المنهاج المختصر في علمي النحو والصرفعمل (أن)

عمل (أن)

عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الله الجديع
الكتاب
المنهاجُ المختَصر في عِلمي النَّحو وَالصَّرف
المؤلف
عبد الله بن يوسف بن عيسى بن يعقوب اليعقوب الجديع العنزي
الناشر
مؤسَسَة الريَّان للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان
الطبعة
الثالثة، 1428 هـ - 2007 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

: تَنْصِبُ (أنْ) الفِعْلَ المضارعَ الواقِعَ بعدَها بشرطِ أن لا تَكُونَ مسبوقةً بلَفْظِ عِلْمٍ وما في معناهُ، فنحو: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكونُ﴾، و ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أن لا يَرْجِعُ إليهِمْ قَولًا﴾، سُبِقَتْ بِلفظِ عِلْمٍ صَريحٍ، وغيرِ صَريحٍ وهو ﴿يَرَوْنَ﴾، فلم تَنْصِب الفِعْلَ بعْدَها، لأنَّها في هذه الحالةِ (أن) المخفَّفة من الثَّقيلة، أي أصلُها (أنَّ).
وعمَلُ (أنْ) على حالَين: 1 - ظاهِرةً، وهو الأصْلُ في عملِها، نحو: ﴿يُريدُ اللهُ أن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾.

2 - مُضْمَرةً، وذلكَ بعدَ: [1] واوٍ عاطفةٍ على مصدَرٍ، نحو: وَلُبْسُ عَباءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْني... أَحَبُّ إليَّ مِن لُبْسِ الشُّفوفِ إضْمارُ (أنْ) هُنا جائِزٌ، فيمكنُكَ القولُ: (وأَن تَقرَّ).
[2] اللَّامِ الَّتي لم تُفْصَلْ عن الفِعْلِ بـ (لا)، نحو: ﴿لِتُبيِّنَ للنَّاسِ ما نُزِّلَ إلَيهِمْ﴾، ﴿وأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لرَبِّ العالَمينَ﴾ وإضمارُ (أن) هنا جائزٌ ويمكنُ تقديرُها (لأن تُبيِّنَ) (لأن نُسلمَ).
أمَّا إذا وقعَتْ في سياقِ نفيٍ فالإضمارُ واجِبٌ، نحو: ﴿لم يَكُنِ اللهُ ليَغْفِرَ لهُمْ﴾.
وتُسمَّى اللَّامُ الواقعةُ في سياقِ نفيٍ: (لامَ الجُحودِ).
وإذا فُصِلَ بينَ اللَّامِ وفعلِها بـ (لا) فإظهارُ (أن) واجِبٌ، نحو: ﴿لئلَّا يكونَ للنَّاسِ على اللهِ حُجَّةٌ﴾.
[3] (حتَّى)، نحو: ﴿لَن نَبْرَحَ عليهِ عاكِفينَ حتَّى يَرْجِعَ إلينا موسى﴾.
[4] (أَو) الَّتي بمعنى (إلى) أو (إلَّا)، نحو: (لأنْشُرنَّ العِلْمَ أوْ أموتَ).

[5] فاءِ السَّببيَّةِ، بشَرْطِ أن تكونَ مسبوقةً بـ: 1 - نفيٍ، نحو: ﴿لا يُقْضى عليهِمْ فيَموتُوا﴾.
2 - أَمرٍ، نحو: (احضُرْ دروسَ الفِقْهِ فتَنْتَفِعَ).
3 - نهيٍ، نحو: ﴿ولا تَطْغَوْا فيهِ فَيَحِلَّ عليكُمْ غَضَبي﴾.
4 - استفهامٍ، نحو قولِ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن اللهِ عَزَّ وجلَّ: "مَن يَدْعوني فَأَسْتَجيبَ لَه؟ ". 5 - دُعاءٍ، نحو: (رَبِّ أعنِّي فأكفَّ عن السَّيِّئاتِ).
6 - تحضيضٍ، نحو: ﴿لَوْلا أخَّرْتَني إلى أجَلٍ قَرِيبٍ فأصَّدَقَ﴾.
7 - تمنٍّ، نحو: ﴿يا ليتَني كنْتُ معهُمْ فأفوزَ فوزاً عظيماً﴾.
8 - تَرجٍّ، نحو: ﴿لعلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ.
أَسْبابَ السَّمواتِ فأطَّلِعَ إلى إلهِ موسى﴾.
9 - عَرْضٍ، نحو: (أَلا تَزورُنا فنأْنَسَ بلِقائِكَ؟).
[6] واوِ المعيَّة، بنفْسِ شرْطِ فاءِ السَببيَّة، وهو أن تكونَ مسبوقةً بـ:

1 - نفيٍ، نحو: ﴿ولمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذينَ جاهَدوا مِنْكُمْ ويَعْلَمَ الصَّابِرينَ﴾.
2 - أَمرٍ، نحو: (صِلْ رَحِمَكَ وتَحتَسِبَ الأجرَ).
3 - نهيٍ، نحو: (لا تُعالِجِ المنكَرَ بمثْلِهِ وتَنْصَحَ لإخوانِكَ).
4 - استفهامٍ، نحو: (ألمْ نجْلِسْ تلكَ المجالِسَ ونَغْتَرِفَ من مناهِلِ المعرفةِ؟).
5 - دُعاءٍ، نحو: (رَبِّ أعنِّي على طاعتِكَ وأشْكُرَكَ).
6 - تحضيضٍ، نحو: (هلَّا تَزورُنا وتُكْرِمَنا).
7 - تمنٍّ، نحو: ﴿يا لَيتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكونَ من المؤمنينَ﴾.
8 - تَرجٍّ، نحو: (لعلَّ اللهَ يكْشِفُ الغُمَّةَ ونَعودَ إلى الأوْطانِ).
9 - عَرْضٍ، نحو: (أَلا تَنْزِلُ وتُصيبَ خيراً؟).

جارٍ التحميل