مستخرج أبي عوانةصفحات 339-348

كِتَابُ الْحَجِّ

صفحات 339-348
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عوانة
الكتاب
مستخرج أبي عوانة
المؤلف
أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري الإسفراييني (المتوفى: 316هـ)تحقيق: أيمن بن عارف الدمشقي
الناشر
دار المعرفة - بيروت
الطبعة
الأولى، 1419هـ- 1998م.
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

3351 - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: اجْتَمَعَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِعُسْفَانَ، فَنَهَى عُثْمَانُ

عَنِ الْمُتْعَةِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «مَا تُرِيدُ إِلَى أَمْرٍ قَدْ فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنْهَى عَنْهُ» فَقَالَ عُثْمَانُ: دَعْنَا مِنْكَ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدَعَكَ.
فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ ذَلِكَ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا

3352 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِالْمُتْعَةِ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا، وَقَالَ: إِنَّ أَقْوَامًا قَدْ أَعْمَى اللَّهُ قُلُوبَهُمْ كَمَا أَعْمَى أَبْصَارَهُمْ يُفْتُونَ النَّاسَ بِغَيْرِ عَلِمٍ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: عَلَى يَدَيَّ دَارَ الْحَدِيثُ «تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ يُحِلُّ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ فِيمَا شَاءَ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَزَلَ مَنَازِلَهُ، فَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ، وَأَبِتُّوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ، فَلَنْ أُوتَى بِرَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ إِلَّا رَجَمْتُهُمَا بِحِجَارَةٍ،

3353 - حَدَّثَنَا عَمَّارٌ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِالْمُتْعَةِ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ

3354 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا عُمَرُ بْنُ عَاصِمٍ، نَا هَمَّامٌ، نَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِالْمُتْعَةِ، وَإِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا، قَالَ: فَقَالَ جَابِرٌ: عَلَى يَدَيَّ جَرَى الْحَدِيثُ، «تَمَتَّعْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ» فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ الْقُرْآنُ، وَالرَّسُولَ الرَّسُولُ، وَإِنَّهُمَا كَانَتَا مُتْعَتَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْهَى عَنْهُمَا وَأُعَاقِبُ عَلَيْهِمَا، إِحْدَاهُمَا مُتْعَةُ الْحَجِّ فَافْصِلُوا بِحَجِّكُمْ عَنْ عُمْرَتِكُمْ، وَالْأُخْرَى مُتْعَةُ النِّسَاءِ فَلَا أَقْدِرُ عَلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ إِلَى أَجَلٍ إِلَّا غَيَّبْتُهُ فِي

الْحِجَارَةِ زَادَ هَمَّامٌ: فَافْصِلُوا حَجَّكُمْ مِنْ عُمْرَتِكُمْ وَقَالَ فِيهِ: فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ

3355 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيُّ الْفِرْعَانِيُّ شَبَابَةُ، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ سِنَانَ، نَا أَبُو دَاوُدَ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ح وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ،، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ لِي: «بِمَ أَهْلَلْتَ؟» قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَحْسَنْتَ، طُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ احْلِلْ» فَفَعَلْتُ، فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ فَغَسَلْتُ رَأْسِي، فَجَعَلْتُ أُفْتِي بِهِ النَّاسَ حَتَّى كَانَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لِي رَجُلٌ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ رُوَيْدًا بَعْضَ فُتْيَاكَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدَكَ، قُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ فُتْيَا فَلْيَتَّئِدْ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ فَبِهِ فَأَتِمُّوا، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إِنْ تَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنَّ كِتَابَ اللَّهِ يَأْمُرُ بِالتَّمَامِ، وَإِنْ تَأْخُذْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ.
اللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُدَ،

3356 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْبَكْرَاوِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، ح وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالَا: نَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَا: نَا شُعْبَةُ، بِإِسْنَادِهِ بِمَعْنَاهُ، وَلَفْظُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ لِأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، وَحَدِيثُ الْبَاقِينَ مَعْنَاهُمْ وَاحِدٌ،

3357 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَأَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ، مُتَقَارِبَا اللَّفْظِ قَالَا: نَا شُعْبَةُ، بِإِسْنَادِهِ

بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمُعَارِضَةِ لِلنَّهْيِ عَنِ الْمُتْعَةِ وَفَسْخِ الْحَجِّ وَالْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعُمْرَةِ، وَأَنَّهَا عَامٌّ لَا خَاصٌّ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ مَعَ الْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَأَنَّ التَّمَتُّعَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِفْرَادِ وَالْقِرَانِ مَعَ سُوْقِ الْهَدْيِ، وَإِثْبَاتِهَا وَأَنَّهَا غَيْرُ مَفْسُوْخَةٍ

3358 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ:، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: وَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ سَعَاتِهِ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِمَ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟» قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ» قَالَ: فَأَهْدَى لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا، قَالَ سُرَاقَةُ بْنُ طَالِبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُتْعَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: «لِلْأَبَدِ»

3359 - وَحَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ، نَا حَجَّاجٌ، ح وَحَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، نَا رَوْحٌ، قَالَ: نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، ح وَأَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: لَقِيتُ ابْنَ جُرَيْجٍ فَأَثْبَتَهُ لِي قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَقَالَ: مُتْعَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: «بَلْ لِلْأَبَدِ»

3360 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ أَبُو حُمَيْدٍ، قَالَ: نَا حَجَّاجٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ،، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «هَذِهِ عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ الْحِلَّ كُلَّهُ، فَقَدْ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

3361 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، نَا رَوْحٌ، نَا شُعْبَةَ، بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

3362 - نَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: تَمَتَّعْتُ - يَعْنِي بِالْحَجِّ - فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَمَرَنِي بِهَا، فَلَمَّا نِمْتُ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ: حَجٌّ مَبْرُورٌ، وَعُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قُمْ عِنْدِي، وَأَجْعَلُ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي، قَالَ: فَأَقَمْتُ، فَكُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَكَانَ يُقْعِدُنِي مِنْهُ عَلَى السَّرِيرِ

3363 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا حَجَّاجٌ، ح وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَا: نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ،، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ مَكَّةَ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ خَمْسٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهُوَ غَضْبَانُ فَقُلْتُ: مَنْ أَغْضَبَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَارَ، قَالَ: " أَوَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ فَرَأَيْتُهُمْ يَتَرَدَّدُونَ - قَالَ الْحَكَمُ: كَأَنَّهُمْ أَحْسَبُهُ يَتَرَدَّدُونَ - قَالَ: وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي حَتَّى اشْتَرَيْتُهُ، وَأَحِلُّ كَمَا حَلُّوا "

3364 - وَحَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، نَا شَبَابَةُ، نَا شُعْبَةُ، بِإِسْنَادِهِ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَقَالَ: «إِنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ فَرَأَيْتُهُمْ يَتَرَدَّدُونَ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا سُقْتُ الْهَدْيَ حَتَّى اشْتَرَيْتُهُ، وَأَحِلُّ كَمَا حَلُّوا»

3365 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا حَجَّاجٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،، عَنْ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «تَمَتُّعُهُ بِالْعُمْرَةِ فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ» مِثْلُ الَّذِي أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِسَالِمٍ: فَلِمَ تَنْهَى النَّاسَ عَنِ التَّمَتُّعِ وَقَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَعَلَهُ النَّاسُ؟ قَالَ سَالِمٌ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِنَّ أَتَمَّ الْعُمْرَةِ أَنْ تُفْرِدُوهَا»

3366 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَزِيزٍ، قَالَ: نَا سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَرَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ لِيَسْأَلَهُ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، نَقُولُ: هِيَ حَلَالٌ، فَقَالَ الشَّامِيُّ: فَإِنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْهَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَبِي نَهَى عَنْهَا وَصَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمْرُ أَبِي أَتَّبِعُ أَمْ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: بَلْ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

3367 - حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، نَا رَوْحٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مُوسَى،، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّهُ «كَانَ يُفْتِي بِالْمُتْعَةِ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، رُوَيْدَكَ بَعْضَ فُتْيَاكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدَكَ، قَالَ: فَجَعَلَ كَأَنَّهُ يَنْهَى عَنْهُ بَعْدُ حَتَّى لَقِيَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَعَلَهُ وَأَصْحَابُهُ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا مُعَرِّسِينَ لَهُنَّ فِي الْأَرَاكِ ثُمَّ يَرُوحُونَ بِالْحَجِّ تَقْطُرُ رُءُوسُهُمْ

3368 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي غُنَيْمُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ سَعْدٍ، وَمُعَاوِيَةُ يَخْطُبُ، فَقَالَ سَعْدٌ: «تَمَتَّعْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» وَمُعَاوِيَةُ يَوْمَئِذٍ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْعُرُشُ مَوْضِعٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «وَالْعُرُشُ بُيُوتُ مَكَّةَ، كَانَ بِهَا يَوْمَئِذٍ كَافِرٌ»

3369 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالَا: نَا رَوْحٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ غُنَيْمَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْمُتْعَةِ، فَقَالَ: «فَعَلْنَاهَا، وَهَذَا يَوْمَئِذٍ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ» لَمْ يَرْوِهِ عَنْ شُعْبَةَ غَيْرُ رَوْحٍ

رَوَى بُنْدَارٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ،، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَنْهَنَا، وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهَا كِتَابٌ نَسَخَهَا»

3370 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْجُنَيْدِ الدَّقَّاقُ، نَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، نا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ،، عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: «تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ» قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ

3371 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، قَالَا: نَا مُسْلِمٌ، قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ذَاتَ يَوْمٍ: «تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ» فَقَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ فِيهَا مَا شَاءَ وَهَذَا لَفْظُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، وَحَدِيثُ سُلَيْمَانَ أَتَمُّ مِنْهُ

3372 - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَرَّانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْمَرَ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعَشْرِ، فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ» فَأَفْتَى رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ

3373 - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَا: نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ،، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَعْلَمُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْمَرَ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِهِ فِي عَشَرٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، ثُمَّ لَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُهَا، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ»

3374 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْقُرِّيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَرَخَّصَ فِيهَا، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا، فَقَالَ: هَذِهِ أُمُّ ابْنِ الزُّبَيْرِ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَخَّصَ فِيهَا فَادْخُلُوا عَلَيْهَا فَاسْأَلُوهَا، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا، فَإِذَا امْرَأَةٌ ضَخْمَةٌ قَالَتْ: «قَدْ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا»

3375 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْوَكِيعِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، نَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَآتَاهُ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ الزُّبَيْرِ اخْتَلَفَا فِي الْمُتْعَتَيْنِ، فَقَالَ جَابِرٌ: «فَعَلْنَاهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ثُمَّ نَهَانَا عَنْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمْ نَعُدْ لَهُمَا

3376 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، نَا أَبِي، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، نَا السَّلْحَانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالَا: نَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ،، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتْعَتَيْنِ» فَنَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ فَانْتَهَيْنَا

رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ

بَابُ بَيَانِ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُهِلَّ كَإِهْلَالِ مَنْ تَقَدَّمَهُ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ بِمَا أَهَلَّ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُهَلَّ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ وَكَانَ الْمُقْتَدِي بِهِ سَاقَ الْهَدْيَ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، ثُمَّ يُهِلَّ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ ثَبَتَ عَلَى إِحْرَامِهِ وَأَهْدَى

بِإِهْلَالِهِ، وَعَلَى أَنَّهُ إِنْ سَاقَ الْهَدْيَ وَلَمْ يَكُنِ الْمُقْتَدِي بِهِ سَاقَهُ لَمْ يقْتَدِ بِهِ وَثَبَتَ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَبَيَانِ مَنْزِلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ فِي مَقَامِهِ بِهَا

3377 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، نَا الْفِرْيَابِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، نَا قَبِيصَةُ قَالَا: نَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ،، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمٍ بِالْيَمَنِ فَجِئْتُ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ: «بِمَ أَهْلَلْتَ؟» قُلْتُ: كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «هَلْ مَعَكَ مِنْ هَدْيٍ؟» قُلْتُ: لَا، فَأَمَرَنِي فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَحْلَلْتُ فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي فَمَشَّطَتْنِي أَوْ غَسَلَتْ رَأْسِي، قَالَ: فَأَفْتَيْتُ النَّاسَ بِذَلِكَ فِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَارَّنِي وَأَنَا بِالْمَوْسِمِ فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ؟ فَقُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَفْتَيْنَاهُ فَلْيَتَّئِدْ، هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ عَلَيْكُمْ قَادِمٌ فَبِهِ فَأْتَمُّوا، قَالَ: فَقَدِمَ عُمَرُ، فَقُلْتُ: مَاذَا أَحْدَثْتَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ؟ قَالَ: " إِنْ تَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالتَّمَامِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى

قَالَ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196] ، وَإِنْ تَأْخُذْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ "

3378 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الصَّوَّافُ بِالْكُوفَةِ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْسٍ، نَا حُمَيْدٌ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ بِطُولِهِ

3379 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سِنَانَ، نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا أَيُّوبُ بْنُ عَائِذِ بْنِ مُدْلِجٍ، نَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ:، أَخْبَرَنِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِي بِالْيَمَنِ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْأَبْطَحِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: «أَحَجَجْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «كَيْفَ؟» قُلْتَ: لَبَّيْكَ إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ كَمَا قَالَ، فَقَالَ: «سُقْتَ مَعَكَ هَدْيًا؟» قُلْتُ: لَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

رَوَاهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ،، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِمَ أَهْلَلْتَ؟» قَالَ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ»

3380 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو حُمَيْدٍ، قَالَا: نَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ،، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: وَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ مِنِ الْيَمَنِ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ عَلَيْهَا ثِيَابٌ صُبُغٌ فَأَنْكَرَهُ عَلِيٌّ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي بِهِ، فَذَهَبَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: أَنَا أَمَرْتُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِمَاذَا أَهْلَلْتَ؟» قَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ، فَقَالَ: «إِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا تَحْلِلْ، فَإِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ»

3381 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، نَا مَكِّيٌّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى فِي حَجَّتِهِ مِائَةَ بَدَنَةٍ، وَأَمَرَنِي مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي الْقُدُورِ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا»

«وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاقَ فِي حَجَّتِهِ هَدْيًا فَنَحَرَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَأَمَرَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَنَحَرَ مَا بَقِيَ، وَسَاقَ لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا فَكَانَ جَمِيعُ ذَلِكَ مِائَةَ بَدَنَةٍ»

3382 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ، نَا عَمِّي، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَسْمَاءَ فَكُلَّمَا مَرَّتْ بِالْحَجُونِ تَقُولُ: «صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، لَقَدْ نَزَلْنَا مَعَهُ هَاهُنَا وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ خِفَافُ الْحَقَائِبِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الْقَارِنَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ طَوَافًا وَاحِدًا وَيَكْفِيهِ هَذَا الطَّوَافُ لِحَجَّهِ وَعُمْرَتِهِ وَيَنْحَرُ وَيَحْلِقُ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَكْفِيهِ طَوَافُهُ الْأَوَّلُ

3383 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسَالِمًا كَلَّمَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حِينَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ الْجُمُعَةَ لَيَالِيَ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ، قَالَا: لَا يَضُرُّكَ أَلَّا تَحُجَّ الْعَامَ مَخَافَةَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، قَالَ: قَدْ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَمِرِينَ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ النَّحْرِ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ» ثُمَّ رَجَعَ قَالَ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، فَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ طُفْتُ، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ، فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ سَارَ، فَقَالَ: إِنَّ شَأْنَهُمَا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي قَالَ نَافِعٌ: فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا، ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ مِنْهُمَا حَتَّى حَلَّ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَهْدَى وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ جَمَعَ الْعُمْرَةَ وَالْحَجَّ فَأَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا فَلَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا يَوْمَ النَّحْرِ

جارٍ التحميل