كِتَابُ الْحَجِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو عوانة
- الكتاب
- مستخرج أبي عوانة
- المؤلف
- أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري الإسفراييني (المتوفى: 316هـ)تحقيق: أيمن بن عارف الدمشقي
- الناشر
- دار المعرفة - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ- 1998م.
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
3151 - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْفَارِسِيُّ، نَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْغِمْرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ،، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ حَافِيَةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَفْتَيْتُهُ فَقَالَ: «لِتَمْشِي وَلْتَرْكَبْ»
3152 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ، نَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ،، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لِتَمْشِي وَلْتَرْكَبْ» قَالَ: وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لَا يُفَارِقُ عُقْبَةَ،
3153 - وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، نَا أَبُو عُبَيْدٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، بِمِثْلِهِ، قَالَ الصَّغَانِيُّ
: هُوَ الصَّحِيحُ يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ بِإِسْنَادِهِ ذَكَرَ مِثْلَهُ، وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، أَنَا رَوْحٌ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ كَذَا، قَالَ رَوْحٌ: عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَخْبَرَهُ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ سَوَاءً
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ قَضَاءَ النَّذْرِ بِالْحَجِّ عَنِ النَّاذِرِ إِذَا مَاتَ وَلَمْ يَفِ بِهِ أَوْصَى بِذَلِكَ أَمْ لَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ الْوَاجِبَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ أَمَرَ بِهِ الْمَيِّتُ أَمْ لَا يَقْضِي عَنْهُ وَلِيُّهُ
3154 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، وَأَبُو النَّضْرِ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، نَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو النَّضْرِ، ح وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ، قَالُوا: نَا شُعْبَةُ، قَالَ: جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسَ أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ،، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ وَإِنَّهَا مَاتَتْ، قَالَ: «لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاقْضُوا اللَّهَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ» وَاللَّفْظُ لِلصَّغَانِيُّ، وَمُسْلِمٌ لَمْ يُخَرِّجْ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِهِ الصَّحِيحِ، وَأَخْرَجَهُ غَيْرُهُ، وَلَعَلَّ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ إِنَّمَا هُوَ حَدِيثٌ
3155 - حَدَّثَنَاهُ الزَّعْفَرَانِيُّ، نَا عَبِيدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ عَلَى أُخْتِي صَوْمَ شَهْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ تَقْضِيهِ عَنْهَا؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ تَقْضِيَهُ»
3156 - وَكَذَلِكَ نَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ الْمَرْوَزِيِّانِ، قَالَا: نَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ قَالَ: نَا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذَرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ فَقَالَ: «أَكُنْتِ قَاضِيَةً دَيْنًا لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «فَصُومِي عَنْهَا» وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ بِنَحْوِ هَذَا، وَهَذَيْنِ مُحَدِّثَيْنِ
بَابُ بَيَانِ إِسْقَاطِ الْهَدْيِ عَنَ الْمَرْأَةِ الَّتِي تَعْتَمِرُ ثُمَّ تَحِيضُ يُفْسِدُ عُمْرَتَهَا حَيْضُهَا وَتُهِلُّ بِالْحَجِّ ثُمَّ تَعْتَمِرُ بَعْدُ، وَالدَّلِيلِ عَلَى إِسْقَاطِ الْهَدْيِ عَنِ الْمُتَمَتِّعِ الَّذِي يُفْسِدُ عُمْرَتَهُ وَيُهِلُّ بِالْحَجِّ
رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ،، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَهْلَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِعُمْرَةٍ» وَكُنْتُ مِمَّنْ تَمَتَّعَ وَلَمْ يُهْدِ الْهَدْيَ
3157 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَا: نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي
الْحِجَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِحَجَّةٍ فَلْيُهِلَّ، فَلَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ» فَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ، وَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «دَعِي عُمْرَتَكِ، وَانْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِحَجٍّ» فَفَعَلَتْ حَتَّى إِذَا صَدَرَتْ وَقَضَى اللَّهُ حَجَّهَا أَرْسَلَ مَعَهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ فَأَرْدَفَهَا وَأَهَلَّتْ مِنَ التَّنْعِيمِ بِعُمْرَةٍ، فَقَضَى اللَّهُ حَجَّهَا وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا صَدَقَةٌ
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَأَفْسَدَهَا حَلَّ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ قَضَاءِ نُسُكِهِ وَخَرَجَ مِنْ مِنًى مَالَ إِلَى نَاحِيَةِ التَّنْعِيمِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مَكَّةَ وَقَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ
فَيُحْرِمُ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ ثُمَّ يَطُوفُ بِحَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ طَوَافًا وَاحِدًا، وَبَيَانِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ عَلَى الْمُعْتَمِرِ إِذَا أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحْدَهَا وَمَعَهُ الْهَدْيُ أَنْ يَضُمَّ إِلَى عُمْرَتِهِ حَجًّا ثُمَّ لَا يَحِلُّ وَلَا يَطُوفُ إِلَّا بَعْدَ مَا يَرْجِعُ مِنْ مِنًى طَوَافًا وَاحِدًا، وَأَنَّ الْمُعْتَمِرَ يَطُوفُ بِعُمْرَةٍ طَوَافًا فَإِذَا رَجَعَ مِنْ مِنًى يَطُوفُ بِحَجَّةٍ طَوَافًا
3158 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَنَا أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، وَهِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ أَخْبَرَاهُ، عَنْ عُرْوَةَ،، عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «انْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ» قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: «هَذَا مَكَانُ عُمْرَتِكِ» فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ حَجِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا،
3159 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَا: نَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
3160 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ،، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ» فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ بِطُولِهِ
3161 - رَوَى مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ،، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - وَقَالَ فِيهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ فَلْيَحْلِلْ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى فَلَا يَحِلَّ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ»
3162 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، نَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا حَاضَتْ بِسَرِفَ فَتَطَهَّرَتْ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُجْزِيكَ طَوَافٌ وَاحِدٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ»
3163 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ بِمَكَّةَ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ،، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ فَقَدِمَتْ وَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَاضَتْ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا وَقَدْ أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّفْرِ: «يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ» قَالَتْ: فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ
3164 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا قُرَّةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ،، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَرْجِعُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأَرْجِعُ بِنُسُكٍ وَاحِدٍ؟ قَالَتْ: فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ حَتَّى أَتَيْنَا إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لِيَلِيَ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ لَمْ يَبْرَحْ، وَذَلِكَ لَيْلَةَ النَّفْرِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَدْخَلُ الْبَيْتَ؟ قَالَ: «ادْخُلِي الْحِجْرَ فَإِنَّهُ مِنَ الْبَيْتِ»
3165 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ لِي: أَلَا تَعْجَبُ؟ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ،، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ» تَعْنِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَنِي عُرْوَةُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: أَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، أَلَا تَعْجَبُ؟
3166 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، نَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ: أَلَا تَعْجَبُ؟ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ وَهِيَ عَمَّتُهُ «أَنَّهَا أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ»
، وَحَدَّثَنِي عُرْوَةُ - وَهِيَ خَالَتُهُ - أَنَّهَا قَالَتْ: «أَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ»
3167 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُكْرَمٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْمُنْذِرِ أَبُو الْمُنْذِرِ، نَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ شَيْبَةَ قَالَتْ:، حَدَّثَتْنَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأَرْجِعُ بِنُسُكٍ وَاحِدٍ؟ قَالَتْ: فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَخَرَجَ بِي إِلَى التَّنْعِيمِ
، فَأَرْدَفَنِي عَلَى جَمَلِهِ فِي لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الْحَرِّ، فَكُنْتُ أَحْسِرُ خِمَارِي عَنْ عُنُقِي، فَانْتَهَيْنَا إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهْلَلْتُ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ، فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتِي وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ لَمْ يَبْرَحْ وَذَلِكَ لَيْلَةَ النَّفْرِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَدْخَلُ الْبَيْتَ؟ قَالَ: «ادْخُلِي الْحِجْرَ فَإِنَّهُ مِنَ الْبَيْتِ»
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبِيحِ لِلْمُحْرِمِ الرُّجُوعَ إِلَى سُنَّتِهِ فِي الْإِهْلَالِ إِنْ شَاءَ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، وَإِنْ شَاءَ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِاخْتِيَارَ مِنْهُمَا مَا اخْتَارَهُ الْمُهِلُّ بِهِ حَجًّا كَانَ أَوْ عُمْرَةً، وَعَلَى أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَضَتْ عُمْرَتَهَا مِنْ نَحْوِ الْمَوْضِعِ الَّذِي حَاضَتْ بِهِ
3168 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ، قَالَ: نَا حَجَّاجٌ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ،، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَنْ شَاءَ فَلْيُهِلَّ بِحَجٍّ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ» قَالَتْ: فَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَقَدِمْنَا فَحِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْفُضَ رَأْسِي، وَأَمْتَشِطَ، وَأَدَعَ عُمْرَتِي، وَأُحْرِمَ بِالْحَجِّ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ وَهِيَ لَيْلَةُ النَّفْرِ، أَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَرْدَفَهَا، فَأَعْمَرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ،
3169 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وُهَيْبٌ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، بِنَحْوِهِ، زَادَ مُوسَى: فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِهَا، فَطَافَتْ
بِالْبَيْتِ، قَالَ: فَقَضَى اللَّهُ عُمْرَتَهَا وَحَجَّتَهَا، قَالَ هِشَامٌ: وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْيٌ، زَادَ مُوسَى فِي حَدِيثِ حَمَّادٍ: فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْبَطْحَاءِ طَهُرَتْ عَائِشَةُ
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى الْإِبَاحَةِ لِلْمُعْتَمِرِ أَنْ يَضُمَّ إِلَى عُمْرَتِهِ حَجَّةً إِنِ اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ، وَعَلَى أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا قَضَاءُ عُمْرَتِهَا الَّتِي لَمْ تَحِلَّ مِنْهَا عُمْرَةً جَائِزَةً، وَكَذَلِكَ الْمُفْسِدُ عُمْرَتَهُ وَأَهَلَّ بِحَجَّةٍ، وَعَلَى أَنَّ عَائِشَةَ طَافَتْ بِعُمْرَتِهَا وَحَجِّهَا، ثُمَّ
خَرَجَتْ إِلَى التَّنْعِيمِ
3170 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ أَنَا ابْنَ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ح وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، نَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، نَا اللَّيْثُ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَقْبَلَتْ مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بِسَرِفَ عَرَكَتْ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَهَا تَبْكِي فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» قُلْتُ: حِضْتُ وَلَمْ أَحْلِلْ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ الْآنَ إِلَى الْحَجِّ، قَالَ: «هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي ثُمَّ أَهَلِّي بِالْحَجِّ» فَفَعَلْتُ وَوَقَفْتُ الْمَوَاقِفَ حَتَّى إِذَا طَهُرْتُ طُفْتُ بِالْكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ: «قَدْ أَحْلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي إِنْ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَجَجْتُ، قَالَ: «فَاذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ» وَذَلِكَ يَوْمَ الْحَصْبَةِ
3171 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ، وَأَبُو حُمَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ: «مَالَكِ تَبْكِينَ؟» قَالَتْ: أَبْكَانِي أَنَّ النَّاسَ حَلُّوا وَلَمْ أَحْلِلْ، وَطَافُوا بِالْبَيْتِ وَلَمْ أَطُفْ، وَهَذَا الْحَجُّ قَدْ حَضَرَ كَمَا تَرَى، قَالَ: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ حَوَّاءَ، فَاغْتَسِلِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، ثُمَّ حُجِّي وَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَلَا تُصَلِّي» قَالَ: فَفَعَلَتْ ذَلِكَ فَلَمَّا طَهُرَتْ، قَالَ: «طُوفِي بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَدْ أَحْلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَمِنْ عُمْرَتِكِ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْ عُمْرَتِي إِنْ لَمْ أَكُنْ طُفْتُ حَتَّى حَجَجْتُ، قَالَ: «فَاذْهَبْ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ»
3172 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ بِبَغْدَادَ، نَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرَ،، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَائِشَةَ فِي حَجَّةِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا كَانَتْ بِسَرِفَ حَاضَتْ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنِي آدَمَ يُصِيبُكِ مَا أَصَابَهُمْ» فَلَمَّا قَدِمَتِ الْبَطْحَاءَ أَمَرَهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهَلَّتْ، فَلَمَّا قَضَتْ نُسُكَهَا فَجَاءَتْ إِلَى الْحَصْبَةِ أَحَبَّتْ أَنْ تَعْتَمِرَ، فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكِ قَدْ قَضَيْتِ حَجَّتَكِ وَعُمْرَتَكِ» قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا سَهْلًا إِذَا هَوِيَتِ الشَّيْءَ تَابَعَهَا عَلَيْهِ، فَأَرْسَلَهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مِنَ التَّنْعِيمِ " قَالَ مَطَرٌ: قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: فَكَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا حَجَّتْ صَنَعَتْ كَمَا صَنَعَتْ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
3173 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ الْمَرْوَزِيُّ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،، عَنْ جَابِرٍ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ وَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
3174 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ نُفَيْلٍ، ح وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالُوا: نَا زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ، نَا أَبُو الزُّبَيْرِ،، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ مَعَ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَ: فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ» قُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: «الْحِلُّ كُلُّهُ» قَالَ: فَأَتَيْنَا النِّسَاءَ، وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ، وَمَسِسْنَا الطِّيبَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ وَكَفَانَا الطَّوَافُ الْأَوَّلُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ؛ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي الْجَزُورِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ: فِي بَدَنَةٍ، وَقَالَ الصَّغَانِيُّ: فِي الْجَزُورِ
3175 - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَافِرِيٍّ، قَالَا: نَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، نَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا طُفْنَا أَنْ نَحِلَّ قَالَ: «فَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى فَأَهِلُّوا»
وَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ،، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «بَعَثَ مَعِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَمِرَ مِنَ التَّنْعِيمِ مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي أَدْرَكَنِي الْحَجُّ وَلَمْ أَحْلِلْ فِيهَا»
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ فَسْخَ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ لِمَنْ لَا يَكُونُ مَعَهُ هَدْيٌ عَلَى الْإِبَاحَةِ لَا عَلَى الْحَتْمِ، وَأَنَّ الْمُهِلَّ بِالْحَجِّ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِنْ أَحَبَّ أَقَامَ عَلَى إِحْرَامِهِ إِلَى انْقِضَاءِ نُسُكِهِ، وَإِنْ أَحَبَّ جَعَلَهَا عُمْرَةً، وَحَظْرِ فَسْخِ الْحَجِّ لِمَنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ فَسْخَ الْحَجِّ لَا يَكُونُ
إِلَّا بِالطَّوَافِ، وَعَلَى أَنَّ السُّنَّةَ فِي الْخُرُوجِ مِنَ الْحَرَمِ لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَعْتَمِرَ فَيُهِلَّ مِنَ الْحِلِّ بِعُمْرَةٍ، وَعَلَى أَنَّ الطَّائِفَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْوَدَاعِ يَجْعَلُهَا آخِرَ عَمَلِهِ إِذَا ارْتَحَلَ، وَأَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ، وَأَقَامَتْ عَلَى إِحْرَامِهَا لَمْ تَفْسَخْ حَجَّهَا حَتَّى فَرَغَتْ مِنْهُ ثُمَّ اعْتَمَرَتْ
3176 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا أَفْلَحُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَحَزَمَ الْحَجَّ، حَتَّى نَزَلْنَا بِسَرِفَ قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «مَنْ لَمْ يَكُنُ مِنْكُمْ مَعَهُ هَدْيٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَا»
وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيٌ وَمَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ذَوِي قُوَّةٍ كَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ، قَالَتْ: فَالْآخِذُ بِالْأُولَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ، وَالتَّارِكُ لَهَا، قَالَتْ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» قَالَتْ: سَمِعْتُ قَوْلَكَ لِأَصْحَابِكَ فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ، قَالَ: «وَمَا شَأْنُكِ؟» قُلْتُ: لَا أُصَلِّي، قَالَ: «لَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَكِهَا» قَالَتْ: فَكُنْتُ فِي حَجَّتِي حَتَّى نَفَرْنَا مِنْ مِنًى، فَنَزَلَ الْمُحَصَّبَ فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: «اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ افْرُغَا مِنْ طَوَافِكُمَا فَإِنِّي أَنْتَظِرُكُمَا هَاهُنَا حَتَّى تَأْتِيَا» قَالَ: فَجِئْنَاهُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، قَالَ: «قَدْ فَرَغْتُمَا» قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَادَى بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ وَمَرَّ بِالْبَيْتِ فَطَافَ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ خَرَجَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ
3177 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، بِإِسْنَادِهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَالِيَ الْحَجَّ، وَأَيَّامَ الْحَجَّ، وَأَشْهُرَ الْحَجِّ، مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَأَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَمْكُثْ عَلَى إِحْرَامِهِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ
3178 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ،، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي»