الجواب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن عثيمين
- الكتاب
- شرح ألفية ابن مالك
- المؤلف
- محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)مصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 70 درسا]
إذا أعربناه هذا الإعراب فمعناه معنى الاستثناء، أما لو أعربنا زيداً في قولك (خلا زيداً) مستثنى منصوب فمعناه أنه نصب على الاستثناء.
قال: و (بعدا)، تقول: قام القوم عدا زيداً.
فهي مثل خلا.
قال: (وبيكون بعد لا) يكون: فعل مضارع ولكن بشرط مجيئه بعد (لا).
ومعلوم أن (كان) ترفع الاسم وتنصب الخبر ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء:96] وهنا (يكون) هي أداة الاستثناء، أي الفعل المضارع، وذلك بعد (لا) وليس بعد (ما) أو بعد (لم) من أدوات النفي.
فـ ابن مالك رحمه الله اشترط شرطين: 1 - أن تكون بلفظ المضارع، كما يؤخذ من قوله: (وبيكون).
2 - وأن تقع بعد أداة النفي (لا) خاصة.
مثاله: قام القوم لا يكون زيداً، فنقول: قام القوم: فعل وفاعل.
لا: نافية.
يكون: فعل مضارع، واسمها مستتر وجوباً تقديره هو.
زيداً: خبرها منصوب بها.
فالاستثناء هنا معنوي.
ولو قلت: قام القوم لم يكن زيداً.
فليس من هذا الباب لأنه بعد (لم).
ولا يجوز: قام القوم لا يكون القائم زيداً، لأن اسمها يجب أن يستتر.
وبهذا عرفنا أن الاستثناء يكون بالحروف وبالأسماء وبالأفعال، فالاستثناء بالحروف يكون بحرف واحد وهو (إلا).
والأسماء اثنان: (غير وسُوى)، أما (سِوى وسواء) فهي لغات في (سُوى).
وأما الأفعال فأربعة (ليس، خلا، عدا، لا يكون).