كتاب الصوم
1
يلزم كل مكلف، ويؤمر به صبي أطاقه.
ومن علم الرؤية أو خوطب نهارًا أمسك وقضى 2. وإن غُمّ صاموا بنية حكم به، ولا تراويح ليلة إذ 3. وهلال النهار لليلة المقبلة.
ويثبت بقول عدل، ولو أنثى في أوله فقط.
ورؤية بعض البلاد رؤية لجميعها.
وإن صاموا بقول واحد أو لغيم ثلاثين ولم يروا لم يفطروا.
ولا يفطر من رد قوله لرؤية صوم أو فطر، ويتحرَّى الأسير ويعيد ما تقدم من شهره.
الجزء: 1 - الصفحة: 213
ويبيِّت نيّة واجبة، ويجزئ لنفله نهارًا، ويبطل بإبطالها.
فإن أعادها لنفل مع عدم مبطل غيرها صح.
ومن زال عقله كل يومه بغير نوم أو جنون قضى.
ومن أفطر لعجز ملازم أطعم لكل يوم مدّ برٍّ، أو نصف صاع تمرٍ أو شعيرٍ، ولا تسقط بعجزه.
وإن خافت على جنينها، أو رضيع، أفطرت، وقضت وأطعمت.
وإن كانت ظِئرًا 4 أطعم الولي، وتسقط بعجزهما.
وإن خافت على نفسها قضت فقط.
وفطر المسافر 5، والمتضرِّر أفضل.
ولمن نيّته سفرًا أو حضرًا الفطر ولو بالجماع 6.
الجزء: 1 - الصفحة: 214
باب ما يبطل الصوم
7
من أدخل جوفه شيئًا من أي موضع كان، أو بلع نخامة حصلت في فيه، أو دم أسنانه، أو ريقه بعد إخراجه عن فيه، أو حجم، أو احتجم 8، وإن لم يظهر دم، أو استقاء، أو استمنى، أو لمس، أو باشر دون الفرج.
أو قَبَّل، أو كرر النَظر، فأمنى أو مذى، ذاكرًا مختارًا، أمسك، وقضى، ولا كفارة.
وإن ذرعه القيء، أو افتصد، أو اغتسل، أو احتلم أو قطر في إحليله، أو أمنى نهارًا من وطئ ليلًا، أو مذى بنظر، أو أمنى بفكر، أو صام وعليه غسل، أو دخل حلقه ذباب، أو غبار، أو دخان، أو ماء طهارة، ولو بمبالغة، أو أصبح وفي فيه طعام فلفظه، أو وُطئت نائمة، فلا قضاء.
وإن ذاق طعامًا، أو جمع ريقه وابتلعه، أو مضغ علكًا، أو كرر نظرًا، أو قَبَّل ذو شهوة تحركه، كُره.
ويحرم ما غلب على ظنه وجود مفسدته.
وإن أكل معتقدًا بقاء الليل، أو دخوله فبان بخلافه، أو أكل شاكًّا في دخوله، أفطر.
وإن أكل شاكًّا في خروجه، فلا.
الجزء: 1 - الصفحة: 215
ويسن تأخير سحوره، وتعجيل فطوره، وعلى تمر وبُسر أو ماء قائلًا ما ورد.
فصل
9
ومن لزمه الإِمساك فوطئ فرجًا مطلقًا في نهار رمضان، أو أدرك الفجر، فنزع، قضى وكَفَّر 10. وإن طاوعت المرأة: قضت وكفَّرت.
وإذا أكرهت، أو ساحقت: قضت فقط وإن أمنت.
والكفارة: عتق، فإن عدم صام شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين فقيرًا، فإن عجز 11 سقطت.
وإن جامع ثم جن، أو سافر، أو مرض في يومه: كفّر.
ومن وطئ في
الجزء: 1 - الصفحة: 216
يوم مرارًا كفَّر مرة.
وإن كفَّر (1) ثم وطئ فثانية، أو وطئ في يومين ولم يكفّر فكفارتان.
باب قضاء الصوم
13
يسن فورية القضاء وتتابعه.
ومن قضى عن تام هلاليًا ناقصًا أجزأه 14. ومن قضى أيّامًا فثلاثين.
وإن مات مفرطًا أُطعم عنه لكل يوم فقير.
وإن أظله آخرُ قضى وأطعم، فإن مات أُضعفت.
ومن مات عن نذر طاعة سُنّ فعله عنه.
ويحرم ترك فرض موسع بلا عذر.
ويسن صوم ست من شوال، وله تفريقها، وعشر ذي الحجة، والمحرم، وآكده تاسوعاء وعاشوراء، وأيام البيض، والاثنين والخميس، وصوم داود.
ويحرم صوم أيام التشريق نفلًا، والعيدين مطلقًا، ويكره الوصال، وإفراد رجب، والجمعة، والسبت، والنيروز، والمهرجان، ويوم الشك 15، وتقدم رمضان بيومين، أو ثلاثة، إلا أن يوافق عادة.
والمتنفّل بغير الحج أمير نفسه.
وللحاضر منع زوجته من صوم نفل.
ولا يصح ممن عليه فرضه إن علمه.12
الجزء: 1 - الصفحة: 217
وليلة القدر في عشر رمضان الآخر، وسابعته أرجأ، فيدعو: اللَّهُمَّ إنك عفوٌّ تحب العفو فاعف عنِّي (1).
باب الاعتكاف
يُسَنّ، والصوم له، فإن نذره به لزماه، وإن نذر الصوم به صح، والصوم بدونه.
والنيّة شرط.
ومسجد الجماعة المذكور، وإن تخلَّله جمعة فالجامع أفضل 17. ولا يعتبر مسجد بتعيينه، إلَّا الثلاثة، ويجزئ فاضلها عن مفضولها ولا عكس 18. وأفضلها الحرام، ثم المدني.
ولا يَتّجر ولا يتكسّب بالصنعة، ولا يسن له إقراء القرآن والعلم.
وله أن يتزوَّج في المسجد، ويشهد النكاح، والخروج لما لا بدَّ منه،16
الجزء: 1 - الصفحة: 218
كطهارة، وجمعة، وأكل، ونحوه، وسؤال عن مريض، ولا يعوده، ولا يشهد جنازة، ولا يخرج إلى منارة المسجد المنفصلة بلا شرط.
ومن نذر اعتكاف شهر دخل المسجد قبل ليلته الأولى.
فإن قطعه لعذر كحيض، وعدة وفاة، ومرض، وخوف فتنة، بنى 19 إذا زال عذره وكفر كفارة يمين.
فإن نذر اعتكاف شهر مطلق لزمه متتابعًا.
فإن قطعه للعذر استأنف إن شاء أو بنى وكفر.
وإن وطئ فرجًا، أو أمنى بمباشرة، أو سكر، أو ارتد، أو خرج لما له منه بدٌّ في معين استأنف وكَفَّر، وإن لم يكن معينًا استأنف ولا كفارة.
وإن نذر اعتكاف يومين فله تفريقهما، وإن قال متتابعين فلا.
وله تحليل عبده، وزوجته، إلا من نذرٍ شَرَعَا فيه بإذنه.
ويعتكف المكاتب، ويحج ما لم تضق مدة نجمه 20. ويعتكف المهايأ 21 في نوبته.
ويسن لمن حاضت مكث مدة حيضها في خيمة بالرحبة 22 إن أمنت.
الجزء: 1 - الصفحة: 219