كِتَابُ الْحُدُودِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عوانة
- الكتاب
- مستخرج أبي عوانة
- المؤلف
- أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري الإسفراييني (المتوفى: 316هـ)تحقيق: أيمن بن عارف الدمشقي
- الناشر
- دار المعرفة - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ- 1998م.
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
8368 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْجَرَّاحِ الْأَذَنِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَنْبَأَ الْحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ، بِإِسْنَادِهِ: «هَاتُوهُ، فَنِعْمَ الْأُدُمُ هُوَ» ، وَقَدَّمَ بَعْضَ الْكَلَامِ، وَأَخَّرَ بَعْضًا، وَزَادَ هَاتُوهُ، فَنِعْمَ الْأُدُمُ هُوَ
8369 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ح، وحثنا الدَّنْدَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، طَلَبَ إِدَامًا، فَأُتِيَ بَخَلٍّ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ، وَجَعَلَ يَقُولُ: «نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ» ، وَقَالَ مُسَدَّدٌ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ» ، مِنْ هُنَا لَمْ يُخْرِجَاهُ
8370 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ»
8371 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو طَالِبٍ، وَهُوَ خَالُ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ الْأُدُمُ الْخَلُّ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا، أَنْ يَتَسَخَّطَ مَا قَرَّبَ إِلَيْهِ»
8372 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: أَنْبَأَ سُفْيَانُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ»
8373 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ»
8374 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الآدَمِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: ثَنَا هِلَالُ بْنُ
فَيَّاضٍ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ الْإِدَامُ الْخَلُّ»
8375 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ: ثَنَا عَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: ثَنَا قَيْسُ، عَنْ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نِعْمَ الْأُدُمِ الْخَلُّ»
8376 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَا ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَضَافَنَا جَابِرٌ، فَقَدِمَ إِلَيْنَا خَلَا، وَخُبْزًا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ»
8377 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ» ،
8378 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا الدَّشْتَكِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِهِ
8379 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْبَزَّازُ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ» ،
8380 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْمُعَدِّلُ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، بِمِثْلِهِ
8381 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ صُبَيْحٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: أَبُو عَوَانَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ»
8382 - حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ»
8383 - حثنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: قَالَ لَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ»
8384 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ»
8385 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحْرِزٍ، وَأَبُو الْأَزْهَرِ، قَالَا: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ»
8386 - وَحَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْعَبَّاسِ الْقَطَّانُ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «نِعْمَ السَّحُورُ التَّمْرُ، وَنِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ، وَرَحِمَ اللَّهُ الْمُتَسَحِّرِينَ» ، إِلَى هُنَا لَمْ يُخْرِجَاهُ
بَيَانُ إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ الْمَرَقَةِ الثُّومِيَّةِ، وَالْأَكْلِ مِنْهَا، وَالتَّرْغِيبِ فِي تَرْكِهَا
8387 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، وَحَمَّادٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا بَعَثَ إِلَيْهِ بِفَضْلِهِ، فَنَظَرَ إِلَى مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَضَعُ يَدَهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ يَوْمًا بِطَعَامٍ، فَلَمْ يَرَ أَثَرَ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أَرَ أَثَرَ أَصَابِعِكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ كَانَ فِيهِ ثُومٌ» ، قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِهِ: أَحَرَامٌ هُوَ؟، قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا، وَقَالَ حَمَّادٌ فِي حَدِيثِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَعَثْتَ إِلَيَّ مَا لَا تَأْكُلُ، فَقَالَ: «إِنَّكَ لَسْتَ مَثَلِي، أَنَا يَأْتِينِي الْمَلَكُ، وَلَسْتُ مِثْلَكَ» ، كَذَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو دَاوُدُ
8388 - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَأَبُو زَيْدٍ، قَالَا ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ، بَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ، فَأُتِيَ بِقَصْعَةٍ فِيهَا ثُومٌ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ بَعَثْتَ بِهَذِهِ الْقَصْعَةِ، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، قَالَ: «إِنَّمَا كَرِهْتُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ»
8389 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ أَكَلَ مِنْهُ، وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَيَّ، وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَيَّ يَوْمًا، بِقَصْعَةٍ لَمْ يَأْكُلْ، مِنْهَا فِيهَا ثُومٌ، فَسَأَلْتُهُ أَحَرَامٌ هُوَ؟، قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ» ، قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ لَفْظُ، مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ هَكَذَا، قَالَ: عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبً
8390 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا أَكَلَ طَعَامًا، بَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَيَّ، فَبَعَثَ إِلَيَّ بِقَصْعَةٍ، لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَكَانَ فِيهَا ثُومٌ، فَسَأَلْتُهُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟، قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ كَرِهْتَهُ لِرِيحِهِ»
8391 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: ثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَفْلَحٍ، مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ
أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ عَلَيْهِ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّفْلِ، وَأَبُو أَيُّوبَ فِي الْعُلُوِّ، فَانْتَبَهَ أَبُو أَيُّوبَ، فَقَالَ: نَمْشِي فَوْقَ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَنَحَّوْا، فَبَاتُوا فِي جَانِبٍ، ثُمَّ قَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، السُّفْلُ أَرْفَقُ، فَقَالَ: لَا أَعْلُو سَقِيفَةً أَنْتَ تَحْتَهَا، فَتَحَوَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعُلُوِّ، وَأَبُو أَيُّوبَ فِي السُّفْلِ، فَكَانَ يَصْنَعُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا، فَإِذَا جِيءَ بِهِ سَأَلَ، عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِهِ، فَيَتَتَبَّعُ مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فِيهِ ثُومٌ، فَلَمَّا رُدَّ إِلَيْهِ سَأَلَ، عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ لَهُ: لَمْ يَأْكُلْ، فَفَزِعَ، وَصَعِدَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَحَرَامٌ هُوَ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا، وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ» ، قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُ، أَوْ مَا كَرِهْتَ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْتَى
8392 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ بْنَ طَوْقٍ، أَوْ مَنْصُورُ الْخَلَنْجِيُّ صَاحِبُ أَبِي عُبَيْدٍ بِسُرَّ مَنْ رَأَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، قَالَ: ثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَفْلَحٍ، مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الثُّومِ أَحَرَامٌ هُوَ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ رِيحَهُ» ، قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُ
بَابُ اجْتِنَاءِ الْكَبَاثِ، وَوُجُوبِ تَخْيِيرِ الْأَسْوَدِ مِنْهُ
8393 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَا ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْتَنِي الْكَبَاثَ، فَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ» ، قُلْتُ: وَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ، قَالَ: «نَعَمْ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا، وَقَدْ رَعَاهَا»
8394 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَجْتَنِي الْكَبَاثَ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ» ، سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ، يَقُولُ: الْكَبَاثُ ثَمَرُ الْأَرَاكِ
بَيَانُ فَضِيلَةِ إِيثَارِ الرَّجُلِ ضَيْفَهُ فِي الطَّعَامِ عَلَى نَفْسِهِ، وَوَلَدِهِ، وَثَوَابِهِ، وَالتَّرْغِيبِ فِيهِ، وَالسُّنَّةُ لِلْإِمَامِ فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي الطَّعَامِ، وَحَبْسِ نَصِيبِ الْغَائِبِ مِنْهُمْ، إِلَى أَنْ يُوَافِيَ، وَالسُّنَّةُ فِي إِبْرَارِ قَسَمِ الْأَضْيَافِ، إِذَا حَلَفُوا أَنْ يَطْعَمَ مَعَهُمْ، صَاحِبُ الْمَنْزِلِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ أَنْ لَا
يَطْعَمَ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَلَوَيْهِ، بِثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، " أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، أَضَافَ رَجُلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، هَذِهِ الْآيَةَ فِيهِ، وَفِي امْرَأَتِهِ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: 9] ، أَبُو طَلْحَةَ هُوَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هُوَ خَطَأٌ "
8395 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَبِيرٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ الْخَزَّازُ، بِالْكُوفَةِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي
حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَشْكُو الْجُوعَ، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ، فَقَالَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ مَا عِنْدَنَا إِلَّا الْمَاءُ، فَقَالَ: مِنْ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: رَجُلٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ، فَقَالَتْ مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ، قَالَ: نَوِّمِيهِمْ، وَأَطْفِئِي السِّرَاجَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ عَجِبَ اللَّهُ مِنْكَ، أَوْ ضَحِكَ اللَّهُ مِنْكَ، وَمِنْ ضَيْفِكَ» فَنَزَلَتْ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الحشر: 9]
8396 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ الْجُنَيْدِ الدَّقَّاقُ، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَزَلَ بِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَيْفٌ لَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ: «هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ، فَقَدْ نَزَلَ بِي ضَيْفٌ؟» ، فَأَرْسَلْنَ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِلَّا الْمَاءَ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، هَلْ عِنْدَكَ اللَّيْلَةَ مِنْ شَيْءٍ، تَذْهَبُ بِضَيْفِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟» ، قَالَ: نَعَمْ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟، قَالَتْ: نَعَمْ خُبْزَةٌ لَنَا، قَالَ: قَرِّبِيهَا، وَكَأَنَّكِ تُصْلِحِينَ الْمِصْبَاحَ، فَأَطْفِئِيهِ، فَجَعَلَ يُقَرِّبُ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَأْكُلُ مَعَ ضَيْفِهِ، فَخَلَّى بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْخُبْزَةِ، حَتَّى أَكَلَهَا، وَبَاتَ عِنْدَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، غَدًا ضَيْفُهُ لِحَاجَتِهِ، وَغَدَا الْأَنْصَارِيُّ، إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا صَنَعْتَ اللَّيْلَةَ بِضَيْفِكَ؟» ، فَظَنَّ أَنَّهُ شَكَاهُ، فَحَدَّثَهُ بِالَّذِي صَنَعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ: لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، بِصَنِيعِكَ إِلَى ضَيْفِكَ "، أَوْ: «ضَحِكَ بِصَنِيعِكَ إِلَى ضَيْفِكَ»
8397 - حثنا أَبُو جَعْفَرِ بْنِ الْجُنَيْدِ، وَالصَّغَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا، وَصَاحِبَانِ، لِي قَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا، وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ، قَالَ: فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَيْسَ أَحَدٌ يَقْبَلُنَا، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا ثَلَاثُ أَعْنُزٍ، فَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا» ، قَالَ: فَكُنَّا نَحْتَلِبُ، فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ، وَنَرْفَعُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصِيبَهُ، قَالَ: فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيُسَلِّمُ
تَسْلِيمًا، لَا يُوقِظُ نَائِمًا، وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ، فَيَشْرَبُهُ، فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: مُحَمَّدٌ يَأْتِي الْأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ، وَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجَرْعَةِ، فَاشْرَبْهَا، قَالَ: مَا زَالَ يُزَيِّنُ لِي، حَتَّى شَرِبْتُهَا، فَلَمَّا وَغَلَتْ فِي بَطْنِي، وَعَرَفَ أَنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ، قَالَ: فَنَدَّمَنِي، فَقَالَ: وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ شَرِبْتَ شَرَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَجِيءُ، وَلَا يَرَاهُ، فَيَدْعُو عَلَيْكَ، فَتَذْهَبُ دُنْيَاكَ، وَآخِرَتُكَ، قَالَ: وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ مِنْ صُوفٍ، كُلَّمَا رَفَعَتُ رَأْسِي خَرَجَتْ قَدَمَايَ، وَإِذَا أَرْسَلْتُ عَلَى قَدَمَيَّ خَرَجَ رَأْسِي، وَجَعَلَ لَا يَجِيءُ إِلَيَّ النَّوْمُ، وَأَمَّا صَاحِبَايَ فَنَامَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ، كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى، فَأَتَى شَرَابَهُ، فَكَشَفَ عَنْهُ، فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: فَقُلْتُ: الْآنَ يَدْعُو عَلَيَّ، فَأَهْلِكَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مِنْ أَطْعَمَنِي، وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي» ، قَالَ: فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّمْلَةِ، فَشَدَدْتُهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْأَعْنُزِ أَجُسُّهُنَّ أَيُّهُنَّ أَسْمَنُ، فَأَذْبَحُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ، قَالَ: فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ، لِآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ، أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ، فَحَلَبْتُ فِيهِ، حَتَّى عَلَتِ الرَّغْوَةُ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَا شَرِبْتُمْ شَرَابَكُمُ اللَّيْلَةَ، يَا مِقْدَادُ» ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْرَبْ، فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَأَخَذْتُ مَا بَقِيَ، فَشَرِبْتُهُ، فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَوِيَ، وَأَصَابَتْنِي دَعْوَتُهُ، ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيَتُ إِلَى الْأَرْضِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ» ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ مِنَ الْأَمْرِ كَذَا، وَصَنَعَتُ كَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا كَانَتْ هَذِهِ إِلَّا رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ، أَفَلَا كُنْتَ آذَنْتَنِي، فَتُوقِظَ صَاحِبَيْكَ هَذَيْنِ فَيُصِيبَانِ مِنْهَا» ، قَالَ قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا، وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ "
8398 - حثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو النُّعْمَانَ عَارِمٌ، قَالَ: ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ أَصْحَابَ، الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءً، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ مَرَّةً: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ، فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةِ، فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ بِسَادِسٍ» ، أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ، وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشَرَةٍ، قَالَ: فَهُوَ، أَنَا، وَأَبِي، وَأُمِّي، وَلَا أَدْرِي هَلْ قَالَ: وَامْرَأَتِي، وَخَادِمُ بَيْتِنَا، وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لَبِثَ، حَتَّى صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَبِثَ، حَتَّى نَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ: مَا حَبَسَكَ اللَّيْلَةَ، عَنْ أَضْيَافِكَ، أَوْ قَالَتْ: ضَيْفِكَ، قَالَ: «وَمَا عَشَّيْتِيهِمْ» ، قَالَتْ: أَبَوْا، حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ أَرَادُوا أَنْ يُعَشُّوهُمْ، فَغَلَبُوهُمْ، فَذَهَبْتُ أَنَا، فَاخْتَبَأْتُ، قَالَ: وَقَالَ: «يَا غُنْثَرُ، فَجَدَّعَ، وَسَبَّ» ، وَقَالَ: «كُلُوا، وَاللَّهِ لَا أَطْعَمَهُ أَبَدًا» ، قَالَ: فَأَيْمُ اللَّهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ، إِلَّا رِبًا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ مِنْهَا، قَالَ: شَبِعُوا، وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ، فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ، أَوْ أَكْثَرَ، قَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا، قَالَتْ: لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي، لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرَ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مِرَارٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي يَمِينَهُ، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، قَالَ: وَكَانَ بَيْنَنَا، وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ، فَمَضَى الْأَجَلُ، فَعَرَفْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، اللَّهُ أَعْلَمَ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ، أَوْ كَمَا، قَالَ: لَفْظُ أَبِي دَاوُدٍ
8399 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَا حثنا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثَلَاثُونَ، وَمِائَةٌ، فَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟» ، فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ
، بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ؟» أَوْ، قَالَ: «أَمْ هِبَةٌ؟» ، قَالَ: لَا، بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُسَوَّى، قَالَ: وَايْمُ اللَّهِ مَا مِنَ الثَّلَاثِينَ، وَمِائَةٍ إِلَّا قَدْ حَزَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حُزَّةً مِنْ سَوَّادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا، أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ، قَالَ: وَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ، قَالَ: فَأَكَلْنَا مِنْهَا أَجْمَعُونَ، وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ فَضْلَةٌ، فَحَمَلْنَاهَا عَلَى الْبَعِيرِ، أَوْ كَمَا قَالَ