كِتَابُ الْوَقْفِ
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا مَاتَ الإِنْسَانُ، انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلاثٍ: مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنتفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ 1. وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَصَبْتُ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ خَيْبَرَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: أَصَبْتُ أَرْضًا لَمْ أَجِدْ مَالًا أَحَبَّ إِلَيَّ وَلا أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهَا، فَمَا تَأْمُرُنِي بِهَا؟ قَالَ: "إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لا يُبَاعُ أَصْلُهَا، وَلا يُوَرَّثُ، وَلا يُوهَبُ"، قَالَ: فتصَدَّقَ عُمَرُ في الْفُقَرَاءِ، وَفِي الْقُرْبَى، وَفِي الرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ، لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، وَيُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فيهِ 2، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ 3.
الجزء: 1 - الصفحة: 375
الْوَقْفُ: تَحْبِيسُ الأَصْلِ، وَتَسْبِيلُ الْمَنْفَعَةِ.
وَتَصِحُّ بِالْفِعْلِ الدَّالِّ عَلَى الْوَقْفِ، مِثْلَ أَنْ يَبْنِيَ مَسْجدًا في دَارِهِ، وَيَأْذَنَ لِلنَّاسِ في الصَّلاةِ فيهِ، أَوْ يَجْعَلَ أَرْضَهُ مَقْبَرَةً، وَيَأذَنَ في الدَّفْنِ فِيهَا، في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَفِي الأُخْرَى: لا يَصِحُّ إِلَّا بِالْقَوْلِ.
وَأَلْفَاظُهُ الصَّرِيحَةُ: وَقَفْتُ، وَحَبَّسْتُ، وَسَبَّلْتُ.
وَالْكِنَايَةُ: تَصَدَّقْتُ، وَحَرَّمْتُ، وَأَبَّدْتُ.
فَإذَا أَتَى بِالْكِنَايَةِ، لَمْ يَصِحَّ الْوَقْفُ حَتَّى يَنْوِيَهُ، أَوْ يَضُمَّ إِلَيْهِ أَحَدَ أَلْفَاظِهِ البَاقِيَةِ، أَوْ مَا يَدُلُّ عَلَى الْوَقْفِ، فَيَقُولَ: تَصَدَّقْتُ صَدَقَةً مُحَرَّمَةً، أَوْ مُؤَبَّدَةً، أَوْ صَدَقَةً لا تُبَاعُ وَلا تُوهَبُ.
وَلا تَفْتَقِرُ إِلَى الْقَبُولِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى آدَمِيٍّ مُعَيَّنٍ، فتحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.
وَيَصِحُّ في كُلِّ عَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُها وَيُنْتَفَعُ بِهَا مَعَ بَقَائِهَا دَائِمًا.
وَلا يَصِحُّ تَعْلِيقُ ابْتِدَاءِ الْوَقْفِ عَلَى شَرْطٍ.
وَإِنْ عَلَّقَ انْتِهَاءَهُ عَلَى شَرْطٍ 4، فَقَالَ: وَقَفْتُ دَارِي إِلَى سَنَةٍ، لَمْ يَصِحَّ، وَفِي وَجْهٍ آخَرَ أَنَّهُ يَصِحُّ، وَيَنْتَقِلُ بَعْدَ السَّنَةِ إِلَى قَرَابَةِ الْوَارِثِ.
= (1632)، كتاب: الوصية، باب: الوقف، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
الجزء: 1 - الصفحة: 376
وَهَلْ يُشْتَرَطُ في صِحَّةِ الْوَقْفِ إِخْرَاجُهُ عَنْ يَدِ الْوَاقِفِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَيَمْلِكُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْوَقْفَ.
وَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لا يَمْلِكُهُ.
وَيَمْلِكُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ صُوفَهُ وَثَمَرَهُ وَلَبَنَهُ، وَتَزْوِيجَ الْجَارِيَةِ، وَأَخْذَ مَهْرِهَا، فَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ، كَانَ وَقْفًا مَعَهَا، وَلَيْسَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا، فَإِنْ وَطِئَهَا، فَلا حَدَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ، فَهُوَ حُرٌّ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَشْتَري بِهَا عَبْدًا يَكُونُ وَقْفًا مَكَانَهُ، وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَتَكُونُ قِيمَتُهَا في تَرِكَتِهِ يَشْتَرِي بِهَا أَمَةً تَكُونُ وَقْفًا مَكَانَهَا.
وَإِنْ وَطِئَهَا أَجْنَبِيٌّ بِشُبْهَةٍ، فَالْوَلَدُ حُرٌّ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَشْتَرِي مَكَانَهُ، وَالْمَهْرُ لأَهْلِ الْوَقْفِ.
وَإِنْ أَتْلَفَ الْوَقْفَ إِنْسَانٌ، فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَشْتَرِي بِهَا مَا يَقُومُ مَقَامَهُ.
وَإِنْ جَنَى الْوَقْفُ جِنَايَة، فَالأَرْشُ عَلَى أَهْلِ الْوَقْفِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ في كَسْبِ الْوَقْفِ، وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ شَرْطُ الْوَاقِفِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَمِنْ غَلَّتِهِ.
وُينْظَرُ في الْوَقْفِ مِنْ شَرْطِ الْوَاقِفِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَأَهْلُ الْوَقْفِ، وَقِيلَ: الْحَاكِمُ.
وَإذَا وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ عَلَى وَلَدِهِ، صَحَّ -نَصَّ عَلَيْهِ-.
وَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لا يَصِحُّ.
الجزء: 1 - الصفحة: 377
وَإِنْ وَقَفَ ثُلُثَهُ في مَرَضِ مَوْتهِ عَلَى وَرَثَتِهِ، فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَإذَا وَقَفَ عَلَى مَنْ يَجُوزُ، ثُمَّ عَلَى مَنْ لا يَجُوزُ، صَحَّ، وَيَنْصَرِفُ بَعْدَ انْقِرَاضِ مَنْ يَجُوزُ إِلَى أَقَارِبِ الْوَاقِفِ.
وَإذَا قَالَ: وَقْفٌ، وَسَكَتَ، صَحَّ، وَيَنْصَرِفُ إِلَى أَقَارِبِ الْوَارِثِ، وَقَالَ الْقَاضِي: يَنْصَرِفُ إِلَى الْمَساكِينِ.
فَإِنْ وَقَفَ عَلَى مَنْ لايَجُوزُ، ثُمَّ عَلَى مَنْ يَجُوزُ، فَإِنْ كَانَ مَنْ لا يَجُوزُ لا يُعْرَفُ انْقِرَاضُهُ، انْصَرَفَ في الْحَالِ إِلَى مَنْ يَجُوزُ، وَإِنْ كَانَ يُعْرَفُ انْقِرَاضُهُ، كَعَبْدٍ، احْتَمَلَ ذلِكَ -أَيْضًا-، وَاحْتَمَلَ أَنْ يُصْرَفَ إِلَى أَقَارِبِ الْوَارِثِ إِلَى أَنْ يَمُوتَ الْعَبْدُ مِمَّنْ يُصْرَفُ إِلَى مَنْ يَجُوزُ.
فَإِنْ وَقَفَ عَلَى مُعَيَّنٍ، ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ، (1 فَرَدَّ المَعَيَّنُ، بَطَلَ في حَقِّهِ، وَلَمْ يَبْطُلْ في حَقِّ المَسَاكينِ 5.
وَيَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى قَرِيبِهِ الذِّمِّيِّ، وَلا يَصِحُّ عَلَى حَرْبِيٍّ، وَلا مُرْتَدٍّ، وَلا كَنِيسَةٍ، وَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ كَافِرًا، وَلا عَلَى مَنْ لا يَمْلِكُ، كَالْعَبْدِ، وَالْحَمْلِ، وَلا مَجْهُولٍ؛ كَرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ.
وَإذَا وَقَفَ عَلَى ثَلاثَةٍ، ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ، فَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ، رَجَعَ نَصِيبُهُ إِلَى الآخَرِينَ.
الجزء: 1 - الصفحة: 378
وَإذَا وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ، لَمْ يَزِدْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَنْ خَمْسِينَ دِرْهَمًا، في أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَفِي 6 الآخَرِ: يَجُوزُ.
الجزء: 1 - الصفحة: 379
فَصْلٌ
يَجُوزُ بَيْعِ بَعْضِ آلَةِ الْمَسْجِدِ وَصَرْفُهَا في عِمَارَتهِ، وَمَا فَضَلَ مِنْ بَوَارِي الْمَسْجِدِ وَبِزْرِهِ، وَلَمْ يُحْتَجْ إِلَيْهِ، جَازَ أَنْ يُجْعَلَ في مَسْجِدٍ آخَرَ، وَجَازَ أَنْ يُتَصَدَّقَ مِنْهُ عَلَى فُقَرَاءِ جِيرَانِهِ، وَثَمَرُ نَخْلَةِ الْمَسْجِدِ مُبَاحٌ لِلْجِيرَانِ -نَصَّ عَلَيْهِ-.
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: إِنِ احْتَاجَ الْمَسْجِدُ، بِيعَتْ، وَصُرِفَ ثَمَنُهَا فِي عِمَارَتهِ، هذَا إذَا وُقِفَتْ مَعَ الْمَسْجِدِ، فَإِنْ غُرِسَتْ فيهِ، لَمْ يَجُزْ، وَلِلإِمَامِ قَلْعُهَا.
الجزء: 1 - الصفحة: 380
فَصْلٌ فِي الْهِبَةِ
قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "الْعَائِدُ في هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ في قَيْئهِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ 7، وَمُسْلِمٌ 8.
وَهَلْ تَلْزَمُ في الْمُعَيَّنِ قَبْلَ الْقَبْضِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَإذَا أَبْرَأَهُ مِنْ دَيْنٍ أَوْ حَالَّةٍ، أَوْ هِبَةٍ، بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ، وَإِنْ رَدَّ ذلِكَ وَلَمْ يَقْبَلْهُ.
وَلا يَصِحُّ الْقَبْضُ إِلَّا بِإِذْنِ الْوَاهِبِ، فَإِنْ كَانَ في يَدِ الْمُتَّهِبِ، اعْتُبِرَ مُضِيُّ زَمَانٍ يَتَأَتَّى الْقَبْضُ فيهِ.
وَهَلْ يُعْتَبَرُ الإِذْنُ في الْقَبْضِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
فَإِنْ مَاتَ الْوَاهِبُ، قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ في الإِذْنِ أَوِ الْفَسْخِ.
الجزء: 1 - الصفحة: 381
وَلا يَصِحُّ هِبَةُ الْمَجْهُولِ، وَلا مَا لا يُقْدَرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ، وَلا الْمَبِيعُ غَيْرُ الْمُتَعَيِّنِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَلا يَجُوزُ تَعْلِيقُها عَلَى الشُّرُوطِ، وَتَصِحُّ هِبَةُ الْمُشَاعِ.
وَإذَا شَرَطَ في الْهِبَةِ ثَوَابًا (1 مَعْلُومًا، كَانَتْ بَيْعًا.
عَنْهُ: يَغْلِبُ فيها حُكْمُ الْهِبَةِ، وَإِنْ شَرَطَ فِيهَا ثَوَابًا 9 مَجْهُولًا، بَطَلَتْ في قَوْلِ الْقَاضِي.
وَعَنْ أَحْمَدَ -رَحِمَهُ اللهُ- ما يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ، فَعَلَى هذِهِ يُعْطِيهِ مَا يُرْضِيهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَتَهَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَلِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ.
فَإِنْ قَالَ: وَهَبْتُكَ هذِهِ الدَّارَ سَنَةً، أَوْ يَشْرُطُ أَلَّا يَبيعَها، لَمْ يَصِحَّ.
الجزء: 1 - الصفحة: 382
فَصْلٌ
وَإذَا شَرَطَ في الْعُمْرِيِّ أَنْ يَعُودَ إِلَى الْمُعْمِرِ، أَوْ إِلَى وَرَثَتِهِ 10، فَهَلْ يَصِحُّ الشَّرْطُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَإذَا فَاضَلَ بَيْنَ وَلَدِهِ في الْعَطِيَّةِ، وَمَاتَ وَلَمْ يَرْدُدْهُ، فَهَلْ لِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ الرُّجُوعُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَإذَا فَاضَلَ بَيْنَهُمْ في الْوَقْفِ، جَازَ -نَصَّ عَلَيْهِ-.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ لا يَجُوزُ.
وَإذَا وَهَبَ الأَبُ لِابْنِهِ شَيْئًا، فَزَادَ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً، أَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ أَوْ رَغْبَةٌ؛ نَحْوَ أَنْ يُفْلِسَ الِابْنُ، أَوْ يُزَوِّجَ الْبِنْتَ، فَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَهَلْ يَرْجِعُ في نَمَاءِ الْعَيْنِ الْمُنْفَصِلِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
فَإِنْ رَهَنَهُ، أَوْ كَاتَبَهُ، أَوْ وَهَبَهُ، أَوْ بَاعَهُ، لَمْ يَرْجِعْ فيهِ حَتَّى يَعُودَ إِلَى الابْنِ.
الجزء: 1 - الصفحة: 383
وَلا إِنْ حُجِرَ عَلَى الِابْنِ لَمْ يَرْجِعْ في أَحِدِ الْوَجْهَيْنِ.
وَلِلأَبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مَا أَرَادَ، وَيَمْلِكَهُ في حَالِ الْحَاجَةِ وَعَدَمِهَا، مَعَ صِغَرِ الِابْنِ وَكِبَرِهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِالِابْنِ حَاجَةٌ إِلَيْهِ، وَإِنْ تَصَرَّفَ في شَيْءٍ مِنْ مَالِ ابْنِهِ 11 قَبْلَ قَبْضِهِ وَتَمَلُّكِهِ، كَإِعْتَاقِ الْعَبْدِ، وَالإِبْرَاءِ مِنَ الدَّيْنِ، لَمْ يَصِحَّ، وَلَيْسَ لِلأُمِّ الأَخْذُ مِنْ مَالِ وَلَدِهَا.
وَلَيْسَ لِلِابْنِ مُطَالَبَةُ أَبيهِ بِمَالٍ ثَبَتَ لَهُ في ذِمَّتِهِ.
وَإِنْ وَطِىَ الأَبُ جَارِيَةَ ابْنِهِ، فَأَوْلَدَهَا، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ 12، وَالْوَلَدُ حُرٌّ، وَلا حَدَّ عَلَيْهِ، وَهَلْ يُعَزَّرُ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.
وَحُكْمُ الْهَدِيَّةِ وَصَدَقَةِ التَّطَوُّعِ حُكْمُ الْهِبَةِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ.
الجزء: 1 - الصفحة: 384