شرح ألفية ابن مالك للعثيمينتعريف الصرف والعلل المانعة منه

تعريف الصرف والعلل المانعة منه

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عثيمين
الكتاب
شرح ألفية ابن مالك
المؤلف
محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)مصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 70 درسا]

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ما لا ينصرف الصرف تنوين أتى مبينا معنى به يكون الاسم أمكنا].
الأسماء ثلاثة أقسام: منها: ما لا يتغير بحسب العوامل، وهذا هو المبني.
ومنها: ما يتغير تغيراً كاملاً، وهذا هو المعرب المنصرف.
ومنها ما يتغير تغيراً ناقصاً، وهذا هو المعرب غير المنصرف.
مثال الأول -وهو المبني- تقول: مررت بمنْ قامَ، ورأيت مَنْ قامَ، وجاء مَنْ قامَ.
والذي يتغير بعض التغير -كما ذكرنا- هو الاسم المعرب غير المنصرف.
والصرف في اللغة: التغيير، تقول: صرفت الشيء، أي: غيرته عن مكانه.
وفي اصطلاح النحويين: هو التنوين الذي أتى ليبين تمكن الاسم من الاسمية، هذا هو الصرف.
فخرج بقوله: (تنوين): ما لا ينون، وخرج بقوله: (أتى مبيناً معنى به يكون الاسم أمكنا) تنوين العوض، فإن تنوين العوض لا يسمى صرفاً؛ لأنه تنوين لعارض، بخلاف التنوين في (زيدٍ) و (عمروٍ)، و (خالدٍ).
قال تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ [الواقعة:84] (إذ) منونة؛ لكن هذا التنوين عوض عن جملة محذوفة.
كذلك (جوارٍ وغواشٍ) هو تنوين لكنه ليس تنويناً لبيان تمكن هذين الاسمين من الاسمية، وإنما هو من أجل العوض.
ومثاله كالتنوين في: عليٍ، ومحمدٍ، وبكرٍ، وخالدٍ، وفي سماءٍ، وأرضٍ، وما أشبهها.
ثم إن الاسم الذي لا ينصرف يختص بحكمين: أحدهما: أنه لا ينون أبداً، لا مرفوعاً، ولا منصوباً، ولا مجروراً.
الثاني: أنه يجر بالفتحة نيابة عن الكسرة، إلا أن يضاف أو يحلى بأل، قال ابن مالك فيما سبق: وجر بالفتحة ما لا ينصرف ما لم يضف أو يك بعد أل ردف وما هو الاسم الذي لا ينصرف؟ يقول العلماء: إنه ما كان فيه علتان من علل تسع، أو علة واحدة تقوم مقام علتين، وهذه العلل مجموعة في قول الشاعر: اجْمَعْ وَزِنْ عَادِلاً أنِّثْ بِمعْرِفَةٍ رَكِّبْ وَزِدْ عُجْمَة فالْوَصْفُ قَدْ كَمُلا فهذه التسع العلل: الأولى: الجمع.
الثانية: وزن الفعل.
الثالثة: العدل.
الرابعة: التأنيث.
الخامسة: المعرفة.
السادسة: التركيب.
السابعة: الزيادة.
الثامنة: العجمة.
التاسعة: الوصفية.

جارٍ التحميل