كتاب الوصايا
1
تصح من ولد عشر يعقلها ولو بخطه 2 ومن سفيه.
وإن قال: رجعت، أو كاتب الموصى به أو دَبَّره 3، أو أوجبه في بيع، أو هبة فلم يقبل، أو خلطه ولم يتميز، أو طحنه، أو نسجه، أو هدمه، بطلت.
وإن زوجها، أو أجرها، فلا.
الجزء: 1 - الصفحة: 301
فإن وصى بمعين لزيد ثم لعمرو اقتسماه.
فإن مات أحدهما قبل الموصي كان للآخر.
وإن قال: ما وصيت به لزيد فهو لعمرو، كان لعمرو.
وإن قال: إن مت من مرضي هذا فلزيد مائة فشفي بطلت.
ولا يصح بأكثر من الثلث، ولا لوارث إلَّا بإجازة الورثة 4. وإجازتهم وردهم قبل موت الموصي لغو.
وفي مرضه من ثلثه كصحيح حابا 5 في بيع خيار ثم مرض في المدة.
وإن رجع المجيز في غير معين، أو مقدر وقال: ظننت قلة المال، حلف ورجع بما زاد على ظنه، فيمنع الوارث من الزائد والأجنبي من ثلثه.
ويصح وصية من لا وارث له بكل ماله 6. وإن كان الوارث زوجًا أو زوجة بطلت في قدر فرضه من الثلثين.
الجزء: 1 - الصفحة: 302
باب تبرعات المريض
7
لا يصح هبته ومحاباته بأكثر من الثلث 8 لأجنبي ولا لوارث إلَّا بإجازة الورثة.
فأما المرض الممتد كالسل 9، والجذام، ما لم يقطع بصاحبه، فعطيته من رأس المال.
والحامل إذا ضربها الطلق 10، وحاضر
الجزء: 1 - الصفحة: 303
القتال، وراكب البحر الهائج، ومن قدم ليقتصر منه، أو وقع الطاعون ببلدة كالمريض.
ووقف المريض على وارثه كهبته له.
وإن أعتق ابن عمه، أو أمته وتزوجها، أو اشترى ذا رحم يعتق عليه ممن يرثه عتقوا من الثلث وورثوا 11. فلو اشترى أباه بثمن لا يملك غيره وترك ابنًا عتق ثلث الابن على الميت وله ولاؤه وَرُقّ بثلثه الحر من بقية ثلث سدس باقيها الموقوف، ولا ولاء على هذا الجزء؛ وبقية الثلثين للابن يعتق عليه وله ولاؤه.
وإن ملك من يعتق عليه بهبة، أو وصية، أو أقرَّ بعتق ابن عمه عتقا من رأس المال وورثا.
وإن اشترى بماله من يعتق على وارثه عتق على الوارث.
وإن قال صحيح لعبده إذا جاء رأس الشهر فأنت حر فجاء وهو مريض عتق من الثلث 12. فإن دَبّر أو أعتق بعض عبده وثلثه يحمله 13 عتق وأعطى الشريك قيمة حقّه.
وإن أعتقهما وهما كل ماله عتق مع الرد القارع.
فإن زاد الثلث كمل من الآخر.
وإن نقص عتق منه بقدره.
فإن كان ثم دين يستغرقهما بيعا فيه.
وإن أعتق = المرض (17/ 127)، قال في الإنصاف: وهو المذهب وعليه الأصحاب في الجملة (7/ 128)، وزاد في الغاية: وكمريض مرض موت مخوفًا، ومَنْ بين الصفين وقت التحام مع مكافأة -أي كل طائفة مكافئة للأُخرى- أو من مقهورة لا قاهرة -أي من الطائفة المغلوبة لا الغالبة-، أو عند من عادته القتل، أو جرح جرحًا موحيًا مع ثبات عقله.
. . إلخ، (2/ 329).
الجزء: 1 - الصفحة: 304
أحدهما بعينه وقيمتهما سواء فقال أحد ابنيه: أبي أعتق هذا، وقال الآخر: بل هذا، عتق من كلٍّ ثلثه وكان لكل ابن سدس مَنْ عيّن، ونصف الآخر 14. وإن قال أصغرهما: أبي أعتق هذا، وقال الأكبر: بل أحدهما، فإن قرع غير المعين كان كمن عَيّنه الأكبر والحكم على ما ذكر، وإن قرع المعين عتق ثلثاه ورق ثلثه مع الآخر.
فإن أعتق ثلثه فمات أحدهم قبله أقرع، فإن خرجت للميت تممنا الثلث إن بقيت منه بقية بالقرعة من الآخرين.
وإن خرجت لأحدهما عتق منه بقدر ثلث قيمتهما.
فإن زاد تمم من الآخر.
وإن باع من وارثه ثمن المثل أو وصى له بمعين بقدر حقه صح.
وإن باع كَرّا بثلاثين بِكَرٍّ 15 يساوي عشرة صح في نصف الجيد بنصف الرديء.
وطريقه أن تنسب الثلث من المحاباة فبقدر نسبته يصح البيع من المبيع، وللمشتري الخيار.
وإن حابا أجنبيًّا في بيع شقص وشفيعه وارث فله الشفعة، وإن قال: أعطاني وهو صحيح، وقال الوارث: بل مريض، حلف الوارث.
وإن اتفقا أنها كانت في رأس الشهر واختلفا في مرضه فيه حلف المعطي.
وإن وصى لوارث فحجب عند الموت صح ولا عكس 16. فلو وهب زوجته ماله كله فماتت قبله ولا مال لها سواه، قلت: صحت الهبة في شيء وعاد إليه نصفه بقي لورثته المال كله إلَّا نصف شيء يعدل شيئين فأجبر وقابل تجد الشيء خمسي المال ولوارثها خمس.
وإن ضاق الثلث عن الوصايا
الجزء: 1 - الصفحة: 305
والعطايا بدئ بالأول فالأول من العطايا، ثم الوصايا مسويًّا بين متقدّمها ومتأخّرها.
وتفارق العطية الوصية في ترتيبها والقبول عند وجودها، وعدم الرجوع فيها وثبوت الملك من حينها (1).
فلو تصدق بثلث ماله ثم اشترى أباه أو اشتراه بماله وهو تسعة وقيمته ستة صح ولم يعتق.
وإن مات وعليه دين وحج وكفارة أخرج من رأس ماله، والتبرُّع من ثلث الباقي.
وإن قال: أدّوا الواجب من ثلثي بُدئ به، فإن استغرق الثلث بطل التبرع.
باب الموصى له
19
وإن وصى لبني فلان لم يدخل الإِناث 20 إلَّا أن يكونوا قبيلته.
وإن وصى لولد فلان 21 دخل الذكور والإِناث الموجودون في صلبه بالسوية.
وإن وصى لولد ولده، أو ذريته، أو نسله، أو عقبه لم يدخل ولد البنات 25.1718222324
الجزء: 1 - الصفحة: 306
وإن وصى لذي رحمه، أو لأنسابه دخل كل نسيب من جهة والديه وولده 26. وإن وصى لقرابته، وأهل بيته، وقومه دخل ولده وقرابة أبيه، وإن علا.
وعترته: ذريته، ومواليه: عتيقه ومعتقه، وأهل سِكَّته: أهل دربه 27، وجيرانه: أربعون دارًا من كل جانب، والأيامى، والعزب: من لا زوج له من رجل أو أمراة، والأرامل: النساء اللاتي فارقهن 28 أزواجهن.
فإن وصَّى لأقرب قرائبه 29 تساوى أبوه وابنه، والأخ للأبوين أولى من الأخ للأب، وهما والجد سواء.
وإن وصى كافر لأهل قريته، أو قرابته دخل = الفرائض في كتب الفقه خاصة: بنونا بنوا أبنائنا وبناتُنا ... أبناؤهن أبناء الرجال الأباعد
الجزء: 1 - الصفحة: 307
مسلمهم ولا عكس.
والوقف كالوصية فيما ذُكر.
ولا تصح الوصية للحمل إلَّا أن تضعه لدون نصف سنة من حين الوصية.
وإن وصى بثلثه لأحد هذين، أو لجاره محمد وله جاران بهذا الاسم لم يصح.
وإن قال: أعطوا ثلثي أحدهما صح.
وإن قال: عبدي غانم 30 حرٌّ بعد موتي وله مائة، وله عبدان بهذا الاسم، عتق من قرع ولا شيء له.
وإن وصى لمدبّره فعجز الثلث عن نفسه ووصيه بدأ بنفسه وبطل ما عجز عنه الثلث من وَصِيَّتهِ.
ومن وصى لعبده القن عتق وأخذ باقي الثلث وإلَّا عتق منه بقدره 31. وإن وصى له بربع ماله وقيمته مائة وله سواه ثمان مائة عتق وله مائة وخمسة وعشرون 32. وإن وصى له بمائة أو بمعين لم يصح.
وإن قتل الموصى له الموصي بعد وصيته 33 بطلت.
وإن وصى له بعد الجرح فلا.
وكذا المدبّر.
وتصح لحربي ومسجد وفرس جهاد 34. فإن مات فوصيته أو باقيها
الجزء: 1 - الصفحة: 308
للورثة.
ولا يصح لكنيسة 35، وكتب إنجيل.
وإن وصَّى لصنف ذكره قسم كقسمتها، وإن وصَّى لبني هاشم لم تدخل مواليهم.
وإن وصَّى بشيء لزيد 36، وبشيء للمساكين، وزيد منهم لم يأخذ من وصيتهم.
وإن وصى بثلثه لزيد وللمساكين فلزيد نصفه.
وإن وصَّى به لحيٍّ وميت يجهل موته فللحي نصفه 37، وإن علم فله كله.
ولا يُشترط قَبول الوصية إلَّا من آدمي معين.
وقَبوله وردّه قبل موت الموصي لغو.
فإن مات الموصى له قبله بطلت، وإن مات بعده قبل أن يقبل أو يرد خَلَفَهُ وارثه.
ومن قبل ما وُصِّي له به تبين ملكه عقيب الموت.
وإن تلف الموصى به قبل القَبول بطلت.
وإن تغير في سعر، أو صفة قوّم بسعر الموت على أدنى صفاته إلى يوم القَبول.
وإن مات قبل قَبوله وصيته فقبل وارثه تبين أنه ملك مورثه فيصرف في دينه ووصيته ويعتق إذا كان ذا رحم.
وإن وصى بعتق غانم لم يعتق حتى يعتقه وارثه.
فإن أبي أعتقه السلطان وكسبه بين الموت والعتق للعبد.
ونماء العطية المنجّزة من حينها إلى الموت لصاحبها إن حملها الثلث 38. فلو أعتقه في مرضه وحمله ثلثه فكسب قبل موت سيده تبينّا أن = الكبير (17/ 329)، وقال في الإنصاف: إن وصى لفرس حبيس صح إذا لم يقصد تمليكه (17/ 329 - 331).
الجزء: 1 - الصفحة: 309
كسبه له.
وإن حمل بعضه فله من كسبه بقدره، فلو كان لا يملك غيره دخله الدور.
وطريقُه أن تجعل قيمته شيئًا، وللورثة شيئين أبدًا، ثم يضم كسبه إلى قيمته فيعتق منه قدر نسبتها من المبلغ من كسبه مثله.
فلو كان كسبه خمسة أمثال قيمته، عتق منه ثلاثة أرباعه، وله من كسبه مثلها.
وإن كان مثل خمس قيمته عتق منه ثلاثة أثمانه، وله من كسبه مثلها.
وإن كان موهوبًا فذلك للمتهب.
باب الموصى به
39
وإن أوصى بعبد من عبيده 40 فله أحدهم بالقرعة.
فإن هلكوا إلَّا واحدًا أخذه، وإن لم يكن له عبيد بطلت.
وإن وصَّى بعبد معين فاستحق بعضه فله بقيته.
وإن وصَّى بثلث ثلاثة، واستحق اثنان، أو ماتًا، فله ثلث الباقي.
وإن وصَّى بثلث صبرة مثلي، فتلف ثلثاها، فله الباقي.
وإن وصَّى بمعين حاضر، وبقية ماله دين، أو غائب، فله ثلث المعين 41. وكلما حضر
الجزء: 1 - الصفحة: 310
من الدين أو الغائب شيء فله من المعين بقدر ثلثه.
ويعتبر قيمة الحاصل بسعر الموت إلى يوم الحصول على أدنى صفاته، وكذا حكم المدبّر.
وإن وصى بمكاتبه قام الموصى له مقامه 42. ويعتبر من الثلث الأقل من قيمته مكاتبًا أو ما بقي عليه.
وإن وصى برقبته لزيد وبنجومه لعمرو فأدى، بطلت وَصِيّة زيد.
وإن عجز فهو له وبطلت وصية عمرو، وفيما بقي.
فإن أنظره لم يلتفت إليه.
وإن وصى لزيد بمنفعة أمته ولعمرو برقبتها فله بيعها وولدها من زوجٍ وزنا وقيمتها إن قتلت وقيمة ولدها من شبهة.
ولزيد استخدامها حضرًا وسفرًا وإجارتها ومهرها وعليه نفقتها وتزويجها إليهما.
ويصح بما لا يقدر على تسليمه وبما تحمل أمته أبدًا أو مؤقتًا.
وتبطل بتعدده.
وتصح بنفع كلب معلم 43 وزيت نجس وله ثلثهما.
وإن قال: أعتقوا عبد زيد بالف فلم يبع أو طلب أكثر فالألف للورثة.
وإن شروه بدونها فالباقي لهم.
وإن قال: أعتقوا عبد زيد وله مائه، فأعتقه زيد فللعبد المائة.
وإن قال: ألف تشترى بها فرس غزو، ومائة تنفق عليه، فاشتروا بدونها فرسًا يساويها، أو قال: أعتقوا عني عبدًا بألف، فاشتروا بدونها عبدًا يساويها، صرف تمام الألف في النفقة مع المائة.
الجزء: 1 - الصفحة: 311
وإن قال: حجوا عني بألف، صرفت من ثلثه في حجة (1) بعد أخرى.
وإن قال حجة بألف (2)، فالألف من الثلث لمن حج، فإن أبي من عيّنه بطلت.
وإن قاله من عليه الحج صرفت الألف في المسألتين كما سبق، لكن يحتسب من الثلث فاضل نفقة المثل للفرض.
وإن أبي من عُين أقيم غيره بنفقة المثل والفاضل للورثة (3). والوصية بثلث ماله يتناول الموجود والمتجدِّد وإن جهله.
ودية المقتول تركة.
باب حساب الوصايا
إذا وصى بنصف وربع وله ابنان أخذت النصف والربع ثلاثة من أربعة 47 يبقى سهم للابنين فيصح من ثمانية.
وإن رد جعلت الثلث ثلاثة فيكون للاثنين ستة.
وإن أجاز لأحدهما ضربت مسألة الرد 48 في مسألة444546
الجزء: 1 - الصفحة: 312
الإِجازه تكن اثنين وسبعين، للمجاز له سهمه من مسألة الإِجازة مضروب في مسألة الرد.
ولمن رد عليه سهمه من مسألة الرد مضروب في مسألة الإِجازة والباقي للاثنين.
فإن أجاز أحدهما ورد الأخر فللمجيز سهمه من مسألة الإِجازة مضروب في مسألة الرد، أو وفقها.
ولمن رد سهمه من مسألة الرد مضروب في مسألة الإِجازة والباقي للموصيين على ثلاثة.
وإن أجاز أحدهما لواحد أو كل واحد لواحد فاعمل المسألة على الرد ثم خذ من المجيز لمن أجاز له ما نسبته إلى تمام وصيته كنسبة سهام المجيز من الثلثين.
وإن وصى بنصف وثلث وثلثين فخذها من مخرجها تكن تسعة فاقسم عليها مع الإِجازة المال ومع الرد الثلث.
فإن أجاز أحدهما هذه الوصايا فاعمل على الرد واقسم حق المجيز كقسمة الثلث.
وإن وصى بالكل والثلث فمسألة الرد من اثني عشر، لصاحب الكل ثلاثة، = ابن وزوج أو زوجة ولا عاصب رد الفاضل على كل ذي فرض بقدره ما عدا الزوجين فلا يرد عليهما من حيث الزوجية.
انظر: حاشية ابن مانع على الدليل (ص 199)، وقال العلَّامة عبد الرحمن بن قاسم في "حاشية الرحبية في علم الفرائض": الرد هو نقص في السهام وزيادة في أنصباء الورثة، ضد العول، واختلف في الرد، وممن قال به: عمر وعلي وابن عباس رضي اللَّه عنهم، وأبو حنيفة، أحمد، وعليه الفتوى عند الشافعية إن لم ينتظم بيت المال، وقال زيد ومالك: لا يرد على أحد بدليل تقدير الفروض، ودليلنا -أي: دليل الحنابلة- قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾، وحديث: "من ترك مالًا فلوارثه"، متَّفق عليه، وهو عام في جميع المال.
اهـ (ص 83)، وانظر: كذلك "الرحبية في علم الفرائض" بشرح سبط المارديني، و"حاشية العلَّامة البقري"، بتعليق مصطفى البغا، 1404 هـ / 1984 م، دار القلم، (ص 165).
الجزء: 1 - الصفحة: 313
ولصاحب الثلث سهم، ولكل ابن أربعة.
ثم من أجاز لصاحب الثلث أعطاه نصف تتمة الثلث.
ومن أجاز لصاحب الكل أعطاه جميع ما في يده.
وإن أجاز إليهما فرد صاحب الثلث فلصاحب الكل الكل.
وإن وصى لزيد بعبد قيمته مائة ولعمرو بثلث ماله، ومالهُ غير العبد مائتان، فلزيد ثلاثة أرباع العبد ولعمرو ربعه وثلث المائتين، ومع الرد لزيد نصف العبد ولعمرو سدسه وسدس المائتين.
وطريقهُ أن تجعل لكل واحد من أصل وصيته بقدر نسبته الثلث إلى مجموعها.
وإن وصى بسهم من ماله أعطى سدسه.
وإن وصى بقسط أو جزء أو حظ أو نصيب أعطى الورثة ما شاءوا.
وإن وصى بمثل نصيب وارث سماه فله مثل نصيبه مضمومًا إلى المسألة.
وإن أطلق جعل كأقلهم نصيبًا، فله مع زوجة وابن تسع.
وقوله بنصيب ابن كقوله بمثله.
وقوله بضعف نصيبه فمثلاه، وبضعفيه ثلاثة أمثاله.
وعلى هذا فإن وصى بمثل نصيب أحد خامس لو كان فاضرب عدد الموجودين في عددهم بالخامس وزد عليها ربعها واستثن خمسها فالوصية واحد ولكل ابن خمسة.
وإن وصى بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة وبسدس الباقي بعد النصيب فاجعل التركة نصيبًا وستة دراهم فادفع النصيب والسدس يبقى خمسة للبنين.
فالنصيب درهم وثلثا درهم.
فالتركة إذن سبعة وثلثان، فابسطها يكن ثلاثة وعشرين، فالنصيب خمسة.
وإن وصى بنصيب أحدهم إلَّا ربع المال فقد فضل عليه كل ابن بربع فخذ لكل ابن ربعًا يبقى ربع بينه وبينهم، فله نصف ثمن وهو سهم من ستة عشر.
وإن قال إلَّا ربع الباقي بعد الوصية فالباقي بعدها ثلاثة أنصباء فألقي ربعها من النصيب يبقى ربعه فهو الوصية ردَّه على أنصباء البنين بعد النصيب فخذ من المال، وإن قال إلَّا ربع الباقي، وابسطها تكن ثلاثة عشر، فالوصية بينهم نصيبًا يبقى مال
الجزء: 1 - الصفحة: 314
إلَّا نصيبًا (1) خذ ربعه وهو ربع مال إلَّا ربع نصيب فزده عليه يبلغ مالًا وربعًا إلَّا نصيبًا، وإلَّا ربع نصيب يعدل ثلاثة أنصباء، فاجبر وقابل يحصل مال وربع يعدل أربعة أنصباء وربع نصيب، فابسط الكل أرباعًا يخرج خمسة أموال تعدل سبعة عشر نصيبًا، فاقلب وحول تجد الوصية اثنين.
وإن وصى بثلثي ماله لوارث وأجنبي فرد الوارث فللأجنبي ثلث، وإن رد الزائد فالثلث بينهما.
وإن أجيز للوارث وحده فله الثلث وللأجنبي ثلث.
وإن وصى بمائة ولآخر بتمام الثلث على المائة ولثالث بثلث ماله فردت، فإن جاوز ثلثه مائتين فلصاحب الثلث نصفه ولصاحب المائة مائة ولصاحب التمام نصف ما فوق المائتين.
وإن جاوز مائة لا مائتين اقتسماه دون صاحب القيمة.
وإن وصى بعبد ولآخر بتمام الثلث عليه فمات العبد قومت التركة بدونه ثم ألقيت قيمته من ثلثها فما بقي فلصاحب التمام.
باب الموصى إليه
تكليفه وعدالته عند الموت شرط 50. ولا تصح إلَّا في معلوم له فعله 51.49
الجزء: 1 - الصفحة: 315
ويقوم مقام الموصي في الإِجبار 52 وعدمه.
ولا تصح على وارث بالغ حضر أو غاب.
وهي عقد جائز على التراخي.
وإن وصى إلى عبد شرط إذن سيده.
وإن وصى إلى ثان ولم يعزل الأول 53 حكما ولا يستغل أحدهما إلَّا بإذن.
فإن مات أحدهما أو جن أو فسق أبدل بأمين.
وإن جحد الوارث دينًا يعلمه الوصي أو بعض تركة وصى بتفريق ثلثها وتعذَّرت البينة فللوصي قضاء الدين وتكميل الثلث من باقي التركة 54. ولمن عليه دين لميت دفعه إلى من عين الميت أو إلى وصيه.
ومع عدم التعيين لم يبرأ إلَّا بالدفع إلى الوارث والوصي جميعًا.
وللوصي مع الحاجة بيع العين كلها إن نقصها بيع بعضها ولو على كبير مُنع أو غابَ.
وإن وصى ليتيم بمن يعتق عليه ولا نفقة لازمة لزم الوصي قَبوله.
ولا يضمن ثلثًا أُمِرَ بتفريقه وإن ظهر دين يستغرقه.
وإن أذن له بإعطاء
الجزء: 1 - الصفحة: 316
الثلث لمن شاء حرمه وولده 55. ولمسلم حضر ميتًا بمفازة حوز ماله وبيع ما رأى 56 منه.
ومن وصى بوصايا ولم يجعل وصيًّا فوارثه وصيّه.
الجزء: 1 - الصفحة: 317