كِتَابُ الْحَجِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عوانة
- الكتاب
- مستخرج أبي عوانة
- المؤلف
- أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري الإسفراييني (المتوفى: 316هـ)تحقيق: أيمن بن عارف الدمشقي
- الناشر
- دار المعرفة - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ- 1998م.
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
3459 - حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نَا زُهَيْرٌ، نَا ابْنُ أَبْجَرَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: صِفْهُ لِي قَالَ: قُلْتُ: «رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى بَعِيرٍ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ يُنَشِّفُ ظَهْرَ كَفِّهِ بِوَبَرِ الْبَعِيرِ، وَالنَّاسُ يَزْدَحِمُونَ عَلَيْهِ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يُدَعُّونَ عَنْهُ وَلَا يُكْهَرُونَ قَالَ: وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «وَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَكْهَرْ»
3460 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى السَّابِرِيُّ، نَا بُكَيْرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجُرْجَانِيُّ، عَنِ ابْنِ خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: صِفْهُ لِي، قَالَ: «رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى بَعِيرٍ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ يُنَشِّفُ ظَهْرَ كَفِّهِ بِوَبَرِ الْبَعِيرِ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّهُمْ كَانُوا لَا
يُدَعُّونَ عَنْهُ وَلَا يُكْهَرُونَ، وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «وَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَكْهَرْ»
3461 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ،، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قُرَيْشًا تَقُولُ: مَا نُتَابِعُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ضَعْفًا وَهَزَلًا، وَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ انْتَحَرْنَا ظَهَرْنَا، فَأَكَلْنَا مِنْ لُحُومِهَا وَشُحُومِهَا وَحَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ أَصْبَحْنَا غَدًا إِذَا غَدَوْنَا عَلَيْهِمْ وَبِنَا عَلَيْهِمْ جِمَامٌ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنِ ائْتُونِي بِمَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِكُمْ» فَبَسَطُوا أَنْطَاعَهُمْ، ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْهَا فُضُولَ مَا فَضْلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ فِي جُرُبِهِمْ، ثُمَّ غَدَوْا عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَرَى الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً» فَاضْطَبَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، وَرَمَلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَمَشَوْا أَرْبَعَةً، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ وَالْمُشْرِكُونَ فِي الْحِجْرِ عِنْدَ دَارِ النَّدْوَةِ، وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَغَيَّبُوا مِنْهُمْ عِنْدَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْأَسْوَدِ مَشَوْا، ثُمَّ يَطَّلِعُوا عَلَيْهِمْ تَقُولُ قُرَيْشٌ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّهُمُ الْغِزْلَانُ، فَكَانَتْ سُنَّةً
بَابُ بَيَانِ الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ وَإِلَى مِنًى، وَمِقْدَارِ مَقَامِهِ بِمِنًى، وَأَنَّهُ دَفَعَ مِنْ مِنًى يَوْمَ عَرَفَةَ لَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلَمْ يَزَلْ بِالْمَشْعَرِ وَجَازَهُ حَتَّى نَزَلَ بِنَمِرَةَ فِي قُبَّةٍ ضُرِبْتَ لَهُ مِنْ شَعْرٍ وَهِيَ عَرَفَاتُ، وَأَنَّهُ لَمَّا زَاغَتِ الشَّمْسُ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي
فَخَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ
يَتَطَوَّعْ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَوَقَفَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ فِي الْمُهِلِّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ أَنْ يُهِلَّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَيَخْرُجَ فَيُصَلِّيَ الظُّهْرَ بِمِنًى
3462 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، نَا النُّفَيْلِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالُوا: نَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، نَا إِسْحَاقُ، نَا حَاتِمٌ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْمُسْتَامِ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، نَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ سَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِيِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ صَدْرًا مِنَ الْحَدِيثِ قَالَ فِيهِ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِقُبَّةٍ لَهُ مِنْ شَعْرٍ، فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِّلَتْ لَهُ فَرَكِبَ، حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِيِ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا وَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُ دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَلَّا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ نَفَقَتُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَمْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابَ اللَّهِ، وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ عَنْي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟» قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُبُهَا إِلَى النَّاسِ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ثُمَّ أَذَّنَ فَأَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ لَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ جَبَلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حِينَ غَابَ الْقُرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ وَيَقُولُ بِيَدِهِ هَذِهِ: «السَّكِينَةُ أَيُّهَا النَّاسُ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّازُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، نَا سُفْيَانُ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقُلْتُ: أَخْبَرَنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ: «بِمِنًى» قَالَ: فَقُلْتُ: وَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قَالَ: «بِالْأَبْطَحِ» ثُمَّ قَالَ: افْعَلْ كَمَا تَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ
3463 - حَدَّثَنَا الْأَحْمَسِيُّ، نَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، كَانَ ابْنُ عُمَرَ «إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ بِمِنًى جَلَسَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَفْعَلُ هَذَا؟ قَالَ: «أُرِيدُ بِهِ السُّنَّةَ»
3464 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ، نَا وَكِيعٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ
جَدَّتِهِ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ، رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي الثَّالِثَةِ وَالْمُقَصِّرِينَ، قَالَ: «وَالْمُقَصِّرِينَ»
3465 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ جَدَّتِهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا لِلْمُحَلِّقِينَ» قُلْنَا: وَلِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبِيحِ لِمَنْ يَدْفَعُ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يَوْمَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مُلَبِّيًا إِلَى عَرَفَاتٍ وَإِبَاحَةِ التَّكْبِيرِ بَدَلَ التَّلْبِيَةِ
3466 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ مِنَا الْمُلَبِّي وَمِنَّا الْمُكَبِّرُ»
3467 - حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، وَأَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ يَحْيَى السُّوسِيُّ قَالُوا: نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ فَمِنَا الْمُكَبِّرُ وَمِنَّا الْمُهِلُّ فَأَمَّا نَحْنُ فَنُكَبِّرُ قُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ لَعَجَبٌ مِنْكُمْ كَيْفَ لَمْ تَسْأَلُوهُ كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَحَدِيثُ الصَّغَانِيُّ إِنَّمَا هُوَ إِلَى قَوْلِهِ: «وَمِنَّا الْمُهِلُّ» وَالْبَقِيَّةُ لَهُمَا جَمِيعًا، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَمَالِكِ بْنِ يَحْيَى
3468 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَمُطَرِّفٌ، وَالْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «كَانَ يُهِلُّ الْمُهِلُّ مِنَا وَلَا نُنْكِرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ وَلَا نُنْكِرُ عَلَيْهِ»
3469 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ، قَالَا: نَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيَّ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْيَوْمِ؟ قَالَ: «كَانَ يُهِلُّ الْمُهِلُّ مِنَا وَلَا نُنْكِرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ فَلَا نُنْكِرُ عَلَيْهِ»
3470 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَطَرٍ أَبُو أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ الْوُسْطَيُّ بِالْعَسْكَرِ نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: غَدَوْنَا مَعَ أَنَسٍ فَقَالَ: «غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَمِنَا مَنْ يُهِلُّ وَمِنَّا مَنْ يُكَبِّرُ، فَلَمْ يَعِبْ هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَا هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ»
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ لِنُزُولِ عَرَفَاتٍ وَالْوُقُوفِ بِهَا لِلصَّلَاةِ وَالْإِفَاضَةِ مِنْهَا إِلَى الْمَوْقِفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْإِفَاضَةِ مِنْ مِنًى وَمَنْ جَمْعٍ إِلَى الْمَوْقِفِ
3471 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، وَحَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ: لَا نُفِيضُ إِلَّا مِنْ مِنًى، وَكَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: " ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: 199] "
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ: «قُطَّانُ الْبَيْتِ لَا نُجَاوِزُ الْحَرَمَ»
3472 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، نَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، نَا هَنَادٌ، قَالَ: نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ، وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ فَيَقِفَ بِهَا ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: " ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: 199] "
3473 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا وَالْحُمْسُ يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَيَقِفُ النَّاسُ بِعَرَفَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: " ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: 199] " يَقُولُ: تَقَدَّمُوا إِلَى عَرَفَةَ فَأَفِيْضُوا مِنْهَا جَمِيعًا
3474 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، نَا مُسَدَّدٌ، نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ،، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَقَفْتُ هَاهُنَا بِعَرَفَةَ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفَتْ هَاهُنَا بِجَمْعٍ، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ»
3475 - رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، «وَكَانَتْ الْعَرَبُ يَدْفَعُ بِهِمْ أَبُو سَيَّارَةَ عَلَى حِمَارٍ عَرِيٍّ، فَلَمَّا أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ لَمْ تَشُكَّ قُرَيْشٌ أَنَّهُ سَيَقْتَصِرُ عَلَيْهِ وَيَكُونُ مَنْزِلَهُ، ثُمَّ فَأَجَازَ وَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ حَتَّى أَتَى عَرَفَاتٍ فَنَزَلَ»
3476 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، نَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يُحَدِّثُ،، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، «فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ» فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَمِنَ الْحُمْسِ فَمَا شَأْنُهُ هَاهُنَا، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُعَدُّ مِنَ الْحُمْسِ
3477 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ سُفْيَانُ: «وَالْحُمْسُ الشَّدِيدُ عَلَى دِينِهِ»
بَابُ بَيَانِ ثَوَابِ مَنْ يَقِفُ بِعَرَفَةَ وَالْمَوْقِفِ، وَأَنَّ عَرَفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ
3478 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ بِمِصْرَ وَكَانَ نَبِيلًا فَاضِلًا، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ، نَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرُ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ»
3479 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ،، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: فَسِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَدِمْنَا عَرَفَةَ فَقَالَ: «عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ» فَسِرْنَا حَتَّى قَدِمْنَا الْمُزْدَلِفَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّهَا مَوْقِفٌ»
بَابُ بَيَانِ دَفْعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَوْقِفِ، وَمَوْضِعِ مُنَاخِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَةَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَوُضُوئِهِ وَنُزُولِهِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَدَفْعِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ، وَأَقَامَ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ يَفْتَحَ النَّاسُ
رِحَالَهُمْ فَصَلَّاهَا، ثُمَّ أَنَاخَ النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ وَلَمْ يَحُطُّوا رِحَالَهُمْ حَتَّى قَامَ لِلْعِشَاءِ ثُمَّ حَطَّ النَّاسُ رِحَالَهُمْ
3480 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، أَخُو مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ، أَنَّهُ سَأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبِرْنِي كَيْفَ فَعَلْتُمْ أَوْ كَيْفَ صَنَعْتُمْ - قَالَ زُهَيْرٌ: لَيْسَ الشَّكُّ مِنِّي - عَشِيَّةَ رَدِفْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: جِئْنَا الشِّعْبَ الَّذِي يُنِيخُ فِيهِ النَّاسُ لِلْمَغْرِبِ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَتَهُ ثُمَّ بَالَ - وَمَا قَالَ: أَهَرَاقَ الْمَاءَ - ثُمَّ دَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا لَيْسَ بِالْبَالِغِ جِدًّا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الصَّلَاةُ، فَقَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» قَالَ: فَرَكِبَ حَتَّى قَدِمْنَا الْمُزْدَلِفَةَ قَالَ: فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ فَأَنَاخَ، ثُمَّ أَنَاخَ النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ وَلَمْ يَحِلُّوا، حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَصَلَّى، ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ، قَالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ فَعَلْتُمْ حِينَ أَصْبَحْتُمْ؟ قَالَ: رَدِفَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا فِي سُبَّاقِ قُرَيْشٍ عَلَى رِجْلَيَّ
3481 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، نَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةُ، قَالَا: نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ح وَحَدَّثَنِي أَبِي، نَا عَلِيٌّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ،، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغَ الشِّعْبَ الْأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ أَنَاخَ فَبَالَ، ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مَاءً فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، ثُمَّ قُلْتُ: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» فَرَكِبَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَنَزَلَ فَصَلَّى وَرَدِفَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ جَمْعَ، قَالَ كُرَيْبٌ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ الْفَضْلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَثْمَةَ لَيْسَ بِطُولِهِ
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُصَلِّي الْمَغْرِبَ قَبْلَ الْوُصُولِ إِلَى جَمْعٍ، وَأَنَّ الْمُزْدَلِفَةَ هِيَ الْمُصَلَّى، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ بِالشِّعْبِ لِبَوْلِهِ وَلَمْ يُسْبِغْ، ثُمَّ أَعَادَهُ بِجَمْعٍ وَأَسْبَغَهُ، وَأَنَّهُ هُوَ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ
3482 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ، نَا الْفِرْيَابِيُّ، نَا سُفْيَانُ، ح وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَا: نَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ،، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الشِّعْبِ الَّذِي يَدْخُلُهُ الْأُمَرَاءُ دَخَلَهُ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: الصَّلَاةُ، فَقَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» فَلَمَّا أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ قَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، فَلَمْ يَحِلَّ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ وَهَذَا لَفْظُ عُثْمَانِ بْنِ عُمَرَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، وَلَفْظُ الْفِرْيَابِيِّ قَالَ: نَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشِّعْبَ الَّذِي يَنْزِلُ فِيهِ الْأُمَرَاءُ فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةُ، فَقَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ وُضُوئَيْنِ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ بِجَمْعٍ، ثُمَّ أَقَامَ، فَمَا حَلَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ
3483 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ، سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَهُوَ يَذْكُرُ، أَنَّهُ
دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ حَتَّى نَزَلَ إِلَى الشِّعْبِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، فَجَعَلَ أُسَامَةُ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُصَلِّي؟ فَقَالَ: «الْمُصَلَّى أَمَامَكَ»