المنور في راجح المحرركتاب الجهاد
أهل الأثرالأرشيف العلمي

1 وهو فرض كفاية على كل مسلم مكلَّف حرّ ذكر مستطيع.
ولا يترك فوق عام إلَّا لعذر.
وهو أفضل قربة، وفي البحر 2 أفضل.
والهجرة من دار الحرب مستحبة، ومع العجز عن إظهار الدين واجبة مع القدرة، ولا يشترط لها راحلة ولا مَحْرم.
ويُغزا مع كل بَرّ وفاجر.
ويقاتلُ كلُّ قومٍ من يليهم، ولا يقاتل من لم يبلغه الدعوة.
ومن حضر الصف أو استُنفر، أو حصره العدو لزمه.
ولا يُغزا نفلًا إلَّا بإذن رب دَيْنه، ووالده الحر المسلم.
ويحرم فرارهم من مِثْلَيهم إلَّا لتحرّف أو تَحيّز.
وإن أُلْقيَ في مركبهم نار فعلوا الأحوط من المقام ونزول الماء.
ولا يصحب الإِمام مرجفًا 3، ومخذِّلًا، وأنثى، إلَّا عجوزًا لسقي

الجزء: 1 - الصفحة: 436

الماء، ومعالجة جرحى، ولا مشركًا إلَّا لضرورة.
ويتحرَّى مصلحة الجيش، ويمنعه الفساد، ويشاور ذا الرأي، ويعرف العرفاء، ويعقد الرايات.
ويجعل في كل صف كفؤًا وشعارًا يتداعون به.
ولا يميل مع ذي مذهبه، ولا يحدث الجيش حدثًا إلَّا بإذنه إلَّا أن يفاجاهم عدو.
وإن طلب كافرٌ برازًا استحب لذي الشجاعة إجابته 4. وللكافر شرطه، وللمسلم مع فراره نصره.
ولا يقتل صبي، وامرأة، وعاجز، وراهب 5، إلَّا لرأيه أو قتاله، ويرمي المتترس بهم لا بمسلم إلَّا ضرورة.
ويقصد المقاتل، ويتلف عامر العدو ما لم يضرّ بنا، ولا يحرق نخل، ولا يعقر دابة إلَّا لضرورة أكل.
ويفعل الإِمام الأصلح في أسير حر مقاتل مِنْ قتل، ورق، ومَنٍّ وفداء.
وإن أسلم الأسير رُقَّ.
ومن قتله قبل مجيئه إلى الإِمام مع القدرة أساء.
وإن كان عبدًا ضمنه.
والصبي والمرأة والعاجز أرقاء في الحال.
ويفادى الأسير = مدد ولا طاقة بالكفاء ونحوه، والمخذّل: وهو المفند للناس عن الغزو، ومزهدهم في القتال والخروج إليه كقائل: الحر أو البرد شديد أو المشقة شديدة أو لا تؤمن هزيمة الجيش.
"مطالب أولي النُّهى" (2/ 531)، و"التنقيح" (ص 158)، والإقناع (2/ 15).

الجزء: 1 - الصفحة: 437

بالمسبي الكافر، ولا يباع على كافر 6. وإن نزل محصور على حكم حاكم فيه الشروط نفذ حكم الصالح.
وللإِمام المن، فإن حكم بقتلهم وسبيهم فأسلموا عصموا دماءهم دون أموالهم، وإن أسلموا قبل الحكم عصموا دماءهم، ومالهم حيث كان، وذراريهم، حتى الجنين، دون الزوجات.


الجزء: 1 - الصفحة: 438

فصول الكتاب · 23 فصل
جارٍ التحميل