شرح ألفية ابن مالك للعثيمينزيادة هاء السكت في آخر المندوب عند الوقف عليه

زيادة هاء السكت في آخر المندوب عند الوقف عليه

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عثيمين
الكتاب
شرح ألفية ابن مالك
المؤلف
محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)مصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 70 درسا]

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وواقفاً زد هاء سكت إن ترد وإن تشأ فالمد والها لا تزد] قوله (واقفاً): حال من فاعل زد.
زد: فعل أمر.
هاء: مفعول به.
أي: زد هاء سكت حال كونك واقفاً، أي: إذا وقفت على المندوب فإنه يختم بالألف كما سبق؛ فإن شئت أن تزيد هاء سكت فافعل، (وإن تشأ فالمد) أي: تزيد المد، (والها لا تزد): مثال ذلك: تقول: واغلاماه؛ فتزيد الهاء جوازاً، ويجوز أن تقول: واغلاما.
وقوله: وإن (تشأ فالمد) ظاهره أن المد ليس بلازم وأنك لو قلت: واغلام فهو جائز، وهذا هو ما مشى عليه بعض المحشيين، فيقولون: إن قوله: (منتهى المندوب صله بالألف) الأمر هنا للاستحباب وليس للوجوب، قالوا: وإنما حملناه على الاستحباب جمعاً بينه وبين النقيض الآخر وهو قوله: (وإن تشأ فالمد) أي: تزيد المد، ولكني أنا ربما أعارضها وأن قول ابن مالك: (وإن تشأ فالمد والها لا تزد)، أي: وإن تشأ فاقتصر على المد دون الهاء، وتكون الجملة جملة واحدة.
وهذا الذي ذكرناه قد يعارض بأنه قال: (واوقفاً زد هاء سكتٍ إن ترد)، فلو قلنا: (وإن تشأ فالمد والها لا تزد) صار مكرراً مع الشطر الأول، لأنه لا يخرج عما دل عليه إذا حملناه على ما قلت أنا، وعليه فيكون حمل قوله: (ومنتهى المندوب صله بالألف) على الاستحباب وجيهاً.
إذاً: لنا ثلاث صور في المندوب: واغلامَ، بالفتح فقط، واغلاماهْ، بالألف وهاء السكت، واغلاما، بالألف فقط.

جارٍ التحميل