الجواب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن عثيمين
- الكتاب
- شرح ألفية ابن مالك
- المؤلف
- محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)مصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 70 درسا]
لا يجوز إلا إذا قصد العموم، ولهذا إذا كنت تريد أن تبين المعنى فلا بد أن تأتي بضمير مطابق.
فلو قلت: أكرمت من أرضع ولده، نقول: هنا لا يناسب إلا أن تقول: أرضعت؛ حتى تبين المعنى.
فالحاصل أن: الضمير لابد أن يكون لائقا، وهو في الأسماء الموصولة الخاصة يجب أن يكون مطابقاً للفظ، واللفظ يدلنا على المعنى.
أما في الأسماء الموصولة العامة الأربعة فيجوز فيها اعتبار اللفظ واعتبار المعنى.
وقول المؤلف: (مشتملة) يشمل ما إذا كان الضمير هو معمول فعل الصلة كجاء الذي أكرمته، أو له صلة بمعمول الصلة، مثل: جاء الذي أكرمت أباه، هنا (أكرم) الذي هو الصلة لم يسلط على ضمير الموصول؛ لكن سلط على ملابسه وهو المضاف إليه.
يعني: قد يكون الضمير معمولاً لصلة الموصول مباشرة مثل: جاء الذي أكرمته، الهاء معمول لأكرم الذي هو الصلة مباشرة، وقد يكون متصلاً بملابسه مثل: جاء الذي أكرمت أباه، فهنا الضمير لم يتصل بالصلة مباشرة لكن اتصل بمفعول الصلة.
ويشترط في هذه الصلة أن تكون مشتملة على ضمير مطابق للموصول؛ إن كان الموصول خاصاً، والموصولات الخاصة ستة: فالمفرد المذكر لابد أن يكون عائده ضميراً مفرداً مذكراً والمثال: جاء الذي أكرمته.
وإذا كان مفرداً مؤنثاً فالعائد مفرد مؤنث مثاله: جاءت التي أكرمتها.
وإذا كان مثنى مذكراً فعائده كذلك مثل: جاء اللذان أكرمتهما.
وإذا كان جماعة إناث: جاءت اللاتي قمن.
وإذا كان جماعة ذكور فمثاله في القرآن: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت:30].
وإذا كان الموصول من الموصولات العامة وهي أربعة: (ما، ومن، وأل، وذا بعد ما أو من الاستفهامية) هذه باتفاق العرب.
والخامس: ذو، عند طيئ جاز في عائده أمران: أحدهما: مراعاة المعنى.
والثاني: مراعاة اللفظ.
فإذا راعينا اللفظ كان العائد مفرداً مذكراً، وإذا راعينا المعنى كان بحسب المراد؛ فإذا قلت: جاءت من أكرمتها، فقد راعيت المعنى، وإذا قلت: جاء من أكرمته، وأنت تريد جماعة فقد راعيت اللفظ.
وإذا قلت: جاء من أكرمته راكباً، فهذه مراعاة للفظ والمعنى؛ لأنه مفرد.