فوق الواجب.
لكن أشهب القائل بالمذهب الثاني قد يرى أنه غير مصدق في دعواه النقص في السنين الماضية، أو يقيسِ 1 ذلك على المشهور من المذهب في من 2 تخلف عنه السعاة، أنه يؤخذ بما تقدم من السنين بما في يديه الآن.
وسيأتي بيانه في الباب الذي يلي هذا.
وإذا قلنا إنه لا يؤخذ عن كل سنة إلا بما يملك فيها، فإن كان الأخذ ينقص ما في يديه إما لما أنقص، وإما لأنّ تسقط 3 عنه بعض السنين لتقصيرها عن النصاب، فهل يبتدئ بالحساب من أول سنة فيؤخذ منه عنها ثم يكون نعمه بعد ذلك لا يجب فيها شيء؟ أو يجب [فيها دون أن يبتدئ بالسنة الآخرة.] 4 ولم يؤخذ عما تقدم لتقرره في ذمته؟ في المذهب قولان.
ومثاله أن يكون لرجل إحدى وأربعون شاة فيفر بها أربع سنين ولا تزيد، فيأتي المصدق ويقوم 5 عليه، فالمشهور أنه يبتدئ بالسنة الأولى فيأخذ شاة، ثم شاة عن الثانية فينقص 6 غنمه عن الصدقة، فلا يلزمه غير ذلك.
والشاذ أنه يبتدئ بالسنة الآخرة ويأخذ عن جميع ما تقدم لتقرره في ذمته.
وكأن سبب الخلاف في هذا أن الدَّيْن يُسقط زكاة العين ولا يسقط زكاة الماشية.
وقد قدمنا الخلاف أيضًا في الدين إذا كان من زكاة هل يسقط الزكاة أم لا؟ وهاهنا الدين من زكاة 7 لكنه متعلق بأعيان الماشية، بخلاف الدين الثابث في الذمة؛ فمن 8 رأى أن الدين لا يسقط زكاة الماشية 9
جعل هذا كالمتقرر في الذمة لم تسقط به الزكاة، ومن رآه] (1) متعلقًا بأعيان الماشية بخلاف الدين الثابت في الذمة أسقط به.
وقد قدمنا الخلاف في جزء الزكاة هل يتعلق بعين المال حتى يكون المساكين كالشركاء، أو يتعلق بالذمة.
وهذا جارٍ على ذلك [الأسلوب] (2). وإذا بنينا على المشهور من المذهب أنه لا يؤخذ من الهارب إلا عما يملك في كل عام فانصرف هاربًا بألف شاة، ثم قُدِرَ عليه وبيده أربعون، فقال نقصت من وقت الانصراف، فالمذهب أنه لا يصدق، وأنه يؤخذ عن جميع الأعوام على كمال الأنعام [إلا العام الآخر] (3)، وهذا لأنه متعد في الهروب (4)، وقوله غير موثوق به.
والأصل الكمال إلا في الوقت الذي نقصت فيه.
ولو انصرف مثلًا بأربعين ثم أتى بالألف، وقال إنما استفدتها قريبًا فهل يصدق تعويلاً على ما تقدم، أو لا يصدق تعويلاً على ما وجد في يده الآن؟ في المذهب قولان.
...
باب في أحكام من تخلف عنه السعاة
(حكم من تخلف عنه السعاة فزادت الماشية أو نقصت)
وقد قدمنا الخلاف في السعاة، هل مجيؤهم 5 شرط في الوجوب أو في الأداء؟ والمشهور من المذهب عدهم شرطًا في الوجوب، وهذا في بلد فيه سعاة.
وأما بلد لا سعاة فيه فلا يختلف أنهم غير معدودين شرطًا أصلًا.1234
وإذا بنينا 1 على المشهور أن عدهم شرطًا [في الأداء] 2، فإذا تعذر إرسالهم في بعض السنين حتى أقام 3 أرباب الماشية أعوامًا لم يؤدوا ثم أتى السعاة فإنهم يأخذون 4 عن جميع ما تقدم من الأعوام.
وهل ينظر إلى ما يوجد 5 عند أرباب الماشية فيقدر كأنه ملكوه [في] 6 كل عام؟ أما إن كانت الماشية فيما تقدم أكمل، فلا خلاف أنهم لا يضمّنون أرباب الأموال وإنما يأخذون عن الأنقص.
وأما إن كانت أنقص فكملت فهاهنا قولان: المشهور متن المذهب أنهم ينظرون إلى حالة الموجود 7 فيزكون على مقدارها لما تقدم من السنين.
والشاذ أنهم يزكون عن كل عام بقدر المملوك فيه، وهذا [هو] 8 القياس، لأنّ من تخلف عنه السعاة غير متهم 9.وإذا كان كذلك فلا يؤخذ عنه عن أعوام كانت ناقصة بالإكمال.
ومثال هذا أن يتخلف السعاة عن من يملك ألفًا من الغنم مثلًا، فيقيم عشرة أعوام ثم يأتي وليس في يده إلا أربعون، فلا خلاف هاهنا أنه لا يزكي إلا شاة، وإن كان بالعكس فكانت أولًا أربعين ثم كملت في العام الأخير فالقولان كما قدمناه: هل يؤخذ منه بالألف 10 عن 11 الأعوام كلها، أو إنما يزكي شاة واحدة عن الأعوام المتقدمة وفي العام الأخير تسع شياه، وهذا هو الشاذ, وهو القياس.
وأما المشهور فوجهه 12 العدل بين
أرباب المواشي 1 والمساكين، فكما لا يضمن أرباب الماشية النقص فكذلك يحاسبون بالزكاة عما تقدم.
وبالجملة تجعل الأعوام كالعام الواحد، وأيضًا فقد تخلفت السعاة [للفتنة 2 ثم بعثوا فأخذوا من الناس على ما في أيديهم.
فيعد هذا كالإجماع المستقر.
وهذا إن 3 تخلفت عنه السعاة] 4 وعنده نصاب , فإن كان عنده دونه ثم أتت السعاة وقد كمل نصابه أو زاد, فإن كان الكمال بفوائد 5 فلا خلاف أنه لا يحسب عليه إلا من يوم الكمال، وإن 6 كان بولادة فهل يكون كالفائدة أو يجعل جميع الأعوام كالعام الواحد؟ في المذهب قولان.
وهكذا إن تخلف عنه وفي يده نصاب ثم نقص في بعض الأعوام ثم كمل بعد نقصه 7، فيجري على ما قدمناه في هذا من التفصيل؛ فمن عد جميع الأعوام كالعام الواحد أوجب الزكاة ولم يلتفت إلى النقص، ومن علل بالعمل أو التعديل بين أرباب الأموال والمساكين لم يوجب شيئًا إلا بعد الكمال.
ولو غاب أعوامًا عدة مثلًا عمن 8 له خمسة وعشرون من الإبل ثم جاء، فإن وجد فيها بنت مخاض أو بنت 9 لبون أخذ ما وجد وزكى ما بقي بالغنم، وإن لم يجد ذلك كلف رب المال الشراء من غيرها.
وهل يزكي لجميع الأعوام بالإبل أو يكون الحكم كالأول؟ في المذهب قولان، وهما على الخلاف في تعلق الزكاة بعين المال أو بالذمة؛ فمن علقها بعين المال أوجب عن عام واحد زكاة الإبل ويكون الشراء من غيرها هاهنا
كالتعويض (1)، ومن علقها بالذمة أوجب عن الأعوام كلها زكاة الإبل.
فصل (متى يبعث السعاة)
وقد تقدم أن أرباب الماشية ينقسم حالهم إلى من لهم سعاة، وإلى من لا سعاة لهم.
وذكرنا أن من لا سعاة لهم يكون حالهم في الإخراج كالمالك للعين، وتحل الزكاة عليهم بمضي الحول.
وقد ذكرنا الخلاف في مجيء السعاة هل هو شرط في الوجوب أو في الأداء.
فمن لا سعاة لهم يزكون بلا خلاف وقت حلول الحول، وأما من له سعاة فمذهبنا أنهم يبعثون في [استقبال] (2) الصيف حين تطلع الثريا بالغداة.
وهذا تخفيف عن أرباب الأموال وعن السعاة؛ لأنّ أرباب الماشية يقيمون (3) في هذا الزمان على مياههم [بالغدو] (4) ويجمعون ماشيتهم، فيهون على السعاة تحصيل مقاديرها وعلى أرباب الأموال إخراج ما يجب عليهم.
(وجوب إخراج العين الواجبة لا قيمتها)
وأصل المذهب أن الزكاة لا تخرج بالقيمة وإنما يخرج [الإنسان] 5 العين الواجبة عليه، فإن أخرج قيمتها؛ فأما في الدنانير إذا أخرج عنها دراهم أو بالعكس فقد تقدم الخلاف فيه، فأما الماشية والحرث فالمشهور من المذهب أنه إذا أخرج طوعًا القيمة فلا تجزيه، والشاذ أنها تجزيه.
وهذا يحتمل طريقين: أحدهما: أنه جائز ابتداء، فيكون وجهه تغليب إرفاق المساكين، ويكون وجه المنع تغليب حكم العبادة.
ويحتمل أن يكون غير جائز ابتداء لكن إذا وقع فقد نزل ما اختلف فيه الناس، فيمضي مراعاة للخلاف.1234
وإن أخرج القيمة كرهًا فلا يخلو أن يكون آخذوها يعدلون في الإصراف أو لا؛ فإن كانوا يعدلون فالمذهب على الإجزاء (1) لأنه [حكم بما] (2) اختلف الناس فيه، وإن كانوا لا يعدلون فهاهنا قولان: أحدهما: الإجزاء، والثاني: عدمه.
وهما نظرًا إلى أن التعدي على الإخراج يعود بالعداء (3) في الأخذ.
وقد قدمنا الخلاف في ولاة الجور يأخذون الزكاة هل يجزي أم لا؟ وإذا أخذوا القيمة فالإجزاء هاهنا يجري على كل أصل ثان وهو حكم الجائر (4) من الولاة إذا قصد إلى الحكم وحكم فأصاب هل يمضي حكمه لأنه وافق الحق، أو يرد لأنه معزول شرعًا؟
فصل (حكم زكاة الماشية تغصب وترد لصاحبها)
وقد تقدم الخلاف في المال العين يغصب أو يضيع، ثم يرجع إلى ربه، هل يزكيه لكل عام أم لا؟ أما الماشية تغصب ثم ترد إلى ربها فهل يزكيها لعام واحد أو لما تقدم من الأعوام؟ قولان.
وأجراهما الأشياخ على الخلاف في رد الغلات إلى المغصوب منه، وإنما (5) لم يقل واحد من أهل المذهب أن الزكاة ساقطة جملة لأنه [لا] (6) خلاف في رد الأولاد، وهو من أعظم النماء إلا على ما يقوله أبو القاسم السيوري ويستقرئه من مسألة كتاب العيوب في المدونة، وبيانه يأتي في موضعه.
(حكم الشجر المغصوب)
وإن كان المغصوب شجرًا فهل 7 المذهب متفق 8 على وجوب الزكاة123456
فيها؟ للمتأخرين قولان (1)، وجمهورهم على أنها عارية عن الخلاف, لأن الغلات إن كانت مردودة على ربها فالنماء حاصل له فتجب عليه الزكاة، وقال بعضهم يجري على الخلاف.
فإن كان مراده أن الخلاف هل يزكيها المغصوب منه أو الغاصب؟ فيكون هذا بناء على الخلاف في رد الغلات، فله وجه.
وأن أراد أن المغصوب منه لا يزكيه (2) وإن ردت عليه الغلات فبعيد، يكاد أن لا يكون له وجه.
...
فصل (زكاة الماشية المردودة بالعيب)
وقد اختلف المذهب في الرد بالعيب، هل هو نقض للبيع من أصله أو نقض له الآن؟ وكذلك في البيع الفاسد إذا نقض هل يكون كالمنتقض من الأصل أو يوم الحكم؟ وكذلك المردودة (3) بالفلس.
وعلى هذا اختلف المذهب في الماشية ترد بعيب أو ينقض البيع الفاسد فيها أو يأخذها ربها لفلس المشتري بعد أن قامت في يد المشتري عامًا أو أعوامًا، هل تزكيه على ملك المشتري أو على ملك ربها؟ وهل ببني ربها على ما تقدم له فيها أو يستقبل فيها حولًا؟ وفي كل ذلك قولان.
...
فصل (على من يكون كراء نقل الزكاة)
وقد تقدم الخلاف في سنة الجدب، هل يؤخذ فيها من الماشية أم لا؟ وإذا قلنا بالأخذ بعثت السعاة، وإذا قلنا بنفيه فلا تبعث.
وإذا كان من له123
ماشية بموضع لا تبلغه السعاة؛ فإن كان هناك مساكين أدى إليهم، فإن لم يكونوا وافتقروا إلى النقل فهل يكون كراء النقل عليه لأنّ الزكاة في ذمته، فعليه أن يوصلها إلى مستحقها؟ أو لا يكون عليه ذلك، بل يكون الكراء من بيت المال إن كان، أو من الزكاة إن لم يكن لأنّ الزكاة متعلقة بالعين والمساكين كالشركاء [فيها (1)؟ في المذهب في ذلك قولان.
وقد قدمنا الخلاف في هذا الأصل (2).
...
باب في زكاة الحبوب والثمار
وقد أجمعت الأمة على وجوب الزكاة في النبات على الجملة، وإن اختلفت في التفاصيل.
وقد قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ 3 الآية، لكن قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ 4، ظاهر في تعلق الحق، ومجمل في جنسه ومقداره.
وقد أخذ أبو حنيفة من الآية ومن قوله - صلى الله عليه وسلم - "فيما سقت السماء العشر" 5 أن الزكاة واجبة في جميع النبات إلا الحشيش والقصب الهندي، إلى ما قاله من التفصييل الذي لسنا نذكره لأنّ القصد بيان المذهب والإشارة إلى مذهب المخالف.
وساعده ابن الماجشون [على الإيجاب] 6 في كل ذي أصل كالرمان والسفرجل والتفاح وسائر الثمار، وخالفه في البقول.
وعوّل في هذا على الآية.
وألزم أن يقول12
بما قاله أبو حنيفة في البقول، لقوله تعالى: ﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ (1) الآية، لكن قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (2). وقد اعتذر المشهور من المذهب عما تقتضيه الآية، بأنه تعالى علق الحق بيوم الحصاد؛ فإنما يكون ذلك فيما يكون فيه الحصاد، وأيضًا فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد روي عنه أنه استثنى البقول والفواكه فأسقط منها الزكاة (3).
ومن جهة المعنى (4) أن الزكاة تتعلّق بالأموال الشريفة (5) التي هي قوام الحيوان (6)، أو قوام معيشته كافية [كالعين] (7) والنعم، ويجب أن يختص من النبات بما فيه هذا المعنى وليس إلا الأقوات.
...
فصل (أركان هذا الباب)
وإذا تقررت هذه المقدمة 7 قلنا بعدها النظر في هذا الباب ينحصر في ثلاثة أركان 8: أحدها: ما تجب فيه الزكاة، والثاني: ما المقدار الواجب، والثالث: في صفة الإخراج.123456
(ما الذي تجب فيه الزكاة)
فأما الركن الأول، فقد تقدم آنفًا قول ابن الماجشون في الفواكه ومخالفة المشهور له.
وإذا قلنا بالمشهور فقد اختلفت طرق المتأخرين في الحكاية عن المذهب؛ فالجمهور متفقون على أن المذهب على إيجاب المزكاة في كل مقتات متخذ للعيش غالباً، وأما أبو الحسن اللخمي فحكى على المذهب ثلاثة أقوال: أحدها: ما قدمناه، والثاني: تعلق ذلك 1 بما يخبز من الحبوب دون ما لا يخبز، فيرى أن القطاني 2 مختلف في وجوب الزكاة فيها لأنها لا تخبز إلا في النادر، والثالث: التعلق بكل مقتات وإن لم يكن للعيش غالبًا 3. ويضيف هذا القول إلى القاضي أبي محمد [عبد الو هاب] 4.
وهذا الذي عول عليه إنما يقع في إطلاق روايات يظهر في تفصيلها أن المذهب على قول واحد، لكن اختلف في مسائل [على] 5 الخلاف في ردها إلى قبيل المقتات نادرأ أو 6 المقتات غالبًا.
وقد قدمنا الخلاف في النادر هل تتعلق به الأحكام أو لا؟
وتفصيل هذا الإجمال أنه لا خلاف في المذهب في إيجاب الزكاة في القمح والشعير والسلت 7 والعلس 8 والقطاني.
لكن اختلف في البسيلة وهي: الكرسنة 9، هل تعد من القطاني أم لا؟ وهو خلاف في شهادة.
ولا
خلاف أيضًا في التمر والزبيب.
واختلف في التين؛ وقد ترجح قول مالك فيه، فقال ابن القصار وغيره: إنما تكلم مالك على بلده، والتين غير ثابت فيه، وإنما تجلب إليه وهو في بلاد الشام وغيرها من الأقطار مقتاتًا غالبًا.
وقد نزل أبو الوليد الباجي هذا على 1 النظر إلى المقتات 2 في زمن نزول الأحكام وقوت 3 أهلها، والنظر إلى 4 كل قطر وعادته.
وهذا 5 ينتقض عليه بالزيتون فإنه لا خلاف عندنا في وجوب الزكاة فيه، وإن لم يكن بالمدينة وأحوازها.
وتجب الزكاة في كل ما فيه زيت، كالزيتون والجلجلان 6. وأما حب الفجل الأحمر 7 وزريعة الكتان، والقرطم وهو زريعة العصفر، ففي المذهب فيها ثلاثة أقوال: أحدها: إيجاب الزكاة, وإسقاطها، والتفرقة بين أن يكثر زيتها أو يقلّ.
هذا خلاف في حال هل يكون في هذا من الزيت ما يلحق في الكثرة والمنفعة بالزيتون والجلجلان 8 أم لا؟
وكذلك يختلف أيضًا فيما لا يتزبب من العنب, وما لا يخرج زيتًا من الزيتون، وما لا يثمر من النخل تتعلق الزكاة به نظرًا إلى الغالب أو لا تتعلّق نظرًا إلى الشيء في نفسه؟ وهو على الخلاف في تعليق الأحكام على النوادر، وهذا حقيقة المذهب إجمالًا وتفصيلًا.
... = وقول ابن بشير الكرسانة هي: اللوبيا، خلاف سماع القريتين تفسير مالك القطنية.". مواهب الجليل 4/ 348.
فصل (المقدار الواجب)
وأما المقدار الواجب فهو العشر فيما يُسقى من غير تكلف مشقة، ونصف العشر فيما يسقى بمشقة.
وما كان يشرب سيحًا 1، أو من السماء، أو بعروقه ففيه العشر، وما كان يشرِب بالغرب وهو الدلو 2 والدواليب 3 وغيرِ ذلك من أنواع نزع المياة، ففيه نصف العشر.
فإن كان يشرب بالسيح لكن رب الأصول لا يملك الماء وإنما يشتريه بالثمن ففيه قولان: والمشهور وهو الصحيح أنه يزكي بالعشر، إذ فيه نص الحديث.
وذكر أبو الحسن اللخمي أنه سئل عما يُتكلف في إجرائه نفقة, فأجاب أنه يزكي للستة الأول 4 نصف العشر، وفي ما بعدها العشر.
ومَن أوجب هاهنا نصف العشر فإنما يعول 5 على الالتفات إلى المعنى, وأن مقصود الحديث أن ما فيه كلفة ففيه نصف العشر، وما لا كلفة 6 فيه ففيه العشر [كاملًا] 7. وهذا ظاهر [ما لم] 8 يصادم النص؛ فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جعل 9 فيما يشرب بالعيون [أو بالبعل] 10 العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر 11، فينيغي أن ينظرُ إلى المعنى لكن من غير أن يعود التعليل
بمصادمة النص.
وقد قال المحققون إن كل علَّة تعود على النص بالإبطال فهي باطلة، وأيضًا قد يكون الخلاف في النوادر، هل تعطى حكم الغالب أو تعلق عليها الأحكام في أنفسها؟
وإن سقى شيئًا من النبات بالوجهين جميعًا: العين والنضح أو ما في معنى ذلك.
فلا يخلو من أن يتساوى الأمران، أو يكون أحدهما تبعا؛ فإن تساويا فقولان: أحدهما: أنه ينظر إلى ما حيي به النبات فيعلق الحكم عليه، والثاني: أنه يزكى بثلاثة (1) أرباع العشر فيعطى لكل سقي حكمه.
وهذا هو القياس، إلا أن يكون الذي حيي به النبات هو المقصود، والثاني: في حكم اللغو.
وإن كان أحدهما تبعًا للآخر فثلاثة أقوال: أحدها: أن الأقلَّ لا يلتفت إليه وينظر إلى الأكثر.
والثاني: ينظر إلى ما حيي به النبات.
والثالث: إعطاء كل شيء (2) حكم نفسه.
والقولان مبنيان على الخلاف في الأتباع هل تعطى حكم متبوعاتها أم لا؟ وأما النظر إلى ما حيي به النبات فعلى ما قدمناه.
(اعتبار النصاب)
ولا خلاف عندنا في اعتبار النصاب فلا يزكى من وُجد دونه، وهو خمسة أوسق 3. وقدَّر الأشياخ الوسق قفيزًا، وبالقروي أربعًا.
فتكون الزكاة12 = وَالْأَعنَاب "عَنْ سُلَيمَانَ بْن يَسَار وَعَن بُسْرِ بن سعيد أَن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالعُيُونُ وَالَبَعلَ العُشرُ وَفِيما سُقيَ بِالنْضحِ نِصفُ العُشرِ".
في ست أقفزة وربع بالقروي، فإن نقص عن ذلك لم تجب وهذا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" 1، وما زاد على ذلك أُخذ بقدره كما يفعل في العين.
وكل ما العادة فيه الكيل حكمه ما قدّمناه.
وأما ما العادة فيه الوزن فإنه ينسب من الكيل، فإذا بلغ المقدار الذي ذكرناه وجبت فيه الزكاة.
ويعتبر ما العادة فيه التجفيف حال جفافه، وذلك جارِ في العنب والبسر 2 والتين إذا قلنا بإيجاب الزكاة في التين.
وأما الزيتون فإنما يعتبر 3 فيه حالة كماله، والكمال فيه الطيب، والجفاف نقص عن الكمال، فلا 4 يعتبر [فيه] 5.
والذي قلناه في البُسر والعنب والتين إذا كان الجفاف فيه متأتيًا، و [العنب] 6 إذا 7 كان لا يتأتى فيه ذلك فهل يحسب حالة كماله التي لا يزيد عليها، أو يعتبر جفافه لو كان الجفاف فيه متأتيًا؟ في المذهب قولان.
وهما على الخلاف في مراعاة النادر في نفسه، فيعتبر [حالة كماله التي لا يزيد عليها] 8، أو يعتبر الأكثر من غير نظر إلى النادر فيعد 9 تأتي الجفوف 10 فيه.
= صاعًا وهو ثلاثمائة وعشرون رطلاً عند أَهل الحجاز، وأَربعمائة وثمانون رطلًا عند أَهل العِراق على اختلافهم في مقدار الصالح والمُدِّ، والأَصل في الوَسْق الحَمل؛ وكل شيء وَسَقته، فقد حملته.
قال عطاء في قوله خمسة أَوسُقِ: هي ثلاثمائة صاع، وكذلك قال الحسن وابن المسيّب.
وإذا اجتمع النصاب من صنف واحد وجبت الزكاة، وإن اجتمع من أصناف فهاهنا ينقسم [النبات] (1) الذي يجب فيه الزكاة إلى ثلاثة أقسام: قسم لا خلاف فيه أنه لا يضاف بعضه إلى بعض، [وقسم لا خلاف أنه يضاف بعضه إلى بعض، وقسم فيه قولان.
(ما لا يضاف بعضه إلى بعض لتكملة النصاب)
وأما ما لا يضاف بعضه إلى بعض، (2)؛ فالزبيب لا يضاف إلى التين، [ولا هما إلى الزيتون] (3) ولا جميعها إلى التمر، ولا الزيتون إلى الجلجلان، ولا جميع ذلك إلى زريعة الكتان، إن قلنا إنَّ فيه الزكاة.
وبالجملة أنَّ كل صنف من هذه الأصناف منفرد بنفسه.
وأصله أن (4) ما تباين في الجنس والمنفعة فلا يضاف بعضه إلى بعض.
وكذلك لا يضاف جميع ما ذكرناه إلى الحبوب.
(ما يضاف بعضه إلى بعض)
وأما ما يُضاف بعضه إلى بعض فالقمح والشعير والسلت يُضاف بعضه إلى بعض عندنا.
على نصوص المذهب، [وأصله أن ما استوت المنفعة فيه أو تقاربت] (5). ولا خلاف أن أنواع التمر والزبيب والزيتون يُضاف كل صنف منها بعضه إلى بعض.
(الأنواع المختلف فيها)
وأما المختلفة فيه فمنه العلس وهو الأشقلية، وقد اختلف المذهب فيه هل يُضاف إلى القمح وما ذُكر معه أو يكون صنفًا قائماً بنفسه؟ ومنه الأرز12345
والدخن والذرة؛ في المذهب قولان في إضافة بعضها إلى بعض في [أحكام الربا.
وخرَّج [منه] (1) أبو الوليد الباجي في إضافة بعضه إلى بعض في] (2) الزكاة.
ولا شك في صحة هذا التخريج.
وأما القطاني فهل يُضاف بعضها إلى بعض؟ قد اختلف قول مالك رحمه الله في الإضافة في أحكام الربا، واختلف متأخرو أصحابه هل يجري مثل ذلك في الزكاة؟ فحكى أبو الوليد الباجي قولين، وروى القاضي أبو محمد جريانه في الزكاة.
قال أبو الوليد الباجي: الصواب أنه لا يجري (3)، وعوَّل على ما ذكره في الموطأ [من أن الدنانير والدراهم] (4) جنسان في الربا، ويُضاف بعضها إلى بعض في الزكاة بلا خلاف.
وهذا يدلّ على أن الربا يُشترط فيه من تقارب المنفعة ما لا يشترط في الزكاة.
وهذا الذي قاله واضح.
هذا النظر في إضافة [الأصناف.
وأما إضافة الملك بعضه إلى بعض فإن اتفق الشرع في النبات والحصاد فلا شك في إضافة] (5) بعضه إلى بعض.
وينبني (6) على هذا أن ما يوجد (7) من الأشجار يُضاف بعضه إلى بعض إذا اتفقا في ظهور الثمرة.
(حكم ما يثمر بَطْنَيْنِ)
وإن كان المزروع بطنين [أو بطوناّ] 8 فهل يعتبر فيه الفصول، فيضاف الشتوي منه إلى النابت في زمانه، وكذلك الصيفي والربيعي والخريفي؟ أو يُنظر إلى ما اتفق في زمن النبات ويُضاف إليه؟ فإن زرع ونبت قبل حصاد ما1234567
قبل (1)، في المذهب في ذلك قولان.
والنظر إلى الفصول بناء على ما زُرع في كل فصل، حكمه في السقي والمنفعة منفرد عن حكم ما زُرع في فصل غيره.
والنظر إلى [الاجتماع في النبات كالنظر إلى الاجتماع في الحول والملك كما تقدم في أحكام الفوائد.
وإذا اعتبرنا الاجتماع] (2) في النبات فكان الزرع في ثلاثة أزمنة؛ أول وثان وثالث.
فلا شك أنه إذا زرع الثالث قبل حصاد الأول أن الكل (3) يُضاف بعضه إلى بعض، وأما (4) إذا زُرع الثالث بعد حصاد الأول وقبل الثاني، فإذا كان أضيف كل واحد من الطرفين منفردًا إلى الوسط وجبت الزكاة [لكمال النصاب] (5) لم يختلف على هذا في الوجوب.
فإن كان لم يجتمع من إضافة أحد الطرفين إلى الوسط ما تجب فيه الزكاة، ولا يجتمع من الكل أيضًا، فلا شك في السقوط.
وإن كان يجتمع من إضافة الكُل ولا يجتمع (6) من إضافة أحد الطرفين منفردًا إلى الوسط، ويجري (7) على ما قدَّمنا في زكاة الخلط إذا كان إنسان له خليطان فهل يُعد الجميع خلطاء (8) أم لا؟ وقد تقدم ذلك وما فيه من الأقوال، وكذلك حكم الاقتضاءات والفوائد.
...
فصل (صفة الإخراج)
وأما صفة الإخراج، فإن النبات كله إذا كان على ساق كالحنطة وما ذُكر معها فتؤخذ الزكاة من حَبّه.
وتجب فيه بالطيب على [قول، وبالحصاد12345678
على قول، على] (1) ما سنُبيِّنه إلا أن يكون الحَبُّ يُعصر زيته كالجلجلان أو زريعة الكتان وما ذُكر معهما (2) على قول من أوجب الزكاة فيها، فإن المذهب في هذه على ثلاثة أقوال: أحدها: أنه تؤخذ من الندب، والثاني: أنه يؤخذ من الزيت إذا كمل (3) الحبّ النصاب، والثالث: أنه كيفما أخذ أجزأ، إما من الحب وإما من الزيت.
وكذلك الخلاف في الزيتون.
وأما الأشجار كالتمر والزبيب والتين فإنهما على قسمين: أحدهما: أن تكون ثمرتها تبلغ الكمال، والثاني: أن تكون لا تبلغه، كما لا يثمر من النخل ولا يزبب من العنب ولا يجف من التين.
فإن كانت تبلغ النهاية أخذ منها إذا بلغت النهاية، وإن كانت لا تبلغه فيها هاهنا قولان: أحدهما: أنه تؤخذ من التمر، والثاني: أنه تؤخذ من الكامل (4) عنها.
وسبب الخلاف فيما يعتصر زيته أنه له (5) كمالين: أحدهما: كونه حبًا مما يصح ادخاره، والثاني: كونه زيتًا، وهو المقصود والغاية التي يراد لها.
فمن نظر إلى حالته التي يدخر عليها وعده كمالًا أوجب منه، ومن نظر إلى نهايته أوجب من زيته، ومن رأى أن كل واحد منها [كمال] (6) خُيِّر، ويعتمد القول بإخراجه حبًّا لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (7)، وأما القول الثاني بناءً على ما لا يعتصر.
وأما الخلاف فيما لا يجف فهو على ما قدَّمناه من النظر إلى كل صورة في نفسها أو النظر إلى الأكثر، والنوادر لا تُراعى.
(زكاة الحب المبيع)
وإذا أوجبنا الزكاة من الحبَّ فباعه ربه؛ فإن باعه ربُّه قبل الطيب1234567
وجبت الزكاة على المشتري لا على البائع لأنه خرج عن ملكه قبل وجوب الزكاة عليه، فإن باعه بعد الطيب فالزكاة على البائع، وهل يجزيه أن يخرج من ثمنه، أو يكلف بأن يأتي بحب مثله؟ في المذهب قولان.
والتكليف بأن يأتي بحب هو (1) الأصل؛ لأنه باع نصيب المساكين، فعليه أن يعوض ما أتلف.
وأما القول بأنه يخرج من الثمن فقد رآه (2) بعض المتأخرين على طريقين: إما على القول بإجزاء (3) القيم، وإما على أن البيع جائز.
فصار كالوكيل للمساكين فيمضي بيعه (4) ويؤخذ من الثمن (5).
فإن أفلس البائع ولم يوجد عنده ما يؤخذ منه فهل يؤخذ من المشتري مقدار الزكاة؟ في المذهب قولان: أحدهما: أنه يؤخذ منه، والثاني: أنه لا يؤخذ منه.
وهما على الخلاف هل يعد المساكين كالشركاء في العين فإذا أفلس البائع رجعوا إلى عين ما لهم فأخذوا منه؟ أو ليس كالشركاء فيتبع بذلك البائع متى أيسر؟
وذوات الأصول على قسمين: أحدهما: ما يخرص كالتمر والعنب، والثاني: ما لا يخرص كالزيتون.
واختلف في وجه الفرق فقيل: إن التمر والعنب ظاهر النبات متميِّز عن الأوراق، فيحصل مقداره بالخرص (6)، وقيل: بأن حاجة (7) أهله إلى أكله من حيث يبتدي الطيب.
وأما ما كان على ساق فإنه بمنزلة الزيتون.
(ما يخرص وما لا يخرص)
ولو احتاج أصحاب ما ذكرناه أنه لا يخرص إلى الأخذ منه قبل1234567
كماله، فهل يخرص لذلك؟ قولان: أحدهما: أنه يخرص، والثاني: أنه لا يخرص.
وهما على الخلاف في علَة الخرص ما هي؟ هل هي حاجة أهله (1) إلى التصرّف فيه قبل الكمال؟ أو تمييزه عن الأوراق؟ فإن قلنا الحاجة (2) إلى الأكل قبل الكمال خرّص سائر الأشياء إذا افتقر أهلها إلى الأكل، وإن قلنا إنه للتمييز فلا يخرص.
ويكفي في الخرص عندنا الواحد لأنه كالحاكم، بخلاف حَكَمَيْ (3) الصيد.
فإنهما كمقوّمي العيب.
وإن خرصه خارصون (4) فاختلفوا، ففي الرواية إذا خرص ثلاثة (5) فاختلفوا أخذ منه ثلث ما يقوله كل واحد.
وهذا إذا تساووا كلهم في المعرفة، فأما إن اختلفوا فيؤخذ بقول الأعرف منهم.
وإذا خرص الخارص ثم تبيَّن له أنه أخطأ؛ فإن كان غير عارف رجع إلى ما تبيّن له بلا خلاف، وإن كان عارفًا فهل يؤخذ بقوله أو يرجع إلى ما تبيّن؟ في المذهب قولان.
وهما على الخلاف في المجتهد يخطئ هل ينقض اجتهاده أو يعذر به.
(متى يستقر وجوب زكاة الحبوب)
واختلف المذهب متى يستقر وجوب الزكاة هل بالخرص أو بالطيب أو بالجذاذ؟ ومن نظر إلى مبتدأ 6 الانتفاع وأوائل الكمال أوجب بالطيب، ومن قال الخارص كالساعي أوجب بالخرص.
والذي سمعناه في المذاكرات يدلّ على القول بالإيجاب باليبس لأنها نهاية الكمال.
ومن عوَّل على قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ 7 ورأى أن الجذاذ بمنزلة الحصاد،12345
أوجب بالجذاذ.
وفائدة هذا لو مات ربّ الثمرة أو باع في أثناء ذلك؛ فإن كانت لم تطب فلا شيء عليه، فإن جذت فعليه [الزكاة] (1) باتفاق.
وإن كانت بين ذلك فعلى الخلاف.
وقد قدّمنا حكم العبد يعتق، وأنه يجري حكم ثمرته بعد العتق على هذا المعنى.
ولا خلاف عندنا أن الحبَّ يؤخذ من عينه كيف كانت حالته.
وأما التمر والزبيب فإن كان وسطًا أخذ منه، وإن كان مختلطًا، أو جيدًا كله، أو رديئًا كله، فثلاثة أقوال: أحدها: أنه يؤخذ منه قياسًا على الحب، والثاني: أنه يؤخذ من الوسط عدلًا بين أرباب الأموال والمساكين، وقياسًا على الماشية تؤخذ (2) من الوسط، والثالث: أنه إن كان مختلطًا أخذ من الوسط، وإن كان صنفًا واحدًا أخذ منه, لأنّ الوسط يمكنه إخراجه من المختلط، ولا يمكن ذلك في الجيِّد والرديء إلا بأن يشتري من غيره، وفي ذلك مشقة على أرباب الأموال.
...
فصل (حكم النبات يضيع بعد وجوب الزكاة)
وقد تقدم في الكتاب الأول حكم الأموال يضيع منه شيء بعد الحول من غير تفريط أو بتفريط.
وعلى هذا الأسلوب يجري حكم النبات، لكن وقع في الروايات اضطراب إذا حصد أو جذ ثم عزل نصيب المساكين، أو أدخله إلى موضع خزينه، ففي بعضها يضمن المفرط دون غيره، وفي بعضها إن كان القسم والإخراج إليه فلا ضمان عليه، وإن كان إلى المصّدّق يضمن.
وتحقيق هذا إن عمل ما في وسعه من غير تفريط أو تأخير عن وقت إمكان الخروج فلا ضمان عليه إن ضاع المال 3 أو نصيب المساكين12
إن عزله، وكان عزله نظرًا.
لكن يختلف هل تتعلّق الزكاة بالباقي وإن قصر عن النصاب؟ وهو على الخلاف الذي قدمناه في إمكان الإخراج هل هو شرط في الوجوب أو شرط في الأداء؟ وإن فرط تعلَّق بذمته بلا خلاف.
...
باب في أحكام الأموال المحبَّسة
(حكم النبات المحبَس)
وهي إما أن تكون نباتًا 1 أو [نعمًا] 2 أو عينًا؛ فإن كانت نباتًا 3 فلا يخلو أن يكون ربها يتولى التفرقة على المُحبَّس عليهم أو غيره؛ فإن تولاَّه بنفسه وجبت الزكاة عليه على أصل ملكه، ولا يراعى مقدار ما يصير لكل إنسان، فإن كان غيره فهل تجب الزكاة؟ لا يخلو من أن يكون المحبس عليهم ممن يستحق أخذ الزكاة أم لا؟ فإن كانوا ممن يستحق الأخذ فهل تجري فيها الزكاة أم لا؟ قولان: المشهور جريان الزكاة، والشاذ أنها لا تجري.
فنظر 4 في المشهور إلى [أن] 5 أخذ الزكاة بطريق غير طريق التحبيس، فلم يسقطها وإن استحقوا الأخذ.
ورأى في الشاذ أنه لا فائدة في أن تؤخذ منهم وهم ممن يستحق أن ترد عليهم.
وإن كانوا ممن لا يستحق الأخذ، أو كانوا ممن استحقه على المشهور؛ فلا يخلو من أن يكونوا مُعيّنين أو غيرَ مُعيّنين؛ فإن كانوا معيّنين فهل يراعى جزء كل إنسان في 6 نفسه، فإن بلغ حظه نصابًا وجبت الزكاة وإلا سقطت، أو لا يراعى ذلك وتجب الزكاة إذا كان في الجملة نصابًا، في المذهب قولان.
وسبب الخلاف هل ملك المعين ذلك بظهور (1) الثمرة، أو لا يملك إلا بالوصول إليه وإن قلنا بالظهور؟ وبالجملة قبل الوصول إليه روعي حظ كل إنسان في نفسه.
وإن قلنا لا يملك إلا عندما يعطى نصيبه روعيت الجملة.
وهذا ينظر فيه إلى قصد المُحبس أو المُعطي.
وإن كانوا غير مُعَيَّنين روعيت الجملة بلا خلاف, لأنهم لا يملكون إلا بالوصول إليه.
(حكم الأنعام المحبسة)
وأما الإبل المُحبَّسة فلا تخلو من قسمين: إما أن تكون حبست لتُفرَّق فمرَّ بها الحول قبل التفريق، أو لتُفرَّق (2) منافعها وأولادها.
فإن حُبست لتُفرَّق فمرَّ بها الحول؛ فإن كانت على مُعَيَّنين ففيها قولان كما ذكرناه في الثمار، وإن كانت على غير مُعيَّنين زُكيت إذا كان في الجميع نصابا.
وإن كان المُعطى أولادها ومنافعها زُكيت الأصول بلا خلاف إذا كان فيها النصاب، وجرى حكم أولادها على الخلاف في الأصول.
والتفصيل إذا كانت تُفرَّق (3).
(حكم العين المحبسة)
وأما العين الموقوف 4 فإن كان ليُفرَّق فلا زكاة فيه, لأنه قد خرج عن ملك ربه ولم يقبضه من هو له ولا تنمية فيه، وإنما تجب الزكاة إذا أمكن النماء.
فإن أوقف ليسلفه من احتاج إليه زكي إذا كان فيه النصاب.
...123
باب في أحكام زكاة الفطر
(حكم زكاة الفطر)
ولا خلاف في الأمر بها, لكن اختلف الناس والمذهب هل هي فرض أو سنة؟ في المذهب قولان.
وقد اختلف هل يتناوله قوله تعالى: [﴿وَءَاتُواْ الزَكَوةَ﴾ 1، ولا شك إن قلنا بتناولها أنها تكون فريضة، وقيل هي المراد بقوله تعالى] 2: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15)﴾ 3، والمُشار بالذكر والصلاة [إلى] 4 تكبير العيد وصلاته، وعلى هذا يُحتمل الوجوب والندب, لأنّ الفلاح يحصل بما فيه أجر، والأجر يكون بالفرض والنفل.
ورُوي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر بالنداء أن زكاة الفطر واجبة على كل مسلم 5 وهذا كالنَّص في الفريضة.
وقال ابن عمر رضي الله عنه: فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة الفطر من رمضان 6.
وقد اختلف هل قوله فرض؛ محمول على ظاهره، أو معناه قدر.
والتقدير يحتمل الوجوب والندب.
لكن الظاهر حمله على ظاهره.
وقد تأوَّل بعضهم ما وقع لمالك من أنها سُنة [على أنها مما] 7 عُلم كونه فرضًا بالسنة لا بالقرآن، كما وقع لابن سحنون أن الوضوء من البول سُنة معناه: أنه علم ثبوته بالسنة 8. وفي الحديث أنها إرفاق للمساكين، وطهارة للصائمين.
والمقصود الأول هاهنا (1) مشاركة الفقراء للأغنياء في عدم الحاجة زمن (2) العيد.
ونبَّه عليه السلام بقوله: "أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم" (3) فإنها من باب المواساة.
ولا شك أن المواساة تجب متى تعيَّنت، وإن كان المقصود بها الزيادة (4) على مقدار القوت ليشاركوا الأغنياء في التوسع، فيكون بابها الندب قياسًا على الصدقة من لحم الأضاحي.
...
فصل (المقصود من هذا الباب)
وإذا تقررت هذه المقدمة قلنا بعدها: ينحصر المقصود من هذا الباب في ثلاثة أركان: أحدها: متى يقع [بها] (5) الخطاب، والثاني: من يؤمر بها، والثالث: في حكم القدر (6) الواجب منها صفة ومقدارًا.
(زمان الخطاب بها)
فأما زمان الخطاب بها ففي المذهب اضطراب يؤخذ من مسائل مفردة في المذهب.
ويتحصل من ذلك أربعة أقوال: أحدها: أنها تجب بغروب الشمس من ليلة الفطر، [والثاني: من طلوع الفجر، والثالث: من طلوع الشمس، والرابع: أنها تجب بغروب الشمس من ليلة الفطر] 7،123456
لكن وجوبًا مُوسَّعا آخره غروب الشمس من يوم الفطر.
وسبب الخلاف النظر إلى كونها طهرة من الرفث في الصوم يجب عند خاتمته، أو إلى كونها مضافة إلى اليوم.
والقصد بها إرفاق المساكين فيه.
فيختلف على هذا هل تجب بطلوع الفجر [من النهار أو بطلوع الشمس] 1 على القول بأن ما بعد الفجر إلى طلوع الشمس من الليل.
وأما القول الرابع فنظر إلى جميع المعاني.
وفائدة هذا الخلاف فيمن ولد أو أسلم أو مات أو بيع [من العبيد] 2 في ما بين هذه الأزمان، هل تجب 3 فطرته؟ أو لا 4 تجب على المولود والداخل في الإسلام؟ وهل 5 تسقط عن الميت؟
والحكم فيمن هلك 6 يجري على هذه الأقوال التي قدمناها.
وانفرد أشهب فقال: لا تجب على من لم يصم يومًا 7 من رمضان.
وهذا باطل بغير المكلَّف، فإنما تجب عليه وإن لم يلزمه صيام.
فإن علَّل أشهب بأنها طُهرة للصائمين، ومن أسلم أو ولد ولم يمض له زمن يصح صومه فلا طهرة عليه، وغير المكلَّف أيضًا لا يفتقر إلى تطهير إلا أن يقول تلزم من كان موجوداً تجري عليه أحكام المسلمين ولو يومًا.
فهذه مراعاة لحكم الإسلام لا لحكم الصوم.
واختلف القول في العبد يباع بيعًا فاسداً فيمضي عليه يوم الفطر وهو عند المشتري ثم ينقض البيع فيه، هل تكون صدقة الفطر على البائع أو على
المشتري؟ وهذا على الخلاف في البيع الفاسد إذا نقض هل هو نقض له الآن أو نقض من الأصل؟
(وقت الإخراج)
ومتى تخرج صدقة الفطر؟ لا خلاف أن المستحب إخراجها قبل الغدو إلى المُصلى وبعد الفجر.
قال مالك وأصبغ: له أن يخرجها قبل الصلاة أو بعدها.
وظن أبو الحسن اللخمي أن هذا خلاف (1). وليس كما ظنه، وإنما تكلم على المستحب فذكر ما قدمناه وإجزاء إخراجها قبل الصلاة أو بعدها على وجه التوسعة.
وهل يجوز إخراجها قبل يوم الفطر باليومين والثلاثة وتجزي من أخرجها كذلك؟ قولان.
والخلاف في هذا (2) على ما قدمناه من الخلاف في إخراج الزكاة المالية قبل حلول الحول.
وقد قدمنا أن ذلك على النظر إلى تغليب إرفاق المساكين أو تغليب العبادة.
...
فصل (من يؤمر بالإخراج)
وأما من يؤمر بالإخراج بها؟ فقد تقدم في زمان الوجوب متى يتوجه عليه الخطاب.
وهل تجب على الفقير أم لا؟ لا خلاف في المذهب أنا لا نشترط في الخطاب بها ملك النصاب لأنها طهرة للأبدان وإرفاق بجزء يسير لا يشترط في وجوب الإرفاق به ملك النصاب.
وهل تجب على الفقير إذا وجد زائداً على قوت يومه؟ قولان: المشهور: وجوبها، وأنه إن قدر على السلف تسلَّف أيضًا، وهذا لأنّ المفهوم12
من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم" اشتراك (1) الكل في مقدار القوت.
والثاني: أنها لا تجب على من هذه حالته, لأنه لا يحتمل حال (2) المواساة.
ومن كان فقيرًا إلى هذا المقدار فابتداؤه بإغناء نفسه آكد عليه.
وإذا قلنا بهذا القول فما المُراعى في حاله؟ قولان: أحدهما: أن كل من تحلُّ له صدقة الفطر لا يجب عليه إخراجها، إذ لا فائدة في أن يأخذها ثم يخرجها.
والثاني: أن من يجحف به في معيشته وحاله فلا يجب عليه إخراجها.
ولعلَّ هذين القولين يرجعان إلى معنى واحد.
(من يحل له أخذها)
وقد اختلف في صفة من يحلُّ له أخذها على قولين: أحدهما: أنه من يحلُّ له أخذ الزكاة، والثاني: أنه الفقير الذي لم يأخذ منها في يومه ذلك.
وعلى القول الأول يجوز أن يعطى أكثر من صدقة إنسان واحد، وعلى القول الثاني لا يجوز أن يأخذ أكثر من ذلك.
ولا شك في وجوبها على الإنسان في نفسه.
وأما من تلزمه نفقته، فإن كان اللزوم لِحَقِّ القرابة كالأبوين والبنين لزمه ذلك.
(ما يلزم الإنسان الإنفاق عليه وما لا يلزمه)
وهل يلزمه الإنفاق على زوجة أبيه، فيه قولان: وعلى هذا يجري حكم إخراج الفطرة عنها على المشهور من المذهب.
وهل يلزمه الإنفاق على عبيد بنيه؟ أما من لا يحتاجون إلى خدمتهم فلا تلزمه.
وأما من يحتاجون إليه ففيه قولان: أحدهما: إلزام الفطرة لأنّ الإخدام لابنه واجب عليه، وإن كان لهم من يخدمهم وجب عليه نفقة العبيد.
والثاني: أنه لا يجب عليه لأنهم أملياء بالعبيد.12
وأما من تجب عليه النفقة لغير حق القرابة؛ فإن كانت النفقة للمعاوضة [المحضة] 1 كنفقة الأجير فلا يلزمه إخراج الفطرة عنه.
وأما الزوجة ففيها قولان: المشهور: أنه يجب عليه إخراج الفطرة عنها, لأنّ النفقة لها عليه واجبة على الدوام فأشبه القرابة.
والثاني: أنه لا تجب الفطرة عليه عنها لأنّ نفقتها غير واجبة في الأصل، وإنما وجبت [طوعًا] 2 عوضًا عن الاستمتاع، فأشبهت نفقة الأجير.
ويجب عليه إخدامها والنفقة على خادمها إذا تعيَّن عليه الإخدام.
وهل تجب [عليه] 3 النفقة والفطرة ونفقة الخادم قبل الدخول؟ أما إن كان ممنوعًا من الدخول فلا يجب ذلك عليه.
وأما إن كان دُعي إليه وامتنع فيجب ذلك عليه إذا طلبته الزوجة.
وأما مع المساكنة ففيه قولان: أحدهما: أنه كالمُدْعى للدخول فتجب عليه النفقة والفطرة.
والثاني: أنه كالممنوع، فلا تجب عليه، وهو على النظر إلى الظاهر هل وجود العقد كالتمكين من الدخول أم لا؟ وذلك راجع إلى اختلاف العوائد.
ولا خلاف في لزومها عن المملوك الرقبة والخدمة إن كان مسلمًا، فإن كانت خدمته مملوكة فلا يخلو من أن يكون مرجع رقبته إلى حرية أو إلى رق؛ فإن كانت إلى حرية وجبت الزكاة على مالك الخدمة 4 لأنه محبوس بها، وإن كان مرجعها إلى الرق فهل تكون الفطرة والنفقة على من يملك الرقبة؟ 5 ثلاثة أقوال: أحدها: أنها على من يملك الرقبة، لأنها المقصود.
والثاني: أنها على من يملك الخدمة, لأنه المنتفع بها فأجزأ.
والثالث: أن زمن الخدمة إن طال كانت النفقة والفطرة على مالك الخدمة, لأنّ رجوع الرقبة مُترقب، وإن قصُر فهو كالعدم فيكون ذلك على مالك الرقبة.
فإن كان العبد بين الشركاء ففطرته على مالكيه.
وهل (1) على التساوي أو على مقدار الإملاك؟ في المذهب قولان.
والحكم بالتساوي لأنه محبوس على كل واحد منهم.
والحكم بالنظر إلى الإملاك لأنّ الفطرة واجبة لحق الملك، فيُنظر إلى قدر ما يملكُ كل إنسان.
فإن كان مملوك البعض والباقي حرّ فثلاثة أقوال: أحدها: أن الفطرة على المالك كاملة لأنه محبوس بسببه، والثاني: أنها على العبد والمالك كالخارج (2)، والثالث: أن على المالك نصيبه ولا شيء على العبد لأنه غير كامل (3) الحرية.
فإن كان في العبد عقدُ حريَّة وجبت على من هو محبوس لسببه إلا المُكاتب ففيه قولان: أحدهما: أن الفطرة عليه كالنفقة، والثاني: أنها على سيّده لأنّ مرجع الرقبة إليه.
...
فصل (قدر الفطرة وجنسها)
فأما قدر الفطرة وجنسها فإنه صاع من غير البُر.
وأما البُر ففيه قولان: أحدهما: أنَّه كغيره وهو المشهور.
وهذا لِمَا ورد في الحديث صاعًا من طعام 4. والعُرف أن الطعام محمول على البُر.
والشاذ أن الواجب منه مُدان لأنه قيمة 5 الصالح من غيره، وهذا حمل لما ورد في الحديث على أن المقصود به ذكر الطعام على الجملة.
ثم فسره بما بعده من الشعير والتمر والإقط 6. إلى غير ذلك مما ذُكر في الحديث.123
وأما جنسها فتجزي من المقتات غالباً.
وإن كان اقتياته نادرً؛ فإن كان مقتاتًا في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أجزأ بلا خلاف، وإن لم يكن مقتاتا في زمانه ففي إجزائه قولان.
وعلى هذا اختلفوا في القطانى إذا اقتيتت والتين.
وسبب الخلاف مراعاة الصُور النادرة.
وهل يجزي الدقيق؟ أما إن أخرجه ناقصًا 1 عما يخرجه من القمح وما في معناه فلا يجزي، وأما إن أخرجه كاملًا ففيه قولان: الإجزاء لأنه نفع المساكين بالطحين، وعدم الإجزاء نظرًا إلى الاقتصار على ما في الحديث.
ويخرج كل إنسان من قوته إذا وافق قوت أهل البلد، أو كان أفضل ورضي بإخراج ذلك.
فإن كان قوت أهل البلد أفضل من قوته؛ فإن تقوَّت بالأقل شُحّاً لم يُلتفت إلى قوته، فإن كان لغير ذلك فقولان: أحدهما: مراعاته في نفسه، والثاني: مُراعاة الأكثر.
وهما على الخلاف في مُراعاة الصُور النادرة أو النظر إلى الجمهور.
... = المَخَيض يطبخ ثم يترك ثم يَمْصُل، والقِطعة منه أَقِطةْ؛ قال ابن الأَعرابي: هو من ألبان الإِبل خاصة".
وبعد
ها أنا ذا آتي على نهاية هذا العمل، وقد كان من أهم نتائجه ما يلي:
أولًا: إخراج نص فقهي مالكي نفيس، تضمن أقوال المذهب، وتوجيهها وأسباب الخلاف داخل المذهب.
ثانيًا: التعريف بالكتاب المحقق، وإبراز قيمته العلمية، والمنهجية التي سلكها صاحبه فيه.
ثالثًا: التعريف بإمام من أئمة المالكية لم يلق عناية من السابقين ويجهله الكثير من اللاحقين، وإزالة كثير من الغموض عن جوانب من حياته وإظهار مكانته العلمية ومنزلته داخل المذهب.
رابعًا: إعطاء فكرة عن عصر ابن بشير، سواء على المستوى السياسي أو الثقافي.
هذه باختصار شديد أهم ما جاء في هذا العمل.
وهي مساهمة متواضعة ولبنة في مشروع ضخم يهدف إلى إخراج مصادر الفقه وربطه بأصوله وقواعده، لإعادة الحياة له مرة ثانية، ونفض غبار الجمود الذي أَصابه بسبب قصر المتأخرين له على الشروح والحواشي.
والله أسال أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه وأن ينفع به، آمين.
فهرس المصادر
1 - أبجدية البحث في العلوم الشرعية، لفريد الأنصاري، ط. مطبعة النجاح الجديدة.
2 - أبو الحسن اللخمي وجهوده في تطوير الاجتهاد النقدي، لمحمد المصلح رسالة دكتوراه مرقونة.
3 - أحكام القرآن، لأبي بكر بن العربي، (ت) علي محمد البجاوي، ط. دار المعرفة.
4 - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، لمحمد ناصر الدين الألباني، ط. المكتب الإِسلامي سنة 1985م.
5 - أزهار الرياض في أخبار عياض، لشهاب الدين أحمد المقري، ط. اللجنة المشرفة لنشر التراث عن الطبعة المصرية سنة 1355هـ.
6 - إعلام الوقعين عن رب العالمين، لابن القيم الجوزية (ت) طه عبد الرؤوف سعد، ط. دار الكتب العلمية.
7 - إيضاح المسالك إلى قواعد الأمام مالك، لأبي العباس أحمد الونشريسي، (ت) أحمد أبو طاهر الخطابي، ط. مطابع فضالة سنة 1400 هـ.
8 - الأثر السياسي والحضاري للمالكية في شمال إفريقيا حتى قيام دولة المرابطين، للدكتور محمد أبو العزم داود، ط. المكتبة الفيصلية سنة 1985م
9 - الإجماع، لمحمد بن إبراهيم بن المنذر، (ت) عبد الله عمر البارودي، ط. مؤسسة الكتب الثقافية 1406 هـ.
10 - الأحكام في أصول الأحكام، لأبي محمد علي بن حزم، ط. الجيل سنة 1407هـ
11 - الإشراف على مسائل الخلاف، للقاضي عبد الوهاب البغدادي مطبعة الإرادة.
12 - الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر العسقلاني، ط. دار الكتب العلمية.
13 - الإعلام بقواعد عمدة الأحكام، لابن الملقن عمر الشافعي، (ت) عبد العزيز بن أحمد الشيقح، ط. دار العاصمة سنة 1997 م.
14 - الأنصاف في التنبيه على المعاني والأسباب التي أوجبت الاختلاف، لابن السيد البطليوسي، (ت) محمد رضوان البداية، ط. دار الفكر سنة 1407هـ.
15 - الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان، لابن الرفعة الأنصاري، (ت) محمد أحمد الخاروف، ط. دار الفكر سنة 1400 هـ.
16 - الاختلاف الفقهي في المذهب المالكي مصطلحاته وأسبابه، لعبد العزيز بن صالح الخليفي، ط. المطبعة الأصلية سنة 1414 هـ.
17 - الاعتصام، لأبي إسحاق إبراهيم الشاطبي، ط. مكتبة الرياض الحديثة.
18 - البداية والنهاية، لابن كثير، ط. دار الفكر سنة 1402 هـ.
19 - البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب، لابن عذري المراكشي، (ت) كولا وليقي، ط. دار الثقافة.
20 - البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل في مسائل المستخرجة، لأبي الوليد ابن رشد القرطبي، (ت) الدكتور محمد حجي، ط. دار الغرب الإِسلامي سنة 1988م.
21 - التاج والإكليل شرح مخنصر خليل، لأبي عبد الله محمد العبدري المعروف بالمواق، ط. دار الفكر
22 - التاريخ الأندلسي، للدكتور عبد الرحمن علي الحجي، ط. دار القلم دمشق سنة 1402 هـ.
23 - التبصرة، لأبي الحسن اللخمي مخطوطة خاصة.
24 - التراتيب الإدارية، لعبد الحى الكتاني، ط. الرباط سنة 1346هـ.
25 - التراث المالكي في الغرب الإِسلامي، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بعين الشق.
26 - التصنيف الفقهي في المذهب المالكي تاريخه وقضاياه المنهجية، الخلاف العالي نموذجًا إلى حدود القرن السادس الهجري، لمحمد العلمي، أطروحة دكتوراه مرقونة.
27 - التمهيد في أصول الفقه، لمحفوظ عن أحمد أبي الخطاب الكلوذاتي، (ت) محمد مفيد أبو عمشة، ط. جامعة أم القرى سنة 1406 هـ.
28 - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لأبي عمر بن عبد البر، ط. مطبعة فضالة المغرب.
29 - التهذيب في اختصار المدونة، لأبي سعيد البراذعي، (ت) محمد الأمين ولد محمد بن الشيخ.
ط. دار البحوث في دبي سنة 1420 هـ.
30 - الجواهر الثمينة في بيان أدلة عالم المدينة، لحسن بن محمد المشاط، (ت) عبد الوهاب أبو سلمان، ط. دار الغرب الإِسلامي سنة 1406 هـ.
31 - الحركات الباطنية في العالم الإِسلامي، لمحمد أحمد الخطيب، ط. مكتبة الأقصى سنة 1406.
32 - الحروب الصليببة في المشرق والغرب، لمحمد العروسي المطوي، ط. دار الغرب الإِسلامي سنة 1982 م.
33 - الحلل السندسية في الأخبار التونسية، لمحمد الأندلسي الوزير السراج (ت) محمد الحبيب المهيلة، ط. دار الغرب الإِسلامي سنة 1985 م.
34 - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، لابن حجر العسقلاني، ط. دار الجيل.
35 - الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب، لإبراهيم بن فرحون، (ت) محمد الأحمدي أبو النور، ط. دار التراث وط دار الكتب العلمية.
36 - الذخيرة، لشهاب الدين القرافي، (ت) محمد حجي، ط. دار الغرب الإِسلامي سنة 1994 م.
37 - الرد على من أخد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض، لجلال الدين السيوطي (ت)، خليل الميس، ط. دار الكتب العلمية سنة 1403هـ.
38 - الرسالة، لابن أبي زيد القيرواني، ط. دار إحياء الكتب العربية سنة 1346 هـ.
39 - الرسالة، لمحمد بن إدريس الشافعي، (ت) أحمد شاكر، ط. دار الكتب العلمية.
40 - الروض الهتون في أخبار مكناسة الزيتون، لمحمد العثماني بن كازي، ط. المطبعة الملكية الرباط.
41 - الصلة، لابن بشكوال أبي القاسم خلف بن عبد الملك، ط. الدار المصرية للتأليف والترجمة.
42 - الصوفية معتقداً ومسلكًا، لصابر طعيمة، ط. شركة العبكان سنة 1405 هـ.
43 - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، لشمس الدين محمد السخاوي، ط. دار مكتبة الحياة.
44 - العبر في خبر من غبر، لشمس الدين الذهبي، (ت) أبو هاجر محمد بسيوني زغلول، ط. دار الكتب العلمية.
45 - الغنية فهرسة شيوخ القاضي عياض، (ت) ماهر زهير جرار، ط. دار الغرب الإِسلامي سنة 1402.
46 - الفتح المبين في طبقات الأصوليين، لعبد الله مصطفى المراغي، ط. الثانية بيروت.
47 - الفروق، لشهاب الدين القرافي، ط. دار المعرفة بيروت.
48 - الفقه الأسلامي وأدلته، لوهية الزحيلي، ط. دار الفكر سنة 1404 هـ.
49 - الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي، لمحمد بن الحسن الحجوي الثعالبي، ط. المكتبة العلمية بالمدينة المنورة سنة 1972 م.
50 - الفكر المقاصدي قواعده وفوائده، لأحمد الريسوني، ط. مطبعة النجاح الجديدة سنة 1999 م.
51 - الفوائد الجمة في استناد علوم الأمة، لأبي زيد عبد الرحمن التمحارتي، (ت) اليزيد الراضي، مطبوعات السنتسيي الدار البيضاء سنة 1420 هـ.
52 - الفواكه الدواني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني، لأحمد النفراوي، ط. مكتبة مصطفى البابي الحلبي سنة 1314 هـ.
53 - القاموس المحيط، لمجيد الدين محمد الفيروز آبادي، ط. مؤسسة الرسالة
54 - القواعد الفقهية، لعلي أحمد الندوي ط. دار القلم سنة 1406 هـ.
55 - القواعد، لأبي عبد الله محمد المقري، (ت) أحمد بن عبد الله بن حميد، ط. شركة مكة للطباعة والنشر.
56 - القوانين الفقهية، لابن جزي طبعة جديدة ومنقحة.
57 - الكامل في التاريخ، لعز الدين علي بن الأثير ط. دار صادر سنة 1399 هـ.
58 - المازري الفقيه المتكلم وكتابه المعلم، لمحمد الشاذلي النيفر منثورات اللجنة الثقافية للنشر.
59 - المحاضرات المغربيات، للفاضل ابن عاشور ط. الدار التونسية للنشر.
60 - المحلى، لابن حرّم ط. دار الآفاق الجديدة.
61 - المدخل الفقهي العام، لمصطفى الزرقاء، ط. دار الفكر.
62 - المدونة الكبرى، للإمام مالك برواية سحنون ط. دار صادر.
63 - المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا وهو المعروف بتاريخ قضاة الأندلس، لأبي الحسن عبد الله المالقي ط. المكتب التجاري للطباعة.
64 - المسودة في أصول الفقه، لآل تيمية (ت) محمد محيي الدين عبد الحميد ط. دار الكتاب العربي بيروت.
65 - المعجب في تلخيص أخبار المغرب، لعبد الواحد المراكشي، (ت) محمد سعيد العريان ومحمد العربي العلمي ط. دار الكتاب الدار البيضاء سنة 1985 م.
66 - المعجم الوسيط، أشرف على إنجازه مجمع اللغة العربية ط. دار إحياء التراث سنة 1973 م.
67 - المعيار المغرب والجامع المغرب عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب، لأبي العباس أحمد الونشريسي أشرف على إخراجه.
محمد حجي ط. دار الغرب الإِسلامي ووزارة الأوقاف المغربية.
68 - المغني، لأحمد بن قدامة، الناشر مكتبة الجمهورية العربية.
69 - المقدمات الممهدات، لأبي الوليد محمد بن رشد، (ت) محمد حجي ط. دار الغرب 1408 هـ.
70 - الموافقات في صول الأحكام، لأبي إسحاق إبراهيم الشاطبي، (ت) عبد الله دراز ط. دار المعرفة وط.
دار الفكر.
71 - النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات، لابن أبي زيد القيراوني (ت) الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، ط. دار الغرب الإِسلامي سنة 1999م.
72 - اليواقيت الثمينة في أعيان مذهب عالم المدينة، لمحمد بن بشير ظافر الأزهري، ط. الآفاق العربية سنة 1420 هـ.
73 - بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لأبي الوليد ابن رشد الحفيد (ت)، طه عبد الرؤوف سعد، ط. دار الجيل 1409 هـ.
74 - بغية الملتمس في تاريخ رجال الأندلس، لأبي عمير الضبي ط. القاهرة سنة 1967م.
75 - بوطلحية، لحمد النابغة الغلوي، (ت) يحيي بن البراء، ط. المكتبة المكية سنة 1422هـ.
76 - بيان تلبيس الجهمية، لابن تيمية (ت) محمد عبد الرحمن بن القاسم، مطبعة الحكومة بمكة سنة 1392 هـ.
77 - تاريخ ابن خلدون، لعبد الرحمن بن خلدون، ط. خليل، ط. دار الفكر 1401هـ.
78 - تاريخ الأمم والملوك، لابن جرير الطبري، ط. المطبعة الحسنية سنة 1323 هـ.
79 - تاريخ التراث العربي، لفؤاد سزكين، ترجمة الدكتور محمد عرفة مصطفى، ط. جامعة الإمام محمد بن سعود الإِسلامية سنة 1403 هـ.
80 - تاريخ التراث العربي، لكارل بروكلمان، ط. دار المعارف.
81 - تاريخ الخلفاء، للسيوطي، (ت) محمد محيي الدين عبد الحميد ط. مطبعة السعادة مصر سنة 1952 م.
82 - تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الحكام، لأبي عبد الله محمد بن فرحون، ط. دار الكتب العلمية سنة 1301هـ.
83 - تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، لأبي العلى محمد المباركفوري.
84 - تحقيق المخطوطات بين الواقع والنهج الأمثل، لعبد الله بن عبد الرحيم، ط. مكتبة الملك فهد الوطنية.
85 - تراجم أغلبية مستخرجة ص مدارك القاضي عياض، لمحمد الطالبي، ط. تونس سنة 1996 م.
86 - تراجم المؤلفين التونسيين، لمحمد محفوظ، ط. دار الغرب الإِسلامي.
87 - تراجم مالكية، لمؤلف مجهول.
مخطوط رقم 3928 د. الخزانة العامة الرباط.
88 - ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، للقاضي عياض البيتي (ت) مجموعة من المحققين ط. مطابع فضالة سنة 1401 هـ.
89 - تطور المذهب المالكي في الغرب الأسلامي حتى نهاية العصر المرابطي، لمحمد بن حسن شرحبيلي، ط. مطبعة فضالة سنة 1421 هـ.
90 - تقريب الوصول إلى علم الأصول، لأبي القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلي (ت) محمد علي فركوس، ط. دار التراث الإِسلامي سنة 1410 هـ.
91 - تلبيس إبليس، لعبد الرحمن بن الجوزي ط. دار الكتب العلمية.
92 - توشيح الديباج وحلية الابتهاج، لبدر الدين القرافي، (ت) أحمد الشتيوي، ط. دار الغرب الإِسلامي سنة 1403 هـ.
93 - جامع بيان العلم وفضله، لأبي عمر بن عبد البر، ط. دار الكتب العلمية.
94 - جذوة المقتبس، لمحمد بن نصر الحميدي، ط. دار الكتاب سنة 1403 هـ.
95 - جواهر الإكليل شرح مختصر خليل، لصالح عبد السميع الآبي ط. دار إحياء الكتب العربية.
96 - حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، لشمس الدين محمد عرفة الدسوقي، ط. دار الفكر.
97 - خلاصة تاريخ تونس، لحسن حسني عبد الوهاب، ط. تونس 1372 هـ.
98 - دليل مخطوطات دار الكتب الناصرية بتمكروت، للأستاذ محمد النوني، ط. مطبعة فضالة سنة 1405 هـ.
99 - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، لشهاب الدين الألوسي، ط. دار إحياء التراث العربي.
100 - رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية وزهادهم ونسائهم وسير من أخبارهم، لأبي بكر عبد الله المالكي (ت) بشير البكوش ط. دار الغرب الإِسلامي سنة 1403 هـ.
101 - زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم الجوزية (ت) شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط، ط. مؤسسة الرسالة سنة 1402 هـ.
102 - سبل السلام شرح بلوغ المرام، لمحمد بن إسماعيل الصنعاني (ت) محمد عبد العزيز الخولي، ط. دار الجيل.
103 - سلسلة الأحاديث الصحيحة والضعيفة، لمحمد ناصر الدين الألباني، ط. المكتب الإِسلامي ومكتبة المعارف.
104 - سنن أبي داود، لأبي داود السجستاني، ط. دار إحياء التراث العربي وط.
دار الكتب العلمية.
105 - سنن ابن ماجه، لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، (ت) محمد فؤاد عبد الباقي، ط. دار الفكر.
106 - سنن الترمذي، لأبي عيسى الترمذي، ط. دار إحياء التراث العربي وط.
دار إحياء الفكر.
107 - سنن الدارقطني، لعلي بن عمر الدارقطني، ط. دار المعرفة.
108 - سنن الدارمي، لأبي محمد الدارمي، ط. دار الكتاب العربي.
109 - سنن النسائي، لأحمد بن علي النسائي، ط. دار البشائر الإِسلامية.
110 - سير أعلام النبلاء، لشمس الدين الذهبي، (ت) مجموعة من الباحثين تحت إشراف شعيب الأرنؤوط ط. مؤسسة الرسالة سنة 1402 هـ.
111 - شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، لمحمد بن محمد مخلوف، ط. دار الفكر.
112 - شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لعبد الحي بن العماد الحنبلي، ط. دار المسيرة سنة 1972 م.
113 - شرح العقيدة الطحاوية، لابن أبي العز الحنفي ط. المكتب الإِسلامي سنة 1391 هـ.
114 - شرح صحيح مسلم، لأبي زكريا يحيى بن شرف النوويّ، ط. دار الفكر.
115 - شرح فتح القدير، لابن الهمام، ط. دار إحياء التراث.
116 - صحيح البخاري، لمحمد بن إسماعيل البخاري، ط. دار القلم وط.
دار الكتب العلمية.
117 - صحيح مسلم، لمسلم بن الحجاج القشيري، ط. دار إحياء التراث ودار الفكر.
118 - طبقات الشافعية الكبرى، لتاج الدين عبد الوهاب السبكي، (ت) محمد الطنجي وعبد الفتاح الحلو.
119 - عبد الحميد بن باديس وجهوده التربوية، لمصطفى محمد حميداتو، منشورات كتاب الأمة سنة 1418 هـ.
120 - عقد الجواهر الثمنية، لابن شاس، (ت) محمد أبو الأجفان وعبد الحفيظ منصور، ط. دار الغرب الإِسلامي.
121 - علماء إفريقية، لمحمد الحارث الخشي ط. مكتب جامعة نشر الثقافة الإِسلامية سنة 1372 هـ.
122 - عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية، لأبي العباس الغبرني , (ت) عادل نويهض، منشورات لجنة التأليف والترجمة والشر بيروت سنة1969م.
123 - فتاوى ابن رشد، لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، (ت) المختار التليلي، ط. دار الغرب الإِسلامي.
124 - فتاوى البرزلي، (ت) محمد الحبيب الهيلة، ط. دار الغرب الإِسلامي سنة 2002م.
125 - فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني ط. دار المعرفة.
126 - فتح الودود شرح مراقي السعود، لمحمد يحيي الولاتي، المطبعة المولوية فاس سنة 1345 ص.
127 - فصول في الفكر الإسلامي بالمغرب، لعبد المجيد عمر النجار، ط. الغرب الإِسلامي سنة 1992 م.
128 - فقه الزكاة، ليوسف القرضاوي، ط. مؤسسة الرسالة سنة 1401 هـ.
129 - فقه النوازل، لبكر بن عبد الله أبو زيد ط. مكتبة الرشد سنة 1407 هـ.
130 - فهرسة خزانة القرويين، لمحمد العابد الفاسي ط. دار الكتاب سنة 1399 هـ.
131 - فيض القدير شرح الجامع الصغير، لعبد الرؤوف المنوي، ط. دار المعرفة بيروت.