شرح ألفية ابن مالك للعثيمينجواز الرفع والنصب في الاسم المصحوب بأل إذا عطف على المنادى

جواز الرفع والنصب في الاسم المصحوب بأل إذا عطف على المنادى

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عثيمين
الكتاب
شرح ألفية ابن مالك
المؤلف
محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)مصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 70 درسا]

قال المؤلف رحمه الله: [وإن يكن مصحوب أل ما نسقا ففيه وجهان ورفع ينتقى] معناه: إذا عطفت على المنادى المبني على الضم اسماً مصحوباً بأل ففيه وجهان، ولكن الرفع أفضل، ولهذا قال: (ورفع ينتقى) أي: يختار، ومنه قوله تعالى: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾ [سبأ:10]، فـ (الطيرَ) فيها قراءتان: بالرفع وبالنصب.
وتقول: يا زيدُ والغلامُ، ويا زيدُ والغلامَ، أما وجه النصب فعطفاً على المحل؛ لأن محل (زيد) النصب، وأما ضمه فللإتباع، قال بعضهم: وما حرك بالإتباع فليس له محل؛ لأنه تابع لما قبله.
فيقال: الواو: حرف عطف.
والغلام: معطوف على زيد منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها الإتباع.
إذاً: إذا كان المعطوف على المنادى المضموم محلىً بأل ففيه وجهان، ولكن المؤلف يقول: (ورفع ينتقى) والقراءة المشهورة بالنصب: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾ [سبأ:10]، لكن النحويين كما قال بعضهم: النحوي كالثعلب تدخل يدك عليه من بابه فيخرج من نافقاء، فقالوا: الطير: على قراءة النصب ليست معطوفة على جبال، بل مفعول لفعل محذوف، أي: وسخرنا له الطيرَ، وهذا في الحقيقة تكلف، والصواب: أنه يجوز الوجهان على السواء؛ لأنه ما دام القرآن ورد بهما جميعاً فالقرآن أفصح الكلام.

جارٍ التحميل