شرح ألفية ابن مالك للعثيمينبناء الثلاثي المعل العين إذا خيف اللبس

بناء الثلاثي المعل العين إذا خيف اللبس

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عثيمين
الكتاب
شرح ألفية ابن مالك
المؤلف
محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)مصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 70 درسا]

[وإن بشكل خيف لبس يجتنب وما لباع قد يرى لنحو حب] يعني: إذا جازت الأوجه الثلاثة، وخيف اللبس بالشكل فإنه يجتنب الوجه الذي يكون فيه اللبس.
قوله: (إن بشكل خيف لبس) إن: شرطية، وفعل الشرط قوله: خيف.
بشكل: جار ومجرور متعلق بخيف.
لبس: نائب فاعل.
يجتنب: جواب الشرط، أي: يجتنب الشكل فلا ينطق به.
وكلمة: (خيف) تصلح أن تكون مثالاً، فإذا أسندتها إلى التاء، تقول: خِفْتَ، وإذا أردت أن أوجه الخطاب إليك وأقول: أنت الذي يخافك الناس، وأسندها إلى نائب الفاعل أقول: خِفْت، فهنا التبس الفاعل ونائب الفاعل.
وللتوضيح أكثر نقول: كلمة (خاف) فعل ثلاثي معتل العين، إذا بنينا لما لم يسم فاعله ففيه ثلاثة أوجه: إذا أسندته إلى الفاعل فإنك تقول للرجل: خِفْتَ من الناس، أي: أنك جبان تخاف.
وإذا أردنا أن نبنيه لما لم يسم فاعله ونسنده إلى التاء نقول على وجه الكسر: خِفْتَ، أي: أن الناس يخافونك، فلو قلت: يا فلان! خِفْتَ، فإنه يلتبس الفاعل بنائب الفاعل، ولذلك يقول: (إن بشكل خيف لبس يجتنب) أي: يجتنب هذا الوجه.
وعلى هذا فالفرق بين كون الخوف واقعاً منه أو واقعاً عليه: أنك إذا قلت: خُفت، فالخوف واقع منه، أي: أن الناس يخافونه، وإذا قلت: خِفت، فالخوف واقع عليه، أي: أنه هو يخاف الناس.
مثال آخر: (سام يسوم) إذا بنيناه للفاعل فنقول: سُمتُ، وإذا بنيناه للمفعول فنقول: سُمتُ، وعليه فإذا إذا قلنا: يجوز الضم والكسر والإشمام، صار يجوز أن نقول: سُمت للفاعل والمفعول، وحينها سوف يشتبه الفاعل بالمفعول، فيتعين إذاً الكسر أو الإشمام إذا أسندناه إلى نائب الفاعل، فنقول: سِمتُ.
والخلاصة: أنه إذا كان الفعل ثلاثياً معل العين جاز في أوله ثلاثة أوجه: الضم والكسر والإشمام، إلا إذا خيف التباس الفاعل بنائب الفاعل إذا كسر فإنه يمتنع الكسر، وإذا خيف التباس الفاعل بنائب الفاعل إذا ضم فإنه يمتنع الضم.
مثال ما عينه ياء: باع، إذا بنيناه للفاعل قلنا: بِعتَ، وإذا بنيناه للمفعول قلنا: بُعتَ؛ لأنك لو كسرت لالتبس الفاعل بنائب الفاعل؛ لأن التاء في (بِعتَ) بالكسر فاعل، وفي (بُعتَ) بالضم نائب فاعل، ومثال الأول كأن تقول: هل بِعتَ بضاعتك؟ ومثال الثاني كأن تقول لعبد مكاتب: هل بُعتَ؟ أي: هل باعك سيدك؟

جارٍ التحميل