مستخرج أبي عوانةصفحات 78-90

كِتَابُ الْحُدُودِ

صفحات 78-90
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عوانة
الكتاب
مستخرج أبي عوانة
المؤلف
أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري الإسفراييني (المتوفى: 316هـ)تحقيق: أيمن بن عارف الدمشقي
الناشر
دار المعرفة - بيروت
الطبعة
الأولى، 1419هـ- 1998م.
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

بَابُ بَيَانِ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى مَنْ يَرْتَدُّ عَنِ الْإِسْلَامِ فَيُصِيبُ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ غَدْرًا فِي ارْتِدَادِهِ

6091 - حثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَأَبُو الْمُثَنَّى، قَالَا: ثَنَا مُسَدَّدٌ، قثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «إِنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ، قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا فَبَعَثَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ لِيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آثَارِهِمْ، فَجِيىءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَبَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ حَتَّى مَاتُوا»

حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ الشُّعَيْثِيُّ، قثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ فَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَوْدٍ، أَنْ يَخْرُجُوا فِيهَا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا

وَأَبْوَالِهَا، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آثَارِهِمْ فَأَتَى بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ وَبَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا.
قَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: 33] الْآيَةُ.
رَوَاهُ عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ،

6093 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الْبَزَّارُ، قثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى قَوْلِهِ: «مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا» .

6094 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، قثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ، قَالَ: وَطَرَحَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا

6095 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، قثنا هَمَّامٌ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْفَارِسِيُّ، قثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ح

6096 - وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا عَفَّانُ، قَالَا: ثَنَا هَمَّامٌ، قثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُرَيْنَةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: إِنَّا قَدِ اجْتَوَيْنَا الْمَدِينَةَ، فَعَظُمَتْ بُطُونُنَا وارْتَهَشَتْ أَعْضَادُنَا، قَالَ فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِي الْإِبِلِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، قَالَ: فَلَحِقُوا بِرَاعِي الْإِبِلِ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ، فَجِىءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ

6097 - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أنَّ رَهْطًا، مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ

نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ فَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَوْدٍ وَبِرَاعِي يَرْعَى فِيهَا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَاقُوا الذُّودَ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ

6098 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانُوا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنْ عُرَيْنَةَ وَثَلَاثَةً مِنْ عُكْلٍ، فَلَمَّا أُتِيَ بِهِمْ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ، فَتَرَكَهُمْ يَتَلَقَّمُونَ الْحِجَارَةَ بِالْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ الْقُرْآنَ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: 33] الْآيَةُ

6099 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قثنا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " قَدِمَ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ مِنْ عُكْلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمُوا، ثُمَّ اجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَفَعَلُوا فَقَتَلُوا رَاعِيَهَا وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِثْرِهِمْ قَافَةً، فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ فَلَمْ يَحْسِمْهُمْ حَتَّى مَاتُوا.
سَمِعْتُ ابْنَ فَهْمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: «قَافَةً» غَرِيبٌ

6100 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَسُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْمِصْرِيُّ الْكَيْسَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، قثنا أَيُّوبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ

، قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةٌ مِنْ عُكْلٍ، وَقَالَ أَيُّوبُ: ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ مِنْ عُكْلٍ فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ، وَقَالَ أَيُّوبُ: إِبِلًا أَوْ إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَأَتَوْا فَقَتَلُوا رَاعِيَهَا وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ثُمَّ لَمْ يَحْسِمْهُمْ، ذَكَرَ يُونُسُ عَنْ بِشْرٍ فِي طَلَبِهِمْ قَافَةً، قَالَ أَيُّوبُ بْنُ خَالِدٍ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهِمْ قَافَةً، فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ، رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ بِمِثْلِهِ

6101 - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، قثنا أَبِي يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، قثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَلْحَةَ الْأَيَامِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، قَالَ: " جَاءَتْ أَعْرَابٌ مِنْ عُرَيْنَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمُوا، وَأَقَامُوا أَيَّامًا بِالْمَدِينَةِ فَعَظُمَتْ بُطُونُهُمْ، وَتَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ فَبَعَثَهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى لِقَاحٍ لَهُ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، قَالَ: فَشَرِبُوا حَتَّى صَحُّوا فَلَمَّا صَحُّوا وَبَرِئُوا قَتَلُوا الرِّعَاءَ وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ، فَبَلَغَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ فِي طَلَبِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ "، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِأَنَسٍ أَبِذَنْبٍ أَمْ بِكُفْرٍ؟، قَالَ: لَا بَلْ بِكُفْرٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: كَانَ جَدِّي يُكَنَّى أَبَا حَكِيمٍ أَدْرَكَ عَلِيًّا، وَكَانَ أَتَى عَلَيْهِ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ يَوْمَ مَاتَ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ غَزَا ثَمَانِينَ غَزْوَةً

6102 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَكَمِ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ الْحَجَّاجِ حِينَ سَأَلَ

أَنَسًا: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِ اللِّقَاحِ الَّذِينَ سَرَقُوهَا، فَقَالَ أَنَسٌ: «قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ» ،

6103 - حَدَّثَنَا هَيْذَامٌ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا عَبْثَرٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ أَنَسٍ، وَذَكَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فُلَانٍ الرُّعَيْنِيِّ، إِنَّ الْعُرَنِيِّينَ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ هُزَالٌ فَأَمَرَ بِهِمْ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ: «وَطَرَحَهُمْ فِي حَائِرٍ حَتَّى مَاتُوا» ،

6104 - حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ جُنَادَةَ أَبُو الْعَبَّاسِ، أنبا جُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ جُنَادَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الْأَشْعَثُ، عَنْ غَيْلَانَ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجَالٌ مِنْ عُرَيْنَةَ بِهِمْ هُزَالٌ شَدِيدٌ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَكُونُوا فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا حَتَّى إِذَا صَحُّوا وَسَمِنُوا، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

6105 - حثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ الْقُرَشِيُّ، ثُمَّ الحِسْلِيُّ، وَكَانَ قَدِمَ عَلَيْنَا دِمَشْقَ فِي وِلَايَةِ الْفَضْلِ بْنِ صَالِحٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ: أنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى أَذْوَادِنَا فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَفَعَلُوا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَجَعُوا كُفَّارًا وَاسْتَاقُوا الذُّودَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ.
لَمْ يَرْوِهِ فِي الدُّنْيَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ غَيْرُ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ،

6106 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ، أنبا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَدِمَ ثَمَانِيَةُ رَهْطٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ حُمَيْدٍ

الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ،

6107 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَوْ عَمْرٍو، شَكَّ يُونُسُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَزَلَتْ فِيهِمْ آيَةُ الْمُحَارَبَةِ.
إِسْنَادٌ عَجَبٌ،

6108 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُعَافَى الْحَرَّانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدٍ، ح

6109 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو فَرْوَةَ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، نا يَزِيدُ يَعْنِي أَبَاهُ، قثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَ أَنَسٌ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابٌ مِنْ عُرَيْنَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمُوا وَأَقَامُوا بِالْمَدِينَةِ، فَعَظُمَتْ بُطُونُهُمْ، وَتَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ وَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ فَبَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى لِقَاحٍ لَهُ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَشَرِبُوا حَتَّى صَحُّوا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الْإِبِلَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ.
وَزَادَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَسٍ، وَهُوَ يُحَدِّثُهُ هَذَا الْحَدِيثَ: بِكُفْرٍ أَوْ بِذَنْبٍ؟، قَالَ: بِكُفْرٍ قَالَ زَيْدٌ: وَحَدَّثَنِي السَّرِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ: إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بَعْدَمَا قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: 33] كُلُّهَا عَنْ طَلْحَةَ عَنْ يَحْيَى غَرِيبٌ،

6110 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الزَّجَّاجِ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ

يَعْنِي الْبَقَّالَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَفَرًا، مِنْ عُرَيْنَةَ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِمْ جَهْدٌ مُصْفَرَّةٌ أَلْوَانُهُمْ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

6111 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ النَّصِيبِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ، وَكَانَ فِي كِتَابِهِ قَبْلَهُ سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، وَبَعْدَهُ أَبُو رَوْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، يُحَدِّثُ فِي بَيْتِ الْحَسَنِ وَالْحَسَنُ شَاهِدٌ، قَالَ ثَابِتٌ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ لَمَّا قَدِمَ الْعِرَاقَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: " يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّكَ رَجُلٌ قَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَأَيْتَ عَمَلَهُ وَسَبِيلَهُ وَمِنْهَاجَهُ، وَهَذَا خَاتَمِي فَلْيَكُنْ فِي يَدِكَ فَلَا أَعْمَلُ شَيْئًا إِلَّا بِأَمْرِكَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ عُقُوبَةٍ عَاقَبَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَدِمَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمْ جَهْدٌ وَضُرٌّ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آوِنَا وَأَنْفِقْ عَلَيْنَا مِمَّا رَزَقَكَ اللَّهُ، قَالَ: فَآوَاهُمْ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِمْ حَتَّى صَلُحُوا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَحَّيْتَنَا عَنِ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهَا أَرْضٌ وَخِمَةٌ فَنَحَّاهُمْ إِلَى جَانِبِ الْحَرَّةِ فِي ذَوْدِ رَاعِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَكَانُوا يُصِيبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا، فَسَوَّلَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الذُّودَ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّرِيخُ فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ.
قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمْ فَاغِرًا فَاهُ يَعَضُّ الْأَرْضَ لِيَجِدَ مِنْ بَرْدِهَا مِمَّا يَجِدُ مِنَ الْحَرِّ، وَالشِّدَّةِ.
قَالَ: فَوَثَبَ الْحَجَّاجُ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ عَلَى ذَوْدٍ وَقَطَعَ الْأَيْدِيَ وَالْأَرْجُلَ وَسَمَلَ الْأَعْيُنَ، وَنَحْنُ لَا نَقْتُلُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، قَالَ الْحَسَنُ: وَلَا يَذْكُرُ عَدُوُّ اللَّهِ أَنَّهُمْ حَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَقَتَلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَسَرَقُوا.
قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُعْرِضُ بِوَجْهِهِ وَيَتَمَعَّرُ وَجْهُهُ وَثَابِتٌ يُحَدِّثُ

الْحَدِيثَ وَالْحَسَنُ يُعْرِضُ بِوَجْهِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا كَرَاهِيَةً كَأَنَّمَا يَلْطِمُ وَجْهَهُ

6112 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَوْمٌ فَاجْتَوَوْا فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَعَمٍ، وَأَذِنَ لَهُمْ بِأَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ فَأُتِيَ بِهِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ وَتُرِكُوا حَتَّى مَاتُوا» ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُمْ مِنْ عُكْلٍ

6113 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ الدَّقِيقِيُّ، قثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنبا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُرَيْنَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا» ، قَالَ حُمَيْدٌ: فَحَدَّثَ قَتَادَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَبْوَالِهَا، وَلَمْ أَسْمَعْهُ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَنَسٍ، قَالَ: فَفَعَلُوا فَلَمَّا صَحُّوا ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ وَخَانُوا وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آثَارِهِمْ فَأُخِذُوا فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ

6115 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِنَّ هُشَيْمًا حَدَّثَنَا، قثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، وَحُمَيْدٌ، قَالَا: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْجَوَالِيقِيُّ عَبْدَانُ، قثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: أنبا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْتَوَوْهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا» ، فَفَعَلُوا فَصَحُّوا ثُمَّ مَالُوا عَلَى الرِّعَاءِ فَقَتَلُوهُمْ وَارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ وَاسْتَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ وَتُرِكُوا بِالْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا "

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ أنَّ قَوْمًا مِنْ عُكْلٍ أَوْ مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِقَاحٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرُهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آثَارِهِمْ فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِعَتْ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَهَؤُلَاءِ قَوْمٌ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ،

6116 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قثنا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، بِإِسْنَادِهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ، وَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَمَا حَسَمَهُمْ.
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَغَيْرُهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ سَوَاءٌ، لَمْ يَذْكُرْ أَبُو رَجَاءٍ،

6117 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قثنا حَمَّادٌ، قَالَ: أنبا ثَابِتٌ، وَقَتَادَةُ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ، وَقَالَ فِيهِ فِي أَوَّلِهِ وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ، وَارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمْ يَكْدِمُ الْأَرْضَ بِفِيهِ عَطَشًا حَتَّى مَاتُوا،

6118 - حَدَّثَنَاهُ أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو قِلَابَةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْقَسَامَةِ، فَقَالُوا: أَقَادَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَالْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِهِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ يَا أَبَا قِلَابَةَ؟، قَالَ: عِنْدَكَ

رُءُوسُ الْأَجْنَادِ وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ، فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: فَأَيْنَ حَدِيثُ الْعُرَنِيِّينَ؟، فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِقَاحٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ سَوَاءً، وَزَادَ: قَالَ: فَقَالَ عَنْبَسَةُ: قَالَ لَا، وَلَكِنْ هَذَا الْجُنْدُ لَا يَزَالُ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَاكَ اللَّهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خِرَاشٍ يَقُولُ: أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ اسْمُهُ سَلْمَانُ، وَلَعَلَّ أَيُّوبَ سَمِعَهُ مِنْهُمَا، رَوَاهُ هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ هَكَذَا، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ فَلَعَلَّهُ سَمِعَهُ أَيُّوبُ مِنْهُمَا جَمِيعًا

6119 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ، بِمِصْرَ أَبُو سَهْلٍ، قثنا يَحْيَى بْنُ مُصْعَبٍ الْبَصْرِيُّ، قثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قثنا أَيُّوبُ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي الْقَسَامَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ حَقٌّ قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَضَى بِهَا الْخُلَفَاءُ، وَأَبُو قِلَابَةَ خَلْفَ السَّرِيرِ قَاعِدٌ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ؟، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَكَ رُءُوسُ الْأَجْنَادِ وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ شَهِدُوا عِنْدَكَ أَرْبَعَةً مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ أَنَّهُ زَنَا أَكُنْتَ رَاجِمَهُ؟، قَالَ: لَا، قَالَ: وَشَهِدَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ أَنَّهُ سَرَقَ وَلَمْ يَرَوْهُ أَكُنْتَ قَاطِعَهُ، قَالَ: لَا، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهَذَا أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ، وَاللَّهِ لَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا رَجُلًا كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، أَوْ زَنَا بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، قَالَ: فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: فَأَيْنَ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي العُكْلِيِّينَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ قَوْمًا مِنْ عُكْلٍ أَوْ قَالَ عُرَيْنَةَ

قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِقَاحٍ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهَا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَفَعَلُوا حَتَّى بَرِئُوا وَذَهَبَ سُقْمُهُمْ، أَوْ كَمَا قَالَ: فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاكَ غُدْوَةً، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِئَ بِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِعَتْ أَوْ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يَسْقُونَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَهَؤُلَاءِ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ عَنْبَسَةُ: يَا قَوْمِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: أَتَتَّهِمُنِي يَا عَنْبَسَةُ؟، فَقَالَ: لَا وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَاكَ اللَّهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ،

6120 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: أنبا ابْنُ عَوْنٍ، قثنا أَبُو رَجَاءٍ، مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا خَلْفَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

6121 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ قُبَيْطَةَ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قثنا أَبُو نَوْفَلٍ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَيْسَانِيُّ، رَوَى عَنْهُ أَصْحَابُنَا أَبُو مُسْهِرٍ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: 33] ، قَالَ: «قَدِمَ نَفَرٌ مِنْ عُرَيْنَةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ فَبَعَثَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ»

6122 - حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، قثنا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ، قثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْمَدِينَةَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالِيًا عَلَيْهِمْ فَبَعَثَنِي عُمَرُ إِلَى أَنَسٍ، فَقَالَ: مَا حَدَّثْتَ بِهِ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ فِي قَوْمٍ اتَّخَذَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَبَ اثْنَيْنِ وَقَطَعَ اثْنَيْنِ وَسَمَلَ اثْنَيْنِ، فَقَالَ أَنَسٌ: أُولَئِكَ قَوْمٌ كَانُوا أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ وَنَزَلُوا الْمَدِينَةَ ثُمَّ إِنَّهُمْ خَرَجُوا رَغْبَةً عَنِ الْإِسْلَامِ، فَلَحِقُوا بِأَهْلِ الشِّرْكِ، فَمَرُّوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَاسْتَاقُوهُ، فَاسْتَعْتَبَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فَأَخَذَ هَؤُلَاءِ النَّفْرَ، فَرَدَّنِي إِلَيْهِ عُمَرُ، وَقَالَ: لَيْتَ أَنَّكَ لَمْ تُحَدِّثْ بِهَذَا الْحَجَّاجَ إِنَّ هَؤُلَاءِ خَرَجُوا رَغْبَةً عَنِ الْإِسْلَامِ، وَلَحِقُوا بِأَهْلِ الشِّرْكِ وَإِنَّ الْحَجَّاجَ اسْتَحَلَّ بِهَذَا فِيمَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَلْحَقْ بِأَهْلِ الشِّرْكِ

6123 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قَالَا: قثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَى نَفَرٌ مِنْ عُرَيْنَةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوهُ وَوَقَعَ بِالْمَدِينَةِ الْمُومُ وَهُوَ الْبِرْسَامُ، فَقَالُوا: قَدْ وَقَعَ هَذَا الْوَجَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَخَرَجْنَا إِلَى الْإِبِلِ فَكُنَّا فِيهَا، قَالَ: فَخَرَجُوا قَتَلُوا أَحَدَ الرَّاعِيَيْنِ، وَجَاءَ الْآخَرُ قَدْ جُرِحَ، فَقَالَ: قَدْ قَتَلُوا صَاحِبِي وَذَهَبُوا بِالْإِبِلِ، قَالَ: وَعِنْدَهُ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ، فَأَرْسَلَهُمْ إِلَيْهِمْ وَبَعَثَ مَعَهُمْ قَائِفًا يَقْتَصُّ أَثَرَهُمْ فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ

6124 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ، قثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، وَالْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ لَنَا: «سَمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْيُنَ الَّذِينَ كَانُوا سَمَلُوا أَعْيُنَ الرُّعَاةِ»

6125 - حَدَّثَنِي عِلَّانُ، قثنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ: «إِنَّمَا سَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْيُنَهُمْ لِأَنَّهُمْ سَمَرُوا أَعْيُنَ الرُّعَاةِ»

بَابُ إِبَاحَةِ رَضْخِ رَأْسِ الْقَاتِلِ بِالْحِجَارَةِ إِذَا كَانَ قَتَلَهُ بِهَا وَأَنَّ الْقَاتِلَ بِالْحِجَارَةِ يُقَادُ مِنْهُ وَلَا يُسَمَّى قَتْلَ خَطَأٍ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا اعْتَقَلَ لِسَانَهُ فَأَشَارَ

بِرَأْسِهِ إِشَارَةً يُفْهَمُ مِنْهَا أُنْفِذَتْ وَصِيَّتُهُ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِإِشَارَتِهِ

6126 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَرْوَزِيُّ، قثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: أنبا شُعْبَةُ، قثنا هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ، وَقَتَلَهَا بِحَجَرٍ، فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَقَتَلَكِ فُلَانٌ؟» ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَيْ: لَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّانِيَةَ: «أَقَتَلَكِ فُلَانٌ؟» ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَيْ: لَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّالِثَةَ: «أَقَتَلَكِ فُلَانٌ؟» ، فَقَالَتْ بِرَأْسِهَا أَيْ: نَعَمْ، فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ حَجَرَيْنِ

6127 - حَدَّثَنَا عَلَّانُ الْقَرَاطِيسِيُّ الْوَاسِطِيُّ، قثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ شُعْبَةُ: عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجَتْ جَارِيَةٌ وَعَلَيْهَا أَوْضَاحٌ لَهَا فَقَتَلَهَا يَهُودِيٌّ بِحَجَرٍ فَأُتِيَ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهَا رَمَقٌ، فَقَالَ: «مَنْ قَتَلَكِ؟ فُلَانٌ؟» ، قَالَتْ بِرَأْسِهَا: لَا، قَالَ: «فَفُلَانٌ الْيَهُودِيُّ» ، فَقَالَتْ بِرَأْسِهَا: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُتِلَ بَيْنَ حَجَرَيْنِ

6128 - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا خَلَفٌ الْمُخَرِّمِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قثنا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا، فَجِيءَ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهَا رَمَقٌ، فَقَالَ لَهَا: «أَقَتَلَكِ فُلَانٌ؟» ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ: «أَقَتَلَكِ فُلَانٌ؟» ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّالِثَةَ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ، فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ حَجَرَيْنِ

،

6129 - حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْبَهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، شَيْخٌ مِنْأَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، بِنَحْوِهِ مَعْنَاهُ.
قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: يَقُولُونَ هَذَا هُوَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَهَذَا حَدِيثٌ يُسَاوِي أَلْفَ حَدِيثٍ

جارٍ التحميل