وتصح في طحن حب، وحصد 1، ونسج غزل، بجزء منه.
وإن قال: إن خطت اليوم أو روميًّا فبعشرة، وإن خطت غدًا أو فارسيًّا فبخمسة لم تصح.
وتجب الأجرة بالعقد ويستحق بتسليم العين أو العمل إن كانت على عمل ما لم تؤجل.
وللملاح والحمامي والقصار 2 أجرة المثل، وكذا ما عرفت أجرته.
وللمستأجر أن يؤجر، وتعتبر 3 لمن يقوم مقامه.
وإن استأجر لزرع شيء فزرع أزيد منه ضررًا، أو إلى مكان، أو لأرطال، فزاد لزمه المسمى وأجرة المثل للزائد وقيمة الدابة إن تلفت.
وتالف الضرب المعتاد من المستأجر أو الزوج أو المعلم هدر.
ويضمن الأجير المشترك ما تلف بفعله، كدقة القصار، وزلقة الحمال.
ولا يضمن ما تلف بغير فعل منه ولا تعد.
فإن أنفقه، أو حبسه على الأجرة فتلف، ضَمَّنَه مالكُه قيمته معمولًا، وأعطاه أجرته، أو غير معمول.
ولا أجرة له ولا ضمان على الأجير، إلا أن يتعمد.
ولا ضمان على حجام، وختان، وبزّاغ 4 إن عرف حذقهم ولم تجن أيديهم، ولا على راع إذا لم يتعد.
وإن قيل للخياط عملت خلاف ما أمرت حلف.
باب السبق
يحرم بعوض، إلّا بخيل وإبل وسهام.
ويشترط تعيين المركوبين، والراكبين، واتِّحاد نوع القوسين، والمركوبين، وتحديد المسافة، ومعرفة الغرض 1، وإخراج السبق من أحدهما.
فإن سَبق أحرزه ولم يأخذ من الآخر شيئًا، وإن سُبق أخذه الآخر، وإن تساويا بقي لربه.
فإن أخرجا شُرِطَ إدخال محلل 2 لم يُخِرج شيئًا، يكافئهما مركوبًا ورميًا.
فإن سبق أو أحدهما أحرز السبقين وإن تساويا
اقتسما سبق المسبوق.
والسبق بالخيل والإِبل بالكتف، وفي الرمي بالإِصابة المشروطة.
فإن كان مناضلة (1) فهي فضل إصابتين من عشر رميات، وإن كان مبادرة (2) فهي السبق إلى إصابتين من عشر رميات مع تساويهما في الرمي.
وإن أطارت الريح القرص فخلفه السهم حسب إلَّا مع شرط إصابة مُقدَّرة، ويحرم الجَنَب والجَلَب (3).
باب العارية
4
تلف أجزائها بالانتفاع المعروف هدر.
وله مع الإذن إجارتها وإعارتها ورهنها.
فإن بيعت في الدين لزمه الأكثر من قيمتها أو ثمنها.
فإن أعير فرسًا للغزو فسهمه له.
ومَن أعار أرضًا لدفن ميت، أو سفينة لحمل، أو حائطًا لسقف، لم يكن له الرجوع قبل البلى، والإِرساء والسقوط، ولا أجرة لما123
يستقبل.
وإن أعارها لزرع فرجع وهو يحصد قصيلًا (1) حصد، وإلَّا ترك إلى الحصاد مجانًا.
وإن أعارها لغرس، أو بناء، ولم يشترط القلع أخذه بقيمته، أو قلعه وضمن نقصه، فإن أبى بقي مجانًا.
وكذا غرس المشتري وبناؤه إن فسخ العقد، ولربها التصرف بما لا يضر الشجر، ولرب الشجر دخولها لمصلحته.
ولا يجبر الممتنع على البيع، وعليه رد العارية وقيمتها يوم التلف، وإن شرط نفي الضمان.
وإن اختلفا في الرد أو قال: أعرتك فقال: بل أجَّرتني، أو قال: غصبتني، قال: بل أجَّرتني، أو أعرتني، حلف المالك.
وإن قال عقب العقد: أجَّرتك؟ فقال: بل أعرتني، حلف القابض.
وإن كان قد مضت مدة لها أجرة حلف المالك وله أجرة المثل.
باب الغصب
وهو الاستيلاء على حق الغير ظلمًا 2 من عقار، وأم ولد.
وعلى الغاصب رده بزيادته 3. ويضمن تلف ذلك بقيمته يوم تلفه في بلده من نقده، والمثلي 4 بمثله.
فإن أعوزه فقيمته يوم إعوازه، ولا يضمن زيادة الأسعار.1
وإن غصب عبدًا فأبق 1 رد قيمته، فإن رجع ردّه وأخذها.
وإن بنى على المغصوب هدم، وإن رقع به سفينة لم تقلع في اللجة.
وإن خلطه ولم يتميز كزيت بمثله لزمه مثله منه.
وإن خلطه بأدون أو أجود بغير جنسه اشتركا بالقيمة [...] 2. وإن أزال اسمه كطحن الحب وطبخ الطين رده وزيادته، وإن نقص ضمن نقصه.
وإن صبغه اشتركا بقدر قيمة الثوب والصبغ، وأيهما زادت فالزيادة لربه، وإن نقصت فعلى الغاصب، ويمنع قلع الصبغ.
وإن غرسه لزمه قلعه وتسوية الحفر ونقص الأرض 3. وإن زرعها تركه ربها بأجرته أو أخذه بقيمته 4، وإن أدركه محصودًا فله الأجرة.
وإن حفر بها بئرًا فله طمها وإن سخط ربها، إلّا أن يبرئه من دركها.
وإن باعها
فغرس المشتري قلع ورجع المشتري على الغاصب بنقصه.
وإن غصب دراهم فاشترى بها، أو في ذمته ناويًا نقدها فربحها لربها.
وإن غرم قابض الغصب الجاهل رجع على الغاصب بما لم يلزم ضمانه.
فيرجع المودع والمتهب بقيمة العين والمنفعة والمستأجر بقيمة العين، والمشتري والمستعير بقيمة المنفعة.
ويسترد المشتري والمستأجر من الغاصب ما دفعا إليه من المسمَّى.
وإن أولد المشتري فولده حرٌّ يفديه بقيمته يوم وضعه، ويرجع بما غرمه من مهر وأجرة ونقص ولادة وفداء الولد دون قيمة الأمة وأرش البكارة.
وإن ضمن المالك الغاصب رجع القابض بما لا يرجع به عليه، ولو كان القابض هو المالك فلا شيء له لما يستقرّ علمه لو كان.
[وجناية العبد المغصوب على سيده مضمونة على غاصبه] 1 إلّا في القود.
فلو قتل عبدًا لأحدهما عمدًا فله قتله به، ثم يرجع بقيمته على الغاصب فيهما.
ومن استخدم حرًّا غصبًا، أو حبسه ضمن منافعه.
ومن أتلف خمرًا، أو خنزيرًا، أو كلبًا؛ أو كسر صنمًا، أو صليبًا، أو آلة لهو 2، أو إناء نقد،
أو خمر لا يطهر بغسلها: لم يضمن.
وإن فتح قفص طائر، أو قَيْد عبدٍ، أو زق سمن فذاب، أو حفر في سابلة بئرًا لنفع نفسه ضمن.
ومن سقط في محبرته دينار غيره، ولم يخرج، ولم يبذل بدله، كسرت مجانًا.
باب الوديعة
1
المودع أمين 2، فإن تركها في حرز 3 مثلها، أو عُيِّن له حرز، فأخرجها من غير خوف تلفٍ، أو جحدها ثم أَقَرّ بها، أو طلبت فمنعها بلا عذر، أو انتفع بها، أو أخذها لينفقها ثم ردها، أو كسر ختمها، أو أخلطها ولم تتميز، ضمن.
وإن قال: لا تنقلها وإن خفت، أو لا تَنَمْ عليها 4، أو لا تعلفها فوافقه، أو لا، أو شرطه، عليه ضمانها، وإن لم يتعد لم يضمن.
= أرسلني رحمةً للعالمين وهدًى للعالمين، وأمرني بمحق المعازف والمزامير والأوثان والصليب وأمر الجاهلية"، رواه أحمد والطبراني في معجمه الكبير واللفظ له، والمحق نهاية الإِتلاف، لسقوط حرمة ذلك؛ لأنه منكر" (ص 198).
وإن أخذ درهمًا ثم ردَّه ولم يتميز فتلف الكل ضمن الكل، وإن تميَّز ضمنه وحده.
وإن سافر وربها غائب صحبها، فإن خاف أودعها الحاكم، وإن تعذَّر فثقة، وإن أودعها بلا عذر فتلفت ضمن، وإن ادَّعى الإذن قُبل، وإن علم الثّاني استقرَّ الضمان عليه.
وإن دفنها وأعلم الساكن فهو كما لو أودعه.
وإن جحدها ثبت إيداعه فادعى تلفًا سابقًا لجحوده وأتى ببيِّنة لم يسمع.
وإن ادَّعى ردًّا متأخرًا وله بينة سمعت وإلَّا حلف خصمه.
ولو كان قال: ما لك عندي شيء قبل، وعلى وارثه بينة ردها، فإن أمسكها فتلفت ضمنها.
باب الشفعة
1 لا تجب إلّا لشريك في عقار 2 تجب قيمته 3 بالثمن الذي استقر عليه
العقد.
ولا يجب فيما ملك بهبة، أو وصية، أو عوض خلع، أو نكاح، أو صلح دم 1. ولا في بيع الخيار ما لم ينقص.
ومن أخَّر الطلب بلا عذر، أو كذَّب مخبرًا يقبل خبره، أو أعسر بالثمن فوق ثلاثة أيام، أو كان مؤجلًا ولم يوثق به، أو أبى أخذ غرس المشتري بقيمته، أو قلعه بنقصه، أو وقف المشتري، أو وهب، أو طلب بعض المبيع، أو أسقطها الولي سقطت، لكن للصبي أخذها إذا بلغ.
وإن أذن الشفيع في البيع، أو وكل فيه، أو أسقطها قبله، أو جهل الشفعة حتى باع حصته، أو غره مشتري بزيادة في الثمن أو هبة لم يسقط.
وإن تلف بعض المبيع أخذ الباقي بقسطه، [وإن] 2 كان شقصًا أو سبقًا أخذ الشقص 3 بقسطه والشفعة بين الشركاء بقدر حقوقهم.
وإن عفى أحدهم لم يكن للباقين إلّا أخذ الكل أو الترك.
وإن كان المشتري شريكًا زاحمهم بقسطه ولم يملك تركه ليوجبه على غيره.
وإن باع المشتري الشقص أخذه الشفيع ممن شاء بما اشتراه.
فإن أخذ من الأول رد ثمن الثّاني عليه.
فإن كان المشتري آخر فسخت منذ الأخذ.
وتصرف المشتري بعد الطلب باطل.
وإن فسخ العقد لإقالة أو عيب في الشقص فللشفيع نقض الفسخ والأخذ.
وإن فسخ البائع لعيب في الثمن المعين قبل أخذ الشفعة سقطت.
وإن كان أخذه بها أمضيت.
وللبائع إلزام المشتري بقيمة الشقص.
ويتراجع الشفيع والمشتري بفضل ما بين القيمة والثمن، فيرجع وارثه على الآخر.
وإن اختلفا في قدر الثمن حلف المشتري.
وإن قال: بعت، فأنكر المشتري، أخذه بما قال البائع، وعهدة الشفيع على المشتري، فإن جحد فعلى البائع.
ولا شفعة لكافر على مسلم 1.
باب المَوَات (2)
وإن أعمر أرضًا دائرة 2 عمارة عرفية لما يريده ولم يجر عليها ملك معصوم ولم يصالح عليها كافر أنها له ولم يتعلق بها مصلحة ملكها، أَذِنَ الإِمامُ أو لا.
وعلى الذمي إحياء موات عنوة الخراج.
وحريم البئر خمسون3
باب الموات
"، قال في المحرر: "باب إحياء الموات" (1/ 367)، "وهي الأرض الدائرة التي لا يعلم أنها ملكت"، الشرح الكبير (16/ 75)، وفي الغاية: "هي الأرض المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم" (2/ 267). والمتأمل لتعريف المنور يجده شاملًا لما ذكر، وأدخل عليه حكم الأرض المصالح عليها الكافر... " إلخ، وهو زد (51).
ذراعًا من كل جانب، والصغيرة نصفها 1.
وللإِمام إحياء موات لرعي ما عليه حفظه ومال من ضعف عن البعد للمرعى.
وللإِمام الثّاني تغييره إلا ما حماه الرسول عليه الصلاة والسلام.
ولا يُملك تحجير أو إقطاع لكنه أحق ووارثه.
وله هبته دون بيعه.
ولا يملك مباح قبل حيازته وعليه بدل فاضل مائِهِ.
وأحق الناس بالجلوس في الشوارع ما لم تضر من أقطعه الإِمام، ثم من سبق، فإن تساويا أقرع، والمنبوذ لآخذه 2.34567
باب الوقف
لا يصح إلّا في عين يجوز بيعها ويدوم نفعها 1 مع بقائها بمعلوم في معلوم يملك في بر مُنَجّز 2. فلو وقف أحد عبديه، أو على أحد ابنيه، أو على بهيمة، أو عبد قن 3، أو كنيسة، أو شرط فيه الخيار لم يصح.
ويصح على المساجد، والفقير المعيّن حتى الذمي 4. وإن اشترط الغلَّة مدة حياته صح.
وإن وقف على نفسه 1 أو أولاده ولم يذكر مصرفًا صرف بعدهم إلى مصالح المسلمين.
وإن وقف على جهة تصح وجهة لا تصح، صرف إلى الصحيحة في الحال.
وإن قال وقف بعد موتي 2، صح من الثلث.
ويصح بالقول والفعل الدال عليه كجعل أرض مسجدًا، أو يأذن بالصلاة فيه 3.
وصريحه: وَقَفْتُ، وَحَبَسْت، وَسَبَّلْت 4.
وكناياته: تصدقت، وحرمت، وأَبَّدْتُ.
ويلزم بمجرد إيجابه.
وإن وقف على زيد وعمرو وبكر، ثم على المساكين فمن مات من الثلاثة أو رد، فحصته لمن بقي، وإن مات الثلاثة أو ردوا فهو للمساكين 5.
ويملك الموقوف عليه الوقف، فتلزمه زكاته وأرش جنايته، وله تزويج أمته، والنظر فيه مع الإِطلاق.
وولد الموقوفة من زوج وزنًا وقف 1، ومن شبهة تصرف قيمته في مثله.
ولا يخالف شرط الواقف 2، فإن تعذر استيعاب أهل الوقف أجزأ ثلثه 3 فما دون.
فإن أتلف الوقف متلف، أو عطب الفَرسُ الحبيس، أو خرب المسجد، ولم يوجد ما يعمر به، صرف ثمنها في مثلها 4.
ويصح نقض آلة المسجد 5 لعمارته وصرف فواضله إلى جيرانه، ولا يحدث فيه حدث، ويجوز بناؤه بإذن الإمام بطريق لم يضرّ.
باب اللُّقَطَة (1)
من الْتَقَطَ ما يمتنع من صغار السباع 1 ولم يدفعه إلى الحاكم ضمن تالفه بقيمته مرتين.
وترك ما سوى ذلك أفضل.
فإن الْتَقَطَ ولم يأمن نفسه 2 عليه كان كالغاصب.
ويجب تعريفها على الفور عامًا في مجامع الناس.
فإن عُرِفت وإلَّا ملكها.
وما التقطه صبي أو سفيه عَرَّفه وليهما وملكاه.
وما التقط فاسق ضُم إليه عدل.
فإن التقطه عبد فله إعلام سيده العدل.
وللسيِّد أخذه مع عدالة العبد، فإن لم يُعْلِمْ سَيّدَه حتى عَرَّفها ملكها ولزمت قيمتها ذمته.
وإن أتلفها قبل الحول تعلَّقت قيمتها برقبته.
ولقطة المهايأة 3 بينه وبين سيِّده.
وكذا اكتسابه4
باب اللقطة
"، تبع فيه المحرر، ويلاحظ أنه لم يفرد "للجعالة" بابًا بل جعلها ضمن باب اللقطة كما في المحرر (1/ 372)، كما أن "المنور" -كما في المحرر- جعل "اللقطة" عقب "الوقف" خلافًا للإنصاف والتنقيح والغاية وغيرها.
وعرف اللقطة في الغاية: "هي مال أو مختص ضائع أو في معناه لغير حربي" (2/ 277)، وفي الإِنصاف "هي المال الضائع من ربه" (16/ 185)، وزاد في الشرح الكبير بقوله: "هي المال الضائع من ربه يلتقطه غيره"، (16/ 185). وقال الخليل بن أحمد: اللقطة بفتح القاف اسم للملتقط، واللقطة بسكون القاف المال الملقوط، وفرقوا بين المتروك قصدًا لأمر يقتضيه كالمال المدفون والشيء الذي يترك ثقة به كالخشب الكبار وأحجار الطحن.
الإنصاف (16/ 186).
وعندنا الأفضل ترك اللقطة... وإن يخف عليها عادٍ شططه
النادر من ركاز 1 وهدية.
ويضبط قدر اللقطة وصفتها ووكاءها 2 ووعاءها، فمن وصفها 3 أخذها بلا يمين ولا شاهد.
وإن ادَّعاها غيرُه وله بينة أخذها من الواصف.
فإن تلفت عنده ضمنه دون الدافع.
فإن وصفها اثنان اقتسماها، وزيادتها المنفصلة الحادثة بعد تعريفها لملتقطها.
وإن تلفت أو غابت بعد تعريفها ضمن ذلك يوم عرفَها ربها.
فإن تداعى المؤجر والمستأجر دِفْنًا 4 حلف واصفه.
ونتاج الجعل 5 للملتقط إن عَلِمَ قبل التقاطه.
والقول في قدره قول المالك.
ولا يستحق بغير شرط إلَّا في رد آبق ففيه دينار أو اثنا عشر درهمًا.
ومن بلغه جعل عمل في أثنائه 6 فأتمه بنية الأخذ استحقه بقسطه.
وللمالك
الفسخ، وللعامل أجرة عمله (1).
باب اللقيط
2
وهو حرٌّ مسلم، وإن وجد في بلد كفر فكافر 3. ويستحب الإِشهاد 4 على اللقيط واللقطة، وما وجد عن أسداسه 5 من مال فهو له فإن عدم فنفقته ببيت المال.
ولحاضنه أن ينفق عليه بلا إذن والسفر به من بدو إلى حضر ولا عكس.
فإن التقطه اثنان قدم الموسر، ثم المقيم، ثم القارع، فإن تداعيا السبق1
قدم ذو البينة ثم اليد، فإن تساويا في اليد أقرع، فإن تساويا في عدمها أعطاه الحاكم من شاء إلّا أن يصفه أحدهما فيقدم.
ولا حضانة لباد متنقل، ولا لكافر، وفاسق على مسلم.
وإن بلغ اللقيط المحكوم بإسلامه فنطق بالكفر كان مرتدًّا.
ومن ادَّعى رقَّه وثبت أن أمته ولدته ملكه.
ومن ادعى رِقّ طفل أو مجنون في يده قبل بلا يمينه، وإن كان الملتقط فلا، وإن كان المدَّعي بالغًا عاقلًا فأنكر قُبِل.
وإن عاد فأقرَّ برقِّه لم تقبل.
فإن لم يسبق منه إنكار ولا بيع وشراء ونكاح وطلاق قُبِل.
باب الهبة
1
يصح فيما يقدر على تسليمه، ويباح نفعه، وفي مجهول تعذر علمه كالصلح.
وتفسد بتوقيتها 2 وتعليقها.
وتنعقد بما يعد هبة كقوله: نحلتك 1 وملكتك، وجعلته لك عمرك أو عمري فيقول: قبلت أو رضيت.
وإن أباحه السكنى رجع متى شاء.
فإن شرط عوده إن مات قبله وهو الرقبى 2 أو عوده بكل حال صح العقد دون الشرط ولا يلزم.
ولا يملك إلَّا مقبوضة بإذن الواهب.
فإن كانت في يد المتهب لزمت عقيب العقد.
وإن مات الواهب قبل القبض حلفه وارثه.
وإن مات المتهب بطل العقد، ويعطي أقاربه على حسب إرثهم.
وإن خالف، أو خص بعضهم ولم يعدل حتى مات أثم ولزم.
وإن فَضَّل بعضهم بالوقف جاز 3.
ولا يملك الواهب الرجوع إلَّا الأب أو الزوجة بسؤال الزوج.
ومتى زال ملك الولد عن الموهوب، أو تعلّق به حق نكاح، أو إرث، أو فلس فلا
رجوع، وإن عاد بفسخ رجع.
وإن رهنه، أو كاتبه، رجع بعد الفك.
والزيادة المنفصلة للابن.
وإن كانت ولد أمة منعت الرجوع كالمتصلة.
وله تملك ما شاء من مال ولده ما لم يضرّ به 1، ولا يملكه إلّا بقبضه مع قول أو نية، فلا يصح تصرُّفه قبل ذلك.
وليس لابنه مطالبته 2 بدين ولا قيمة متلف ولا إرث.
وإن قضاه في مرضه أو أوصى له به كان من صلب ماله ولا تسقط 3.