المنور في راجح المحرركتاب الصداق
أهل الأثرالأرشيف العلمي

1 يجب تسميته في العقد وتخفيفه، وأن لا يُجاوز خمسمائة درهم 2، ولا حد لأقله.
وإن خلا ذكره 3 أو فسدت تسميته فمهر مثلها.
وإن أصدقها عصيرًا فبان خمرًا فمثله، أو عبدًا فبان حرًّا أو غصبًا فقيمته.
وما صح عوضًا صح مهرًا إلَّا منافع الزوج.
وإن أصدقها عينًا من أعين أو أطلق فالوسط.
وإن تزوجها على مجهول قدر، وحصول كدار غيره أو حمل شجَرِهِ أو بطن أو متاع بيته أو حكم فلان أو تعليم قرآن أو فقه

الجزء: 1 - الصفحة: 360

أو طلاق ضرتها لم يصح التسمية 4. وإن تزوجهن بعوض واحد قسم على قدر مهور مثلهن.
ولها الرد بالعيب.
وإن عقدا عليه في الذمة فإبداله 5 فقط.
وإن جهل أجله فمحله الفرقة.
وإن أصدقها مع عدم ضرتها ألفًا ومع وجودها ألفين أو مع عدم أبيها ألفين ومع وجوده ألفا صح في الضرة، وترجع.
وترجع الزوجة قبل الدخول بما سُمِّي لغير الأب.
والتواطؤ على الصداق سرًّا فهو من 6 العقد.
وزيادته بعد العقد تلحقه.
فإن لحقت بعد عتقها فلها.
وإن كرر مهرين سرًا وعلانية لزم الزائد.
فإن قال: عقد تكرر، وقالت: بل عقدان بينهما فرقة، حلفت.
وإن أعتقها بسؤالها على أن تنكحه ثم أبت لزمتها قيمتها.
وإن أعتقته بسؤاله على أن يتزوجها ثم أبى عتق مجانًا.
وإن زوج غير الأب بدون مهر المثل لزم الزوج التتمة، ويلزم الابن ما سمَّى الأب.
ويفسد نكاحه بدون إذن سيده.
وإن وطئ لزم برقبته مهر المثل.
وإن زوج عبده من أمته تبعه بمهرها حرًّا.
فلو زوجه حرة ثم باعه منها تقاصّا 7. وإن باعه بمهرها صح البيع وصح النكاح.

الجزء: 1 - الصفحة: 361

باب المسمى ومهر المثل

8 يملك بالعقد وحكمه حكم البيع.
ويلزم بموت أو خلوة من يطأ مثله بمطاوعة يوطأ مثلها علم بها ولو مع مانع حسِّي كجب 9 ونحوه، أو شرعي كحيض ونحوه.
ويسقُط قبل لزومه بالفرقة من جهتها كردة أو رضاع أو إعسار.
ويُنَصَّف بالفرقة من جهته كطلاق أو خلع 10 إلَّا لعيب بها، أو كفرها أو إسلامه فإنه يسقطه.
فإن تنصف قبل قبضه وتعذر رده بتلف أو شُفعة فمثل المثلي وقيمة غيره على أدنى صفاته.
وإن كان باقيًا بصفته ملك نصفه قهرًا دون زيادته المنفصلة.
وإن اتصلت فنصف قيمته كما سبق، وإن نقضت، وإن بنت، أو صبغت، فله النصف إن بذل قيمة زيادته وتلفه ونقصه بيدها يعد تنصفه منها.
ويأخذ مع تلفه النصف الباقي.
وإن كان المسمى في الذمة فقبض ثم سقط أو نصفه نُصّف كالمعين فيما ذكر.
لكن يعتبر في تقويمه صفته يوم قبضه.
وإن كان المسمى تعليم قصيدة رجع بأجرة تعليمه إن سقطت ونصفها إن نُصّف.

الجزء: 1 - الصفحة: 362

وإن وجب مهر المثل فُرض.
فإن اختلفا فرضه الحاكم وهو في إسقاطه وتقريره وتنصيفه كالمسمى.
وتختلف المتعة 11 بيسر الزوج وعسره، فأعلاها خادم وأدناها كسوة تصح الصلاة بها.
ولا تسقط بهبة مهر المثل قبل الفرقة.
ولا متعة إلَّا لفرقة قبل الفرض والدخول.
ولها مهر مثلها من نسائها في عقل ودين وسن ومال وجمال وبكورية وبلد.
فإن كان فوقها أو دونها زيد ونقص بقدر ذلك.
فإن فقدن اعتبر أقرب شبه بها.
والذي بيده عقدة النكاح الزوج.
فإن طلق قبل الدخول فمن عفى من الزوجين عن حقه من المهر وهو جائز التبرُّع صح.
وإن وهبته مهرها ثم وُجد ما يُسقطه أو ينصّفه رجع عليها بعوضه، وإن أبرأته فلا.
وإن وهبته نصفه ثم نُصّف رجع بالباقي.
وإن تطوع به أجنبي ثم سقط أو نُصّف فالرجوع للزوج.
ولها منع نفسها قبل الدخول حتى تقبضه لحوله.
وإن بأن معيبًا فلها المنع وإن بأن معسرًا أو أعسر فلها الفسخ.
وإن اختارت المقام منعت الفسخ دون منع نفسها.
والمنع والفسخ مع الرق للسيد.
ولا يقبض مَهْرَ ابنته الرشيدة بلا إذنها.
ويقبل قول الزوج فيما يقرره وقَدْرُه وعَيْنُه، وللزوجة في قبضه.

الجزء: 1 - الصفحة: 363

ولا مهر لنكاح فاسد، وتوجبُ خلوةٌ المسمى.
والموطوءة بشبهة والمكرهة مهر المثل.
ولا أرش للبكارة.
وعلى مُذْهِب عذرتها بدفعه أرش بكارتها.
وإن فعله الزوج قبل الدخول ثم طلق فنصف المسمى فقط.

باب الوليمة

12 تسن للزوج بشاة.
وتجب إجابة مسلم مُحَرَّم هجْرُه أول يوم ولم يدع الجفلى 13. ويباح سائر الولائم وإجابتها.
ويستحب أكل صائم نفل، ويحرم

الجزء: 1 - الصفحة: 364

إلَّا بصريح إذن أو قرينة.
ويستحب غسل اليد قبل الطعام وبعده.
وإن أُخبر بمنكر وأمكنه إزالته أو عَلِمه ولم يره أو لم يسمعه فله الجلوس.
ويباح افتراش ما فيه سورة حيوان دون تعليقه، والنثار (1) مكروه.

باب عشرة النساء

15 للزوج أخذ بنت تسع وعليه قبولها إن بذلت، ويمهلان لزوال عذر وإصلاح شأن. ووليهما بمنزلتهما. ويأخذ الأمة نهارًا ببذل أو شرط. ولها منع نفسها لعذر وأداء فرض. وعليه وطؤها ثلث كل سنة. ومبيت ليلة من أربع، ومِنْ سبع للأَمة. فإن أبى بلا عذر فلها الفرقة، وكذا إن طلبت قدومه فوق نصف سنة فأبى. ويحرم وطء الدبر، والعزل بلا إذن الحرة والسيد، ووطئها بمرأى ضرتها، والحديث بما جرى بينهما، وجمعهما في مسكن كرهًا.14
= انظر: المطلع (ص 328)، وحاشية الروض (3/ 408)، والمصباح المنير (ص 103)؛ وهي مستعملة في الكويت لكن تنطق بالياء، أي: "اليفلى" على ما هو معتاد.

الجزء: 1 - الصفحة: 365

وله منعها من تناول محرم وذي ريح كره (1)، والخروج إلَّا لضرورة.
وتستأذن سيدها زوجها لسفره لها ولا عكس.
ويقول عند الوطء ما ورد (2).

باب القَسْمُ والنشوز

18 تجب التسوية له لا لوطء.
فللأمة ليلة وللحرة ليلتان حتى الكتابية ولبعض الحرية 19 يُسقطها.
وعماده لغير حارس ونحوه الليل 20. ويقرع لابتدائه والسفر بها وتقضى إقامة تخلله.
ودخوله في نوبتها منزل ضرتها لغير حاجة خطر.
فإن لبث أو وطئ قضى.
وإن أبت المبيت عنده، أو السفر1617

الجزء: 1 - الصفحة: 366

معه، أو سافرت لحاجتها ولو بإذنه فلا نفقة ولا قَسْم.
وللبكر إقامة سبع، وللثيب ثلاث مجانًا.
وإن اختارت السبع قضاهن.
ويبدأ بأسبقهن زفافًا، فإن تساوتا أقرع.
فإن أقرع وهو يريد سفرًا دخل حق العقد في قسم السفر فيقضيه قادمًا.
وطلاق ذات قسم خطر (1)، ويقضي لعودها.
ويصح لهبة له ولضرتها بإذنه لا بعوض.
ويعود حال عودها.
فلو عادت بعد قسمه لاثنتين أو ثلاث جعل لها ربع الزمن المستقبل، وثلاثة أرباعه للثالثة حتى يكمل حقها.
ولا قسم لسريته.

فصل

22 وإن منعته حقَّه وعظها مِنْ هجر مضجعها 23، ثم ضربها غير مبرح.
وإن تداعيا الظلمَ أُسكنا قرب ثقة يُلزمهما الإِنصافَ.
وإن صار إلى الشقاق بعث الحاكم عدلين بتوكيلهما.
والأَوْلى كونهما من أهلهما 24 يفعلان الأصلح من فرقة أو جمع.21

الجزء: 1 - الصفحة: 367

باب الخلع

25 يكره وحالهما مستقيمة.
فإن منعها حقها لتختلع منه ففعلت ولم تكن زنت لم يصح، فيرد العوض والنكاح باق.
ويصح ممن يصح طلاقه.
ويصح بذل العوض من كل زوجة يصح تبرعها ومن أجنبي.
فإن سمى العوض منها ولم يضمنه لم يلزم والنكاح بحاله.
وبذلها بلا إذن سيدها فاسد وبإذنه يلزم رقبتها.
وللسفيه والمميز والعبد قبض عوض خلعه.
والخلع بنية الطلاق طلقة بائنة، وإلا فسخ 27 لا يلحق المعتدة منه طلاق.
وإن شرط الرجعة أو الخيار في الخلع لغا الشرط.
وما صح مهرًا صح الخلع به.
ويكره بأكثر مما أعطاها 28، ولا يصح262930313233343536

الجزء: 1 - الصفحة: 368

إلَّا بعوض، فلو خالعها على عبد مطلق فله الوسط، أو على نفقة حملها برئ منها، أو على رضاع ولده فمات رجع بأجرة المثل للمدة، أو على خمر أو حر فهو كالخالي من ذكره.
أو كافران على خمر أو خنزير ثم أسلما قبل قبضه فلا شيء له.
وإن قالت: طلِّقني بألف، أو إن طلقتني فلك عَلَيَّ ألف، ولم ترجع فقال: طلّقتُكِ أو خالعتُكِ في المجلس، طلقت وله الألف.
كان قالت: طَلِّق فطلَّق ثلاثًا فله الألف، وإن قالت ثلاثًا بالألف فله ثلثها.
وإن قالت: ثلاثًا بألف فطلق واحدة فرجعية مجانًا.
وإن كانت الثالثة فله الألف.
وإن قال ابتداء: أنت طالق بالف أو وعليكِ ألفٌ كانت طلقة رجعة 37. وإن قبلته في المجلس بانت وله الألف.
وإن قالتا: طلَقنا بألف فطلق إحداهما بانت بقسطها، وإن قالت إحداهما طُلّقت رجعية مجانًا.
ومتى تخالعا تراجعا بما بينهما من حقوق النكاح.
وإن كان مهرها مائة فخالعته قبل الدخول بخمسين منه سقط كله.
وإن خالعته في مرضها فله الأقل من المسمى وإرثه 38. وإن طلقها في مرضه طلاقًا يمنع إرثها ثم أقر أو أوصى لها أخذته ما لم يَزِدْ على إرثها.
وإن خالعها في مرضه وحاباها فهو من رأس المال.
وإن خالع وكيلها بمهرها مع الإطلاق أو بما قدرت فما دون، أو وكيله بقدر المهر مع الإطلاق، أو بما قدر فأزيد: صح.
وإن زاد وكيلها أو نقص وكيله صح من وكيلها فقط وضمن الزيادة.

الجزء: 1 - الصفحة: 369

وإن قال: إن أعطيتيني ألفًا فأنت طالق، فأعطته بانت، وإن قال: إن أعطيتيني هذا العبد فأنت طالق، فبان معيبًا فليس له سواه.
وإن قال: هذا الثوب الهروي 39، فبان مرويًّا أو غصبًا فلا طلاق.
كان قال: عبدًا، فأي عبد أعطته طلقت.
وإن قال خمرًا، أو هذا الخمر، طلقت رجعية مجانًا.
وإن قال لمكلفة ومميزة: أنتما طالقتان إن شئتما، فقالتا: قد شئنا، بانت المكلفة بقسطها، وطلقت المميزة رجعية مجانًا.
وإن قال: قد خالعتك، فقالت: بل غيري، بانت، وحلفت على نفي العوض.
وإن قالت: نعم، وضمنها غيري، لزمها وتحلف في قدر عوض الخلع وأجله.


الجزء: 1 - الصفحة: 370

فصول الكتاب · 23 فصل
جارٍ التحميل