ا ليلة، والليلة الأولى لم ينتظمها لفظ الإيجاب، ولم يوجبها الحكم من جهة التبع، فلم يلزمه الاعتكاف في الليلة الأولى.
والذي يبين صحة هذا، وأن اليوم اسم لبياض النهار، وأنه لو نذر أن يعتكف يوماً يلزمه الاعتكاف بياض النهار، وهو ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ولا تجب معه ليلة، فوجب أن لا يدخل الليل في اسم الأيام؛ كما لو نذر أن يعتكف رجب، لم يدخل في ذلك شعبان.
ولأن الليلة الأولى زمان لا يتناوله لفظ الناذر، ولا يتخلل ما تناوله لفظه، فلا يلزمه اعتكافه.
أصله: ما قبل الليلة المختلف فيها، وبعد اليوم المختلف فيه.
واحتج المخالف بأنه متى ذكر جمع من الأيام أو الليالي دخل ما بإزائه من العدد الآخر، بدلالة قوله تعالى: ﴿ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًا﴾ [مريم:10]،
الجزء: 1 - الصفحة: 25
وقال في آية أخرى: ﴿ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إلاَّ رَمْزًا﴾ [آل عمران: 41] والقضية واحدة، فعبر تارة بذكر الأيام، وتارة بذكر الليالي، فعلمنا: أن إحدى العبارتين مفيد [ة] ما تفيده الأخرى.
ألا ترى أنه حين أراد التفرقة بين الوقتين في العدد لم يقتصر على إطلاق إحدى العبارتين دون بيان الأخرى بعدد ما، فقال: ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ﴾ [الحاقة:7]؛ لأنه لو لم يفصل لكان المعقول سبع أيام بعدد الليالي المذكورة.
وقال: ﴿ووَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ [الأعراف: 142]، فعقل منه الليالي بأيامها.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الشهر تسع وعشرون ليلة"، وفي لفظ آخر: "تسع وعشرون يوماً".
ولأنه يستحيل وجود جمع الأيام إلا ويتخللها الليالي، فلذلك جمع الليالي، فعلمنا: أن جمع أحد الوقتين يقتضي من الوقت الآخر مثله.
والجواب: أن ما ذكروه من قصة زكريا، وقصة مرسى، فإنما عرفناه بالدليل، لا أن اللفظ اقتضى ذلك، فحملناه على حقيقة لفظه، وما أجمعنا على أنه تابع له.
الجزء: 1 - الصفحة: 26
5 -
مسألة
وإذا نذر اعتكاف أيام يتخللها يوم الجمع، فاعتكف في مسجد من المساجد، وخرج لصلاة الجمع، لم يبطل اعتكافه:
وقد قال أحمد في رواية الأثرم: المعتكف يعود المريض، ويشهد الجنازة، ويشهد الجمع.
وقال - أيضاً - في رواية أبي داود في المعتكف: يركع في المسجد بعد الجمع بقدر ما كان يركع.
وقيل له: فيتعجل إلى الجمع؟ قال: أرجو.
وبه قال أبو حنيفة.
وقال مالك والشافعي: إذا أوجب على نفسه اعتكافاً متتابعاً يتخلله الجمع، فعليه أن يعتكف في الجامع، فإن اعتكف في غيره، ثم خرج على الجمع بطل اعتكافه.
دليلنا: ما رواه أحمد عن أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي كرم الله وجهه: المعتكف يعود المريض، ويشهد الجنازة، ويشهد الجمع.
قال أحمد: عاصم هو عندي حجة.
ولأن الجمعة واجبة، ولابد من حضورها، فإذا أوجب على نفسه اعتكافاً علم أنه لم يمنع به نفسه من أداء ما لابد منه، فيصير الخروج لأجله مستثنى من النذر، فلا يبطل اعتكافه، كما يقول في حاجة الإنسان.
الحديث: 5 - الجزء: 1 - الصفحة: 27
وإن شئت قلت: حرج من معتكفه لما لابد منه، فوجب أن لا يبطل اعتكافه قياساً على الخروج لحاجة الإنسان.
ولا يلزم عليه إذا خرج لصلاة الجماعة؛ لأنه إن كان في مسجده جماعة فلا حاجة به إليه، وإن لم يجد فيه جماعة لم يصح اعتكافه.
وأيضاً: فإنه غير ممتنع الدخول في العبادة في وقت يعلم أنه يخرج منها قبل إتمامها: مثل: أن يدخل في صلاة الجمعة، وقد بقي من الوقت مقدار ركعة، فإنه يجوز، وإن كان يعلم: أنه يتخللها ما يقطعها، وهو خروج الوقت عندهم.
وكذلك المسبوق بركعة يجوز له الدخول مع الإمام مع علمه: أنه يصير منفرداً في آخرها، وإن كنا نعلم: أن انفراد المأموم قبل الإمام يبطل.
وهذا دليل جيد.
واحتج المخالف بأن العبادة التي من شرطها التتابع إذا دخل فيها مع علمه بأنه يخرج منها، وأمكنه التحرز، فإذا لم يفعل لزمه استئنافها؛ كمن دخل في صوم الشهرين المتتابعين في شعبان، وهو يعلم أن يخرج منه إلى صوم رمضان، لزمه الاستئناف؛ لأنه يمكنه التحرز.
وكذلك حيض المرأة ومرضها في أثناء الشهرين لا يمكن الاحتراز منه.
الجزء: 1 - الصفحة: 28
والجواب: أنا لا نسلم الأصل، بل نقول: إن التتابع لا ينقطع بدخول شهر رمضان، وكذلك لو ابتدأ به من أول ذي الحجة أفطر وبنى، ولم يبطل تتابعه، فسقط ما قاله.
وقد نص أحمد على هذا في رواية ابن إبراهيم وغيره.
على أن هذا يبطل بمن كان في جواره مسجدان؛ أحمدهما أقرب إلى داره، فاعتكف في الأبعد، وخرج إلى منزله لحاجة الإنسان؛ فإنه لا يبطل اعتكافه، وإن كان يمكنه التحرز من تلك الزيادة في المشي.
وعلى أنه لا يجوز أن يقال: يعتكف في الجامع؛ لأنه لم يلزمه بنذره، ولا يجوز أن يقال: يترك الجمع؛ لوجوبها عليه، لم يبق إلا أنه يخرج لحاجته إلى ذلك، كما يخرج لحاجة الإنسان.
واحتج بأنه خرج من معتكفه لإقامة صلاة، فصار كما لو خرج لصلاة الجنازة، أو صلاة أخرى.
والجواب: أنه ليس له حاجة إلى الخروج للصلاة المفروضة؛ لأنه يمكنه أن يصليها في معتكفه.
وأما صلاة الجنازة، فقد قال في رواية الأثرم وحنبل: يخرج لأجلها؛ لأنها صلاة فريضة لا يمكنه فعلها في المسجد، فهي كالجمع.
فعلى هذا: لا فرق بينها وبين الجمعة.
وروى المروذي عنه: لا يجوز ذلك بغير شرط.
الجزء: 1 - الصفحة: 29
وهو اختيار الخرقي.
فعلى هذا: لا حاجة إلى الخروج إلى ذلك؛ لأنها فرض على الكفاية، ولم يتعين وجوبها عليه.
5 -
مسألة
إذا قال: (الله على أن أعتكف شهراً) لزمه أن يتابع، وإن فرق لم يجزه:
وهو قول أبي حنيفة ومالك.
وقال الشافعي: يجزئه.
دليلنا: أن الاعتكاف يصح بالليل والنهار، فأشبه اليمين، والعدة، ومدة الإيلاء والعنة.
ولو قال: (والله لا أكلم فلاناً شهراً) لم يجز له أن يفرق؛ للعلة التي ذكرنا، وكذلك مدة العدة.
وإن شئت قلت: حكم علقه بمدة يصح في جميعها أشبه ما ذكرنا.
ولا يلزم عليه إذا نذر صيام شهر وأطلق؛ لأن فيه روايتين:
إحداهما: من شرط التتابع كالاعتكاف.
نص عليه في رواية محمد بن الحكم في رجل قال: (علي أن أصوم عشرة أيام) يصومها متتابعاً، وإذا قال: (شهراً) فهو متتابع، وإذا
الجزء: 1 - الصفحة: 30
قال: (ثلاثين يوماً) فله أن يفرق.
فقد نص على التتابع في الشهر، وفي العشرة، وأسقط في ثلاثين يوماً، ولا فرق بينهما، ولعله سهو من الراوي.
فعلى هذا: لا فرق بين الاعتكاف وبين الصوم.
والثانية: ليس من شرطه التتابع.
قال في رواية أبي طالب فيمن نذر أن يصوم شهراً لم يسم؛ هل يصومه متتابعاً، أو متفرقاً؟ قال: متتابعاً أعجب إلي.
وظاهر هذا: أن التتابع مستحب، وليس بواجب.
فعلى هذا: لا يلزم على العلة؛ لقولنا: معنى يصح بالليل والنهار، والصوم لا يصح بالليل.
وقد ناقض بعضهم هذه العلة كمن نذر صلوات وصدقات: أن ذلك يصح بالليل والنهار، وليس من شرطه التتابع، وهذا لا يلزم.
فإن قيل: اليمين تقتضي أن لا يكون ابتداء الوقت متصلاً بها - أيضاً - اتصال ما بعده من الأوقات، وليس كذلك النذر؛ لأنه لا يقضي أن يكون ابتداء الوقت متصلاً، فلا يقضي اتصال ما بعده.
قيل له: فيجب أن نفرق بين أن تقول: (لله على أن أصوم يوماً) وبين أن تقول: (والله لا أكلم فلاناً يوماً) فنجيز التفريق في الصوم، ولا نجيزه في اليمين؛ لأن اليمين تقتضي أن يكون ابتداء الوقت متصلاً بها، والنذر لا يقتضي اتصال ابتداء الصوم به، واتفقوا: أنه لا فرق بينهما،
الجزء: 1 - الصفحة: 31
فبطل هذا الاعتبار.
وعلى أنه لو قال: (والله لا كلمته شهراً من هذه السنة) فإنه [لا] يقتضي أن يكون ابتداء الوقت متصلاً؛ لأن له أن يعين أي شهر شاء من السنة"، ومع هذا فإنه يقتضي اتصاله إذا عينه.
فإن قيل: التتابع إنما شرطناه في اليمين؛ لأن الهجرة في الشرع والعادة هي متابعة الترك للكلام، وليس كذلك اعتكاف أيام؛ لأنه قد يكون متفرقاً ومتتابعاً في العادة.
قيل له: العادة - أيضاً - في الاعتكاف التتابع، ولم يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الاعتكاف إلا في مدة متتابعة، فلا فرق بينهما.
ولأنها قربة ليس فيها تمليك مال يمكن أن يؤتى بها على الانفصال، وإذا نذرها غير متميزة لم يكن له التفريق، كما لو نذر عتق رقبة، لم يجز أن يعتق متفرقاً.
ولا يلزم عليه إذا قال: (لله على أن أتصدق بدرهم) فله تفريقه.
ولا يلزم عليه إذا نذر صوم شهر؛ لأنه لا يتصل.
وقياس آخر هو: أن الاعتكاف عبادة يصح إيقاعها في جميع أجزاء الوقت الذي تضمنه لفظه، فلا يجوز أن يفرقه.
دليله: صوم يوم واحد.
وفيه احتراز منه إذا قال: (لله على أن أصوم شهراً)؛ لأنه يجوز
الجزء: 1 - الصفحة: 32
تفرقته على إحدى الروايتين؛ لأنه لا يصح إيقاعه في جميع أجزاء الوقت.
فإن قيل: المعنى في صوم اليوم: أنه لا يجوز تفريق أجزائه بالشرع، فحمل مطلق النذر على ما تقرر في الشرع، وليس كذلك الاعتكاف؛ لأنه يجوز تفريق أجزائه؛ لأنه يصح اعتكاف يوم.
ولأن اسم اليوم عند العرب يقع على ما بين طلوع الفجر وغروب الشمس.
ولهذا قلنا: لو نذر اعتكاف يوم، لم يجز له تفريقه على قول بعض أصحابنا؛ لأن اليوم اسم لما بين طلوع الشمس وغروبها.
وهذا معدوم في الأيام؛ لأنه اسم للمتفرق والمجتمع.
قيل: هذا يبطل باليمين؛ فإنه إذا حلف على أن لا يكمله عشرة أيام، فإن ذلك عبارة عن المجتمع والمتفرق، ومع هذا فإنه يقتضي التتابع، كذلك في النذر.
وقولهم: (إن الاعتكاف يصح بتفريق أجزائه) يبطل باليمين؛ لأنه يصح تفريق المدة، وهو أن يحلف لا يكلمه نصف يوم، ومع هذا لو حلف على يوم كامل اقتضى التتابع.
وعلة الفرع تبطل بالصلاة والحج، لأن أفعال الصلاة تتفرق؛ لأن السجود يكون بانفراده، وهو سجود التلاوة، والقيام في صلاة الجنازة، والطواف والسعي في العمرة.
الجزء: 1 - الصفحة: 33
واحتج المخالف بأنها عبادة يجوز تفرقتها، فلا يجب التتابع فيها بمطلق النذر.
دليله: إذا نذر صوم شهر.
وربما قالوا: علقة بمدة مطلقة، فلم يكن من شرطه التتابع كالصوم.
والجواب: أن صوم شهر لا يقع إلا متفرقاً، فلا يجب التتابع فيه بمطلق النذر، وليس كذلك الاعتكاف؛ لأنه يصح إيقاعه في جميع أجزاء الوقت الذي يتضمنه لفظه.
فنظير مسألتنا من الصوم: أن يوجب على نفسه صوم يوم: أنه لا يجوز إلا متصلاً متتابعاً، كالاعتكاف شهراً.
فإن قيل: تتابع الصوم هو المتابعة بين أيامه.
يدل عليه: إذا شرط التتابع وجب، ولم تعتبر الليالي، ولهذا قال: ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [النساء:92] وأراد: تتابع أيامه.
قيل له: فهذا هو الديلي؛ لأن عشرة أيام عبارة عن الليالي والأيام، واللفظ تناولها، وما أوجبه يصح في بعضها، فلم يوجب نذره الاتصال؛ لأن التتابع ما لا يتفرق.
وتتابع الصوم هو توالي الأيام، وذلك تفريق من وجه، فلم يلزم بموجب اللفظ ما لم يشرطه.
واحتج بأن اسم (الشهر) و (الثلاثين يوماً) يتناول ما بين الهلالين، ويتناول ثلاثين يوماً متفرقة، وإذا أتى بما يصح أن يتناوله مطلق نذره
الجزء: 1 - الصفحة: 34
أجزأه، كما لو تابع.
والجواب: أن اسم (الشهر) و (الثلاثين يوماً) يتناول ما بين الهلالين، ويتناول ثلاثين يوماً في اليمين.
ثم اتفقوا: أنه لو امتنع من المحلوف عليه ثلاثين يوماً متتابعاً جاز، وإذا امتنع ثلاثين يوماً متفرقة لم يجز، كذلك الاعتكاف.
واحتج بأنه لو قال: (لله على أن اعتكف شهراً بعينه) لم يكن من شرطه التتابع، بدليل: أنه متى ترك شيئاً منه قضاه، ولم يستأنف، فأن لا يكون من شرطه التتابع إذا أبهمه أولى.
والجواب: أن في ذلك روايتين:
إحداهما: يستأنف شهراً متتابعاً.
والثانية: يبني على ما مضى.
نص عليهما في الصيام فيمن نذر صيام شهر بعينه، فأفطر لغير عذر:
فنقل صالح: يتم الشهر الذي أفطر، ويقضي الذي أفطر، ويكفر كفارة يمين.
ونقل غيره: يبتدئ شهراً.
وهو اختيار الخرقي، ذكره في كتاب "النذور".
الجزء: 1 - الصفحة: 35
وإن قلنا: يستأنف شهراً، فلا كلام.
وإن قلنا: يبني، فهناك المتابعة من جهة الوقت، فلم تبطل بالتفريق، كصوم شهر رمضان، والمتابعة هاهنا لا من جهة الوقت، فهي كمتابعة صوم الظهار، فبطل التفريق.
7 -
مسألة
إذا وطئ المعتكف ناسياً بطل اعتكافه:
وقد قال أحمد في رواية حنبل وابن منصور: إذا وقع المعتكف على امرأته انتقض اعتكافه، وعليه الاعتكاف من قابل.
وبهذا قال أبو حنيفة ومالك.
وقال الشافعي: لا يفسد.
دليلنا: أنه جماع مخصوص في حال اعتكافه، فأبطله.
دليله: العامد.
أو نقول: وطئ في الفرج أشبه العامد؛ لأن المنع من الجماع في حال الاعتكاف لا يختص الصوم بدلالة: أنه ممنوع في حال لا يضح فيه الصوم - هو ليالي الاعتكاف - فيجب أن لا يختلف حكم السهو
الحديث: 7 - الجزء: 1 - الصفحة: 36
والعمد، كالخروج من المسجد.
أو نقول: ما ينافي الاعتكاف يستوى عمده وسهوه، كالخروج من المسجد.
فإن قيل: الكون في المساجد مأمور به، فاستوى في تركه العمد والسهو، والجماع منهي عنه، فاختلف فيه العمد والسهو.
قيل: الحلاق وقتل الصيد وتقليم الأظفار منهي عنه، يستوي عمده وسهوه، والوقوف بعرفة مأمور به، ويفرق بين عمده وخطئه إذا وقف في غير يوم عرفة.
فإن قيل: الحج تعظم المشقة فيه، فلهذا لم يلزمه القضاء مع الخطأ.
قيل: لو أخطؤوا الطريق، أو أخطأ الواحد والاثنان العدد، وجب القضاء، وإن عظمت المشقة.
فإن قيل: الحج لا يأمن مثله في القضاء.
قيل: خطـ[ــأ] الواحد لا يأمن مثله.
ولا يصح قياسهم على جماع الناسي في الصيام والحج؛ فإنه عندنا كالعمد سواء.
واحتج المخالف بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان".
الجزء: 1 - الصفحة: 37
والجواب: أنه محمول على رفع المأثم، كما تقدم.
واحتج بأنه استم