شرح ألفية ابن مالك للعثيمينتغيير صورة الفعل عند إسناده للمفعول

تغيير صورة الفعل عند إسناده للمفعول

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عثيمين
الكتاب
شرح ألفية ابن مالك
المؤلف
محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)مصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 70 درسا]

قال المصنف رحمه الله تعالى: [فأول الفعل اضممن والمتصل بالآخر اكسر في مضي كوصل واجعله من مضارع منفتحاً كينتحي المقول فيه ينتحى] بين المؤلف هنا تغيير صيغة الفعل الذي بني لما لم يسم فاعله.
قوله: (أول): مفعول مقدم، وهو مضاف إلى (الفعل).
اضمم: فعل أمر، والنون الساكنة للتوكيد، ولهذا بني فعل الأمر معها على الفتح، لكن نون التوكيد هنا نون خفيفة، وهناك نون ثقيلة مشددة، وقد اجتمع النونان في قوله تعالى: ﴿لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ [يوسف:32].
إذاً: اضمم: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، والنون حرف توكيد، والفاعل مستتر وجوباً تقديره أنت.
والمتصل بالآخر اكسر: الواو حرف عطف، وهو من باب عطف الجملة على الجملة، والمتصل: مفعول مقدم لاكسر مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره مراعاة الروي، وهو آخر الشطر.
بالآخر: جار ومجرور متعلق بالمتصل.
اكسر: فعل أمر مبني على السكون، وفاعله مستتر وجوباً تقديره أنت.
(في مضي كوصل)، في مضي: جار ومجرور متعلق باكسر.
كوصل: الكاف حرف جر، ووصل: اسم مجرور بالكاف وعلامة جره كسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها الحكاية.
يقول ابن مالك: (أول الفعل اضممن)، أي: سواء كان ماضياً أو مضارعاً.
فإذا كان الفعل ماضياً أو مضارعاً فلابد من ضم أوله عند بنائه لما لم يسم فاعله، تقول: يُفهَمُ الدرسُ، أُكرِم زيدٌ، يُكرم زيدٌ.
إذاً: أول الفعل مضموم على كل حال، سواء كان ماضياً أم مضارعاً، وآخر الفعل في المضارع معرب، وفي الماضي مبني على ما هو عليه لا يختلف.
وما قبل الآخر يختلف: ففي الماضي يكسر وفي المضارع يفتح؛ ولهذا قال: (والمتصل بالآخر اكسر في مضي كوصل) ففي (وُصِل) المتصل بالآخر الصاد، فبدلاً من أن يقال: وَصَل، يقال: وُصِل فيضم أوله ويكسر ما قبل آخره، هذا في الفعل الماضي.
وفي المضارع قال: (واجعله من مضارع منفتحاً) الضمير يعود على ما قبل الآخر.
(من مضارع) أي: من فعل مضارع.
(منفتحاً) مفعول ثان لاجعل، والمفعول الأول الهاء في (اجعله).
الإعراب: اجعل: فعل أمر بمعنى صيَّر، فهي تنصب مفعولين، وفاعلها مستتر وجوباً تقديره أنت.
والهاء ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعولها الأول.
من مضارع: جار ومجرور متعلق باجعل.
منفتحاً: هو المفعول الثاني.
(كينتحي المقول فيه ينتحى)، يَنْتَحِي: فعل مضارع أوله مفتوح وما قبل آخره مكسور، وحينما بناه لما لم يسم فاعله قال: (يُنتحَى)، فضم الأول وفتح ما قبل الآخر.
إذاً: القاعدة في المضارع إذا بني لما لم يسم فاعله: أن يضم أوله ويفتح ما قبل آخره، وفي الماضي: أن يضم أوله ويسكر ما قبل آخره.
قوله: (كينتحي المقول فيه ينتحى): الكاف: حرف جر.
وينتحي: اسم مجرور؛ لأنه مؤول بقوله كهذا المثال، وعلامة جره كسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها الحكاية.
المقول: صفة لينتحي، وصفة المجرور مجرورة.
فيه: جار ومجرور متعلق بالمقول؛ لأنه اسم مفعول يعمل عمل الفعل.
ويُنتحَى: مقول القول مرفوع لأنه نائب فاعل.

جارٍ التحميل