كِتَابُ الْحَجِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عوانة
- الكتاب
- مستخرج أبي عوانة
- المؤلف
- أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري الإسفراييني (المتوفى: 316هـ)تحقيق: أيمن بن عارف الدمشقي
- الناشر
- دار المعرفة - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ- 1998م.
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
3765 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنَ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ،، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خِيَارُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ الَّذِي أَجْلَسَنِي هَذَا الْمَجْلِسَ وَكَانَ يُقْرِئُ، قَالَ شُعْبَةُ: وَلَمْ يَسْمَعْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ عُثْمَانَ وَلَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَلَكِنْ سَمِعَ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَذَا يَقُولُ شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ
3766 - حَدَّثَنَا الصَّوْمَعِيُّ، قَثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَفَّانُ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَالْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ،، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ»
3767 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، قَثَنَا أَبُو عَتَّابٍ، وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وأنبا شُعْبَةُ، بِإِسْنَادِهِ: «خِيَارُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَذَلِكَ الَّذِي أَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا وَكَانَ يُعَلِّمُ الْقُرْآنَ،
3768 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَثَنَا شُعْبَةُ بِمِثْلِهِ، قَالَ: وَكَانَ يُعَلِّمُ الْقُرْآنَ،
3769 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَثَنَا شُعْبَةُ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ،
3770 - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قَثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شُعْبَةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
3771 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ، ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَرَّةَ، قَثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، قَثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ قَالُوا: نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ،، عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ»
3772 - حَدَّثَنَا الصَّوْمَعِيُّ، قَثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بِمِثْلِهِ
3773 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، وَالصَّوْمَعِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَثَنَا مُوسَى الْفَرَّاءُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ،، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ خِيَارَكُمْ أَوْ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ»
3774 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَثَنَا أَبُو الْيَسَعِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ،، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ»
3775 - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، قَثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَثَنَا عَمْرُو بْنُ
قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ،، عنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ»
3776 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيُّ، قَثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ،، عَنْ عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ التَّمْيِيزِ فِي سَمَاعِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ عُثْمَانَ
بَابُ بَيَانِ ثَوَابِ قِرَاءَةِ ثَلَاثِ آيَاتٍ، وَتَعَلُّمِ آيَتَيْنِ وَثَلَاثٍ وَأَكْثَرَ، وَفَضِيلَةِ الْمُبَكِّرِ إِلَى الْمَسْجِدِ كُلَّ يَوْمٍ لِتَعْلِيمِ الْقُرْآنَ أَوْ قِرَاءَتِهِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى فَضِيلَةِ مَنْ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ عَلَى مَنْ يَقْرَؤُهُ وَلَا يَحْفَظُ
3777 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخَيْبَرِيِّ الْكُوفِيُّ، قَثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلَاثَ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ؟» قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «فَثَلَاثُ آيَاتٍ يُقْرَؤُهُنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثِ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ»
3778 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، وَمُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ الصَّوْمَعِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَالْمُقْرِئُ، ح
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، قَثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ أَوِ الْعَقِيقِ فَيَأْتِيَ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَتَيْنِ فِي غَيْرِ إِثْمٍ يَأْتِيهِ وَلَا قَطِيعَةٍ وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ؟» قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّنَا يُحِبُّ ذَلِكَ، قَالَ: «فَلَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَتَعَلَّمَ أَوْ يَقْرَأَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعٍ وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ»
3779 - حَدَّثَنَا الصَّوْمَعِيُّ، ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ، قَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ أَوِ الْعَقِيقِ» فَذَكَرَ مِثْلَهُ
3780 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، قَثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَثَنَا أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ الدَّقَّاقُ، قَالَ: حثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْعِجْلِيُّ، قَثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ»
3781 - حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالَا: ثَنَا رَوْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمٍ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ: «عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ أَوْ مِنَ الدَّجَّالِ»
3782 - حَدَّثَنَا الْمُحْتَسِبِيُّ، قَثَنَا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، قَثَنَا شَيْبَانُ، قَالَ: ثَنَا قَتَادَةُ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ،
3783 - حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى
، عَنْ قَتَادَةَ بِمِثْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ»
3784 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، بِإِسْنَادِهِ، مِثْلَ حَدِيثِ هِشَامٍ
بَابُ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ لِاسْتِمَاعِ قِرَاءَةِ الْقَارِئِ وَالْإِنْصَاتِ لَهُ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُتَعَلِّمَ إِذَا أَنْصَتَ لِلْقَارِئِ، وَاسْتَمَعَ يَكُونُ أَوْعَى لَهُ مِنَ الَّذِي يَقْرَأُ مَعَ الْقَارِئِ
3785 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُوسَى ابْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: 16] ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّكُ، قَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ كَمَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: 17] ، قَالَ: نَجْمَعُهُ فِي قَلْبِكَ ثُمَّ تَقْرَؤُهُ ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: 18] ، يَقُولُ: اسْتَمِعْ وَأَنْصِتْ، ثُمَّ ﴿إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: 19] ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ، فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ كَمَا أَقْرَأَهُ» رَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى أَيْضًا وَقَالَ: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: 19] ، نُبَيِّنُهُ بِلِسَانِكَ
3786 - حَدَّثَنَا ابْنُ سَالِمٍ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، قَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُوسَى ابْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: 16] ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، كَانَ يُحَرِّكُ بِهِ شَفَتَيْهِ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: 17] ، عَلَيْنَا جَمْعُهُ فِي صَدْرِكَ، ثُمَّ تَقْرَؤُهُ، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: 18] ، قَالَ: اسْتَمِعْ وَأَنْصِتْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: 19] ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ، قَالَ: «فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ لَهُ، فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَقْرَأَهُ»
بَابُ ذِكْرِ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ عَلَى الْجِنِّ وَاسْتِمَاعِهِمْ لَهُ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْقَارِئَ بِقِرَاءَتِهِ الْقُرْآنَ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ
3787 - حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَثَنَا دَاوُدُ ابْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ: مَا كَانَ مَعَهُ مِنَّا أَحَدٌ، فَقَدْنَاهُ لَيْلَةً وَنَحْنُ بِمَكَّةَ فَقُلْنَا اغْتِيلَ أَوِ اسْتُطِيرَ، فَانْطَلَقْنَا نَطْلُبُهُ فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ، فَبِتْنَا بِشَرِّ مَبِيتٍ بَاتَهُ قَوْمٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا رَأَيْنَاهُ مُقْبِلًا مِنْ نَحْوِ حِرَاءَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كُنْتَ؟ لَقَدْ أَشْفَقْنَا عَلَيْكَ فَبِتْنَا اللَّيْلَةَ بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ حِينَ فَقَدْنَاكَ، فَقُلْنَا: اغْتِيلَ أَوِ اسْتُطِيرَ، قَالَ: «إِنَّهُ أَتَانِي دَاعِيَ الْجِنِّ لِأُقْرِئَهُمُ الْقُرْآنَ» فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ، قَالَ: فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: سَأَلُوهُ الزَّادَ، قَالَ: فَقَالَ: «كُلُّ عَظْمٍ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَوْفَرُ مَا كَانَ لَحْمًا، وَالْبَعْرُ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ» قَالَ: فَقَالَ: «لَا تَسْتَنْجُوا بِالْعِظَامِ وَلَا بِالْبَعْرِ فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ» قَالَ دَاوُدُ: فَلَا أَدْرِي هَذَا فِي الْحَدِيثِ أَوْ شَيْءٌ قَالَهُ الشَّعْبِيُّ؟،
3788 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، قَثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَثَنَا دَاوُدُ ابْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ
بْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ صَحِبْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ، قَالَ: مَا صَحِبَهُ مِنَّا أَحَدٌ، وَلَكِنَّا فَقَدْنَاهُ وَنَحْنُ بِمَكَّةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، فَقُلْنَا: اغْتِيلَ أَوِ اسْتُطِيرَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ، إِلَى قَوْلِهِ: «زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ» وَقَالَ: «ذَهَبْتُ لِأُقْرِئَهُمُ الْقُرْآنَ» وَقَالَ: «وَكُلُّ بَعْرَةٍ» وَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَا تَسْتَنْجُوا بِالْعَظْمِ وَلَا بِالْبَعْرِ فَإِنَّهُ زَادُ» وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ أَيْضًا، عَنْ دَاوُدَ إِلَى قَوْلِهِ: وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ
3789 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ دَاوُدَ ابْنِ أَبِي هِنْدَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى قَوْلِهِ: فَأَرَانَا بُيُوتَهُمْ وَنِيْرَانَهُمْ، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ، فَقَالَ: «كُلُّ عَظْمٍ لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا كَانَ لَحْمًا وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفًا لِدَوَابِّكُمْ» فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِهِمَا، وَقَالَ: «هُوَ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ» كَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ دَاوُدَ بِمِثْلِهِ: «فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ»
3790 - حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا وَهْبَانُ بْنُ بَقِيَّةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ ابْنُ ابْنَةِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَا: ثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيَّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَمْ أَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ»
3791 - حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَمْ أَكُنْ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُ» قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: يَقُولُونَ: ابْنُ مَسْعُودٍ لَمْ يَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ وَكَانَ مَعَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ
3792 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ يَعْنِي الْكَوْسَجَ، ح وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، أَخُو خَطَّابٍ، قَثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ مَسْرُوقًا: «مَنْ آذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِنِّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ؟» قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوكَ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - يَعْنِي آذَنَتْهُ بِهِ شَجَرَةٌ
3793 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، قَثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، قَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجِنِّ وَلَا رَآهُمْ»
3794 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَزَّازُ فِي طَرَفِ الْمِرْبَدِ بِالْبَصْرَةِ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجِنِّ وَلَا رَآهُمْ» انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظَ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيْطَانِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، قَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ، فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ النَّفَرُ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَامِدٌ إِلَى سُوقِ عُكَاظَ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ وَقَالُوا: هَذَا وَاللَّهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، قَالَ: فَهُنَالِكَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن: 2] ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ [الجن: 1] ، وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ
3795 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قَثَنَا عَفَّانُ، قَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجِنِّ وَمَا رَآهُمْ» انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظَ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْصَرَفَ النَّفَرُ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ بِنَخْلَةَ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ وَقَالُوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَاكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن: 2] ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ [الجن: 1] ، وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ
بَابُ بَيَانِ فَضْلِ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَؤُهُ، وَفَضْلِ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي الظَّاهِرِ عَلَى الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَؤُهُ
3796 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، قَثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ مُرٌّ طَعْمُهَا طَيِّبٌ رِيحُهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا»
3797 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، قَثَنَا أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ شُعْبَةَ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً، وَزَادَ فِيهِ: إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: بَدَلَ «الْفَاجِرِ» الْمُنَافِقِ " وَكَذَا قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ بَدَلَ: الْفَاجِرِ، الْمُنَافِقِ،
3798 - حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْفَارِسِيُّ، قَثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَا: ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ رَوْحٍ،
3799 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ بَدَلَ: «الْفَاجِرِ» الْمُنَافِقِ "
بَابُ ثَوَابِ الْمَاهِرِ بِالْقُرْآنِ، والْحَافِظِ لَهُ، وَفَضْلِهِ عَلَى غَيْرِ الْمَاهِرِ، وَثَوَابِ الَّذِي يَشُقُّ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهُ
3800 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَثَنَا شُعْبَةُ، وَهِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ» قَالَ هِشَامٌ: «وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ» وَقَالَ شُعْبَةُ: «وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ فَلَهُ أَجْرَانِ»
3801 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، ثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَقَالَ: «وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ»
3802 - حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، قَثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَثَنَا شُعْبَةُ، بِمِثْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ بِحَافِظٍ لَهُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ فَلَهُ أَجْرَانِ»
3803 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ،
3804 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ سَالِمٍ الْمَكِّيُّ، قَثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، بِمِثْلِهِ
3805 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ، قَالَ: ثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوَفِي، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَتَعَايَا فِي الْقُرْآنِ لَهُ أَجْرَانِ»
3806 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْحُنَيْنِ، قَثَنَا أَبُو غَسَّانَ، نَا هُرَيْمٌ، قَثَنَا سَعِيدٌ، بِمِثْلِهِ «وَهُوَ يُتَعْتِعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ فَلَهُ أَجْرَانِ»
3807 - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَازِمٍ، قَثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، قَثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ «مِثْلَ الَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يَتَعَايَا فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ لَهُ أَجْرَانِ»
3808 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، قَثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِمِثْلِ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ قَادِمٍ،
3809 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، بِإِسْنَادِهِ بِمِثْلِ حَدِيثِ هِشَامٍ: «وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ»
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ لِتَعَاهُدِ الْقُرْآنِ وَحِفْظِهِ
3810 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَخِي حُسَيْنٍ الْجُعْفِيِّ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الْإِبِلِ مِنْ عُقُلِهِا»
3811 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِهِ
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ لِاسْتِذْكَارِ الْقُرْآنِ وَدِرَاسَتِهِ، وَأَنَّ حَامِلَهُ إِذَا قَامَ بِهِ فَقَرَأَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ذَكَرَهُ وَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِهِ نَسِيَهُ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا غَفَلَ عَنْ تَعَاهُدِهِ نُزِعَ مِنْهُ