شرح ألفية ابن مالك للعثيمينحكم النعت بما هو مشتق

حكم النعت بما هو مشتق

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عثيمين
الكتاب
شرح ألفية ابن مالك
المؤلف
محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)مصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 70 درسا]

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وانعت بمشتق كصعب وذرب وشبهه كذا وذي والمنتسب] قال ابن عقيل: [لا ينعت إلا بمشتق لفظاً أو تأويلاً.
والمراد بالمشتق هنا: ما أخذ من المصدر للدلالة على معنى وصاحبه: كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة باسم الفاعل وأفعل التفضيل.
والمؤول بالمشتق: كاسم الإشارة نحو: مررت بزيد هذا، أي: المشار إليه، وكذا ذو بمعنى صاحب، والموصولة نحو: مررت رجل ذي مال، أي: صاحب مال، وبزيد ذو قام، أي: القائم، والمنتسب نحو: مررت برجل قرشي، أي منتسب إلى قريش].
مثال اسم فاعل: مررت برجل قائم.
واسم المفعول: رأيت لحماً مطبوخاً.
والصفة: مررت برجل حسن الوجه.
واسم التفضيل: مررت برجل أفضل من زيد.
وقوله: (كذا وذي) هما للإشارة، ولكن الأول للمذكر والثاني للمؤنث، وفات علينا (ذو) بمعنى صاحب مع أنها ليست اسم فاعل، ولكنه بمعنى اسم الفاعل، فيكون (ذا) اسم إشارة، و (ذي) التي بمعنى صاحب.
وقوله: (ذو قام) كما إذا قلت: مررت بالرجل الذي قام، فهي كقولك: مررت بالرجل القائم، فهو مشتق بصلته.
وإذا قلت: نظرت إلى اللحم مطبوخاً، فمطبوخاً حال؛ لكونها بعد معرفة.
أما إذا قلت: نظرت إلى لحم مطبوخ فجاء بعد نكرة فهو وصف لها.
وقوله: مررت برجل ذي مال، تمثيل لقوله: (ذو) بمعنى صاحب، وقوله: (ذو قام) تمثيل لذي الموصولة.

جارٍ التحميل