المنور في راجح المحرركتاب النكاح
أهل الأثرالأرشيف العلمي

1 يسن للتائق 2 ويجب على خائف العنت 3. ويتخير واحدة، بكرًا، أجنبية، ديِّنة، حسيبة 4، ولودًا.
وله النظر ما يظهر منها غالبًا.
وللمستام 5، والمحرم نظر ذلك مع الرأس والرقبة والساقين.
ولعبدها،

الجزء: 1 - الصفحة: 349

وغير أولي الإِربة 6 نظر الوجه والكفين.
وللرجل من الرجل وللمرأة من المرأة.
ومن الرجل نظر عين العورة.
وللطبيب نظر ما دعت إليه الضرورة.
وللشاهد والمعامل نظر الوجه.
ويحرم ممن ذُكر بشهوة.
وإلى أمرد مع ثورانها.
ولكل من الزوجين نظر فرج صاحبه، وكذلك الأمة المباحة مع سيدها.
ويحرم التصريح بخطبة المعتدَّة للأجنبي.
ويباح التعريض لغير مباحة برجعة أو عقد.
ويحرم الخطبة على خطبة مسلم عُلمت إجابته.
ويسن العقد مساء الجمعة عقيب خطبة ابن مسعود 7. وأن يقال بعده: بارك اللَّه لكما وعليكما وجمع بينكما في خير وعافيه.
وإذا زُفت 8 قال:

الجزء: 1 - الصفحة: 350

اللَّهُمَّ إنِّي أسالك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه.
ولا يصح النكاح معلقًا ولا بغير العربية من قادر.
وإن قال الخاطب للولي: أزوجت، فقال: نعم، وللزوج، أقبلت، فقال: نعم، صح.
وينعقد من الأخرس بكتابته أو إشارته.

باب شروط النكاح

9 تعيين الزوجين ورضاهما، ومع إجبارها رضى الولي شرط.
وإذن الثيب حتى بزنى النطق، وإذن البكر الصُّمات وإن بكت أو ضحكت.
ولا أثر لزوال عذرتها 10 بوثبة أو أصبع.
وولي الأمة سيدها، حتى الفاسق 11 والمكاتب، وله إجبار عبده الصغير وإجبارها مطلقًا إلَّا أن تكون مكاتبة.
وولي الحرة أبوها وإن على، ثم ابنها وإن نزل، ثم الأقرب فالأقرب من عصباتها، ثم المعتِق، ثم أقرب عصبته.
وكونه مكلفًا حرًّا مستور الحال شرط، ثم السلطان.
ويجبر الأب كل بنت إلَّا الثيب المكلفة.
ولا يجبر غيره إلَّا مجنونة مائلة إلى الرجال.
ولا يزوج مسلم كافرة إلَّا معتِق أو سلطان، ولا كافر مسلمة بحال.
ويعتبر إذن معتِق البعض ومالك باقيها، وإذن الشريكين.

الجزء: 1 - الصفحة: 351

فإن عضل (1) الولي أو غاب مسافة تقطع بكلفة ومشقة زوج الأبعد منه.
فإن زوج من غير عضل وغَيْبة لم يصح.
فإن استويا فالأولى تقديم الأفضل، ثم الأسن، فإن تشاحّا (2) أقرع، فإن زوج المقروع صح.
وإن زوج الوليان وجهل أسبقهما فسخ النكاحان، ثم نكحت من شاءت منهما أو من غيرهما.
ومن أراد أن يتزوج موليته وكَّل بإذنها إن كان لها إذن.
ومن زوج أمته عبده الصغير فله أن يتولى طرفي العقد.
كان قال: قد جعلت عتق أمتي صداقها، أو قد أعتقتها وجعلت عتقها صداقها صحا.
فإن طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمتها.
كان تزوج مسلم ذمية بشهادة أهل الذمة لم يصح.
ويصح النكاح بغير كفؤ، لكن لأبعد ولي سخط الفسخ.
والكفؤ (3) الدين والمنصب.

باب المحرمات في النكاح

تحرم كل نسيبة 15 سوى بنت عمة وعم وخالة وخال.
وتحرم زوجات121314

الجزء: 1 - الصفحة: 352

الآباء والأبناء وأمهات الزوجات بالعقد وبناتهن بالدخول، ووطّء الشبهة والزنا كالحلال في التحريم.
ومن تلوط بغلام حرم على كل أم الآخر وبنته.
ويحرم الجمع بين المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها.
فإن تزوجهما في عقد فسد أو في عقدين فسد الثّاني.
فله شراؤهما في عقد.
فإن وطئ إحداهما لم تبح الأخرى حتى يُحرّم الموطوءة.
فإن رجعت إليه اجتنبهما حتى يُحرّم إحداهما.
وإن اشترى أخت زوجته لم تبح له ما دامت الزوجة في حبسه.
وإن تزوج أخت سريته لم يصح النكاح.
وإن ملكها وبنتها فوطئ إحداهما حرمت الأخرى أبدًا.
فإن تزوجها في عقد صح في البنت.
وإن جمع محللة ومحرَّمة صح في المحللة.
ولا يجمع الحر فوق أربع ولا العبد فوق اثنتين، وللمعتَق نصفه جمع ثلاث.
وأي واحدة من منتهى 16 جمعه طلق لم تحل أخرى حتى تعتد.
فإن قال: قد أخبرتني بانقضاء عدتها فكذبته صُدِّق في جواز نكاح الزائدة والأخت، دون إسقاط النفقة والسكنى.
وإن وطئ امرأة بشبهة أو زنا حرم نكاح أختها في عدتها، ووطئها إن كانت زوجته، ووطء أربع سواها بالزوجية، وابتداء العقد على أربع.
ويباح في مدة استبراء المعتَقة نكاح أربع.
ويحرم نكاح الزانية على الزاني وغيره قبل توبتها وعدتها.
ونكاح الموطوءة بشبهة في العدة إلَّا على الواطئ ما لم تلزمها عدة لغيره.
ولا ينكح كافر مسلمة بحال، ولا مسلم كافرة إلَّا كتابية بنت كتابيين، ولا مجوسي = بالنسب وهي سبع، الثاني: بالرضاع، والثالث: بالمصاهرة، ومثلهن عن رضاع والربائب، الرابع: باللعان، الخامس: زوجات النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، السادس: مرتدة، وعند شيخ الإسلام وكذا قاتل رجل ليتزوج امرأته؛ بتصرف (3/ 27 - 29)، وانظر: التنقيح (ص 292)، وحاشية ابن قاسم على الروض (6/ 282).

الجزء: 1 - الصفحة: 353

كتابية بل عكسه، ولا حرّ مسلم أمة مسلمة إلَّا أن لا يجد طَوْلًا لحرة لا ثمن أَمةٍ ويخاف العنت، أو يحتاج إلى خدمة لكبر أو سقم.
وإن لم تعفه أمة تزوج ثانية وثالثة ورابعة.
ولا ينفسخ نكاحهن بهايساره.
وله تزويج أمةٍ على حرة مع عدم الطَّوْل كحرة أخرى.
ولو جمع بينهما حرٌّ يجد الطوْلَ ولا يخشى العنت فسد نكاح الأَمة.
وليس للعبد نكاح سيدته ولا للسيد نكاح أمته ولا للأبوين الحرَّين نكاح رقيق ولدهما.
كان اشترى أحد الزوجين أو ولده الحر أو مكاتبه زوج الآخر انفسخ النكاح.
ومن حرم نكاحها حرم وطؤها بالملك إلَّا الأمة الكتابية.
ولا يَنكِح الخنثى ولا يُنكَح حتى يتبين أمره.

باب الشرط والعيب في النكاح

17 وإن شرط لها أن لا يخرجها من دارها أو بلدها أو لا يتسرى 18 أو لا يتزوج عليها أو طلاق ضرتها 19 ولم يف فلها الفسخ.
وإن شرط أن لا مهر

الجزء: 1 - الصفحة: 354

أو لا نفقة أو لا قسم أو لا وطء أو شرط فيه الخيار أو إن جاء بالمهر وقت كذا أو إلَّا فلا نكاح لغا الشرط.
كان زوّجه موليته على أن يزوجه موليته صح إن سميا صداقًا.
كان تزوجها إلى مدة، أو نوى إذا أحلها لمن قبله طلقها، أو زوجها مطلقها ثلاثًا من عبده بنية أن يهبه لها فسد العقد.
وإن شرطها مسلمة، فبانت كتابية، فله الفسخ، ولا عكس.
وإن شرطها بكرًا، أو جميلة، أو نسيبة، أو أمة، أو شرط نفي عيب لا يثبت الفسخ كالعمى، والشلل، فبانت بخلافه، فلا فسخ.
وإن ظنها حرة فبانت بخلافه، فُرّق بينهما.
وإن أُبيحت له خُيّر إنْ شَرَطها حرة، أو ظنها حرة الأصل.
كان ظنها عتيقة فلا خيار وولده بكل حال أحرار، حرًّا كان أو عبدًا.
ويفديهم الحر في الحال، والعبد إذا أعتق بقيمتهم يوم وضعه، ويرجع مع الشرط على من غَرّه 20. وإن رضي بالمقام معها فولده بعدُ أرقاء.
وإن وُجد بأحد الزوجين جنون، أو جذام 21، أو برص، أو كان الرجل رقيقًا، أو مجبوبًا 22، أو المرأة فتقاء 23، أو رتقاء، أو قرناء،

الجزء: 1 - الصفحة: 355

أو عفلاء، فلصاحبه الفسخ، وإن كان به مثله.
فإن ادَّعى المجبوب الجماع ببقية ذكره فأنكرته حلف.

فصل

وإن ادَّعت عِنَته 24 فأقر أجِّل 25 سنة منذ رافعته.
فإن وطئها فيه وإلَّا فلها الفسخ.
وإن أنكر العنة حلف فإن نكل أُجّل، وإن ادَّعى وطئها وادَّعت أنها بكر أُريت للنساء فإن صدقنها أُجّل.
فإن قال: أزلتها ثم عادت، حلفت، فإن أكذبها فقالت: زالت بوثبة، حلف، وإن اعترفت أنه وطئها مرة ولو في الدبر أو في نكاح سابق أو وطئ غيرها زالت عنته.
والخيار على التراخي، لكن يسقط بما دل عن الرضى، إلَّا في العنة، فلا يسقط إلّاُ بقولها.
ويسقط المهر قبل الدخول وبعده يوجب المسمى.
ويرجع على من غره 26، فإن لم يكن قبضته المرأة وهي الغَارَّة سقط.
وإن زوجت من لها الخيار معيبًا فلها الفسخ.
= (ص 323)، و"معجم لغة الفقهاء" (ص 219)، وحاشبة الروض المربع شرح زاد المستقنع (6/ 234 - 238)، والغاية (3/ 42)، وقال في نظم المفردات (ص 245): ويثبت الفسخ بسبب الفتق ... والنص فيه واضح في الخرقي

الجزء: 1 - الصفحة: 356

وإن اختارت الحرة مجبوبًا (1) أو عنينا ابتداءً لم يملك وليها منعها، وإن كان به مرض أو جنون، أو جذام، ملكه.
ومن كان (2) عتقها تحت عبد فلها الفسخ إن عتق قبل فسخها أو أمكنته من وطئها عالمة بعتقها وملك فسخها سقط.
فإن طلقت قبل أن تفسخ وقع، وإن فسخت قبل الدخول فلا مهر، أو بعده (3) أو أقامت فهو للسيدة، ومن عتقت بتدبير ومن كل المال وقيمتها مائة وصداقها مائتان منعت الفسخ قبل الدخول.
ومن ثبت لها فسخ فلا حكم لوليها.
فإن كانت صغيرة أو مجنونة خيرت عند بلوغها، وعتقها وسائر الفسوخ إلى الحاكم.

باب نكاح الكفار

نقرهم على ما يعتقدون حله 30. فإن أتونا لعقده عقدناه إسلاميًّا 31272829

الجزء: 1 - الصفحة: 357

فإن عقدوه ثم ارتفعوا، أو أسلم الزوجان أقررناهما، إلَّا لقيام مفسد لابتداء العقد، فلو أسلموا والمرأة بنته أو نكحها في عدة غيره، أو حبلى من زنى، أو مطلقة ثلاثًا، أو في عقد مؤقت فسخ.
وإن كان بلا ولي أو بلا شهود أو في عدة وقد انقضت أو على أختها وقد ماتت 32: أقر.
وإن وطئ حربي حربية قهرًا، أو طوعًا نكاحًا: أقر.
وإن كان المهر مُسَمّى صحيحًا أو فاسدًا وقد قبض: أجزأ 33. وإن كان فاسدًا ولم يقبض أو لم يسم فمهر مثلها.
كان أسلم الزوجان معًا أو زوج الكتابية فالنكاح باق.
وإن أسلم أحدهما وليس بكتابي قبل الدخول حرمت ولا مهر لها في الحالين.
وإن أسلم أحدهما بعد الدخول ثم الآخر في العدة فالنكاح باق 34 وإلَّا فسخ منذ اختلف الدَّينان.
فلو وطئها في العدة ولم يسلم الثاني لزمه مهر المثل.
ولها نفقة العدة إن أسلمت، وإن أسلم وتحته أختان فاسلمتا معًا اختار أحدهما 35. وإن كانتا أمًا وبنتًا حرمت الأم.
فإن كان دخل بها حرمتا.
وإن كن فوق أربع فأسلمن معه، أو كن كتابيات أمسك أربعًا.
وعدة من فارق من اختياره.
ويجبر على الاختيار.
وعليه نفقتهن إلى خياره.
فإن أبان إحداهن، أو وطئها، أو ظاهرَ منها فمختارة.
وإن أبان الكل أخرج المختارات بالقرعة وله نكاح البواقي بعد عدة الأربع، فإن مات فعلى = مجيئهم قبل العقد لأنه سبق الإقرار فيما اعتقدوا حله ولم يرتفعوا إلينا (4/ 119)، والغاية (3/ 47).

الجزء: 1 - الصفحة: 358

الكل عدة الوفاة والإِرث لأربع بالقرعة.
كان أسلم البعض ولسن بكتابيات فلا إمساك ولا فسخ إلَّا فيمن أسلمن.
ثم إن شاء عجل الإِمساك في الكل أو البعض.
وإن شاء أخَّره حتى يسلم البواقي وتنقضي عدتهن، وإن عجّل اختيار أربع فعدة البواقي من إسلامه.
كان انقضت عدة البواقي ولم يسلم إلَّا أربع فقد لزم نكاحهن.
فإن اختار أوّلًا فسخ نكاح مسلمة صح إن تقدَّمه إسلام أربع سواها.
وإن أسلم حر قبل الدخول وتحته إماء فأسلمن، أو بعده في العدة حَرُمْن.
وإنْ أُبحن حال الاجتماع في الإِسلام اختار من تعفه.
ومن عتق بين إسلامهما وهي تعف، حرم البواقي، وإن عتقت بعد إسلامهما اختار من الجميع.
وإن أسلم تحت عبد أربع في العدة اختار اثنتين، وكذا إن عتق قبل أن يختار.
وإن أسلم ثم عتق، ثم أسلمن، أو أسلمن ثم عتق ثم أسلم، أمسك الأربع.
وإن ارتد أحد الزوجين قبل الدخول حرمت، وعليه نصف المهر إن سبقها.
وانتقال أحد الكتابيين إلى دين لا يقرر عليه ردة.


الجزء: 1 - الصفحة: 359

فصول الكتاب · 23 فصل
جارٍ التحميل