بَابُ مَخَافَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالسَّلَفِ الصَّالِحِ عَلَى مَنِ اشْتَغَلَ بِأَقَاوِيلَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَعَلَى مَنْ أَكَبَّ عَلَى كِتَابٍ سِوَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى عِلْمًا مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فيِهِمْ مِنَ الْكُتُبِ الْمُضِلَّةِ بَعْدَهُ
# 582 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَالِيِّ وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَنْتُمْ حَظِّي مِنَ الْأُمَمِ وَأَنَا حَظُّكُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاء) رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَابْن شاهين فِي جُزْء لَهُ طبع
# 583 - حَدَّثَنَا الْأَئِمَّةُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَارُودِيُّ وَيَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ ابْن جِبْرِيلَ أَمْلَوْهُ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّبَّاسِ قَالُوا أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْوَاشِقِيُّ هَرَوِيٌّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشِّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَوْ بَدَا لَكُمْ مُوسَى فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ وَلَوْ كَانَ حَيًّا ثُمَّ أَدْرَكَ نبوتي لاتبعني) هَذَا جُزْء آخر من حَدِيث جَابر رَضِي الله عَنهُ وَقد سبق للمؤلف أَن روى جُزْءا من هَذَا
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ بِهِ 584 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَن عَمْرو ابْن دِينَارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ فِي كَتِفٍ فَنَظَرَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ (كَفَى بِقَوْمٍ حُمْقًا أَنْ يَرْغَبُوا عَنْ نَبِيِّهِمْ بِنَبِيٍّ كَانَ قَبْلَهُ أَوْ كتاب) رَوَاهُ بِنَحْوِهِ الدَّارمِيّ فِي مُقَدّمَة سنَنه بَاب من لم ير كِتَابَة الحَدِيث وَأوردهُ أَبُو
# 585 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ابْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونَ الْأَوْدِيَّ يَقُولُ (كُنَا أَوَّلَ مَا نَزَلْنَا الْكُوفَةَ جَاءَ رَجُلٌ بِكَتابٍ قَالُوا مَا هَذَا قَالَ كِتَابٌ قَالُوا وَمَا هُوَ قَالَ
كِتَابُ دَانْيَالَ فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ فَلَوْلَا أَنَّهُمْ تَحَاجَزُوا عَنْهُ لَقَتَلُوهُ وَقَالُوا أسوى الْقُرْآن) رَوَاهُ الْخَطِيب فِي تَقْيِيد الْعلم وَفِي الْجَامِع لأخلاق الرَّاوِي 586 - وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ابْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُرَّةَ
الْهَمْدَانِيُّ (أَنَّ أَبَا قُرَّةَ الْكِنْدِيَّ أَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِكِتَابٍ فَقَالَ إِنِّي قَرَأْتُ هَذَا بِالشَّامِ فَأَعْجَبَنِي فَإِذَا هُوَ كِتَابٌ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِاتِّبَاعِهِمُ الْكُتُبِ وَتَرْكِهِمْ كِتَابَ اللَّهِ فَدَعَا بِطَسْتٍ وَمَاءٍ فَوَضَعَهُ فِيهِ وَأَمَاثَهُ بِيَدِهِ
حَتَّى رَأَيْت سَواد المداد) رُوَاة الدَّارمِيّ فِي مقدمه سنَنه بَاب من لم ير كِتَابه الحَدِيث والخطيب فِي تَقْيِيد 587 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ أَنَّ أَبَاهُمَا أَخْبَرَهُمْ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ التَّمِيمِيُّ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ سَمِعْتُ سُفْيَانَ يُحَدِّثُ
عَنْ بَيَّانٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ قَالَ قَالَ لَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (جَرِّدُوا الْقُرْآنَ وَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) غَرِيب الْحَدِيثَ
# 588 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحْصَنِ بْنِ عِلَاقٍ الْقُرَشِيُّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا كَثِيرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ (أَبُو هُرَيْرَةَ لَا يكتم وَلَا يكْتب) رَوَاهُ بِلَفْظِهِ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَأَبُو خَيْثَمَة فِي الْعلم والخطيب تَابَعَ عُثْمَانَ عَلَيْهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ 589 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ كُنْتُ بِحُوَّارَيْنِ وَأَنَا غُلَامٌ حَدَثٌ فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى رَجُلٍ فَقُلْتُ من هَذَا فَقَالُوا
عبد الله ابْن عَمْرٍو فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْأَشْرَارُ وَيُوضَعَ الْأَخْيَارُ وَيُوضَعَ فِي الْقَوْمِ الْمُثَنَّاةُ لَيْسَ أَحَدٌ يُغَيِّرُهَا) قُلْتُ مَا الْمُثَنَّاةُ قَالَ كِتَابٌ كُتِبَ سِوَى
كتاب الله عز وَجل) صَحِيح الْإِسْنَاد 590 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ وَالْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ حَدثنِي عُثْمَان ابْن سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَاءِ عَنْ أَبِي
الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ (مَا كُنَّا نَكْتُبُ شَيْئًا سِوَى التَّشَهُّد وَالْقُرْآن) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد كتاب الْعلم بَاب فِي كتاب الْعلم والخطيب فِي تَقْيِيد الْعلم قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَعَلَى هَذَا عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْقَرَضَ السَّلَفُ الصَّالِحُ كَانُوا وَاللَهِ أَشَدَ خَلْقِ اللَّهِ خَوْفًا عَلَى الْمُحْدِثِينَ وَأَسْوَأَهُ ظَنًّا بِهِمْ حتَّى لَقَدْ سُمِعَ فِيمَا رَوَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
# 59 - (وَضَلَّ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِي طَرِيقٍ وَكَانَ قَدْ بَلَغَهُ أَنَّ مَنِ اضْطُرَّ فِي مَفَازَةٍ فَنَادَى عِبَادَ اللَّهِ أَعِينُونِي أُعِينَ قَالَ
فَجَعَلْتُ أَطْلُبُ الْجُزْءَ أَنْظُرُ إِسْنَادَهُ) فَلَمْ يَسْتَجِزْ أَنْ يَدْعُوَ بِدُعَاءٍ لَا يرضى إِسْنَاده أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اللَّآلُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ بِمَعْنَاهُ أَوْ نَحْوِهِ 592 - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بن هَانِيء الْأَثْرَمُ (قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ بِمَاذَا أَدْعُو بَعْدَ التَّشَهُّدِ قَالَ بِمَا جَاءَ فِي الْخَبَرِ قُلْتُ لَهُ أَوَ لَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاء مَا شَاءَ هَذِه الْجُمْلَة هِيَ آخر حَدِيث التَّشَهُّد الْمَعْرُوف وَقد رَوَاهَا بِمثل هَذَا اللَّفْظ أَو بِنَحْوِهِ البُخَارِيّ قَالَ يَتَخَيَّرُ
مِمَّا جَاءَ فِي الْخَبَرِ فَعَاوَدْتُهُ فَقَالَ مَا فِي الْخَبَرِ) هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ رَوَاهُ الْخِضْرُ بْنُ دَاوُدَ عَنْهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ الْفَقِيهِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الْخِضْرِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ كَرَامَةَ وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّ هَذَا مِنْ أَحْسَنِ الْخِلَافِ عَاقِبَةً وَأَخَفِّهُ غَائِلَةً وَأَقَلِّهِ لَائِمَةً إِنَّمَا هُوَ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَدُعَاءٌ مُتَطَوَّعٌ بِهِ لَيْسَ مِمَّا يُحِلُّ حَرَامًا وَلَا مِمَّا يُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا يَضَعُ حَقًّا وَلَا يُغَيِّرُ أَصْلًا وَلَا يُبَدِّلُ سُنَّةً وَلَا يَبْخَسُ ذَا حَقٍّ حَظًّا لَوْلَا مَا أَوْرَدَ الشَّرْعُ أَنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٍ وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٍ 593 - فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ (وَاللَّهِ مَا تَأْتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا هُنَالِكَ)
# 594 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِمَامُ أَهْلِ الشَّامِ رَحِمَهُ اللَّهُ (لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا خُصِصْتُمْ بِهِ دُونَ أَسْلَافِكُمْ وَإنَّهُ لم يدّخر عَنْهُم وَهُوَ خطأ خير خبي لَكُمْ دُونَهُمْ بِفَضْلٍ عِنْدَكُمْ وَهُمْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ وَبَعَثَهُ فِيهِمْ وَوَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ فَقَالَ (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) الآيه) أَخْبَرَنَاهُ أَبُو يَعْقُوبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِنِ مَحْمُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ مَحْبُورٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ مُجْتَمِعٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكَاتِبُ قَالُوا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّيَّارِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو
إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ بِهِ 595 - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ (إِنَّهُ وَاللَّهِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مُبْتَدِعٍ عِبَادَةً صَلَاةً وَلَا صَوْمًا وَمَا ازْدَادَ الْمَرْءُ فِي بِدْعَةٍ اجْتِهَادًا إِلَّا ازْدَادَ مِنَ الله تَعَالَى بعدا) روى ابْن وضاح شطره الْأَخير بِنَحْوِهِ وَذَلِكَ فِي كتاب الْبدع وروى الْآجُرِيّ شطره أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّيَّارِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْتِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بِهِ
# 596 - وَكَفَاكَ بِمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ بِبَغْدَادَ ح وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ إِمْلَاءً أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّفَّاءُ قَالَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْجَرَّاحِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ ح وَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلْوَانِيُّ ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمُلَيْحِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا الْأَصَمُّ حَدَّثَنَا الدَّوْرِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ وَقَالَ الْحُلْوَانِيُّ وَأَبُو مُسْلِمٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ
ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِمْلَاءً حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ ح وَحَدَّثَنَاهُ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ هَرَوِيٌّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا ثَوْرٌ ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرْبَرِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ح وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ حَدَّثَنَا حَفْصُ حَدَّثَنَا خَارِجَةُ كِلَاهُمَا عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عِرْبَاضَ بْنِ سَارِيَةَ
ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جِبْرِيلَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَا أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ح وَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ حَنْظَلَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَلِّبِ قالَا حَدَّثَنَا الْحُمَيدِيُّ ح وَأَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ البَجَلِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيد حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ أَبُو الْحَسَنُ الْقَاضِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ح وَأَخْبَرَنَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْجِيرُفْتِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالُوا حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ
قَالَ الْوَلِيدُ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ قَالَا أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أتوك لتحملهم﴾ الْآيَة قَالَا أَتَيْنَا الْعِرْبَاض ابْن سَارِيَةَ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَقُلْنَا أَتَيْنَا زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ
وَمُقْتَبِسِينَ ح وَأَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ أَخْبَرَنَا الْمَحْبُوبِيُّ ح وَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْسٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ الشَّمَّاخِ قَالَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ح وَأَخْبَرَنَاهُ يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا جَدِّي ح وَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حِمَوَيْهَ ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قالَا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالُوا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ
بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ ح وَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ الْقُتَيْبِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ ح وَأَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ خُمَيْرَوَيْهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قالَا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَن بحير ابْن سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ عَنْ عِرْبَاضِ بْنَ سَارِيَةَ حَدِيث حسن صَحِيح
ح وَأَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْهَرَوِيُّ ح وَأَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ قَالَا حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ح وَأَخْبَرَنَاهُ الْقَاسِمُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ح وَأَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَدَمِيُّ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ
الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ إِنَّ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَهُ وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ وَابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ أَسَدٌ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ ضَمْرَةَ وَقَالَ أَسَدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ عَنْ عِرْبَاضِ بْنَ سَارِيَةَ قَالَ (صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٌ فَمَاذَا تَعْهِدُ إِلَيْنَا فَقَالَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعُضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٍ وَكُلَّ بِدعَة ضَلَالَة) رَوَاهُ من طَرِيق ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو وَحُجْرِ بْنِ حُجْرٍ هَذَا سِيَاقُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ
وَقَالَ ضَمْرَةُ (وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْأَعْيُنُ فَقُلْنَا إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةِ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا قَالَ لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا فَلَا يَرْتَفِعُ عَنْهَا إِلَّا هَالِكٌ وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمُهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ بَعْدِي وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا
حَبَشِيًّا عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ) رَوَاهُ من طَرِيق مُعَاوِيه بن صَالح عَن ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَن السّلمِيّ عَن الْعِرْبَاض فَكَانَ أَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ (فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ حيْثُمَا قِيدَ انْقَادَ) أوردهُ بِمثل هَذَا السِّيَاق من طَرِيق أَسد بن ودَاعَة الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كتاب الْعلم سِيَاقُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ (عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَعَضُّوا عَلَيْهَا بالنواخذ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ حيْثُ قِيدَ انْقَادَ) وَفِي حَدِيثِ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ ثَوْرٍ (وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ) وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (عَضُّوا عَلَيْهَا بالنواخذ) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهَذَا مِنْ أَجْوَدِ حَدِيثٍ فِي أَهْلِ الشَّامِ وَأَحْسَنَهُ من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن ابْن عَمْرٍو وَحُجْرِ بْنِ حُجْرٍ وَأَسَدِ بْنِ وَدَاعَةَ عَنِ الْعِرْبَاضِ وَكَانَ مِنْ
أَصْحَابِ الصُّفَّةِ يُكْنَى أَبَا نُجَيْحٍ سَكَنَ الشَّامَ وَمِنْ رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو شَيْخَانِ مِنْ أَجِلَّةِ أَهْلِ الشَّامِ
وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ هُوَ قَاضِي أَنْدَلُسَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَبَقِيَّةُ إِمَامَا أَهْلِ الْحَدِيثِ دُونَ الْأَوْزَاعِيِّ فِي أَهْلِ الشَّامِ وَإِسْمَاعِيلُ أَجَلُّهُمَا يُكْنَى أَبَا عُتْبَةَ وَهُوَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ غَايَةٌ فِي الثِّقَةِ
فِيمَا أَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا ابْنُ قُرَيْشٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ سَمِعَ دُحَيْمًا يَقُولُهُ وَأَحْسَنُ حَدِيثِهِ مَا رَوَى عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ وَأَمَّا بَقِيَّةُ فَهُوَ ثِقَةٌ إِذَا ثَبَتَ السَّمَاعُ وَرَوَى عَنْ ثَبْتٍ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ
مَعِينٍ وَرَآهُ بِمَكَّةَ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا يُحْمَدَ لَوْ لَمْ أَلْقَكَ لَمِتُّ هَلْ مَعَكَ صَحِيفَةُ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ لَا قَالَ إِذَا رَجَعْتَ فَابْعَثْ بِهَا إِلَيَّ وَأَصَحُّ حَدِيثِ بَقِيَّةَ إِذَا ثَبَتَ السَّمَاعُ حدِيثُهُ عَنْ بَحِيرٍ
وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ حَدِيثًا قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الدُّغُولِيُّ حَدِيثُ الْعِرْبَاضِ هَذَا صَحِيح حَدِيث صَحِيحٌ وَعَلى مَا ذَكَرْتُ دَرَجَ ثَلَاثَ طَبَقَاتٍ مِنْ صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ
الطَّبَقَةُ الْأُولَى الْخُلَفَاءُ وَبَقِيَّةُ الْعَشَرَةِ وَالْمُهَاجِر الْأَولونَ
ومشيخة الْأَنْصَار والطبقة الثَّانِيَةُ مِنْ مُتَأَخِّرِيهِمْ وَالْمُخَضْرَمِينَ وَقُدَمَاءَ التَّابِعين والطبقة الثَّالِثَةُ مِنْ مُتَأَخِّرِيهِمْ مَعَ أَكْثَرِ أَوَائِلِ مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ
لَمْ يَكُونُوا يَكْتُبُونَ الْحَدِيثَ إِنَّمَا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا لَفْظًا وَيَأْخُذُونَهَا حِفْظًا إِلَّا كِتَابَ الصَّدَقَاتِ وَالشَّيْءَ الْيَسِيرَ الَّذِي يَقِفُ عَلَيْهِ الْبَاحِثُ بَعْدَ الِاسْتِقْصَاءِ حَتَّى خِيفَ عَلَيْهِ الدُّرُوسُ وَأَسْرَعَ فِي الْعُلَمَاءِ الْمَوْتُ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأُمَوِيُّ أَبَا بَكْرٍ الْحَزْمِيَّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ (أَنِ انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ سُنَّةٍ أَوْ حَدِيثِ عُمَرَ فَاكْتُبْهُ فَإِنِّي أَخَافُ دروس الْعلم
وَذَهَاب الْعلمَاء) أوردهُ البُخَارِيّ بِنَحْوِهِ مُعَلّقا كتاب الْعلم بَاب كَيفَ يقبض الْعلم 597 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو يَعْقُوبَ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارمِيّ حَدثنَا أَحْمد ابْن سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَذَكَرَهُ وَأَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الْحَدِيثَ أَبُو الْوَلِيدِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ
الْمَكِّيُّ فِيمَا سَمِعْتُ أَبَا يَعْقُوبَ الْحَافِظَ
وَأَوَّلُ مَنْ بَوَّبَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَصْبَحِيُّ الْمَدَنِيُّ 598 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ أَخْبَرَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ بِتُسْتَرٍ يَقُولُ