كِتَابُ الْحُدُودِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عوانة
- الكتاب
- مستخرج أبي عوانة
- المؤلف
- أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري الإسفراييني (المتوفى: 316هـ)تحقيق: أيمن بن عارف الدمشقي
- الناشر
- دار المعرفة - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ- 1998م.
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قثنا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، قَالَ
: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» ، قَالَ زُبَيْدٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي وَائِلٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، قَالَ: نَعَمْ
حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قثنا رَوْحٌ، ح وحثنا الْعَبَّاسُ الْغَزِّيُّ، قثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زُبَيْدٍ الْأَيَامِيِّ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» ، قَالَ زُبَيْدٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي وَائِلٍ، أَنْتَ سَمِعْتَ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؟، قَالَ: نَعَمْ
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَيَّاشٍ، قثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الْأَعْمَشُ، وَمَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، وَعَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا جَرِيرُ اسْتَنْصِتِ النَّاسَ» ، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قَالَ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو قِلَابَةَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ح وَحَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قثنا عَفَّانُ، ح وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، سَمِعَ أَبَاهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»
6176 - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْعُذْرِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَلَا نَدْرِي أَنَّهُ الْوَدَاعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كانَ حَجَّةُ الْوَدَاعِ: حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَالَ: «وَيْلَكُمْ أَوْ وَيْحَكُمُ انْظُرُوا، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» ،
6177 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، وَالصَّوْمَعِيُّ، وَالصَّغَانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ، قَالُوا: ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ
6178 - وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَتَهُ، ثُمَّ وَقَفَ، فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» ، قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ» ، قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» ، فَسَكَتْنَا حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قَالَ: «أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ» ، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» ، قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ الْحَرَامَ؟ "، قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ أَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ حَرَامٌ بَيْنَكُمْ فِي مِثْلِ يَوْمِكُمْ فِي مِثْلِ شَهْرِكُمْ فِي مِثْلِ بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا لِيُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ مُبَلِّغٍ» . زَادَ أَشْهَلُ: ثُمَّ مَالَ عَلَى نَاقَتِهِ إِلَى غُنَيْمَاتٍ فَجَعَلَ يَقْسِمُهُنَّ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ الشَّاةُ وَالثَّلَاثَةِ شَاةٌ، وَاللَّفْظُ لِهَوْذَةَ،
6179 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، قثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثَنَا بِشْرُ بنُ الْمُفَضَّلِ
، قثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «لِيُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى مِنْ أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى مِنْهُ»
6180 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ وَرَجَبٍ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ "، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» ، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟» ، قُلْنَا: بَلَى، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» ، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ؟» ، قُلْنَا: بَلَى، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» ، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: «أَلَيْسَتِ الْبَلْدَةَ الْحَرَامَ؟» قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ» ، قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: «وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ أَلَا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ، أَلَا لِيُبَلِّغَ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ مَنْ يُبَلِّغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ» ،
6181 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، قثنا بُنْدَارٌ، قثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ،
6182 - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، وَابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، وَرَجُلٌ فِي نَفْسِي أَفْضَلُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا» ، وَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: «وَأَعْرَاضَكُمْ» ، وَلَمْ يَذْكُرْ، ثُمَّ انْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ وَمَا بَعْدَهُ
. قَالَ فِي الْحَدِيثِ: «كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ» . وَرَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، فَقَالَ: وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ أَفْضَلَ فِي نَفْسِي، وَلَمْ يُسَمِّهِ كَمَا سَمَّاهُ أَبُو عَامِرٍ
6183 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، قثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»
6184 - حَدَّثَنَا الصَّوْمَعِيُّ، قثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»
بَيَانُ الْخَبَرِ المُوجِبِ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ قَتْلَ رَجُلٍ أَنْ يَسْأَلَهُ أَقَتَلْتَهُ؟
6185 - رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّ عَلْقَمَةَ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ،، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يَقُودُ رَجُلًا بِنِسْعَتِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَتَلَ هَذَا أَخِي، قَالَ: «قَتَلْتَهُ؟» ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ، قَالَ: «قَتَلْتُهُ؟» ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «كَيْفَ قَتَلْتَهُ» ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
6186 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قثنا
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَوْنٍ، قثنا حَمْزَةُ أَبُو عُمَرَ الْعَائِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جِئَ بِرَجُلٍ فِي عُنُقِهِ النِّسْعَةُ، قَالَ: فَدُعِيَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ، فَقَالَ: «تَعْفُو؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَتَقْتُلُ؟» ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «اذْهَبْ بِهِ» ، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: «أَتَعْفُو؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «أَفَتَقْتُلُ؟» ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «اذْهَبْ بِهِ» ، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: «أَتَعْفُو؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَتَقْتُلُ؟» ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «اذْهَبْ بِهِ» ، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: «أَمَا إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِ صَاحِبِهِ» ، فَعَفَا عَنْهُ، قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ،
6187 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَامِعُ بْنُ مَطَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ
6188 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قثنا جَامِعُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ بِرَجُلٍ فِي عُنُقِهِ نِسْعَةٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا وَأَخِي كَانَا فِي جُبٍّ يَحْفُرَانِهَا، فَرَفَعَ الْمِنْقَارَ فَنَقَرَ بِهِ رَأْسَ صَاحِبِهِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اعْفُ عَنْهُ» ، فَأَبَى ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «اعْفُ عَنْهُ» ، فَأَبَى ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ فَذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «اعْفُ عَنْهُ» فَأَبَى، قَالَ: «اذْهَبْ بِهِ إِنْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ» قَالَ: فَخَرَجَ بِهِ حَتَّى جَاوَزَ، فَنَادَيْنَاهُ: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، فَرَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ قَتَلْتَهُ كُنْتُ مِثْلَهُ، قَالَ: «اعْفُ عَنْهُ» ، قَالَ: نَعَمْ، أَعْفُو عَنْهُ، فَخَرَجَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا
6189 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قثنا جَامِعُ بْنُ مَطَرٍ، قثنا عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنَّهُ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَجُرُّ
نِسْعَتَهُ، فَقَالَ: إِنَّ أَخِي وَهَذَا كَانَا فِي غَارٍ، فَضَرَبَ رَأْسَهُ بِمِنْقَارٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اعْفُ عَنْهُ» ، فَأَبَى، فَقَالَ: «فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَأَنْتَ مِثْلَهُ»
6190 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، قثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، قثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُبْشِيٍّ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا قَتَلَ أَخِي، قَالَ: «كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟» ، قَالَ: ضَرَبْتُ رَأْسَهُ بِالْفَأْسِ وَلَمْ أُرِدْ قَتْلَهُ، قَالَ: «هَلْ لَكَ مَالٌ تُؤَدِّي دِيَتَهُ؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «أَفَرَأَيْتُكَ إِنْ أَرْسَلْتُكَ تَسْأَلُ النَّاسَ تَجْمَعُ دِيَتَهُ» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمَوَالِيكَ يُعْطُونَكَ دِيَتَهُ» ، قَالَ: لَا، قَالَ لِلرَّجُلِ: «خُذْهُ» ، فَخَرَجَ بِهِ لِيَقْتُلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّهُ إِنْ قَتَلَهُ كَانَ مِثْلَهُ» ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ حَيْثُ سَمِعَ قَوْلَهُ، فَقَالَ: هُوَ ذَا فَمَرَّ بِهِ مَا شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْسِلْهُ فَيَبُوءَ بِإِثْمِ صَاحِبِهِ وَإِثْمِهِ فَيَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» فَأَرْسَلَهُ
6191 - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قثنا هُشَيْمٌ، قثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَتَلَ قَتِيلًا، فَأَقَادَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ مِنْهُ فَانْطَلَقَ بِهِ وَفِي عُنُقِهِ نِسْعَةٌ يُجَرُّ بِهَا، فَلَمَّا أَدْبَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ مَقَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَلَّى سَبِيلَهُ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَشْوَعَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا سَأَلَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ فَأَبَى
6192 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ الدَّقَّاقُ، قثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا، فَدَفَعَهُ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ بِمِثْلِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجُلَسَائِهِ: «الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ فَلَمَّا أَخْبَرَهُ تَرَكَهُ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ
. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: فِي حَدِيثِ عَوْفٍ وَجَامِعِ بنِ مَطَرٍ نَظَرٌ
6193 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قُتِلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَفَعَ الْقَاتِلَ إِلَيْهِ فَدَفَعَهُ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ، فَقَالَ الْقَاتِلُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ: «أَمَا إِنَّهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا ثُمَّ قَتَلْتَهُ دَخَلْتَ النَّارَ» ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، وَكَانَ مَكْتُوفًا بِنِسْعَتِهِ، فَخَرَجَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ فَسُمِّيَ ذَا النِّسْعَةِ
بَابُ دِيَةِ الْجَنِينِ إِذَا سَقَطَ مَيِّتًا وَدِيَةِ أُمِّهِ إِذَا قُتِلَتْ بِحَجَرٍ، وَأَنَّ دِيَتَهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الرَّمِيَّةَ بِالْحَجَرِ يُحْكَمُ فِيهَا بِحُكْمِ الْخَطَأِ
6194 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أنبا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ، أَوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا، وَمَنْ مَعَهُمْ، فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ»
6195 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنبا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا، وَأَلْقَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِيَتِهَا عَلَى عَاقِلَتِهَا وَفِي جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ فَقَالَ، قَائِلٌ: كَيْفَ يَعْقِلُ مَنْ لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا زَعَمَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ»
6196 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أنبا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ» ،
6197 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، ح وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قثنا الشَّافِعِيُّ، أنبا مَالِكٌ، بِمِثْلِهِ.
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قِيمَةُ الْغُرَّةِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الرَّجُلِ وَهِيَ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ
بَيَانُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ المَضْرُوبَةَ إِذَا سَقَطَ جَنِينُهَا مَيِّتًا لَمْ يَكُنْ عَلَى ضَارِبِهَا لِضَرْبِها شَيْءٌ وَعَلَيْهِ مِنْ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَأَنَّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ
6198 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ أَبُو بَكْرٍ الْخَرَّازُ الْمُرِّيُّ، وَشُعَيْبُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيَّيْنِ، قَالَا: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتًا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ، تُوُفِّيَتْ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا، قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ الِاثْنَيْنِ إِذَا اقْتَتَلَا وَضَرَبَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا مِنْ ذَلِكَ وَتَأَخَّرَ مَوْتُ الْآخَرِ لَمْ يَحْكُمْ لَهُ بِشَيْءٍ عَلَى وَرَثَةِ صَاحِبِهِ وَلَا عَلَى عَاقِلَتِهِ
6199 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ سَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ عُمَرَ، فَحَدَّثَنَا عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَحَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، قثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أنبا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا فِي الدِّيَةِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ، فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ: كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ»
بَيَانُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحَامِلَ إِذَا قُتِلَتْ حُكِمَ عَلَى الْقَاتِلِ دِيَتُهَا وَدِيَةُ مَا فِي بَطْنِهَا وَأَنَّ الضَّارِبَ بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ، وَشِبْهِهِ فَيَحْدُثُ مِنْهُ الْقَتْلُ بِحُكْمِ الْخَطَأِ
وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْعَاقِلَةَ تَحْمِلُ الدِّيَةَ وَمَا دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ
6200 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنَادِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ح وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا ضَرَّتَيْنِ فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ أَوْ عَمُودِ فُسْطَاطٍ، فَأَلْقَتْ جَنِينًا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ وَلِيدَةً، وَجَعَلَهُ عَلَى عَصَبَةِ الْمَرْأَةِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي حَدِيثِهِ: بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ فَأَسْقَطَتْ، فَقِيلَ أَرَأَيْتَ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا صَاحَ وَلَا اسْتَهَلَّ، فَقِيلَ أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُرَّةٍ وَجَعَلَهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ،
6201 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قثنا أَبُو النَّضْرِ، قثنا شُعْبَةُ، بِنَحْوِهِ
6202 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ، قثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ ضَرَّتَيْنِ ضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ فَقَتَلَتْهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ بِدِيَةِ الْمَقْتُولِ، وَجَعَلَ مَا فِي بَطْنِهَا غُرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً، فَقَالَ: أَتُغَرِّمُنِي مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَجْعٌ كَسَجْعِ الْأَعْرَابِ»
6203 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، قثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قثنا مُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ، قثنا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ امْرَأَةً قَتَلَتْ ضَرَّتَهَا بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ، فَأُتِيَ فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى عَلَى عَاقِلَتِهَا بِالدِّيَةِ، وَكَانَتْ حَامِلًا فَقَضَى فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ، فَقَالَ بَعْضُ عَصَبَتِهَا: أَنَدِي مَنْ لَا طَعِمَ وَلَا شَرِبَ وَلَا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَجْعٌ كَسَجْعِ الْأَعْرَابِ» ،
6204 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَرْبٍ الصَّفَّارُ الْبَصْرِيُّ، قثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: أنبا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، بِإِسْنَادِهِ فَذَكَرَ حَدِيثَ عُبَيْدَةَ بْنِ نُضَيْلَةَ غَرِيبٌ، لِشُعْبَةَ عَنْهُ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا عَنْ هَذَا الشَّيْخِ
6205 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ، قثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ عُمَرَ، اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي مِلَاصِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِيهَا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، فَقَالَ: «ائْتِنِي بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ» ، فَأَتَاهُ، مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ فَشَهِدَ لَهُ
6206 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قثنا زَائِدَةُ، قثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ اسْتَشَارَهُمْ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ» ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأْتِ بِآخَرَ يَعْلَمُ ذَلِكَ، فَشَهِدَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِذَلِكَ