كتاب التنبيه على مبادئ التوجيه،
وهو أشهر وأعظم كتب المؤلف وسيأتي الحديث عنه.
2 -
الأنوار البديعة في أسرار الشريعة:
وقد نسبه المؤلف لنفسه في مقدمة كتاب التنبيه فقال: (وسميته "كتاب التنبيه على مبادئ التوجيه"، وهو كالمدخل إلى كتابي المسمى "بالأنوار البديعة في أسرار الشريعة") 1.
ونسبه له ابن فرحون، وصاحب طبقات المالكية المجهول، ومحمد مخلوف، وغيرهم من المترجمين.
والكتاب كان متداولًا بين العلماء.
فقد كان ينقل عنه الحطاب في مواهب الجليل؛ نقل عنه في مواطن منها قوله: "والكلام فيها طويل، فعليك بكلام ابن بشير في التنبيه، وقابله بنقل ابن يونس فإنهما مختلفان.
ووافق ابن بشير في الأنوار 2 البديعة ما نقله ابن يونس، واستتبع الكلام في الأنوار" 3.
وقال في نفس الكتاب ... فعلى الأول فقال ابن بشير وغيره المسألة على ثلاثة أقسام: إن كان الدين عينًا وجب القبول؛ قال في أنواره إلا أن يتفق أن للطالب فائدة في التأخير؛ كما لو حصل في الزمن خوف، أو فيما بين البلدين ... " 4.
ويظهر أن الكتاب ذو قيمة عالية جدًا, لأن المؤلف صرح بأن من ترقى إلى هذا الكتاب وصل إلى درجة المبرز المجيد.
كما أنه من خلال عنوانه يبدو أنه في أسرار ومقاصد الشريعة وعللها.
وهذا باب من العلم نفيس جدًا؛ الخائضون فيه قليلون، خاصة زمن ابن بشير.
3 -
التهذيب على التهذيب:
لقد نسب هذا الكتاب لابن بشير ابن فرحون، ومحمد مخلوف، وصاحب طبقات المالكية المجهول.
والكتاب كان رائجًا بين العلماء متداولاً بينهم، قاموا بدراسته وتدريسه.
أذكر منهم محمد بن عبد الرحمن بن سعيد التميمي التسولي الكرسوطي، من أهل فاس، نزيل مالقة.
فقد قام هذا الإمام بتلخيصه (1). كما أني وجدت عدة نقول عنه في المعيار، تأكد لي من خلالها أن الجزء الموجود بخزانة القرويين تحت عدد 380، والذي نسبه محققا كتاب العمر لابن بشير.
أقول تأكد لي بأنه هو التهذيب.
وقبل ذلك كنت أشك في نسبة هذا الجزء لابن بشير, لأن الكتاب مبتور الأول، وليس فيه اسم المؤلف.
ولم أظفر بأي شيء داخل الكتاب يدل على أنه لابن بشير.
كما أن واضع فهارس خزانة القرويين لم ينسبه له.
ومن بين النصوص التي أكدت لي هذه النسبة ما جاء في المعيار المعرب "فقال ابن بشير في كتابه الموسوم بالتهذيب ولا تقام الجمعة في مصر بجامعين، إلا أن يكون كبيرًا جدًا.
والظاهر أن المذهب في هذا على ثلاثة أقوال" (2). ونفس العبارة موجودة في لوحة 176.
والغريب أن محقق كتاب التهذيب للبراذعي لم يشر في دراسته عند حديثه عن الشروح والتعليقات على التهذيب، لم يشر إلى أن ابن بشير هو أيضًا ممن تناولوا هذا الكتاب بالشرح.
4 -
التحرير ويسمى أيضًا المختصر:
وقد نسبه إليه ابن فرحون، ومحمد مخلوف، والمؤلف المجهول، والنقراوي.
قال هذا الأخير في الفواكه الدواني: "قال ابن بشير في12
تحريره ... " (1). وهو كتاب مختصر في الأحكام الشرعية، يحفظه المبتدئون أتمه سنة 526 هـ، توجد منه نسخة بالمكتبة العاشورية تحت رقم (ق، أ) 190، ونسخة في دار الكتب المصرية تحت رقم 2/ 37 مجاميع.
وقد ذكر بدر الدين القرافي في ترجمة ابن عبد الوارث عبد الرحمن بن عبد الوارث أنه كان يحفظ مختصر ابن بشير في الحديث والفقه (2). وقد بلغني أن الأستاذ محمد أبو الأجفان يقوم بتحقيق هذا الكتاب.
5 - كتاب الجامع:
وقد نسب هذا الكتاب لابن بشير محمد مخلوف، فقال: "ألف كتاب التنبيه، وذكر فيه أسرار الشريعة.
وكتاب جامع الأمهات ... ".
ويبدو أن ابن فرحون سبقه القلم فجمع بينه وبين الأنوار البديعة، فقال: "وله كتاب الأنوار البديعة إلى أسرار الشريعة كتاب جامع من الأمهات ... " وقد تبعه في هذا حسن حسني عبد الوهاب.
وقد وقفت على قطعة منه تضم بضع ورقات في خزانة تمكروت ضمن مجموع تحت رقم: 2470.
وجاء في الصفحة الأولى: (بسم الله الرحمن الرحيم)