شرح ألفية ابن مالك للعثيمينقد يجاء بأجمع للتوكيد غير مسبوقة بكل

قد يجاء بأجمع للتوكيد غير مسبوقة بكل

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عثيمين
الكتاب
شرح ألفية ابن مالك
المؤلف
محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)مصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 70 درسا]

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ودون كل قد يجيء أجمع جمعاء أجمعون ثم جمع] والحقيقة أنه غريب من ابن مالك، أن يكرر هذا التكرير، ومعناه: إنهم أكدوا بعد كلٍ ودون كل، لكن دون كلٍ قد يجيء وليس كثيراً، فتقول: جاء الرجال أجمع، وجاءت القبيلة جمعاء، وجاء القوم أجمعون، وجاءت النساء جمع، بدون كل.
قال الشاعر: يا ليتني كنت صبياً مُرضَعاً تحملني الذلفاء حولاً أكتعا إذا بكيت قبلتني أربعاً إذاً ظللت الدهر أبكي أجمعا و (الذلفاء)، قيل: إنها اسم امرأة، وقيل: إن الذلفاء هي المرأة الحسناء.
والشاهد في قوله: (إذاً ظللت الدهر أبكي أجمعا) حيث أكد بأجمع دون كل، ولم يقل: إذاً ظللت الدهر كله أجمع.
وفي البيت أيضاً شاهد لجواز الفصل بين المؤكِد والمؤكَد، وهو قوله: الدهر أبكي، فأبكي: هذه جملة معترضة، نظيرها في القرآن قوله تعالى: ﴿وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَينَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾ [الأحزاب:51] فكلهن ليست توكيداً للضمير الذي في (آتيتهن)، ولكنها توكيد للضمير في قوله (يرضين) ففصل بين المؤكِد والمؤكَد.

جارٍ التحميل