المقدمة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الله الجديع
- الكتاب
- المنهاجُ المختَصر في عِلمي النَّحو وَالصَّرف
- المؤلف
- عبد الله بن يوسف بن عيسى بن يعقوب اليعقوب الجديع العنزي
- الناشر
- مؤسَسَة الريَّان للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الثالثة، 1428 هـ - 2007 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
المنهاج المختصر في علمي النحو والصرف
- عَلَم: عبد الله الجديع
- الكتاب: المنهاجُ المختَصر في عِلمي النَّحو وَالصَّرف
- المؤلف: عبد الله بن يوسف بن عيسى بن يعقوب اليعقوب الجديع العنزي
- الناشر: مؤسَسَة الريَّان للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان
- الطبعة: الثالثة، 1428 هـ - 2007 م
- عدد الأجزاء: 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
المنهاجُ المختَصر في عِلمي النَّحو وَالصَّرف
تأليف عَبد الله بن يُوُسف الجُدَيْع
توزيع مؤسَسَة الريَّان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المنهاجُ المختَصر في عِلمي النَّحو وَالصَّرف
حقوق الطبع محفوظة للمؤلف الطبعة الثالثة 1428 هـ - 2007 م
نشر الجديع للبحوث والاستشارات
ليدز - بريطانيا
AL JUDAI RESEARCH & CONSULTATIONS
1A THE Crescent.
Leeds LS13 6AA
Tel: 0044.113. 230. 1514 Fax: 0044. 110. 230. 0835
E-mail: aljudai@hotmail.com
مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان - تلفاكس: (009611) 651327 - 655383 ص. ب: 14/ 5136 الرمز البريدي 11052020 البريد الإلكتروني: Alrayan@cyberia.net.lb الموقع الإلكتروني: http:/alrayanpup.com
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأشْهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأشْهَدُ أن محمداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وَصَحْبِهِ وسَلَّمَ تَسليماً كَثيراً.
أما بعْدُ..
فإن أشْرَفَ العلومِ على الإطلاقِ ما عَرَّفَ باللَّهِ تعالى وشَرائعهِ؛ ذلكَ لِما يتحقَّقُ بهِا من وَصْلِ العِبادِ برَبِّهم تَبارَكَ وتعالى، وإنَّهُ بمقدارِ ما يكونُ ذلكَ الوَصْلُ تَكونُ منزِلَةُ ذلكَ العلمِ، وعُلومُ العربيَّةِ كالنَّحْوِ والصَّرْفِ والبَلاغَةِ عُلومٌ اصْطِلاحيَّةٌ، قنَّنَها النَّاسُ لمَّا رأَوا الضَّرورَةَ داعِيَةً إليها، لعِصْمَةِ اللِّسانِ مِنَ اللَّحْنِ في كَلامِ اللهِ وكَلام نَبيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وعِصْمَةِ الفِكْرِ مِنَ الشَّطَطِ في الفَهْمِ، وذلكَ لأنَّ اللهَ تعالى قَد أنْزَلَ الكِتابَ عَربيَّا، جرى نَظمُهُ وتأليفُهُ على نَهْجِ لِسانِ العَرَبِ، بتراكيبهِم وألْفاظِهِمْ، كما قالَ سُبْحانَهُ: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ
رَبِّ الْعَالَمِينَ.
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ.
عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ.
بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشُّعراء:192 - 195] وَقالَ: ﴿قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ [الزُّمَر: 28]، فتِلاوَةُ الكِتابِ طَريقُ فَهْمِهِ وعَقْلِهِ، فمَن وَقَعَ في اللَّحْنِ في تِلاوَتِهِ فلم يقرأْهُ عَرَبيًّا كَما أنْزِلَ، ومن ثَم فربَّما أوْقَعَهُ ذلكَ في خطأِ الفَهْمِ بسَبَبِ لَحْنهِ في اللَّفْظِ، بَلْ رُبَّما أوْقَعَهُ في الخطَأِ على رَبِّهِ تَبارَكَ وتعالى.
وإن العُجْمَةَ حينَ شاعَت في النَّاسِ؛ أوْجَبَ ذلكَ أن يصيرَ العُلماءُ إلى تَقنينِ الضَّوابِطِ لتَستَقيمَ الألسُنُ بتِلاوَةِ القرآنِ، وهذا أصْلُ ما قَصَدُوهُ، لكنَّها صارَت قوانينَ عامَّةً للُغَةِ العَرَبِ، مطلوبَةً في كُلِّ كَلامٍ عَربيٍّ، إذْ قُبْحُ اللَّحْنِ في كلِّ كَلامٍ قدْ يترتَّبُ عليهِ ضَرَرٌ كَبيرٌ، فإنَّ النَّاسَ إنَّما يُظْهِرونَ مُرادَهُم باللُّغاتِ، فإذا اختَلَّت اللُّغَةُ فَسَدَ الكلامُ ولم يُدْرَكِ المرادُ.
مِن هُنا تأتي أهميَّةُ معرِفَةِ عُلومِ العَربيَّةِ، لنقرأَ القرانَ كَما أنْزَلَهُ اللهُ على مُحمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، ولنقرأ الْحَديثَ عَن رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- على وَجْهِهِ، ولنَفْهَمَ كَلامَ أهْلِ العِلمِ على مُرادهِمْ، ونُحْسِنَ الإبانَةَ عَمَّا نُريدُ في خُطْبَةٍ أو حَديثٍ أو كلامٍ مكْتوبٍ على الوَجْهِ.