الجواب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن عثيمين
- الكتاب
- شرح ألفية ابن مالك
- المؤلف
- محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)مصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 70 درسا]
بالتفصيل: إن أردت به المرأة الحامل فلا لأنه وصف لمؤنث، وإن أردت اسم الفاعل ممن يحمل العفش مثلاً فهو وصف لمذكر فيجوز أن يجمع جمع مذكر سالماً.
قولنا: (خال من التاء)، فإن كان مقروناً بالتاء لم يجمع جمع مذكر سالماً ولو كان وصفاً لمذكر عاقل، مثل: علاَّمة، لو جاءك ثلاثة علماء كل واحد يستحق أن يقال له علامة، فلا تقول: جاءني علامون.
ولكن هذا فيه خلاف أيضاً، يقول بعض النحويين: إذا علمنا المراد فهو جائز، حتى وإن كان مقروناً بالتاء.
وكذلك نابغة، فلا تقل: نابغون؛ لأنه مختوم بالتاء.
ولكن نقول: إن اشتراط ألا يكون مختوماً بالتاء ليس عليه دليل، لا من القرآن ولا من السنة ولا من الإجماع.
فإذا لم يكن كذلك فإنه لا يعتبر، فالصحيح أنه يجوز.
المهم أن نفهم المعنى.
والذين قالوا: لا يجوز، قالوا: إنك إذا قلت علامون في جمع علاَّمة، فإنك لم تفصح بالتاء التي فيها زيادة المبالغة، لأن علاَّمة أشد مبالغة من علام.
قالوا: فإذا قلت علاَّمون، ظن السامع أنه جمع علاَّم، وهو أقل رتبة من علامة.
وتبين مما سبق أنه إذا لم يكن الاسم علماً ولا وصفاً، فإنه لا يجمع جمع مذكر سالماً ولو كان لعاقل، كرجل فإنك لا تجمعه على (رجلون).
وإنسان، لا يجمع على (إنسانون) لأنه ليس علماً ولا وصفاً.
وبشر: لا يجمع على (بشرون).
فإن سميت ابنك رجلاً، وزميلك سمى ابنه رجلاً، والزميل الثاني سماه رجلاً، فجاء هؤلاء الأبناء، فإنك تقول: جاءني رجلون؛ لأن رجلاً هنا صار علماً.
وإذا سميت ابنك بَشَراً، وزميلك كذلك والزميل الثاني كذلك، فتقول: بَشَرون؛ لأنه صار علماً، أما إذا كان اسم جنس فإنك لا تجمعه جمع مذكر سالماً.
قوله: (وشبه ذين) يعني ما شابههما في كونه علماً أو صفة على الشروط التي ذكرنا.