كتاب الطلاق
1
لا يقع من غير زوج مكلف، ولا في نكاح مجمع على تحريمه، ولا في نكاح الفضولي 2 قبل الإِجازة، ولا من زائل العقل، إلَّا بمسكر محرم، وكذا سائر أقواله وأفعاله.
ولا ممن أكرهه ظالم قادر غلب على ظنه ضرره.
ويكره لغير حاجة.
والسنة واحدة في أثناء طهر لم يصبها فيه، ثم يدعها حتى تعتد.
فلو طلق مدخولًا بها في حيض أو طهر جامعها فيه، ولم يبن حملها وقع بدعيًّا، وتستحب رجعتها فيه.
وطلاقها في المتعقب له بدعة.
وإن طلقها ثنتين أو ثلاثًا بكلمة، أو كلمات في طهر فأكثر من غير مراجعة كان لسنة.
ولا سنة ولا بدعة في طلاق صغيرة، أو آيسة 3، أو حامل، أو غير مدخول بها.
فلو قال لإِحداهن: أنت طالق طلقة للسنّة وطلقة للبدعة، طلقت طلقتين في الحال.
فإن قال: أردت غير الآيسة إذا صارت أهلًا لذلك، دُيِّن 4. وإن قال لمن لها سنة وبدعة طلقت في الحال، وأخرى في
الجزء: 1 - الصفحة: 371
ضد حالها الراهنة.
وإن طلقت ثلاثًا نصفها للسنة ونصفها للبدعة طلقت ثنتين في الحال والثالثة في ضد حالها الراهنة.
وإن قال: أقبح الطلاق، أو أسمجه، فكقوله للبدعة، أو أحسنه، أو أجمله، فكقوله للسنة، أو طلقة حسنة قبيحة، طلقت في الحال.
أو في كل قرء (1) طلقة، طلقت الحائض ممن تحيض، ووقع بكل حيضة طلقة.
ويباح الطلاق زمن بدعة (2) بسؤال المرأة.
والنفاس كالحيض فيما ذكر.
وتنقضي بدعتها بانقطاع الدم.
باب صريح الطلاق وكناياته
صريحه 7 لفظه وما تصرف منه.
فإن ادَّعى ممكنًا 8 دُيِّن، وكذا إن لطمها، أو أطعمها وقال: هذا طلاقك، وفَسَّره بمحتمل 9. وإن قال: طلقة لا يلزمك، أو واحدة أو لا، أو لا شيء طلقت.
وقوله لضَرتها: عُقيب ما56
الجزء: 1 - الصفحة: 372
يُحرِّمها أنت مِثلُها، صريحٌ.
وإن كتب طلاقها وقع 10. وإن بين أو ادعى تجديده شُرطت النية.
وإيقاعه بلغة لا يفهمها لغو.
وكناياته الظاهرة: خَلِيّة، وبَرِيّة، وبائن، وبتَّة، وبتلة، وأنت حرة، والحَرَجْ.
والخفيَّة ما سوى ذلك مما تحتمله.
والنية المقارنة للفظ الكتابة شرط.
فالظاهرة ثلاث ما لم ينو دونها.
ويقع رجعيًّا كلا رجعة أو البَتَّة، والخفية واحدة رجعية ما لم ينو أكثر.
وإن قيل: أَطَلَّقتَ؟ فقال: نعم، أو قال: قد طَلَّقها كاذبًا، طلقت.
وإن قال: حلفت بالطلاق أن أفعل كاذبًا، دُيِّنَ.
فإن قال: أنت وما أحل اللَّه عَلَيَّ حرام فظهار.
فإن نوى طلاقًا أو يمينًا فما نواه.
فإن قال: أعني به الطلاق فواحدة عَرَّف أو نكَّر.
وإن وهبها لنفسها أو لأهلها فمع النية والقبول رجعية.
وقوله: أمرك بيدك، على التراخي، ما لم ينو الفورية.
وخيارها، وطلقي نفسك يخص المجلس 11، وذلك لأجنبي على التراخي مطلقًا.
ودعواه الرجوع قبل إيقاع الوكيل مقبولة، ولا يملكه مع خيارها.
وطلاق نفسها فوق واحدة يُكره 12 مع أمرك بيدك.
وإن قال: ثلاثًا فطلقت
الجزء: 1 - الصفحة: 373
واحدة أو عكسه فواحدة.
وإن قال: من ثلاث ما شئت لم تملك فوق اثنتين كالأجنبي.
وإن قال: طَلّقا ثلاثًا، فطلقها أحدهما دونها وقع ما اجتمعا عليه.
وقوله: أنا طالق منك لغو، كقولها وقد وكلها: أنتَ طالق مني.
باب ما يختلف به عدد الطلاق
13
إذا كرره لمدخول بها لزم.
ومع تأكيد، أو إفهام 14، واحدة.
وإن عطف بحرف ترتيب 15، أو إضراب فثنتان.
وإن قال: طلقة قبلها، أو بعدها طلقة، أو مع أو معها طلقة، أو طالق فطالق، فثنتان دَخَل أو لا.
والمُعَلَّقُ كالمُنَجِّز، تقدم الشرط أو تأخر.
وإن طلَّق مشيرًا بثلاث أصابع فثلاث، ومع دعواه المضمومتين، أو قال: من واحدة إلى ثلاث فثنتان.
وإن قال: طلقة في ثنتين فثلاث.
وللحاسب ثنتان، أو مثل فلان، أو طلقة بل ضرتك ثلاث، فكما قال.
وإن قال لثلاث: هذه أو هذه وهذه طلقت القارعة مع الثالثة.
وإن قال: نصف أو نصف طلقة أو نصف طلقتين.
وإن عَرّفه أو [. . .] 16 ولم يجاوز المخرج ولم يعطف فطلقة.
وإن عطف أو قال: ثلاثة أنصاف طلقتين فثلاث.
وإن قال: نصف أو نصفًا
الجزء: 1 - الصفحة: 374
طلقتين أو ثلاثة أنصاف طلقة.
وإن قال: طالق اليوم غدًا فواحدة إلَّا أن ينوي طالق اليوم وطالق غدًا، أو نصف اليوم ونصفها غدًا أو نصف طلقتين أو ثلاثة أنصاف طلقة فثنتان.
وإن أوقع بين أربع واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا طلقت كل طلقة.
وإن أوقع خمسًا فكل ثنتان.
وإن قال: طلقة وطلقة وطلقة فبكل ثلاث.
وطلاقه لجزء غير ثابت لغو.
وإن قال: يدك، وليست (1)، أو يمينك إن دخلت، فقطعت قبله، طلقت.
وإن قال: طالق، ونوى الثلاث، أو كلّ الطلاق، أو أكثره، أو ألفًا، ونوى واحدة فثلاث.
وإن قال: واحدة ونوى ثلاثًا أو أشدّه أو أطوله أو ملء الدنيا فواحدة.
باب الاستثناء في الطلاق
18
يصح استثناء النصف فما دون.
فلو قال: ثلاثًا إلَّا واحدة، فثنتان.
وإن قال: إلَّا اثنتين، فالثلاث بحالها، ولو قال: طلقتين إلَّا واحدة فواحدة.
والاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات.
فلو قال: أربعًا إلَّا اثنتين إلَّا واحدة طلقت ثلاثًا.
وإن قال: طالق وطالق وطالق إلَّا واحدة، أو ثلاثًا، أو نسائي واستثنى واحدة، أو بقلبه، دُيِّنَ.
ويشترط للاستثناء الاتصال المعتاد، والنية قبل تكميل المستثنى منه، وكذا الشرط الملحق والعطف للغير، والاستثناء بالمشيئة ونية العدد.17
الجزء: 1 - الصفحة: 375
باب الشك في الطلاق
19
من شك فيه أو شرطه أو عدده أخذ باليقين.
ويستحب ترك الوطء.
وإن قال: إحداكما، أو أنسيها، وإن كان هذا غرابًا وجهل: أقرع وينفق إليها 20. فإن أخطأت طلقت القارعة 21 وردت المقروعة ما لم يقرع حاكم أو تنكح.
وإن قال: إن كان غرابًا، وقال آخران: لم يكن، فالنكاح باق مباح لمن اعتقد خطأ صاحبه.
وإن قال لها ولأجنبية أو هند واسمها كذلك: إحداكما طالق طلقت زوجته.
وإن ادَّعى الأجنبية دُيِّنَ.
وإن قال: إحداكما طالق غدًا فماتت قبله طلقت الباقية.
وإن ظنها أجنبية فبانت زوجته طلقت وعكسه.
وإن ناداها فأجابته ضرَّتها أو لا، فطلقها بظنها المناداة، طلقت.
وإن قال: علمتها غير المناداة، طلقتا.
وإن قال: إن كنت تحبين العذاب 22، فقالت: أحبه، كاذبة لم تطلق.
الجزء: 1 - الصفحة: 376
باب تعليق الطلاق بالشروط
(1)
لا يصح من غير زوج.
ولا يقع قبل التغيير وجود الشرط.
وتعجيل المعلق لغو.
وإن قال: لم أرده بل التغيير (2) عجل.
وينقطع بسبحان اللَّه، لا، يا زانية.
وتعليقٌ على مستحيل لغو، وعلى عدمه واقع.
واليمين باللَّه والظهار والعتق والحرام والنذر كذلك.
وقوله: اليوم إن لم أطلقك اليوم، لغو.
فصل
25
في أدوات الشرط الغالبة: إن، وإذن، ومتى، وأي، ومن.
وتقتضي كُلَّما التكرار.
ومن، وأي للعموم، والست للتراخي، إن خلون عن قرينة الفور وحروف النفي، إلَّا "إن" ما لم تكن نية أو قرينة فورية.
فلو قال الأربع 26: أيتكن، أو من قامت فهي طالق، فقمن طلقن.
وإن علقه على شروط فاجتمعت في عين طلقت بعددهن، أو على أكل رمانة أو نصفها فثنتان.
وإن قال: إن طلقت واحدة فعبد حر 27، واثنتين فاثنان،2324
الجزء: 1 - الصفحة: 377
وثلاثًا فثلاثة، وأربعًا فأربعة، ثم طلقهن معًا أو مفترقات عتق عشرة.
وإن قال: كلما، فخمسة عشر.
وإن قال: إن لم، طلقت آخر وقت الإِمكان، أو متى لم، فيمضي زمن يسعه.
أو كلما لم، فثلاث.
وغير المدخول بها واحدة.
وأن بالفتح من نحوي تعليلٌ، ومن غيره شرط.
وإن قال: إن قمت أو قعدت فبأحدهما، أو قمت وقعدت فبهما، وإن قُمتِ إن قَعَدتُ، فلا حتى تقوم ثم يقعد، وإن عطف الفاء بشرط الترتيب (1).
فصل
29
وإن قال: أنت طالق في هذا اليوم، طلقت في الحال.
أو في الغد أو غدًا، طلقت أوله.
وإن قال: أردت آخره، لم يقبل.
وإن قال: اليوم، وفي غد، وفي بعد غد، طلقت ثلاثًا.
وإن حذف في، طلقت واحدة، أو إلى شهر، طلقت بمضي 30 شهر.
وإن نوى تنجيزه 31 تنجز.
أو في غد إذا قدم زيد وقدم فيه طلقت عقيب قدومه أو يوم قدومه ونوى باليوم الوقت طلقت ساعة قدومه من ليل أو نهار.
وإن نوى به النهار فقدم ليلًا أو مساءً أو مكرهًا لم تطلق.
وإن قدم نهارًا طلقت أوله.
وإن قال: في أول آخر الشهر، أو في28
الجزء: 1 - الصفحة: 378
آخره، طلقت بفجر آخر يومه.
أو في أوله، فبدخوله، أو في آخر أوله، طلقت بفجر أول يومه.
وإن قال: إذا مضت ستة، طلقت بمضي اثني عشر شهرًا.
أو إذا مضت السنة، طلقت في سلخ 32 ذي الحجة من سنة تعليقه.
وإن قال: أردت في كل سنة طلقة، طلقت طلقة في الحال، وطلقة في أول محرم يجيء إن كانت يومئذ في نكاحه، والثالثة في الآخر.
أو أردت السنة اثني عشر شهرًا قُبل، ويصير بين كل طلقتين سنة.
أو أردت ابتداء السنين في المحرم المقبل، دُيِّنَ.
ومتى كانت بائنا منه في مفتتح العام الثاني ثم نكحها في أثنائه طلقت الثانية عقيب العقد، وكذا حكم الثالثة في الثالث.
وإن دامت بائنًا حتى مضي العام الثالث لم تطلق يعده.
وإن قال: إذا رأيتِ الهلالَ، طلقت إذا رؤي، أو كملت 33 العدة عقيب غروب الشمس.
وإن قال: أردت رؤية عينها، قبل.
وإن رأيت زيدًا، فرأته ميتًا أو في ماء أو زجاج، طلقت.
وإن رأت خياله في مرآة فلا، أو أمس أو قبل أتزوجك لم تطلق.
أو قبل قدوم زيد بشهر، فقدم قبل كمال شهر، لم تطلق.
وإن قدم بعد شهر وقع.
وإن خالعها بعد اليمين، فقدم بعد الخلع بشهر، وقع الطلاق دون الخلع.
وإن قدم بعد شهر فأكثر صح، وبطل الطلاق.
وإن قال: قبل موتي،
الجزء: 1 - الصفحة: 379
طلقت في الحال.
أو مع موتي، لم تطلق.
أو يوم (1) موتي، طلقت أوله.
وإن قال لزوجته وهي أمة أبيه: إن مات أو اشتريتك فأنت طالق، فمات أو اشتراها طلقت.
فلو كان قال: إن ملكتك، لم تطلق، ولو دُبِّرت وخرجت من ثلثه عتقت وطلقت معًا.
فصل في التعليق بالحيض
35
فإن علقه على حيضها طلقت بوجوده، وإن علقه على حيضة طلقت بانقطاعه 36. وإن بأن الدم فاسدًا 37 فلا طلاق.
وإن قال: نصف حيضة طلقت بمضي نصف عادتها.
فإن ادَّعته فأكذبها أو عكسه طلقت.
وإن قال: إِنْ حِضْتِ فأنت وضرَّتك، فادَّعته فكذَّبها، طلقت وحدها.
وإن علقه بحيضها فادَّعياه فصدقهما، طلقتا، وإن كذبهما فلا.
وإن صدق إحداهما طلقت المكذَّبة.34
الجزء: 1 - الصفحة: 380
وإن قال ذلك لأربع فادعينه فصدقهن طلقن.
وإن صدَّق ثلاثًا طلقت المكذَّبة.
وإن صدق دون ثلاث فنكاح الأربع بحاله.
وإن قال: كلما حاضت إحداكن فضرائرها طوالق فادّعينه وصدّقهن طلقن ثلاثًا ثلاثًا.
وإن صدق واحدة طلقن البواقي طلقة طلقة.
وإن صدق اثنتين طلقتا طلقة طلقة، والمكذبتان طلقتين طلقتين، وإن صدق ثلاثًا طلقن طلقتين طلقتين والمكذبة ثلاثًا.
وإن قال لزوجتيه: إن حضتما حيضة، لم يطلقا إلَّا بحيضتين.
فصل في التعليق بالحمل
وإن عَلّقه على حملها فولدت لأكثر مِن أكثر مدته لم تطلق 38. وإن ولدت لدون أقلِّها طلقت، وطئها أو لا.
ويحرم وطؤها عقيب اليمين قبل استبرائها.
وإن علقه على عدم الحمل فعكس الأولى 39. ويحرم وطؤها أيضًا حتى يظهر حملها.
فإن مضت ثلاثة قروء 40 حلت للأزواج.
وإن قال: إذا حملت فأنت طالق، لم يطأها إلَّا عقيب كل حيضة مرة.
وإن قال: طلقة إن كان حملك ذكرًا، واثنتين إن كان أنثى، فكانا لم تطلق.
وإن قال: إن كنت حاملًا فكان، فثلاث.
الجزء: 1 - الصفحة: 381
فصل في التعليق بالولادة
وإن قال: طلقة إن ولدت ذكرًا، واثنتين إن ولدت أنثى (1)، فجاءا معًا فثلاث.
وإن سبق أحدهما بدون نصف سنة وقع ما علق به.
وإن جهل السابق أقرع.
وإن قال: كما ولدت ولدًا، فولدت ثلاثًا معًا فثلاث، وإن لم يقل ولدًا فواحدة.
فصل في التعليق بالمشيئة
(2)
وإن علقه على مشيئتها طلقت متى شاءت.
فإن قالت: قد شئتُ إن شئتَ، فقال: قد شئتُ، لم تطلق.
ولا يملك الرجوع قبل إنشائها.
وإن قال: ثلاثًا إلَّا أن تشائي واحدة، فشاءت واحدة فواحدة، وعكسه.
وإن قال: أنت طالق وعبدي حر إن شاء زيد، فشاءهما مكلفًا لزما حتى مع خرس بإشارة تفهم.
وإن قال: إلَّا أن يشاء، فمات قبل إنشائه، طلقت آخر حياته.
وإن قال: لرضاه أو لمشيئته، طلقت في الحال.
وإن قال: أردت الشرط، قُبل.
وإن طلقها بمشيئة اللَّه تعالى، لزما في الحال.
فصل في التعليق بالتطليق والحلف
وإن قال: كلما طلقتك فأنت طالق.
ثم قال: أنت طالق، فثنتان، وإن قال: كلما وقع عليك مكان 43 طلقتك، فثلاث.
وإن قال: لكل منهما كلما4142
الجزء: 1 - الصفحة: 382
طلقت ضرتك فأنت طالق ثم قال للمخاطبة أولًا: أنت طالق، فثنتان، وضرتها طلقة.
وإن قال، للثانية، فطلقة طلقة.
وإن قال: إذا طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثًا، 44 ثم طلقها، وقع تمام الثلاث من المعلق.
وإن قال: إذا أتاكي طلاقي فأنت طالق، ثم كتب إليها إذا أتاكي كتابي فأنت طالق، فأتى كتابه، فثنتان.
وإن قال: أردت الأول دُين.
وإن قال: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، ثم قال: أنت طالق إن قمت، أو إن لم تقومي، حنث، وكان تعليقًا.
وإن قال: إن طلعت الشمس، أو قدم الحاج، لم يحنث وكان تنجيزًا.
وإن قال: إن كلمتك فأنت طالق، وقاله ثانية، فواحدة، وثالثة، فثنتان، ورابعة، فثلاث.
وإن قال لزوجتيه ثم أعاده طلقتا.
وإن [قاله] 45 ثلاثة، وإحداهما غير مدخول بها لم تطلقا ثانية.
وإن تزوج البائن ثم قال: إن قمتِ فأنت طالق طلقتا 46، ولو أتى بكلّما مكانَ إنْ فكلٌّ ثلاث ثلاث.
وإن قال: كلما حلفتُ بطلاقكما = وقع عليك طلاقي مكان كلما طلقتك، طلقت ثلاثًا" (2/ 72)، فدل على أنَّ العبارة في المنور تامة والطمس الخفيف لا يؤثر في المعنى والفهم.
الجزء: 1 - الصفحة: 383
فإحداكما طالق وكرره، فلا طلاق.
وإن قال: كلما حلفت بطلاق إحداكما فأنتما طالقتان، وكرره، فبكل ثنتان ثنتان.
وإن قال: فهي أو ضرَّتها (1)، فبكل طلقة طلقة.
وإن قال: فإحداكما، طلقت القارعة.
وإن قال: إن حلفت بطلاق ضرَّتك فأنت طالق، ثم قاله لضرَّتها، طلقت الأولى، فإن أعاده لها، طلقت الضرَّة.
فصل في التعليق بالكلام
48
وإن قال: إن كلمتِ زيدًا، فكلمَتْه ولم يسمع لغفلة أو تشاغل أو راسلته أو كلمته مجنونًا أو سكران أو أصم، طلقت.
وإن كلمته ميتًا أو مغمى عليه أو غائبًا أو نائمًا أو إشارة فلا.
وإن قال: إن كلمتك ثم أتبعه: تحققي 49 أو مرِّي ولا نية، طلقت.
وإن قال: إن بدأتك بالكلام، و. . . 50 قالت: إن بدأتك فعبدي حرّ، انحلت يمينه ثم بعد إن بدأته حنثت.
وإن بدأها انحلت يمينها.
وإن قال قبل الدخول: إن كلمتك، وكرره، بانت بأولته.
وإن قال: إن47
الجزء: 1 - الصفحة: 384
كلمتما زيدًا وعمرًا 51، وإن كلمتما زيدًا أو كلمتما عمرًا، لم يطلقا حتى يكلما كل واحد منهما منفردًا.
وإن قال: إن خالفت أمري، فخالفت نهيه، أو إن خرجتِ بغير إذني، فخرجت ثانيًا بلا إذن، أو بإذن جهلته، أو بعد إذن نهى عنه، أو أذن إلى حمام فخرجت تريده وغيره، أو إليه ثم بدا لها غيره، طلقت.
وإن قال: من أخبرتني، طلقت الصادقة، كبشرتني.
الجزء: 1 - الصفحة: 385
جامع الأيمان
52
يرجع إلى النية ثم إلى السبب.
فلو تأول مظلومًا، أو ليقضيه غدًا بقصد تعجيله لا مطله 53 يعجل.
أو دُعي إلى غداء فحلف لا يتغدَّى فتغدَّى بغيره، أو لا يخرج إلَّا بإذن ذي ولاية، أو لا يدخل لظلمه، يقصد ما داما فزالا، أو لا يساكن زيدًا فأقاما لخوف الخروج أو لنقل المتاع أو أودعه أو أعاره أو زال ملكه عنه، أو لا يهبه فأعاره أو وصى له أو حاباه، أو أبت زوجته الخروج ولم يملك إجبارها فخرج هو، أو لا تخرج زوجته، أو عبده فطلق، أو أعتق، أو ليتزوجن فتزوج نظيرها وأصابها، أو لا يأكل بيضًا فأكل ناطفاَ 54 عمل به، أو لا يأكل اللحم فأكل لم غير الأنعام، أو سائر أجزائه، أو مرقه، أو لا يأكل الشحم فأكل اللحم الأحمر، أو لا يأكل لبنًا فأكل زبدًا أو سمنًا أو أقطًا أو عكس، أو لا يأكل تفّاحًا فأكل شرابه، أو لا يأكل سمنًا ولا شرابًا 55 فأكلهما مضافين
الجزء: 1 - الصفحة: 386
مستهلكين، أو لا يأكل سويقًا غير معين فشربه، أو عكس أو لا يأكل تمرًا فأكل بسرًا (1)، أو رطبًا، أو دبسًا، أو لا يشرب من الكوز فصب منه، أو لا يشم الريحان فشم غير الفارسي، أو لا يتكلم فقرأ (2) أو ذكر اللَّه، أو دقَّ بابه فنبّه على الدخول، أو فعل المحلوف عليه ناسيًا، أو جاهلًا أو نائمًا أو مجنونًا أو مكرهًا مختارًا مستثنيًا، أو لا بدأته لا حتى يبدأني فتكلما معًا، أو لا يفعل شيئًا ففعل بعضه، أو ليقضينه حقه غدًا فأبرأه قبله، أو أحد عنه عوضًا، أو مات فقضاه لوارثه: لم يحنث (3).
فصل
59 وإن حلف قاصدًا قطع المئة فانتفع 60 بما فيه مِنّة، أو لا يشرب من565758
الجزء: 1 - الصفحة: 387
دجلة 61 فاغترفه، أو لا يأكل فاكهة تمر نخل أو شجر أو كرم رطبًا أو يابسًا، أو لا يأكل رطبًا أو لا بسرًا فأكل مُذَنّبًا 62، أو لا يأكل أدمًا 63 فأكل ما يصنع أدمًا اؤتُدِم عرفًا، أو لا يأكل رأسًا، أو لا يأكل بيضًا فأكل مسماها، أو لا يلبس أو لا يتحلَّى، فارتدى أو انتعل أو تحلَّى بنقد أو جوهر لا سبجًا 64 وعقيقًا ومرجانًا، أو لا يتسرى فوطئ أمة له، أو إن سرقت مني بقصد عدم الخيانة فخانته في وديعة، أو لا يأوي معها في دار يقصد جفاها 65 فأوى معها في أخرى، أو لا يضربها فآلمها، أو ليضربنها مائة سوط فضريها بضغث 66، أو لا يخبر بها ذنبه عليها، أو لا يدخل هذه الدار، أو لا يلبس هذا القميص، أو لا يكلِّم هذا الصبي، أو لا يأكل هذا الرطب فدخلها غير دارٍ، ولبسه سروالًا، أو كلمه شيخًا، أو أكله تمرًا، أو لا يدخل دار زيد أو لا يطأها
الجزء: 1 - الصفحة: 388
فدخل سطحها، أو راكبًا، أو منتعلًا، أو بابها وقد حول أو وقد أجرها، أو استأجرها، أو جعلها لعبده، أو لا يدخلها بارية 67، فأدخلها قصبا فنسج، أو لا يدخل مبنيًّا فدخل مسجدًا أو حمّامًا أو بيت شعر أو أدم، أو لا يفارقه إلَّا بحقه فاحتال به فظن بِرَّه 68 ففارقه، أو ألزم به لعسره، أو بان ما أقبضه رديئًا 69، أو هرب منه، أو لا يستخدمه فخدمه ولم يمنعه، أو لا يهبه ففعل ولم يقبل، أو لَيزوِّجَنَّه ففعل وقبل، أو لا يبيع، أو لا ينكح فعقده صحيحًا ولو على خمر، أو لا يبيعه فباعه نسيئه، أو بعرض، أو لا يصلِّي فشرع، أو ليصلين فلم يتمّها، أو لا يهبه فتصدق، أو وقف عليه، أو تعذر فعل المحلوف عليه، أو فعله وكيله، أو لا يركب دابة عند زيد فركب دابة جعلت برسمه، أو لا يركب فركب سفينة، أو لا يركب دابة هو راكبها، أو لا يلبس ثوبًا هو لابسه، أو لا يسكن دارًا هو 70 ساكنها، أو لا يساكن زيدًا وهو مساكنه، فاستدام ذلك، أو تشاغلا ببناء حاجز: حنث 71.
الجزء: 1 - الصفحة: 389
فصل
وإن حلف إلى الحصاد فأوله، أو حينًا 72 أو دهرًا أو عمرًا أو زمانًا، أو الزمان: فنصف سنة، أو الدهر أو العمر: فللأبد، أو أشهرًا أو أيامًا: فثلاثة.
الجزء: 1 - الصفحة: 390