شرح ألفية ابن مالك للعثيمينالكلام على (علم) بمعنى (عرف) و (ظن) بمعنى (اتهم) و (رأى) بمعنى (حلم)

الكلام على (علم) بمعنى (عرف) و (ظن) بمعنى (اتهم) و (رأى) بمعنى (حلم)

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عثيمين
الكتاب
شرح ألفية ابن مالك
المؤلف
محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)مصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 70 درسا]

قال المصنف رحمه الله تعالى: [لعلم عرفان وظن تهمه تعدية لواحد لمتزمه ولرأى الرؤيا انم ما لعلما طالب مفعولين من قبل انتمى] قوله: (تعدية): مبتدأ، وهو نكرة، وسَوغَ الابتداء به وهو نكرة تأخيره.
وقوله: (لعلم عرفان): هذا هو الخبر مقدماً.
وقوله: (لواحد ملتزمه): أي: أنه يلتزم أن يتعدى لواحد لا لاثنين، بخلاف العلم الذي بمعنى الظن كما سبق.
يقول رحمه الله: (لعلم عرفان) أي: العلم الذي بمعنى المعرفة ينصب مفعولاً واحداً، مثال ذلك: تقول: علمت زيداً، بمعنى: عرفت، ومنه قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ [النحل:78] أي: لا تعرفون شيئاً، ولهذا لم تنصب إلا مفعولاً واحداً.
وبكلام ابن مالك رحمه الله عرفنا أن العلم يأتي بمعنى المعرفة، وهو كذلك، لكن المعرفة تختص بالمحسوسات، وتكون بعد جهل، وتصلح للظن واليقين، ولهذا قال العلماء في العقيدة: لا يجوز أن يوصف الله بأنه عارف، ويجوز أن يوصف بأنه عالم؛ وذلك للفروق الثلاثة التي ذكرناها.
فإن قال قائل: كيف تقول: إنه لا يجوز أن يوصف الله بأنه عارف مع أنه جاء في الحديث الصحيح: (تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة)؟ ف

جارٍ التحميل