شرح ألفية ابن مالك للعثيمينمجيء الباء وفي للظرفية والسببية

مجيء الباء وفي للظرفية والسببية

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عثيمين
الكتاب
شرح ألفية ابن مالك
المؤلف
محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)مصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 70 درسا]

قوله: (والظرفية استبن ببا وفي).
الظرفية: مفعول مقدم لقوله: (واستبن) يعني: استظهر، أي: أنه تأتي الباء وفي للظرفية، أما الباء فمثالها قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ﴾ [الصافات:137] يعني: وفي الليل، وهي كثيرة في الكلام العربي، تقول مثلاً: سكنت بعنيزة سكنت ببريدة سكنت بالبدائع سكنت بمكة سكنت بالرياض وهكذا.
أما (في) فمثالها: دخلت في المسجد، سكنت في البلد الفلاني، وهي في القرآن أيضاً كثيرة: ﴿وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ [الذاريات:20 - 22]، ﴿إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ [الانفطار:13]، ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهاهمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [آل عمران:107]، وهكذا تكون للظرفية كثيرة جداً.
قوله: (قد يبينان السببا) يعني: أن الباء وفي قد تأتيان للسببية بأن يدخلا على السبب.

جارٍ التحميل