بقوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [القصص:15]، أي: في حين غفلة من أهلها.
قوله: (وعن) يعني: أن (على) تأتي لمعنى (عن)، ومنه قول الشاعر: إذا رضيت علي بنو قشير المعنى: إذا رضيت عني بنو قشير.

جارٍ التحميل