1
يصح معاطاة 2، ولكلٍّ مِن المتبايعين الخيار إلى أن يفترقا بأبدانهما.
فإن أسقطاه في المجلس أو في العقد سقط.
ويصح خيار الشرط مدة معلومة وإن طالت 3، وفسخ أحدهما في غيبة صاحبه.
ويلزم العقد بمضيّ المدة وابتداؤها من العقد، ولا تدخل الغاية في المُغيّا 4.
وإن شرطاه سنة في أثناء شهر عد وسائرها بالأهلة، وكذا كلما علق بالأشهر.
وإن شرط الخيار لزيد صح وكان توكيلًا.
وإن قال لزيد دوني 1 بطل.
والملك في مدة الخيار للمشتري وله نماؤه 2 وإن فسخ العقد.
ولا ينفذ تصرفه بغير عتق 3 إلَّا أن يتصرَّف مع البائع أو يكون الخيار له وحده.
وتصرُّفه بكل حال رضى إلَّا لتجربة.
وتقبيل الجارية له وإن أعتقها أو ماتت بطل خياره، وللبائع الثمن.
وتصرف البائع لا ينفذ ولا يفسخ.
ويثبت خيار المجلس في بيع، وصلح بمعناه، وإجارة.
وخيار الشرط في بيع وصلح بمعناه، وإجارة في الذمة أو مدة 4 لا تلي العقد.
ولا يثبت لوارث إلَّا بطلب الميت.
وكذا الشفعة وحد القذف.
ومن علق عتق عبده على بيعه فباعه عتق وبطل البيع 5. = وموضوعها لفراغ الشيء وانتهاؤه، (2/ 46)، وقوله: وابتداؤها، في الأصل وابتداءها.
باب ما يصح بيعه (1) وما لا يصح
يصح بيع البغل والحمار، والهر، والفيل، والفهد، والصقر، ودود القز وبزره، والعبد المرتد 1، والجاني، والمحارب 2، والنحل، والعين المأجورة، والجزء المشاع، وقفيز صبرة متساوية الأجزاء.
ولا يصح بيع حشرات، وآلة لهو، وكلب 3، ونجس سرجين، ودهن 4، ولبن 5 أدمية، وعبد منذور عتقه، ونحل بهواء، وسمك بماء، إلَّا أن يشاهد ويمكن أخذه، وحمل بطن، ولبن ضرع، وصوف 6 ظهر،7
باب ما يصح بيعه وما لا يصح
"، قال في المحرر: "باب ما يجوز بيعه وما يشترط لصحته" (2/ 284).
وملامسة 1، ومنابذة، وعصير لخمّار، وسلاح في فتنة، ومبهم، وحاضر لباد، وفقد شرط من الخمسة، وبيع مسلم أو شراؤه على بيع أخيه وشرائه، ومن لزمته الجمعة بعد ندائها الثّاني، وعبد مسلم من كافر.
ويكره بيع المصحف 2 وإجارته دون شرائه وإبداله.
وإن باع عينًا برؤية متقدّمة لا تتغير فيها غالبًا، أو بصفة تكفي في السلم صح.
ومتى وجدها المشتري بخلاف ذلك فله الفسخ، فإن اختلفا حلف.
وإن باعه ذراعًا غير معين من أرض، أو ثوب، لم يصح.
فإن علما ذرع الكل ملكه مشاعًا.
وإن باعه حيوانًا مأكولًا 3 واستثنى رأسه، أو جلده، أو طرفه صح.
فإن أبى المشتري ذبحه دفع قيمة المستثنى.
وإن باعه إلَّا رطلًا من لحمه، أو الأمة إلَّا حملها، أو الصُّبرة إلا قفيزًا، أو سلعة برقمها، أو بألف ذهبًا وفضة، أو بدينار إلا درهمًا، أو بدينار مطلق ولا نقد غالبًا، أو بعشرة نقدًا وبعشرين نسيئة، أو بصنجة، مجهولة، أو فرق بين ذي رحم محرم لم يصح 4،
إلَّا في فك أسير، وعتق.
ويصح بيع غصب من غاصبه، أو قادر على أخذه.
فإن عجز فله الفسخ، وإن باعه ما له ولغيره، أو خلًّا وخمرًا، أو تفرقا في صرف أو سلم عن قبض البعض صح فيما له، والخل، والبعض يسقطه من الثمن.
فإن جمع بين بيع وصرف أو إجارة (1) صح.
وإن جمع بين بيع ونكاح أو وكتابة، بطل البيع.
وإن باع ما له ولغيره بإذنه اقتسما الثمن على قدر القيمة، وكذا إن باع من اثنين سلعتين بثمن واحد.
وتصرف الفضولي باطل، فإن تصرف في ذمته فرضي من عقد له وإلا لزم الفضولي.
وإن باع ما يظنه لغيره فبان له قد ورثه لم يصح.
وبيع المكره باطل فإن أكره على وزن مال فباع ملكه فيه صح، وكره شراؤه، وإن قال: أنا عبد عمرو فاشترني، فاشتراه، فالعهدة على عمرو (2).
باب الشروط
3 إذا اشترط البائع الفسخ لتعذر الثمن إلى وقت كذا، أو رهنًا، أو حميلًا يعرفانه فأبى الراهن تسليم الرهن، أو الحميل التحمل، فله الفسخ 4. وأن شرط الأرض عشرة فبانت تسعة فللمشتري عشر الثمن12
أو الفسخ.
فإن بانت أحد عشر فالذراع للبائع مشاعًا ولهما الفسخ.
وإن شرط العبد كاتبًا أو خصيًا أو الأمة بكرًا، أو الفهد صيودًا، أو الدابة هملاجة 1، أو مجيء الطائر من مسافة معلومة، ففقد فله الرد، أو أرش فقد الصفة.
وإن شرط الأمة ثيبًا، أو كافرة 2 فانعكس فلا فسخ.
فإن شرط الطائر مصوتًا، أو الأمة حاملًا لم 3 يصح.
وإن شرط البائع نفع المبيع مدة معلومة كسكنى وخدمة، أو المشتري 4 نفع البائع كجذ وخياطة صح.
ولا يصح جمع شرطين.
وإن شرط البائع قرضًا أو سلفًا أو صرفًا فسد العقد.
وإن شرط أن لا يتصرف، أو إن أعتق فالولاء له، أو رهنا محرمًا، أو مجهولًا فسد الشرط.
ولمن جهل فساده الفسخ أو أرش ما نقص من الثمن بفوت غرضه.
وإن اشترط العتق على المشتري أجبر.
ويصح شرط رهن المبيع على (1) الثمن.
باب بيع الأصول والثمار
(2) يدخل غرس الأرض وبناؤها في البيع لكن الطلع 2 المزهر والثمر البادي والزرع للبائع يبقى إلى أوان الجذاذ 3 إلَّا أن يشترط المشتري.14 = المؤجرة (ص 158)، والمنتهى (1/ 352)، والإقناع (2/ 79)، والغاية (2/ 23)، وفي الفروع: على الأصح غير الوطء واحتج في التعليق، والانتصار، والمفردات، وعيون المسائل، بشراء عثمان من صهيب أرضًا وشرط وقفها عليه وعلى عقبه (4/ 59).
باب الربا
تبعًا للمحرر خلافًا لكتب مثل التنقيح، والغاية، والإقناع، والمنتهى، وغيرهم.
وإن اختلفا في البدو حلف البائع.
ولا يباع ثمر قبل صلاحه مفردًا إلَّا بشرط قطعه، فإن ترك حتى زاد بطل العقد والزائد للبائع (1) فصلاح الرطب حمرته أو صفرته، والعنب حلاوته، وما سواهما نضجه يصح بيعه مطلقًا.
وعلى البائع سقيه وإن أضر بأصله.
وللمشتري بيعه قبل جذّه.
ومتى ظهر صلاح نوع بستان صح بيع جميع جنسه.
ويباع ذي القشرين فيهما، والحب المشتد في سنبله بغير جنسه.
وتالف ما بيع مفردًا بجائحه (2) قبل أوان جذّه من ضمان بائعه.
باب الربا
3 يحرم إلَّا بين مسلم وحربي لا أمان له في كل مكيل أو موزون بيع12 = (2/ 561)، ومختار الصحاح (ص 96)، والمطلع، وقال بالذال والدال في النخل وغيره (132).
بجنسه.
ولا يباع مكيل بجنسه وزنًا، ولا موزون بجنسه كيلًا 1. وعرف الكيل المدينة، والوزن مكة زمن النبوة 2. فإن تعذر فعرف موضعه.
ويشترط التقابض في المجلس في بيع مكيل بمكيل وموزون بموزون.
فإن اختلف الجنسان جاز التفاضل دون النساء 3 إلَّا في بيع عرض غير أفلس نافقة بنقد 4. ولا يشترط التقابض في غير مكيل وموزون، ولا في مكيل بموزون 5.
والجنس ما له اسم خاص يشمل أنواعًا، وفروع الأجناس أجناس.
ولا يباع حب بطحينه، ولا نيء بمطبوخه، ولا أصل بعصيره، ولا خالص بمشوبه، ولا يابس 6 برطبه إلَّا في العرايا 7، وهي بيع الرطب في
نخله خرصًا بمثله يابسًا تمرًا كيلًا في دون نصاب لتائق إليه عادم الثمن.
ولرب الرطب شراء التمر به، فإن ترك فأتمر بطل في الأول.
ولا يباع اللحم بحيوان من جنسه، ولا مد عجوة 1 ودرهم بمد عجوة ودرهم أو بمدين أو بدرهمين، ولا دينار صحيح ومكسور بصحيحين.
وتباع ذات صوف بصوف، وذات لبن بلبن.
وإن تبايعا ذهبًا بورق 2 عينًا بعين فوجد بأحدهما عيب من جنسه فله رده، أو إمساكه إن تبايعا في المدة والبدل فقط في مجلس الرد، وإن وجد من غير الجنس بطل العقد.
ومن اعتاض عن ثمر ربوي باعه نسيئة ما لا يباع 3 به نسيئة أو باع العينة 4 أو عكسها لم يصح.
باب قبض المبيع وتلفه
1
من اشترى مكيلًا أو موزونًا أو معدودًا أو مذروعًا لم يصح تصرفه فيه قبل استيفائه 2 بذلك.
فإن تقابضا جزافًا 3 لعلمهما بقدره صح.
وتلفه بجائحة عند البائع منه ويفسخ العقد 4. وكذا إن خلطه ولم يتميز.
فإن تلف بعضه فسخ بقدره وخُيّر المشتري في الباقي.
وإن أتلفه 5 البائع أو غيره فسخ المشتري وأخذ الثمن أو أمضى وأخذ القيمة من المتلف.
وكذا حكم ما اشتراه بصفة أو رؤية متقدمة، وما عدا ذلك، فتصرف المشتري فيه قبل قبضه صحيح وتلفه منه.
= بدلها عينًا، أي: نقدًا حاضرًا وعكسها مثلها، ويحرم وفاقًا لأبي حنيفة ومالك.
وما ملك بنكاح أو خلع أو صلح عن دم عمد أو عتق كالبيع في ذلك لكن لا فسخ بتلفه فيجب مثل المثلي وقيمة غيره (1). وما ملك بإرث أو وصية من مكيل أو غيره فالتصرف فيه قبل قبضه صحيح (2). ولا يصح التصرف في السلم والصرف قبل قبضه (3). ويحصل قبض المنقول بنقله، وما لا ينقل بتخليته، والمتناول بتناوله، والمكيل، والموزون، والمعدود، والمزروع، بذلك.
ومؤنة التوفية على البائع.
ومن باع شاة اشتراها بقفيز فأكلته عنده دفع الشاة إلى مشتريها وقيمتها إلى بائعها.
ولا يملك ما قبضه بعقد فاسد فيفسد تصرفه فيه ويلزمه أجرة المثل لمنفعة ويضمنه إن تلف.
باب الرد بالعيب
4
لمشتري المعيب رده أو إمساكه بأرشه 5، ولا يُرد كسبه ونماؤه المنفصل 6. فإن كان النماء ولد أمة، أو وطء 7، أو فُصل أو صبغ أو نسج أو خرج عن ملكه تعين أرشه.
ووطء 8 الثيب وشرط البراءة من العيب123
هدر.
والرد على التراخي ما لم يوجد دلالة رضى (1). ولا أرش لمعيب ربوي (2) بيع بجنسه، كما لو بان مكسور مأكول الجوف لا قيمة له، ولأحد الشريكين رد نصيبه من المعيب.
ومن اشترى شيئين صفقة فبان أحدهما معيبًا فله إمساكه بأرشه أو ردّه بقسطه ما لم تحرمه (3) الفرقة أو تنقصه.
وإن تلف الصحيح واختلفا في قيمته حلف المشتري، أو في حدوث العيب حلف البائع، وإن احتمل قول أحدهما قُبل بلا يمين.
وإن قال البائع: ليس المبيع هذا المردود، حلف.
وإن حدث العيب بعد العقد، وقبل قبض المشترى، فله رده إلَّا فيما تلفه (4) منه.
وحمل الأمة دون البهيمة، وبول الرقيق المميز في الفراش، وزناه، وسرقته (5)، وإباقه عيب.
باب التدليس
6
من اشترى مُصَرّاة نعم فله بعد ثلاث من علمه إمساكها أو ردّها وصاع تمر.
فإن عدمه فقيمته موضع العقد.
فإن صار اللبن عادة أو زال العيب فلا فسخ.
ويثبت الخيار بكل تدليس مرغب كتحمير وجه الجارية، وحبس ماء الرحى.
ومن باع صبرة عالمًا بقدرها لجاهل به ويعلم البائع لم يصح.12345
ويخير الركب (1) المتلقا، والمسترسل (2)، والمنجوش (3) مع غبن خارج عن العادة، فإن نجش البائع بطل البيع.
باب البيع بتخيير الثمن
4 أنواعه أربعة 5: التولية، والشركة، والمرابحة، والمواضعة،123
وعلمهما برأس المال شرط.
فلو أخبر المشتري بثمن فبان أزيد حط الزيادة وقسطها في المرابحة، وفي المواضعة بنقصه منها، فإن بان الثمن مؤجلًا أخذه مؤجلًا.
وإن أخبر بأقل وادَّعى غلطًا حلف وأعطى أو فسخ.
وإن اشترى ما باعه بربح أو أخذ أرشًا لعيبه في المبيع أو جناية عليه أو اشتراه ممن ترد شهادته له أو أراد بيع بعض صفقة لا ينقسم الثمن عليها بالأجزاء وكتم ذلك فللمشتري الخيار.
وإن قال: الثمن مائة وعشرة خذه بها، ووضيعة درهم من كل عشرة، لزمه تسعة وتسعون، وإن قال: عن كل أو لكل، لزمه مائة.
والإِقالة فسخ.
وإن ألحقا خيارًا أو أجلًا أو زيادة في الثمن أو المثمن لم يلحق إلَّا مع الخيار.
باب خيار اختلاف المتبايعين
1
إذا اختلفا في قدر الثمن حلف البائع ثم المشتري 2 ثم لكل الفسخ إلَّا أن يرضى أحدهما.
ومن نكل قضي عليه، وإن مات خلفه وارثه.
فإن كان المبيع تالفًا تحالفا وغرم المشتري قيمته، والقول قوله في قدره، وقيمته، وصفته، إلَّا صفة عيب لبرص وخرق.
وإن اختلفا في صفة الثمن أخذ بغالب = إذا أخبره... إلخ.
والتولية كوليتكه أو بعتكه برأس مال أو برقمه المعلوم؛ والشركة بيع بعضه بقسطه نحو اشركتك في ثلثه، والمرابحة بيعه ثمنه وربح معلوم؛ والمواضعة عكس المرابحة فيقول: بعتكه بها ووضيعه درهم من كل عشرة، انظر: الفروع (4/ 118)، والإِقناع (2/ 152)، والغاية (2/ 42).
نقد البلد (1). فإن تساوى فالوسط، وإن اختلفا في أجل، أو شرط، أو مفسد للعقد حلف نافيه (2). وإن اختلفا في قدر المبيع قبل تلفه، أو في عينه، حلف البائع، وكذا في قدر الثمن بعد قبضه والفسخ (3). وإن تشاحّا في التسليم نصب له عدل، وإن كان دينًا أجبر البائع على التسليم، وله الفسخ بإعسار المشتري.
باب السلم
4 يصح في كلِّ ما يضبط بالصفات بشروط أربعة 5: أجل معلوم له وقع في الثمن، وغلبة المُسْلم فيه في محله، وقبض الثمن كاملًا في المجلس، وذكر جنسه، ونوعه، وبلده، وقدره، وكونه حديثًا، أو عتيقًا، وجيدًا،123
أو رديئًا 1. فإن أسلم في جنسين 2 ولم يبين قسط كل جنس، أو في غلة قرية صغيرة، أو في مكيل لا عرف له، أو في مثل هذا الثوب، أو في أجود شيء، أو في مذروع وزنًا لم يصح.
وإن أسلم في مكيل وزنًا أو عكسه، أو في شيء يأخذ منه كل يوم جزءًا معلومًا، أو في أردى شيء صح.
ويوفي المسلم موضع العقد، وإن عين غيره صح.
وإن عقد في برية وفّى بأقرب الأماكن إليها.
وإن عجل له السلم ولا ضرر في أخذه، أو أجود منه من جنسه، لزمه أخذه.
وإن اختلفا في قدر الأجل، أو مضيه حلف المسلَم إليه، وإن تعذر المسلَم في محله فسخ المسلِم أو صبر.
وإن تعذر البعض فسخ في قدره، أو في كيله صح.
وتصح الإِقالة في كله وفي بعضه.
ويرجع برأس ماله أو عوضه إن تعذر.
ولا يشترط قبضه في مجلس الإِقالة.
باب القرض
1
ما يصح بيعه يصح 2 قرضه سوى الرقيق 3. وما يمتنع فيه السلم.
ومعرفة قدره وصفته شرط.
ويملك بقبضه فيلزم الذمة بدله حالًا، وإن أُجّل وبُدّل ما كيل أو وُزن من جنسه.
وله رد عين ما اقترض إلَّا أن يعيب أو يكسره السلطان 4 فيلزمه قيمته وقت القرض.
وإن طلب ببلد آخر ولم تنقص قيمته
ببلد القرض لزمه محمولًا، وإن نقصت لزمه قيمته.
وإن بذله لزم ربه قَبوله مع أمن الطريق وعدم المؤنة.
ومن تبرَّع لمقرضه بشيء حرم، إلَّا أن ينوي مكافأته.
وله أخذ زعيم (1)، وهدية معتادة، وأزيد، وأجود، بلا شرط.
باب الرهن
يصح بكل دين سوى دين الكتابة 2. وينعقد بعد وجوب الحق في كل عين يصح بيعها حتى الزرع قبل اشتداده والثمر قبل صلاحه 3. فإن خيف فسادها جعل الحاكم ثمنها مكانها.
وإن كانت مشاعًا ولم يوافق الشريك عدلها الحاكم 4. ولا يلزم الرهن إلَّا بالقبض، ولا ينتقل عن يد أمينهما قبل تغيير إلَّا باتفاقهما.
وإن استرد الراهن 5 بإذن المرتهن زال لزومه، فإن عاد1 = والقصدُ في المبيع حيث عَيّنا... وبعدَ ذا كسادُه تبيّنًا نحو الفلوس ثم لا يعامل... بها فَعَنْه عندنا لا يُقبل بل قيمة الفلوس يومَ العقدِ... والقرضُ أيضًا هكذا في الرَّدِّ
عاد لزومه.
وإن أجَّره، أو أعاره من المرتهن، أو غيره بإذنه، فلزومه بحاله.
وإن رهنه، أو وقفه بإذنه، بطل، وإن باعه بإذنه وقد حل الدين، وشرط رهن ثمنه، صح.
وإن شرط تعجيل دينه المؤجل لم يصح البيع وهو رهن بحاله.
وله الرجوع في كل تصرف أذن فيه قبل وقوعه.
وإن أعتق المرهون أو قتله قصاصًا أو أحبل الأمة بلا إِذن المرتهن أو أقر بالعتق فأكذبه رهن قيمته 1. ولا يقبل إقراره بإزالة ملكه قبل رهنه على المرتهن.
ونماء الرهن وكسبه ومهره وأرش الجناية عليه رهن 2. وإن أوجبت الجناية قصاصًا فاقتص سيده بلا إذن رَهَنَ أَرْشَها.
ومؤنة الرهن وكراء مخزنه وكفنه 3 على ربه.
ولا يرجع المرتهن بما أنفق أو عَمَّر إلّا بإذن الراهن أو بتعذُّر استئذانه فيرجع بالأقل مما أنفق أو نفقة المثل.
وكذا حكم الحيوان المودع والمؤجر والآبق حال رده.
وله أن يركب ويحلب فقط بقدر النفقة 4. وإن عَمَّر رجع بعين آلته.
وإن وطئ المرهونة حُدَّ ورق ولده 5 إن ادَّعى جهلًا وأمكن فلا حد عليه، وولده حر يفديه.
= العين، والثالث: مَن قبض الرهن في مقابل الدين.
وإن وطئ بإذن الراهن، فلا فداء ولا مهر.
وإن باع رهنه في جنايته، أو سلمه، بطل الرهن.
فإن فداه، فهو رهن بحاله.
وإن فداه المرتهن بلا إذن، لم يرجع.
وإن جاوزت قيمته الأرش رهن باقيها.
ومتى حل الدين ولا وكيل في بيع الرهن أمره الحاكم بالوفاء، فإن أبى حبس، وإن أصر باع الرهن.
وإن وفَّى بعض الدين، فالرهن كله بما بقي.
وإن قضى جملة من دين ببعضه رهن صرفها إلى ما شاء.
والمرتهن أمين، وكذا الأجير، والمستأجر، والمضارب، والوكيل، والوصيّ إلَّا في تلف ظاهر، أو رد مع جعل.
ويحلف الراهن في قدر الرهن والدين (1) ورده وصفته.
باب الحوالة
(2) من أحيل بدينه على معسر 2 عليه مثله في الجنس والوقت والصفة والقدر فرضي، أو على مليء فسخط، فقد برئ المحيل أبدًا 3. ويصح14
باب الضمان والكفالة
خلافًا للمتأخرين، والحوالة عقد إرفاق لا خيار له فيه وليست بيعًا بل تنقل المال من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، الإِقناع (2/ 187)، وقال في الإِنصاف: مشتقة من تحويل الحق من ذمة إلى ذمة، الإنصاف (13/ 90). على مليء من أحيل يتبع... وإن أبى فقوله لا يسمع =
بدين الكتابة لا عليه 1. ولا يصحان في دين السلم.
ولا يبطل بفسخ العقد لا باستحقاق البيع.
وإن قال أحلتني، فقال: بل وكلتك، أو عكسه، أو اتفقا على الحوالة، وقال أحدهما: أريد الوكالة ثبتت الوكالة، إلَّا أن يقول بدينك ثبتت الحوالة.
وإن اختلف الدينان 2 في القدر سقط الأقل، ومثله من الأكثر.
ولا يباع الدين إلّا من المدين حالًّا في غير دين السلم 3، فإن باعه لموصوف في الذمة، أو مما لا يباع به نسيئة شرط قبضه في المجلس.
وإذنه لغريمه بالتصرف بما عليه لغو.
فإن قال: تصدَّق عنِّي بكذا، ولم يقل من ديني، صح، وكان قرضًا.
وبألف مقبوض دين الشركة بلا توكيل من قابضه.
ومن ادَّعى في قبض جُزافٍ غلطًا قُبل.
وتصح البراءة من الدين بلفظ البراءة والإِسقاط والهبة والعفو والصدقة والتحليل قبل المدين أو رد عرفه أو جهله المشتري.
ولا تصح هبة الدين لغير الغريم 4. = قال البهوتي شارح المفردات: من أحيل على مليء لزمه اتباعه، فإن أبى أُجبِر، فلا يعتبر قَبول المحتال ولا رضى المحال عليه، خلافًا لأبي حنيفة، وخلافًا لمالك والشافعي، فعندهما يعتبر رضا المحتال (ص 179).
وإن تبرَّع أجنبي بقضاء دين، أو بنفقه زوجته، لم يجبر على القَبول.
باب الضمان والكفالة
1
يصح ممن يصح تبرعه سوى المفلس بعد حجره 2، وضمان ما على الميت، والضامن، وضمان الأعيان المضمونة 3، كالعواري، والغصوب، وعهدة المبيع، وضمان ما لم يجب، وله إبطاله قبل وجوبه.
وقوله: ما أعطيته للماضي.
وضمان المجهول بشرط مآله إلى العلم، وضمان الحال مؤجلًا وعكسه 4، ويلزم عند أجله.
ولرب الحق مطالبة من شاء.
فإن طالب الضامن فله إحضار المدين إن ضمنه بإذنه.
وإن قضى ناويًا للرجوع رجع 5, وإن أعطى بالدين عروضًا رجع بالأقل من قدره، أو قيمتها، وإن عجل المؤجل رجع عند الأجل.
وإن ادَّعى القضاء فأكذباه لم يرجع.
وإن صدقه
رب الحق وحده رجع.
وإن صدقه المدين وحده رجع عليه إن قضى بحضرته أو شاهد، وإن قال رب الحق: للضامن برئت إلَيَّ من الدين، فهو مقر بقبضه.
ويشترط رضى الضامن دون المضمون له، وعنه.
فصل
1
من تكفَّل بجزء مشاع من إنسان كان كفيلًا 2 له.
ويصح تعليق الضمان والكفالة 3 بالشرط.
وإن قال: إن لم آت بزيد فأنا كفيل بعمرو، صح.
ولا تصح ببدن مَنْ عليه حد إلَّا حد مالي كالدية 4، وغرم السرقة.
وإن تعذر إحضاره كهرب، أو إخفاء، أو غيبة تُعلم ومضت مدة إمكان رده، أو وقت عين، لزمه الدين، أو عوض العين، إلَّا أن يشترط البراءة، أو بموت المكفول، أو بتلف العين بفعل اللَّه تعالى.
ومن كفله إثنان فسلمه أحدهما، أو تكفل لاثنين فأبرأه أحدهما بقي الآخر 5.
باب الصلح
1
وهو إبراء في حق المنكر.
ولا يستحق لعيب في المدَّعى شيئًا ولا يؤخذ بالشفعة.
وفي حق المدَّعي بيع، فيرد بالعيب ويؤخذ بالشفعة 2.
ومن صالح ببعض عين المدَّعى كان كالمنكر 3. ومن علم كذب نفسه حرم ما أخذ.
فإن صالح عن المنكر أجنبي بلا إذنه والمدَّعى دين، صح، ولا يرجع بشيء.
وإن كان عينًا، لم يصح، إلَّا أن يذكر أن المنكِر وكَّله.
وإن صالح ليكون الحق له كان كمشتري غصب.
ويصح عن مجهول تعذرت معرفته 4. ومن صالح عن مائة مؤجلة ببعضها حالًّا لم يصح، إلَّا في دين الكتابة 5. وإن كانت حالَّة، أو أبرأه من بعضها على أن يوفيه الباقي صح.
ومن صالح عن مُتلفٍ غير مثليٍّ بأكثر من قيمته من جنسه لم يصح.
وإن صالحت بنكاحها عن عيب مبيعها فبان أن لا عيب فمهرها أرشه.
وإن ادَّعى تزويجها، أو رقها فصالحته بشيء، صح.
وإن أقرَّت بعوض فلا.
ولا يصح عن شفعة وحدّ قذف، ويسقطان.
ولا من مكاتب وما دون له عن حق بدونه إلَّا مع جحود ولا بيِّنة.
ويصح عن القصا بكلِّ ما ثبت مهرًا (1)، وإن جاوز الدية، فإن بان مستحقًّا وجبت قيمته، وإن (2) كان مجهولًا كدار أو شجرة، وجبت ديته أو أرشه.
باب حكم الجار
3
يلزم الأعلى الستر، فإن استويا أجبر الممتنع 4. ويمنع من إحداث مضر بجاره من تنُّور 5، وكنيف، وحمّام، ورحى ونحوها.
وله سقي أرضه وإيقادها فإن فرط ضمن.
وله وضع خشبة 6 على جدار جاره والمسجد مع12
عدم الإِضرار.
وإجبار شريكه على العمارة 1، فإن أبى عمّر ومنعه الانتفاع إلّا بقسطه.
وينفرد مالك السفل ببنائه.
ومن اشترى علوًا سفله غير مبني ليبني عليه متى بني صح، إن وصفا 2. ومن صالح بعوض على إجراء ماء في ملكه أو ممر فيه أو فتح باب أو وضع خشب معلوم صح.
ومن أحدث 3 روشنًا أو ميزابًا بدرب ضمن ما أتلف إلَّا أن يأذن الإِمام ولا مضرة فيه.
وإن أخرجه إلى هواء جاره أو إلى درب مشترك أو خرجت إليه أغصان شجرته أزال ذلك وله الصلح عنه 4، ولا ينقل بابه إلى صدره إلَّا بإذن من فوقه.
وله فتح باب في ظهر داره إليه 5 لغير الاستطراق 6، وبين دارين متلاصقين بابهما في دربين مشتركين.
وإن تيقن سقوط جداره وتقدَّم
إليه نقضه فأبى ضمن ما أتلف، وإن تداعيا جدارًا تحالفا وملكاه.
وإن كان متصلًا ببناء أحدهما اتصالًا لا يمكن عادة إحداثه، أو له عليه أزج (1)، أو سترة، حلف وملكه، ولا ترجيح بوضع جذع.
وإن تنازعا مثناة بين أرض أحدهما، أو نهرًا لآخر فهو بينهما (2). والسلم المنصوب والدرجة لصاحب العلو.
وإن كان تحت الدرجة مسكن، كان بينهما، والسقف بينهما لهما.
باب المفلس
3
المفلس من عجز ماله عن ديونه، فطلب غرماؤه الحجر عليه، لزم الحاكم إجابتهم، فلا ينفذ تصرفه إلّا في ذمته.
ونفقته ونفقة عياله في ماله حتى يقسم.
ويترك له ما يحتاجه من خادم، ومسكن 4، وكسوة، وآلة حرفة، وما يتجر به مع عدم الحرفة.
ثم يباع الباقي، وأجرة المنادي من ماله.
ثم يقسم على قدر الديون.
ولا يشاركهم غريم بعد الحجر، ولا رب دين مؤجل، إلّا المجني عليه.
وإن جنى عليه عبد المفلس قدم بثمنه وثمن الرهن للمرتهن وفاضله للغرماء ويشاركهم ببقيته.12
ومن وجد عين ماله أخذه وزيادته اتصلت أو انفصلت 1، إلَّا أن يكون المفلس قد مات، أو أبرئ من بعض ثمنه، أو زال ملكه عن بعضه، أو غير اسمه، أو خلطه ولم يتميز، أو 2 تعلق به حق شفعة، أو جناية، أو رهن يشارك الغرماء.
وإن كان الثمن مؤجلًا وقف المبيع إلى الأجل ثم أخذ.
فإن كان ثوبين فتلف أحدهما أخذ الآخر بقسطه.
وإن ثبت للمفلس حق بشاهد لم يجبر على اليمين ولم يستحلف الغريم، ويجبر على التكسب 3 للوفاء.
وإن وجب له قصاص لم يجبر على أخذ الدية 4.
ومن ادَّعى إعسارًا حلف وخلي، إلّا أن يكون دينه عن عوض، أو يعرف له مالٌ، حبس حتى يثبت عسره وتلف ماله.
فإن شهدت بالتلف، حلف معها أن لا مال له في الباطن.
فإن شهدت بعسره اعتبرت خبرتها بباطنه ولم يحلف.
ومن أراد سفرًا وعليه دين مؤجل منع حتى يوثق به 5. ولا يحل
بفلس ولا موت إن وثق الوارث بأقل الأمرين من قيمة التركة أو الدين.
باب المحجور عليه
1
وهو صبي، ومجنون، ومفسد ماله.
فولي الصبي، والمجنون 2: الأب، ثم الوصي، العدلان، ثم الحاكم.
فإن أمنى الصبي أو نبت شعر عانته الخشن، أو تمت له خمس عشرة سنة، أو عقل المجنون، اختبر وأعطي ماله بلا حاكم 3.
فمن أفسد ماله بعدُ لزم الحاكم الحجر عليه، ولا ولاية هنا لغيره.
ويستحب إظهار الفَلَس والسفه 4. ولا يصح تصرف سفيه ومميز بلا إذن إلّا في المحقرات 5. ومن دفع إليهما ماله ببيع أو قرض فأتلفاه أهدر.
وللولي الفقير من مال موليه الأقل من كفايته أو أجرة مثله وفعل كل مصلحة، والتضحية مع كثرة ماله، فإن تصدَّق منها ضمن.
ويعلمه بأجرة.
وتصرف العبد 6 مع الإِذن يلزم سيده، ومع عدمه يلزم رقبته.
وإن رآه
يتجر فسكت فليس بإذن، وإن أذن له في مطلق التجارة لم يملك إيجار نفسه.
وإن عين له نوع تصرف لم يملك غيره.
وللمأذون له هدية المأكول، وإعارة الدابة ونحوه، ما لم يسرف (1). ولغير المأذون الصدقة من قوته بالرغيف ونحوه، ما لم يضرّ به.
وللمرأة الصدقة بذلك من بيت زوجها.
وما حصل للقن من مباح وهدية ووصية فلسيده.
وإن مَلّكه سيده مَلَك.
فمتى عتق استقر ملكه فيه.
وله التسري والتكفير بالعتق بإذن سيده.
فإن شرط مشتريه ماله صح، وإن جهل.
ويدخل ثياب العادة في البيع بلا شرط.
باب الوكالة
2
تنعقد 3 بكل لفظ يفيد الإِذن مؤقتة ومعلقة 4. وقبولها بالقول والفعل على الفور والتراخي.
وهي عقد جائز 5، يبطل بفسخ كل منهما وموته، والحجر عليه لسفه.
وفى طلاق الزوجة بوطئها، وعتق العبد بكتابته وتدبيره.1
ولا يوكل بلا إذن إلّا فيما يعجزه أو لا يباشره مثله.
ولوكيل القبض الخصومة ولا عكس.
ولا يملك وكيل البيع قبض الثمن إلا بقرينة.
ويقبل إقراره بعيوب المبيع وبكل تصرف حتى النكاح.
وبيعه من نفسه 1 أو من والده أو مكاتبه باطل.
وللأب البيع والشراء لولده 2 الطفل من نفسه وله رد معيب بعينه 3. وإن قال البائع: قد رضي موكلك بالعيب، والموكل غائب، حلف على نفي العلم.
وإن اشترى بأزيد أو باع بأنقص صح، ولزمه الزيادة 4 والنقص.
وإن باع نسيئة، أو بغير نقد البلد، أو وكل في بيع عبد فباع نصفه، أو في بيع كل قليل أو كثير من جنسه، لم يصح 5.
وإن وكله في بيع عبدين فباع أحدهما، أو في بيع ماله كله، أو قال: بع بعشرة فما زاد فهو لك صح.
وإن قال: اشتر في الذمة ثم انقُد، فعكس، صح، وعكسه، بعكسه.
وإن قال: اقض ديني ولم يأمره بإشهاد فقضاه بحضرته ولم يشهد فأنكر الغريم لم يضمن.
وإن قضاه في غيبته ضمن (1). وإن قال: أنا وكيل قبض دينك لم يلزمه الدفع وإن صدّقه، ولا اليمين وإن كذّبه.
وإن قال: أنا وارث دينك لزمه ذلك.
وإن وكله أن يقر لزيد بألف لزمته.
باب المضاربة
2
تصح من مريض بفوق تسمية المثل ويقدم بها على الغرماء، ويصح تعليقها دون توقيتها 3.
وإن شرط عمل المالك أو عبده صح.
وإن قال: اعمل، والربح بيننا، اقتسماه.
وإن قال: عليَّ الثلث أو الثلثين واختلفا فالمشروط للعامل.1
وإن سُمِّي ذلك لأحدهما فالباقي للآخر، وان اختلفا بعد الربح فيما شرط حلف المالك، وبَيِّنة العامل أولى.
وله فعل كل مصلحة للمضاربة وجزء 1 من العوائد، ولا يباضع ولا يودع.
وإن قيل اعمل برأيك فله ذلك.
ولا يقرض ولا يتبرع 2 ولا يزوج رقيقًا ولا يكاتبه ولا يعتقه بمال إلَّا بإذن صريح 3، وعليه النشر والطيّ 4 وقبض النقد ونحوه.
فإن أدَّى له أُجرة لزمته وله بذلها للنداء ونقل المتاع.
وإن باشره ليأخذها حُرِمها.
وإن ضارب لثان رد قسط ربحه في شركة الأول إن تضرَّر 5، وإن قال: بع ببلد كذا أو من فلان تعين 6 ولا نفقة له بلا شرط.
وإن أطلق فنفقة المثل طعامًا وكسوة.
وإن شرط التسري من المال لزمه ثمنها قرضًا.
وإن تلف بعض المال قبل التصرف فرأس المال باقيه.
وإن تلف بعد التصرف أو خسر جُبِر من ربح باقيه وإنْ قُسم.
وإن اشتراه في ذمته فتلف المال بعد
التصرف وقبل نقد الثمن أدّاه رب المال (1). وكذا إن تلف قبل التصرُّف، لكن تبقى المضاربة في قدر الثمن.
وإن اشترى بعد التلف فكَشِرَى فضولي.
ويملك قسط ربحه بظهوره، ولا يقسم مع بقاء العقد إلّا باتفاقهما.
وإن قال: ربحت ألفًا ثم قال: تلفت أو خسرتها قُبل.
وإن قال: غلطت أو نسيت فلا، وعليه بعد الفسخ تقاضي الدَّين وبيع العين (2). وللمالك منعه من البيع قبل الفسخ وبعده إلَّا مع الربح.
وإن مات وجهل بقاء المضاربة فهي دين على التركة، وكذا الوديعة.
ومن عمل بدابة أو عبد بجزء من الأجرة، أو قام على ماشية بجزء من دَرّها ونسلها صح.
وشراؤه نصيب شريكه صحيح، لا رب المال من مال الشركة.
باب الشركة
3 وهي عقد جائز 4 وكلٌّ وكيل الآخر.12
وأنواعها أربعة 1:
أبدان 2، وهي ما يتقبَّلان من الأعمال في ذمتهما، وإن اختلفت حرفها 3. وما لزم أحدهما لزم الآخر.
ويقاسم الصحيح المريض ويطالبه بعامل.
وإن شرط حمل ما لزم ذمتيهما على دابتيهما صح.
وإن شرطا إجارة عين الدابتين أو نفسهما فلا.
ولا يصح شركة الدلالين، وتصح في تمليك المباحات.
الثاني: عِنان 4، وهي بدنان بماليهما.
وما اختلفا جنسًا وقدرًا وتلف أحدهما قبل الخلط منهما.
فإن شرط عمل أحدهما فقط فلا شركة إلّا إن شُرط له ربح فوق ربح ماله.
وتصح على قيمة العروض وقت العقد ومن إبراء من ثمن مبيع أو أجله في مدة الخيار صح في حقه.
والشريك كالمضارب فيما يلزمه ويملكه ويمنع منه.
الثالث: وجوه (1)، وهي ما يلتزمان في ذمتيهما بجاهيهما سوى (2) عَيّنَا المشتري بنوع أو وقت أو أطلقا.
الرابع: المضاربة، وقد مضت.
والربح في الكل على ما شرط، والوضيعة (3) على المال.
وإن شرط لأحدهما ربح مجهول أو فضل دراهم فسد العقد.
وإن شرط وضيعة ماله على الآخر أو ارتفاقًا بالسلعة أو لزوم العقد مطلقًا أو إلى مدة لغا الشرط.
وربح المضاربة مع الفساد للمالك، وللعامل أجرة المِثْلِ خَسِرَ المال أو ربح.
وربح العنان (4) والوجوه يقسم على قدر الملكين، ويقسم أجرة ما تقبلا بالسويّة.
باب المساقاة
5 تصح في كل شجر ذي ثمر يؤكل بجزء منه مشاع 6، وإن بدا،1234
وعلى شجر يغرسه، فإن عملا في شجرهما بجزء متفاضل صح.
وتصح المزارعة بجزء من الزرع والبذر من رب الأرض.
فإن أخرجه العامل أخذ الزرع وعليه أجرة الأرض.
وإن كانت البقر من أحدهما، والأرض والبذر والعمل من الآخر، صح.
وعلى العامل السقي، وتنقية طريقه، والتلقيح، وإصلاح الجرين 1، وقطع الشوك، وآلة الحرث، وبَقَرِهِ.
وعلى رب الأرض شد الحيطان 2، وإنشاء النهر، والدولاب 3 وما يديره من آلة ودابة، وكبش التلقيح.
وحصاد الزرع على العامل.
وجذ 4 الثمر عليهما.
والعامل أمين فإن بانت خيانته فمشرف من ماله 5 فإن عجز فعامل مكانه.
وإن شرط لأحدهما آصع 6 مسمَّاة أو دراهم أو إحياء البذر فسد العقد، وللعامل أجرة مثله.
باب الإجارة
وهي عقد لازم 1 فيخلفهما وارثهما.
وأنواعها ثلاثة:
عمل معين في الذمة، كخياطة، وقصارة، ويشترط وصفه بما لا يختلف.
وللأجير أن يستنيب ما لم يشترط مباشرته.
وإن هرب، أو مرض، لزمه عامل، فإن تعذر فللمستأجر الفسخ، وإن تلفت العين فسخ العقد.
الثّاني: عين موصوفة في الذمة فتشترط صفات السلم.
وإن تلفت أو غصبت أو تعيبت أُبدلت.
فإن تعذَّر، فللمستأجر الفسخ.
وإن كانت إجارتها إلى مدة فأنقضت فُسخ العقد.
الثالث: عين معينة فيشترط معرفتها كالبيع، فإن تعطل نفعها ابتداء فُسخ العقد، أو في أثناء المدة انفسخ في ما بقي.
وإن تعيّبت أو كانت معيبة فسخ أو أمسك بالأرش.
وإن غصبت وإجارتها لعمل معلوم فسخ أو صبر 2. وإن كانت إلى مدةٍ فسخ، أو أمضى، وأخذ الغاصب بأجرة المثل.
وإن غصبها ربها المدة، أو بعضها، فلا شيء له وعليه مؤنة ردها.
ومتى فارق المستأجر لزمه الأجرة كاملة، ولا يتصرف المؤجر في المدة.
ولا تنعقد إلّا على نفع مباح لغير حاجة، مقدور عليه، يستوفى مع بقاء عينه.
ولا يصح على الغناء، وإشعال الشمع، وخدمة آبق 1.
ولا مدة لا يبقى العين لمثلها.
ولا بدّ من تقدير النفع بعمل أو مدة، وإن جمعهما فسد العقد.
وللمسلم إجارة نفسه من ذمي 2. ويشترط إذن الزوج.
وتحرم أجرة القُرَبِ 3 مع الشرط.
ويكره كسب الحجامة للحر 4، ولا تصح إجارة المشاع مفردًا إلّا من الشريك.
ورؤية الراكب ورحله شرط، فإن وُصِفا كفاه.
وتصح إجارة دابة لمدة غزاته كل يوم بدرهم وإجارة دار كل شهر بدينار، ولكل الفسخ عند كل شهر إلى تمام يومه.
وإجارة أجير بطعامه وكسوته.
ويستحب أن تعطى الظئر 5 عند الفطام عبدًا أو أمة إن أمكن.