شرح ألفية ابن مالك للعثيمينترجيح الرفع على النصب في الاسم المشتغل عنه

ترجيح الرفع على النصب في الاسم المشتغل عنه

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عثيمين
الكتاب
شرح ألفية ابن مالك
المؤلف
محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)مصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 70 درسا]

قال المصنف رحمه الله تعالى: [والرفع في غير الذي مر رجح فما أبيح افعل ودع ما لم يبح] قوله: (والرفع في غير الذي مر رجح) يفهم منه أن الموجبات للرفع والنصب والمرجحات للنصب معددوة، ولهذا جعل الأصل هو الرفع فقال: (والرفع في غير الذي مر رجح).
وعليه فنقول: يجب النصب في كذا، والرفع في كذا، ويترجح النصب في كذا، ويجوز الأمران في كذا، وما عدا ذلك فالرفع أرجح، وذلك لسببين: السبب الأول: أنه الأصل، والسبب الثاني: أن العامل مشغول.
ثم قال: (فما أبيح افعل ودع ما لم يبح) لو قال قائل: ما الفائدة من هذا الشطر؟ نقول: هذا ليس مجرد تكميل، لكن كأنه يقول ما جاز فافعله ولا تبالِ بمن اعترض عليك، وما لم يبح فدعه ولا تبالِ بمن ناقضك وقال: كيف يمتنع كذا ويجوز كذا؟ فكأنه يقول: الزم هذه القواعد ولا يهمنك أحد، وهذا أولى من أن يقال: إن هذا الشطر تكملة لما سبق وإنه لا فائدة منه، وإنه تحصيل حاصل، فليس هو تحصيل حاصل، بل هذا هو السبب.

جارٍ التحميل