شرح ألفية ابن مالك للعثيمينجواز عطف الفعل على الاسم المشبه للفعل والعكس

جواز عطف الفعل على الاسم المشبه للفعل والعكس

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عثيمين
الكتاب
شرح ألفية ابن مالك
المؤلف
محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)مصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 70 درسا]

قال المؤلف رحمه الله: [واعطف على اسم شبه فعل فعلا وعكساً استعمل تجده سهلا] الاسم الذي يشبه الفعل هو اسم الفاعل، واسم المفعول وما أشبهه، يقول ابن مالك: يجوز أن تعطف على اسم يشبه الفعل فعلاً، ومثاله قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا﴾ [الحديد:18].
وكذلك قولهم: إن الراكب واستوى على بعيره زيد، يعني: إن الذي ركب واستوى على بعيره زيد.
وكذلك: إن المركوب ويؤكل البعير، والتقدير: إن الذي يركب ويؤكل البعير.
وقوله: (وعكساً استعمل تجده سهلاً) فالعكس ما يشبه الفعل على الفعل ومثاله: إن الذي ركب والمستوي على بعيره زيد.
ومنه قول الشاعر: فألفيته يوماً يبير عدوه ومجر عطاء يستحق المعابرا (يبير) يعني: يهلك عدوه، و (مجرٍ): وأصله ومجرياًً عطاءً، لكن حذفت الياء لضرورة الشعر، وإلا فيجب أن ينصب بالفتحة.
فقوله: (ومجر) معطوفة على (يبير)، التي محلها النصب مفعولاً ثانياً لألفيته؛ لأن (ألفيت) بمعنى: وجدت، وعلى هذا فيكون مجر معطوفة على الفعل.
الحاصل أن ابن مالك رحمه الله يقول: إن الأفعال يعطف بعضها على بعض، وإن الفعل يعطف على اسم مشبه للفعل، وإن الاسم المشبه للفعل يعطف على الفعل، والأسماء يعطف بعضها على بعض وهو الأصل.

جارٍ التحميل