مستخرج أبي عوانةصفحات 279-293

كِتَابُ الْحُدُودِ

صفحات 279-293
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عوانة
الكتاب
مستخرج أبي عوانة
المؤلف
أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري الإسفراييني (المتوفى: 316هـ)تحقيق: أيمن بن عارف الدمشقي
الناشر
دار المعرفة - بيروت
الطبعة
الأولى، 1419هـ- 1998م.
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَعْقَاعَ يَأْتِيهِ بِالْخَبَرِ، فَذَهَبَ فَإِذَا عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ صَاحِبُ هَوَازِنَ قَدْ جَمَعَ أَصْحَابَهُ وَحَرَّضَهُمْ عَلَى الْقِتَالِ، فَقَالَ: الْقَوْهُمْ بِالسُّيوفِ صَلْتَةً صَلْتَةً، فَإِنَّ مُنْهَزِمَهُمْ لَا يَرُدُّهُ شَيْءٌ دُونَ النَّحْرِ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَدْ جَمَعَ هَوَازِنَ فَوَعَظَهُمْ وَحَرَّضَهُمْ عَلَى الْقِتَالِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ وَغَنَّمَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

6757 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بُرَيْعٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِبَعْضِ هَذَا الْحَدِيثِ

6758 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، قثنا شُعْبَةُ، وَعُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عُمَارَةَ أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟، قَالَ الْبَرَاءُ: لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً فَلَمَّا لَقِينَاهُمْ فَحَمَلْنَا عَلَيْهِمُ انْهَزَمُوا، وَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى الْغَنَائِمِ، وَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ فَانْهَزَمَ النَّاسُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِ الْبَغْلَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ»

6759 - حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، قثنا أَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ، قثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ: فَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ الْبَرَاءُ: لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا الْتَقَيْنَا انْكَشَفُوا، وَأَقْبَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْغَنَائِمِ، وَرَمَوْهُمْ بِالسِّهَامِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَهُوَ يَقُولُ: «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ»

6760 - حَدَّثَنَا الْغَزِّيُّ، قثنا الْفِرْيَابِيُّ، قثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيَسْأَلُ: يَا أَبَا عُمَارَةَ أَوَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟، فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُوَلِّ يَوْمَئِذٍ، وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ مِنَ النَّاسِ حِينَ رَشَقَهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ يَقُودُ بَغْلَتَهُ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ»

6761 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: مَا كَانَ مَعَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ذَكَرَ يَوْمًا مِنْ أَيَّامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارِسٌ إِلَّا الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَجُلٌ يُمَازِحُهُ: فَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الْبَرَاءُ: إِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَرَّ يَوْمَئِذٍ كَانَ وَاللَّهِ إِذَا اشْتَدَّ الْقِتَالُ وَاحْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِهِ "

6762 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ: هَلْ كُنْتُمْ وَلَّيْتُمْ يَا أَبَا عُمَارَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَلَّى، وَلَكِنَّهُ انْطَلَقَ أَخِفَّاءُ مِنَ النَّاسِ وَحَسَرَ إِلَى هَذَا الْحَيِّ، وَهُمْ قَوْمٌ رُمَاةٌ فَرَمَوْهُمْ بِرِشْقٍ مِنْ نَبْلٍ، كَأَنَّهَا رَجُلٌ مِنْ جَرَادٍ، فَانْكَشَفُوا فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ هُنَالِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ يَقُودُ بِهِ بَغْلَتَهُ، فَلَمَّا غَشِيَهُ الْمُشْرِكُونَ، نَزَلَ فَدَعَا وَاسْتَنْصَرَ، وَهُوَ يَقُولُ: «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ نَصْرَكَ» . قَالَ: فَكُنَّا وَاللَّهِ إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِهِ، وَإِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا الَّذِي يُحَاذِي بِهِ

،

6763 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ الطَّحَّانُ بَغْدَادِيُّ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ، قثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ

6764 - حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، قثنا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ، قثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَا أَبَا عُمَارَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟، قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنْ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ، وَأَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّرًا، لَيْسَ عَلَيْهِمْ سِلَاحٌ فَأَتَوْا قَوْمًا رُمَاةً جَمَعَ هَوَازِنَ، وَبَنِي نَضْرٍ، مَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ، فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا، مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ، فَأَقْبَلُوا هُنَالِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ فَاسْتَنْصَرَ، ثُمَّ قَالَ: «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ» . رَوَى عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

بَيَانُ مُحَارَبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الطَّائِفِ، وانْصِرَافُهُ عَنْهُمْ قَبْلَ فَتْحِهَا

6765 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيُّ، بِبَغْدَادَ، قثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: حَاصَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الطَّائِفِ، فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا، قَالَ: «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: أَنَرْجِعُ وَلَمْ نَفْتَحْهُ؟، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ غَدًا» ، فَغَدَوْا عَلَيْهِ فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ، فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

،

6766 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، قثنا الْحُمَيْدِيُّ، قثنا سُفْيَانُ، قثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْأَعْمَى، وَاسْمُهُ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّائِفَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: بَلَغَنِي أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مُوسَى الْأَنْصَارِيَّ وَغَيْرَهُ، قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَرَوَاهُ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِهِ مِمَّنْ يَفْهَمُ وَيَضْبِطُ، فَقَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ

6767 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَنْبَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاوَرَ حَيْثُ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَكَلَّمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: إِيَّانَا يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لَأَخَضْنَاهَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا بَرَكَ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا، قَالَ: فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ، قَالَ: فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا بَدْرًا، وَوَرَدَتْ عَلَيْهِمْ رَوَايَا قُرَيْشٍ، وَفِيهِمْ غُلَامٌ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَأَخَذُوهُ فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ، فَيَقُولُ: مَا لِي عَلِمٌ بِأَبِي سُفْيَانَ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ فَإِذَا ضَرَبُوهُ، قَالَ: نَعَمْ أَنَا أُخْبِرُكُمْ هَذَا أَبُو سُفْيَانَ فَإِذَا تَرَكُوهُ، فَسَأَلُوهُ، قَالَ مَا لِي عَلِمٌ بِأَبِي سُفْيَانَ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَأَبُو أُمَيَّةَ فِي النَّاسِ، فَإِذَا قَالَ هَذَا أَيْضًا ضَرَبُوهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ انْصَرَفَ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ وَتَتْرُكُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ» ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ، يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ هَهُنَا وَهَهُنَا، قَالَ: فَمَا زَالَ أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6768 - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ح

وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَنْبَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَمَعَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَعَلَ هَذَا صَنَعَ طَعَامًا يَوْمًا، وَيَدْعُو وَذَا يَصْنَعُ يَوْمًا طَعَامًا وَيَدْعُو ذَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمِي فَجَاءَ قَبْلَ أَنْ يَحْضُرَ الطَّعَامُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يُدْرِكَ الطَّعَامَ، فَقَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمُجَنِّبَةَ الْيُمْنَى، وَجَعَلَ الزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمُجَنِّبَةَ الْيُسْرَى، وَاسْتَعْمَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى السَّالِفَةِ السَّاقَةِ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ لَقُوهُمْ، قَالَ: وَفُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَابُ الصَّفَا، وَقَالَ أَحَدُهُمَا: فَجَاءَ فَصَعِدَ الصَّفَا، قَالَ: وَجَاءَتِ الْأَنْصَارُ فَأَحْدَقَتْ حَوْلَهُ، قَالَ: وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ» ، قَالَ: فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَخَذْتُهُ رَأْفَةً بِعَشِيرَتِهِ وَرَغْبَةً فِي قَرْيَتِهِ، قَالَ: فَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قُلْتُمْ أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَخَذْتُهُ رَأْفَةً بِعَشِيرَتِهِ، وَرَغْبَةً فِي قَرْيَتِهِ، كَلَّا أَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ فَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ» ، قَالُوا: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قُلْنَا هَذَا إِلَّا ضَنًّا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، قَالَ: «فَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَعْذُرَانِكُمْ وَيُصَدِّقَانِكُمْ»

6769 - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قَالَ: أَنْبَا أَبُو النَّضْرِ، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، قَالَ: فَرَأَيْنَا الْهِلَالَ وَكُنْتُ حَدِيدَ الْبَصَرِ، فَرَأَيْتُهُ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَزْعُمُ أَنَّهُ

رَآهُ غَيْرِي، فَكُنْتُ أَقُولُ لِعُمَرَ: أَمَا تَرَى؟، فَجَعَلَ لَا يَرَاهُ، قَالَ: سَأَرَاهُ، وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِي، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرِينَا مَصَارِعَ أَهْلَ بَدْرٍ بِالْأَمْسِ، يَقُولُ: «هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ، قَالَ عُمَرُ: وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأُوُا تِلْكَ الْحُدُودَ يُصْرَعُونَ عَلَيْهَا ثُمَّ جُعِلُوا فِي بِئْرٍ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَا: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قثنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَأَبُو جَهْلٍ، وَأُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقَدْ نُحِرَ جَزُورٌ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ مَكَّةَ، فَجَاءُوا مِنْ سَلَاهَا فَطَرَحُوهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، قَالَ: فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ، قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ، وَكَانَ يسْتَحِبُّ ثَلَاثًا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ» ، قَالَهَا ثَلَاثًا، «بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَبِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَبِشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَبِالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَبِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَبِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ» ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَتْلَى فِي قَلِيبِ بَدْرٍ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَنَسِيتُ السَّابِعَ،

6771 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَهْلٍ الْمِصِّيصِيُّ، قثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، قثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ بِمَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَحَفَظْتُ سِتَّةً وَسَمَّى هَؤُلَاءِ وَنَسِيتُ

6772 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالَا: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا

هُوَ بِمَكَّةَ يُصَلِّي وَقُرَيْشٌ قُعُودٌ وَسَلَا جَزُورٍ قَرِيبٍ مِنْهُ، فَلَمَّا سَجَدَ، قَالُوا: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّلَا فَيُلْقِيَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَكَأَنَّهُمْ هَابُوهُ، فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ: أَنَا، فَقَامَ فَأَخَذَهُ فَأَلْقَى عَلَى ظَهْرِهِ "

6773 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، قثنا شُعْبَةُ، قثنا أَبُو إِسْحَاقَ، سَمِعَ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَثَمَّ سَلَا بَعِيرٍ، فَقَالُوا: مَنْ يَأْخُذُ سَلَا هَذَا الْجَزُورِ أَوِ الْبَعِيرِ، فَيُلْقِيَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرُوا كُلُّهُمُ الْحَدِيثَ، وَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلَيْهِمْ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْمَلَأِ مِنْ قُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، أَوْ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ، شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، وَأُلْقُوا فِي قَلِيبٍ، أَوْ قَالَ فِي بِئْرٍ غَيْرَ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ، أَوْ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كَانَ بَادِنًا فَتَقَطَّعَ قَبْلَ أَنْ يُبْلَغَ بِهِ الْبِئْرَ

6774 - حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، والصَّغَانِيُّ، قَالَا: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ح، وَحَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا الْحَسَنُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، قَالُوا جَمِيعًا: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ فَدَعَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ سَبْعَةٍ مِنْهُمْ: أَبُو جَهْلٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى عَلَى بَدْرٍ، قَدْ غَيَّرَتْهُمُ الشَّمْسُ، وَكَانَ يَوْمًا حَارًّا قَالَ هِلَالٌ وَعَلَّانُ: قَالَ زُهَيْرٌ فِيهِ: يَعْنِي مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ قَالَ الصَّغَانِيُّ: بَدَلَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ثُمَّ ذَكَرَ الْبَاقِي مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ: قَدْ غَيَّرَتْهُمُ الشَّمْسُ

6775 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، قثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ، وَقَدْ نُحِرَ جَزُورٌ بِالْأَمْسِ، وَجَمْعُ قُرَيْشٍ أَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابُهُ فِي مَجَالِسِهِمْ يَنْظُرُونَ، إِذْ قَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي، أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ آلِ فُلَانٍ مُعْتَمِدًا فَيَعْمِدُ إِلَى سَلَاهَا وَدَمِهَا وَفَرْثِهَا فَيَضَعُهُ عَلَى كَتِفَيْ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ، فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ، فَأَخَذَهُ فَلَمَّا سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَثَبَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا كَمَا هُوَ، وَضَحِكُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَمِيلُ عَلَى بَعْضٍ، وَأَنَا قَائِمٌ أَنْظُرُ لَوْ كَانَتْ لِي مَنَعَةٌ لَطَرَحْتُهُ عَنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، حَتَّى انْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ فَأَخْبَرَ فَاطِمَةَ، وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى فَأَلْقَتْهُ عَنْهُ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ تَشْتِمُهُمْ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ رَفَعَ صَوْتَهُ فَدَعَا عَلَيْهِمْ، وَكَانَ إِذَا دَعَا دَعَا ثَلَاثًا وَإِذَا سَأَلَ سَأَلَ ثَلَاثًا، قَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ» ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَهُ ذَهَبَ عَنْهُمُ الضَّحِكَ وَخَافُوا دَعْوَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ» قَالَ يَحْيَى: وَسَمَّى إِسْرَائِيلُ السَّابِعَ: وَعُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَوَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِيَ سَمَّى صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ، قَلِيبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةَ اللَّهِ»

6776 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، بِمَكَّةَ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، قثنا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، قثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ، فِي بَيْتِ الْمَالِ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَقُرَيْشٌ فِي مَجَالِسِهِمْ يَنْظُرُونَ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي، أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ آلِ فُلَانٍ فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا وَدَمِهَا وَسَلَاهَا، فَيَأْتِي بِهَا، ثُمَّ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، قَالَ: فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ فَجَاءَ بِهِ، فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَثَبَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا كَمَا هُوَ، وَضَحِكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ

عَلَى بَعْضٍ مِنَ الضَّحِكِ، فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَشْتِمُهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ» ، ثُمَّ سَمَّى ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ» ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ، سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ، قَلِيبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً»

6777 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِشْكَابَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالُوا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ» ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ، حَتَّى بَرَدَ، قَالَ: أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ؟، قَالَ: فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ أَوْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ،

6778 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثنا زُهَيْرٌ ح، وَحَدَّثَنَا الدَّنْدَانِيُّ، قثنا النُّفَيْلِيُّ، قثنا زُهَيْرٌ، قثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ

6779 - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ؟» ، قَالَ: فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَقَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ، حَتَّى بَرَدَ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ: أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ الشَّيْخُ الضَّالُّ؟، قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: أَوْ قَتَلَهُ قَوْمُهُ، قَالَ سُلَيْمَانُ: وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: فَلَوْ أَنَّ غَيْرَكَ قَتَلَنِي

بَيَانُ صِفَةِ فَتْحِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ، وَتَوْجِيهِ الزُّبَيْرِ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قُدَّامَهُ

6780 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، قَالَا: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قثنا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: وَفَدَ وَفْدٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَنَا فِيهِمْ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ ثُمَّ يَدْعُونَا إِلَى رَحْلِهِ، فَقُلْتُ: أَلَا أَصْنَعُ طَعَامًا فَأَدْعُوهُمْ إِلَى رَحْلِي، فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ يُصْنَعُ، وَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْعَشِيِّ، فَقُلْتُ: الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ، قَالَ: سَبَقْتَنِي؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعَوْتُهُمْ وَهُوَ عِنْدِي، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلَا أُعَلِّمُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ ذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ، فَقَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْأُخْرَى، قَالَ: وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْحُسَّرِ، فَأَخَذُوا بَطْنَ الْوَادِي وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَتِيبَةٍ، فَرَآنِي، فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ» ، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «اهْتِفْ لِي بِالْأَنْصَارِ، وَلَا يَأْتِينِي إِلَّا أَنْصَارِيٌّ» ، قَالَ: فَهَتَفْتُ بِهِمْ فَجَاءُوا حَتَّى طَافُوا بِهِ، وَقَدْ وَبَّشَتْ قُرَيْشُ أَوْبَاشًا وَأَتْبَاعًا فَقَالُوا: نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ كُنَّا مَعَهُمْ، وَإِنْ أُصِيبُوا أُعْطِينَا سُؤْلَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ حِينَ أَطَافُوا بِهِ: «تَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ؟» ، ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى يَضْرِبُ ظَهْرَ كَفِّهِ عَلَى بَطْنِ كَفِّهِ الْيُسْرَى: «احْصُدُوهُمْ حَصْدًا حَتَّى تُوَافُونِيَ بِالصَّفَا» ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَمَا

شَاءَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا قَتَلَهُ، وَمَا أَحَدٌ مِنْهُمْ يُوَجِّهُ إِلَيْنَا شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ» ، قَالَ: فَغَلَّقَ النَّاسُ أَبْوَابَهُمْ، قَالَ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ فَأَتَى عَلَى صَنَمٍ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ يَعْبُدُونَهُ، وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ، وَهُوَ آخِذٌ بِسِيَةِ الْقَوْسِ، فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِهَا فِي عَيْنَيْهِ، وَيَقُولُ «جَاءَ الْحَقُّ، وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا» ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ، ثُمَّ أَتَى الصَّفَا فَعَلَاهَا، حَيْثُ نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ فَرَفَعَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ، وَيَذْكُرُهُ، وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوهُ، وَالْأَنْصَارُ تَحْتَهُ، قَالَ: يَقُولُ الْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرَابَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَجَاءَ الْوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ الْوَحْيُ لَمْ يَخْفَ عَلَيْنَا فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يُقْضَى الْوَحْيُ، فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ» ، قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «قُلْتُمْ أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكْتُهُ رَغْبَةٌ فِي قَرَابَتِهِ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ» ، قَالُوا: قَدْ قُلْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَمَا إِذًا؟ كَلَّا، إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ، فَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ» ، قَالَ: فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ، قَالَ: وَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قُلْنَا إِلَّا الضِّنَّ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: «فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ» ، مَعْنَى حَدِيثِهِمَا وَاحِدٌ،

6781 - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَنْبَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَمَعَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ بِنَحْوِهِ وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ» ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

6782 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، قثنا مَنْصُورُ بْنُ سُفْيَانَ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لِيَقْتُلُوهُ، فَأَخَذَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْذًا فَأَعْتَقَهُمْ فَعَفَا عَنْهُمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ [الفتح: 24] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ إِسْحَاقُ: فَأُخِذُوا أَخْذًا فَعَفَا عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ

6783 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنبا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مِنْ جِبَالِ التَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لِيَقْتُلُوهُ، فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِلْمًا فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ [الفتح: 24] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

6784 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، قثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَنْبَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ، هَبَطَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي سِلَاحِهِمْ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُخِذُوا سِلْمًا، فَأَعْتَقَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: 24] قَالَ: يَعْنِي أَنَّ جَبَلَ التَّنْعِيمِ مِنْ مَكَّةَ

6785 - حَدَّثَنَا الْحَارِثِيُّ، قثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ

أَبِي هِنْدٍ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ، مَوْلَى عَقِيلٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَدَّثَتْهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، دَخَلَ عَلَيْهَا، وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ فَوَجَدَ عِنْدَهَا رَجُلَيْنِ قَدْ قَعَدَا إِلَيْهَا فَأَرَادَ قَتْلَهُمَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَجَرْتُهُمَا فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَقْتُلَهُمَا فَأَغْلَقْتُ عَلَيْهِمَا بَيْتِي، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحَّبَ بِي، قَالَ: «مَا جَاءَ بِكِ؟» ، قُلْتُ: رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ زَوْجِي اسْتَجَارَا بِي فَوَجَدَهُمَا عِنْدِي عَلِيٌّ فَزَعَمَ أَنَّهُ قَاتِلُهُمَا، فَجِئْتُكَ فِي ذَلِكَ، قَالَ: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ، وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ»

6786 - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ النَّصِيبِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْهَيْثَمِ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِرَسُولِ نَفْسِهِ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَحَوْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِقَضِيبٍ مَعَهُ، وَيَقُولُ: «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا» ،

6787 - حثنا الصَّغَانِيُّ، قثنا الْحُمَيْدِيُّ، قثنا سُفْيَانُ، قثنا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَقَالَ: فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ

6788 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَرَّةَ الصَّنْعَانِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْبَوْسِيُّ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنبأ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: 81]

بَيَانُ حَظْرِ قَتْلِ أَحَدٍ مِنْ قُرَيْشٍ صَبْرًا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ الْفَتْحِ صَبْرًا، وَعَلَى إِبَاحَةِ قَتْلِ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ صَبْرًا

6789 - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أنبأ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ مُطِيعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، يَقُولُ: «لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ، قَالَ: وَلَمْ يُدْرِكِ الْإِسْلَامَ عُصَاةُ قُرَيْشٍ غَيْرَ مُطِيعٍ، كَانَ اسْمُهُ الْعَاصَ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُطِيعًا

6790 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، قثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ح حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قثنا يَحْيَى، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطِيعًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: «لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ» وَقَالَ يَعْلَى: «لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ بَعْدَهَا صَبْرًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

جارٍ التحميل