الكلام على كاف الخطاب اللاحقة لاسم الإشارة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن عثيمين
- الكتاب
- شرح ألفية ابن مالك
- المؤلف
- محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)مصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 70 درسا]
بقي علينا أن نتكلم على الكاف، فهي للخطاب، ولكن هل يراعى فيها المخاطب أو تكون على صورة واحدة؟ فيها ثلاث لغات: اللغة الأولى وهي الأفصح والأكثر؛ أن يراعى فيها المخاطب، فإذا كنت تخاطب رجلاً فقل: ذلكَ، وإن كنت تخاطب أنثى فقل: ذلكِ، وإن كنت تخاطب مثنى فقل: ذلكما، وإن كنت تخاطب جماعة ذكور فقل: ذلكم، وإن كنت تخاطب جماعة نساء فقل: ذلكن.
وهذا هو الذي جاء في القرآن، قال الله تبارك وتعالى في خطاب المفرد المذكر -وهو كثير في القرآن-: ﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ﴾ [الإسراء:39] يخاطب الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وفي قصة امرأة إبراهيم: ﴿قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ [الذاريات:30].
وفي قصة مريم: ﴿قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ [مريم:21].
وفي المثنى: ﴿ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ [يوسف:37].
وفي جمع المذكر: ﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ﴾ [يونس:32].
وفي جمع المؤنث: ﴿فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ [يوسف:32].
اللغة الثانية: أن تكون مفردة مفتوحة في خطاب المذكر، سواء كان واحداً أو اثنين أو جماعة، فتقول: ذلك الرجل، تخاطب واحداً، وتقول: ذلك الرجل، تخاطب جماعة، وتقول: ذلك الرجل، تخاطب اثنين.
وفي المؤنث بالكسر دائماً، سواء كانت المخاطبة واحدة أو اثنتين أو أكثر.
واللغة الثالثة: أنها بالإفراد والفتح دائماً.