مستخرج أبي عوانةصفحات 187-199

كِتَابُ الْحُدُودِ

صفحات 187-199
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عوانة
الكتاب
مستخرج أبي عوانة
المؤلف
أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري الإسفراييني (المتوفى: 316هـ)تحقيق: أيمن بن عارف الدمشقي
الناشر
دار المعرفة - بيروت
الطبعة
الأولى، 1419هـ- 1998م.
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

6461 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ، بِمِصْرَ، قثنا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، قثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «صَدَّ اللَّهُ الْفِيلَ عَنْ مَكَّةَ وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلَا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، أَلَا وَأُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ أَلَا، وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ لَا يُخْتَلَى خَلَاؤُهَا، وَلَا يُعْضَدْ شَجَرُهَا، وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلَّا المُنْشِدُ، وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا أَنْ يؤَدِّيَ وَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ»

6462 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ، قثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قثا أَبُو عَمْرٍو ح. حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنْبَأَ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مَكَّةَ قَتَلَتْ هُذَيْلُ رَجُلًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ بِقَتِيلٍ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ الْفِيلَ عَنْ مَكَّةَ وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ

قَبْلِي وَلَا تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ وَهِيَ حَرَامٌ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلَّا المُنْشِدُ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِأَحَدِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَقْتُلَ وَإِمَّا أَنْ يُفْدَىَ "، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أَبُو شَاهٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْتُبُوا لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ» ، ثُمَّ قَامَ عَبَّاسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا الْإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيوتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَّا الْإِذْخِرَ» ، فَقُلْنَا: مَا قَوْلُ أَبِي شَاهٍ اكْتُبُوا لِي؟، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي شَاهٍ؟، فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ: يُرِيدُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «وَلَا تَحِلَّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ» ، قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِ المُنْشِدِ، فَقِيلَ هُوَ رَبُّ اللُّقَطَةِ لَا يحِلُّ الْتِقَاطُهَا إِلَّا لَهُ، وَقِيلَ المُنْشِدُ هُوَ الْمُعَرِّفُ الَّذِي يَعْرِفُهَا، وَلَا يحِلُّ لَهُ مِنْهَا إِلَّا تَعْرِيفُهَا، وَقِيلَ طَالِبُ اللُّقَطَةِ هُوَ نَاشِدٌ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاشِدُ غَيْرُكَ الْوَاجِدُ» ، وَقَالَ الشَّاعِرُ: وَيُصِيخُ أَحْيَانًا كَمَا اسْتَمَعَ الْمُضِلُّ لِصَوْتِ نَاشِدٍ

بَابُ الْخَبَرِ المُوجِبِ الْحُكْمِ بِأَصْلِ الشَّيْءِ لِلْمُدَّعِي فِيهِ إِذَا أَثْبَتَ أَنَّهُ كَانَ لِأَبِيهِ أَوْ لَهُ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى دَعْوَاهُ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَاجِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ وَأَقَرَّ الشَّيْءَ فِي يَدَيْهِ

6463 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ح

. وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قثنا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، قَالَا: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي عَلَى شَيْءٍ عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ لِأَبِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي فِي يدِي أَزْرَعُهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ: «أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَلَكَ يمِينُهُ» ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ فَاجِرٌ لَيْسَ يتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، قَالَ: «لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَاكَ» ، قَالَ بِشْرُ بْنُ آدَمَ: لَيْسَ يُبَالِي مَا حَلَفَ، وَزَادَ أَيْضًا أَبُو أُمَيَّةَ عَنْ بِشْرٍ فَلَمَّا أَدْبَرَ، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ إِنْ حَلَفَ عَلَى مَالٍ لِيأْكُلَهُ ظَالِمًا لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ»

6464 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيْوَةَ، قَالَ: أَنْبَا مُسَدَّدٌ، قثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ لِأَبِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي فِي يدِي أَزْرَعُهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ: «أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَلَكَ يمِينُهُ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ رَجُلٌ فَاجِرٌ لَيْسَ يُبَالِي مَا حَلَفَ لَيْسَ يتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، قَالَ: «لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَاكَ» ، قَالَ: فَانْطَلَقَ لِيحْلِفَ، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ إِنْ حَلَفَ عَلَى مَالٍ لِيأْكُلَهُ ظُلْمًا لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ»

بَيَانُ الْخَبَرِ الْمُبِيحِ لِمَنْ يُحْكُمُ عَلَيْهِ بِحُكْمٍ فَرَضِيَ بِهِ أَنْ يرْتَجِعَ فِيهِ إِذَا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ الْحَقَّ بِخِلَافِ مَا حُكْمَ عَلَيْهِ، وَأَنَّ الْمَاضِيَ مِنْ حُكْمِ الْحَاكِمِ مَرْدُودٌ، وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ إِذَا قَضَى بِخِلَافِ الْحَقِّ وَأَنَّ الْخَبَرَ الْوَاحِدَ وَالْحُكْمَ بِقَوْلِهِ

مَقْبُولٌ وَعَلَى أَنَّ حُكْمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّهُ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

6465 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وائْذَنْ لِي فَأَتَكَلَّمَ، قَالَ: «قُلْ» ، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ وَعَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِينَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» ، وَقَالَ سُفْيَانُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَشِبْلٍ، فَتَرَكْنَا شِبْلًا وَذَلِكَ أَنَّ صَالِحَ بْنَ كَيْسَانَ، وَيُونُسَ بْنَ يَزِيدَ، وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، وَمَعْمَرًا رَوَوْهُ فَلَمْ يذْكُرُوا فِيهِ شِبْلًا، وَشِبْلٌ لَيْسَ هُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شِبْلِ بْنِ خُلَيْدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَمَةِ: «إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا» ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَقَالُوا فِيهِ: فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَىَ ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ إِلَيْهِ

بَيَانُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبْطَالِ الْحُكْمِ بِقَوْلِ السَّكْرَانِ وَمَا يَلْفِظُ بِهِ وَيُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ وَالْحُكْمِ عَلَى الْمَرْأَةِ بِرَضَاعِةِ وَلَدِهَا، وَإِنَّ الشَّارِبَ إِذَا وُجِدَ مِنْهُ رِيحُ الْخَمْرِ حُكِمَ عَلَيْهِ بِحُكْمِ السَّكْرَانِ

6466 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الرَّازِيُّ، وَعَبَّاسُ بْنُ وَاقِدٍ الْخُوَارِزْمِيُّ، وَهُوَ الدُّورِيُّ، قَالُوا: ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، قثنا أَبِي، قثنا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ مَاعِزٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَذَكَرَ صَدْرًا مِنَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِيمَ أُطَهِّرُكَ؟» ، قَالَ: مِنَ الزِّنَا، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبِهِ جُنُونٌ؟» ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، فَقَالَ: «أَتَشْرَبُ خَمْرًا؟» ، فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ، فَلَمْ يجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَزَنَيْتَ؟» ، قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ

6467 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَيْوَةَ، قَالَا: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قثنا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَقَالَ لَهَا: «ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي» ، فَلَمَّا وَلَدَتْ، قَالَ: «اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ» وَسَاقَ الْحَدِيثَ

بَابُ الْخَبَرِ المُوجِبِ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا يَظْهَرُ لَهُ مِنْ حُجَّةِ الْخَصْمَيْنِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْحَاكِمَ إِذَا قَضَى لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِيمِينِهِ ثُمَّ أَقَامَ المَحْكُومُ عَلَيْهِ بَيِّنَةً ظَهَرَتْ لَهُ بَعْدُ تُنْقَضُ حُجَّةَ الْمَقْضِيِّ لَهُ أَوْ يَمِينَهُ إنَّ ذَلِكَ الْقَضَاءَ مَرْدُودٌ عَلَى الْحَاكِمِ، وَأَنَّهُ يُسْأَلُ عَنْ تَعْدِيلِ الشَّاهِدِ

جِيرَانَهُ فَيَقْبَلُ شَهَادَتَهُ

6468 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، قثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهَا سَمِعْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا أَنَا بِشْرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ»

6469 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ تَقُولُ قَدْ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أَسَأْتَ» . قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ فِي صِحَّتِهِ وَتَوْهِينِهِ

بَابُ السُّنَّةِ فِي الدَّاخِلِ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا جَلَسَ لِلْحُكْمِ أَنْ يقِفَ إِذَا انْتَهَى إِلَى مَجْلِسِهِ حَتَّى يأْمُرَهُ بِالدُّنُوِّ مِنْهُ أَوِ الْجُلُوسِ

6470 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَيْوَةَ، قَالُوا: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: لَمَّا تَكَلَّمَ مَعْبَدٌ هَهُنَا فِيمَا تَكَلَّمَ فِيهِ مِنَ الْقَدَرِ، حَجَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَلَمَّا قَضَيْنَا حَجَّنَا قُلْنَا: لَوْ مِلْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَقِينَا مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْنَاهُمْ عَمَّا جَاءَ بِهِ مَعْبَدٌ مِنَ الْقَدَرِ، فَذَهَبْنَا وَنَحْنُ نَؤُمُّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ إِذَا ابْنُ عُمَرَ قَاعِدٌ فَاكْتَنَفْنَاهُ، فَقَدَّمَنِي حُمَيْدٌ لِلْمَنْطِقِ وَكُنْتُ أَجْرَأَ عَلَى الْمِنْطَقِ مِنْهُ، فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ قَوْمًا نَشَأُوا قَبْلَنَا فِي الْعِرَاقِ قَرَأُوا الْقُرْآنَ وَفَقِهُوا فِي الْإِسْلَامِ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، فَقَالَ: كَذَبُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مِنْكُمْ بَرِئٌ، وَأَنْتُمْ مِنْهُ بُرَآءُ لَوْ وَاللَّهِ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ جِبَالُ الْأَرْضِ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ.
حَدَّثَنِي عُمَرُ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ آدَمَ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ اخْتَصَمَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ؟ فَهَلْ وَجَدْتَهُ قَدَرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ هَيْئَتُهُ

هَيْئَةُ مُسَافِرٍ وَثِيابُهُ ثِيابُ مُقِيمٍ، أَوْ قَالَ: ثِيابُهُ ثِيابُ مُسَافِرٍ وَهَيْئَتُهُ هَيْئَةُ مُقِيمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْنُو مِنْكَ؟، قَالَ: ادْنُ فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: «أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ» ، قَالَ فَذَكَرَ عُرَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟، قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: صَدَقْتَ، قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يسْأَلُهُ وَانْظُرُوا كَيْفَ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِلَّا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» ، قَالَ: صَدَقْتَ، قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يسْأَلُهُ وَانْظُرُوا كَيْفَ يُصَدِّقُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وبِالْمَوتِ وَبِالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ "، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: قُلْنَا انْظُرُوا كَيْفَ يسْأَلُهُ انْظُرُوا كَيْفَ يُصَدِّقُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» ، فَقَالَ: صَدَقْتَ صَدَقْتَ صَدَقْتَ، ثُمَّ مَضَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» ، فَطُلِبَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ» ، أَوْ قَالَ: «لِيعْلَمَ النَّاسُ دِينَهُمْ»

مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ

بَيَانُ الْخَبَرِ الْمُبِينِ بُلُوغِ الصِّغَارِ وَقَبُولِ قَوْلِهِمْ وَالْحُكْمِ عَلَيْهِمْ إِذَا بَلَغُوا تِلْكَ الْمُدَّةِ أَوْ ظَهَرَتِ الْعَلَامَةُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى بُلُوغِهِمْ قَبْلَهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى إِبْطَالِ قَبُولِ قَوْلِهِمْ وَالْحُكْمِ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ

6472 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ المَيْمُونِيُّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْقِتَالِ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَلَمْ يجِزْنِي، فَلَمَّا كَانَ الْخَنْدَقُ عَرَضَنِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي»

6473 - حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: «عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَلَمْ يجِزْنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنِي»

6474 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ، قثنا قَبِيصَةُ، ح

، وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَمَّارُ الْكُوفِيُّ، قثنا قُطْبَةُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَيْشِ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يَقْبَلْنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي» . قَالَ نَافِعٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: هَذَا حَدٌّ، وَقَالَ قَبِيصَةُ: وَقْتٌ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ فَمَنْ كَانَ ابْنَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَأَلْحِقُوهُ، قَالَ قَبِيصَةُ: عَلَى مِائَةٍ، وَقَالَ قُطْبَةُ: فِي مِائَةٍ وَمَنْ كَانَ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ فَافْرِضُوا لَهُ

6475 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، قثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَرَدَّنِي ثُمَّ عُرِضْتُ عَلَيْهِ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنِي»

6476 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، أَخْبَرَهُ: «أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَرَّدُوهُ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَلَمْ يرَوِا المَوَاسِيَ جَرَتْ عَلَى شِعْرَتِهِ، يُرِيدُ عَانَتَهُ، فَتَرَكُوهُ مِنَ الْقَتْلِ»

6477 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: «كُنْتُ غُلَامًا يَوْمَ حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهِمْ، فَشَكُّوا فِيَّ، فَلَمْ يَجِدُونِي أَنْبَتُّ الشَّعْرَ، فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ»

6478 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، قثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: «كُنْتُ فِي سَبْيِ قُرَيْظَةَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ أَنْبَتَ أَنْ يُقْتَلَ فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَتُرِكْتُ»

6479 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ، قَالَ: " كُنْتُ فِي سَبْيِ

قُرَيْظَةَ، فَكَانُوا يَعْرِضُونَا فَإِذَا وَجَدُوهُ قَدْ خَرَجَتْ شِعْرَتُهُ قَتَلُوهُ، قَالَ: فَلَمْ يَجِدُوا فِيَّ شَعْرَةً فَخَلُّوا عَنِّي "

6480 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُمِرَ أَنْ يَقْتُلَ بَنِي قُرَيْظَةَ كُلَّ مَنْ أَنْبَتَ وَكُنْتُ غُلَامًا، فَوَجَدُونِي لَمْ أُنْبِتْ فَخَلُّوا سَبِيلِي»

6481 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ، قثنا الْفِرْيَابِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيَّ، قَالَ: «عَرَضْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَمَنْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ قُتِلَ، وَلَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ تُرِكْ، فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَتُرِكْتُ» . لَفْظُ أَبِي نُعَيْمٍ،

6482 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قثنا سُفْيَانُ، فَكُنْتُ فِيمَنْ تُرِكَ

6483 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، قثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: " كُنْتُ فِي سَبْيِ قُرَيْظَةَ الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ يَحْكُمَ فِيهِمْ، فَحَكَمَ سَعْدٌ بِقَتْلِ الْمُقَاتِلَةِ وَسَبْيِ الذُّرِّيَّةِ، قَالَ: فَشَكُّوا فِيَّ فَنَظَرُوا إِلَى عَانَتِي فَوَجَدُوهَا لَمْ تَخْرُجْ فَأُلْقِيتُ فِي السَّبْيِ "

بَابُ الْخَبَرِ الْمُبِيحِ لِلْبَعْثِ الَّذِينَ يبْعَثُهُمُ الْإِمَامُ أَخْذَ حَقِّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقْرُوهُمْ، وَالدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَّهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَإِبَاحَةِ مَقَامِ الضَّيْفِ عِنْدَ مَنْ يضَيِّفُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَالدَّلِيلِ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي كَوْنِهِ عِنْدَهُ فَوْقَ ذَلِكَ وَفِي كَوْنِهِ عِنْدَ مَنْ لَيْسَ لَهُ سَعَةٌ بِقُوتِهِ

6484 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ

الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: هُوَ قَدَرِيٌّ لَكِنَّهُ ثِقَةٌ فِي الْحَدِيثِ، قثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو بَكْرٍ الطَّاطَرِيُّ، قثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَبَصُرَتْ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ» ، قَالُوا: وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «يوْمُهُ وَلَيْلَتُهُ وَالضِّيافَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيصْمُتْ»

6485 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ، قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَبَصُرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَكَلَّمَ، فَقَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ» ، قَالُوا: وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَالضِّيافَةُ ثَلَاثٌ فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ»

6486 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَبَحْرٌ، قَالَا: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَالضِّيافَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ لَا يحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ»

6487 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قثنا اللَّيْثُ، ح وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو النَّضْرِ، قثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يَقْرُونَا فَمَا تَرَى؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ، فَاقْبَلُوا فَإِنْ لَمْ يفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ» ،

6488 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قثنا قُتَيْبَةُ، قثنا اللَّيْثُ، بِنَحْوِهِ

جارٍ التحميل