المنهاج المختصر في علمي النحو والصرفالتقديم والتأخير

التقديم والتأخير

عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الله الجديع
الكتاب
المنهاجُ المختَصر في عِلمي النَّحو وَالصَّرف
المؤلف
عبد الله بن يوسف بن عيسى بن يعقوب اليعقوب الجديع العنزي
الناشر
مؤسَسَة الريَّان للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان
الطبعة
الثالثة، 1428 هـ - 2007 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

: في تقديمِ الخبرِ على المبتدأِ ثلاثةُ أحوالٍ: 1 - جوازُ التَّقديم، وذلكَ إذا لم يُخْشَ به التباسٌ، وقامَتْ قرينةٌ على التَّقديم، كقولِكَ: (في الدَّارِ زَيْدٌ)، فقولُكَ: (في الدَّار) شِبهُ جملةٍ، وشِبْهُ الجملة لا يكونُ مبتدأً.
ونحوُ قولِهِ تعالى: ﴿سَلامٌ هِيَ﴾ خبرٌ مقدَمٌ ومبتدأٌ مؤخَّر، بقرينةِ الأصْلِ في أن يكونَ المبتدأُ معرفةً لا نكرةً، و ﴿سلامٌ﴾ نكرةٌ، و ﴿هي﴾ معرفةٌ، فناسَبَ أن تكونَ المبتدأ.
2 - وجوبُ تأخيرِ الخبَرِ، وذلكَ في حالاتٍ: [1] أن يكونَ المبتدأُ ممَّا له الصَدارةُ في الكلامِ، مثلُ أسماءِ الشَرْطِ، نحو: ﴿مَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ له مخرَجاً﴾، وأسماءِ الاستفهامِ، نحو: (مَنْ جاءَ؟)، وأما، التَّعجُّبيَّة، نحو: (ما أجمَلَ الصَّراحَةَ!)، و [كم]، الخبريَّة، نحو: (كم مَوْعِدٍ لَديَّ!).
[2] أن يقترِنَ المبتدأُ بلامِ التَّوكيد (لام الابتداء)، نحو: ﴿لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكٍ﴾.

[3] أن لا توجَدَ في الكلامِ قرينةٌ تُعيِّنُ المبتدأَ من الخبَرِ، فالمتقدِّمُ هو المبتدأُ والمتأخِّرُ هو الخبرُ، نحو: (أَبوكَ صالحٌ)، والعلَّةُ خوفُ الالتباسِ، فإن لم يتعيَّن تقديمُ المبتدأِ وتأخيرُ الخبَرِ ظُنَّ (صالحٌ) خبراً، كما ظُنَّ أن يكونَ اسمَ عَلمٍ لـ (أبيكَ).
[4] أن يكونَ المبتدأُ محصوراً في الخبرِ، نحو: ﴿وما محمَّدٌ إلا رَسولٌ﴾، ﴿إنَّما أَنا بَشَرٌ﴾.
3 - وجوبُ تقديمِ الخبَرِ، وذلكَ في حالاتٍ: [1] إذا كانَ المبتدأُ نكرةً غيرَ مُفيدةٍ، نحو: ﴿لَدَيْنا مَزِيدٌ﴾، ﴿على أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ﴾.
[2] إذا كانَ الخبرُ اسمَ استفهامٍ، نحو: (كيفَ حالُكَ؟).
[3] إذا اتصَلَ بالمبتدأِ ضميرٌ يعودُ إلى شيءٍ من الخبَرِ، نحو: (في البَيْتِ أهْلُهُ).
[4] إذا كانَ الخبرُ محصوراً في المبتدأِ، نحو: (ما خالقٌ إلَّا الله).

جارٍ التحميل