الهداية إلى أوهام الكفايةالمقدمة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

المقدمة

عن هذه الطبعة
عَلَم
الإِسْنَوي
الكتاب
الهداية إلى أوهام الكفاية
المؤلف
عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي الشافعيّ، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 772هـ)
المحقق
مجدي محمد سرور باسلوم
الناشر
دار الكتب العلمي، مطبوع بخاتمة (كفاية النبيه) لابن الرفعةسنة النشر: 2009
عدد الأجزاء
1 (هو الجزء الـ 20 من مطبوعة كفاية النبيه) أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

الهداية إلى أوهام الكفاية

  • عَلَم: الإِسْنَوي
  • الكتاب: الهداية إلى أوهام الكفاية
  • المؤلف: عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي الشافعيّ، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 772هـ)
  • المحقق: مجدي محمد سرور باسلوم
  • الناشر: دار الكتب العلمي، مطبوع بخاتمة (كفاية النبيه) لابن الرفعةسنة النشر: 2009
  • عدد الأجزاء: 1 (هو الجزء الـ 20 من مطبوعة كفاية النبيه) أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

الهداية إلى أوهام الكفاية

تأليف الإمام الشيخ جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي المتوفى سنة 772 هـ

دراسة وتحقيق وتعليق الأستاذ الدكتور مجدي محمد سرور باسلوم

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على سيدنا محمد، وآله وسلم تسليمًا كثيرًا، اللهم إنا نحمدك على الهداية إلى ما شرعته، ونسألك القيام بالكفاية لما أودعته، ودوام الرعاية لما استرعيته، ونضرع إليك في الصلاة والسلام سرمدًا على سيدنا محمد المعصوم في القول والعمل، المحفوظ من الزيغ والزلل، وعلى آله وأصحابه تسليمًا كثيرًا، وبعد.
فإن كتاب: ((الكفاية في شرح التنبيه)) للشيخ الإمام العلامة نجم الدين أبي العباس أحمد بن الرفعة الأنصاري- رضي الله عنه- لما برز للنواظر في قشيب جموعه رافلًا، وسطع لذوي البصائر وإن كان نجم سمائه آفلًا، اتخذه النقلة المكثرون عمدة، والنقدة المتحرون عدة، وهو حقيق بذلك، وجدير بما هنالك، إذ نهض فيه وسعى، وجمع فأوعى، وأطال واستطال، وأوسع المحال وصال، ونظر فحقق، وناقش فدقق ورجح فوضح، وجرح فأوضح، وكيف لا ولم يخرج من إقليم ((مصر)) بعد انقراض ابن الحداد- فيما علمناه- من الفقهاء من يساويه، ولا من بقية الأمصار بعد الرافعي من يضاهيه؟! ومن تأمل ما صنفه وجده أكثر مما صنف الشيخ محيي الدين، هذا مع ما بينهما أيضًا من التباين في دقة الأعمال وغموضها، إلا أن الكتاب المذكور مع ذلك يشتمل على جملة عظيمة من الأوهام، وما يقارب الوهم من الإطلاق والإيهام، وارتكاب دعوى نفي الخلاف وهو ثابت مستور [؟ مسطور]، أو التوقف في نقله وهو منقول، بل مشهور، حتى اتفق من الغريب وقوع الاعتراض عليه بسبب ذلك في أول شيء افتتح به كتابه وفي آخر شيء ختمه به- كما ستقف عليه- إن شاء الله تعالى- وقد وقع لي هذا النوع الغريب في ثلاثة تصانيف مما صنفته على هذا الأسلوب: أحدهما: ((المهمات في شرح الرافعي، والروضة))، وهو الكتاب الذي يتعين تحصيله على كل شافعي، خصوصًا القضاة، والمفتين، والمدرسين، وقد من الله سبحانه وتعالى وله الفضل بتمامه.

ثانيها: ((التنقيح))، وهو الكتاب المشهور، الكثير الفوائد على صغر حجمه، الموضوع للاستدراك على تصحيح ((التنبيه)) للنووي.
ثالثها: ما ذكرت، وهو هذا الكتاب.
فلما رأيت الكتاب المذكور قد اتصف بما وصفناه، وائتلف كما ذكرناه، رأيت من النصح أن أنبه على ما حصل لديه من الغلطات، وأنوه بما احتمله من السقطات، ليجتنب الناظر التعويل عليها، ويتحامى المناظر الركون إليها، وذلك في الحقيقة من صلاح حال الكتاب من غير نقصان في مرتبة مصنفة بالكلية، إذ لا يتصور عادة- خصوصًا مع طول التصنيف- أن يسلم المصنف من الخطأ، والتحريف، والوقوع في مخالفة الأولى، والحود عن الطريقة المثلى، فكل مأخوذ من قوله ومتروك، ألا والسعيد من انعدت غلطاته، وانحسرت سقطاته، وقيد له من تدارك زلله وأصلح خلله، وعزمت- إن شاء الله تعالى- أن أكمل هذا الأمر المهم بفائدة يعظم وقعها، ويكثر نفعها مع قلة حجمها، ونظمها وهو ضبط ما يخشى تحريفه من الأسماء واللغات الواقعة فيه، وتفسير ما يحتاج إلى التفسير منها، فلما شرح الله- تعالى- لذلك صدري، ويسر له أمري جمعت ما حضرني من ذلك، وتيسر لي مما هنالك وسميته: ((الهداية إلى أوهام الكفاية))، والله هو المسئول أن يوفقنا إلى الصواب فيه وفي سائر أحوالنا، وينفع به بمنه وكرمه.
وقد ولد المصنف- رحمه الله- بمدينة مصر سنة خمس وأربعين وستمائة.
وتوفي بها في الثاني عشر من رجب سنة عشر وسبعمائة، وقد أوضحت حاله مبسوطًا في كتاب ((الطبقات)) التي جمعت فيها فأوعيت، ودعوت فأسمعت- رضي الله عنه وأرضاه- وحشرنا وإياه في دار كرامته ومستقر ورحمته، وغفر لنا ولوالدينا ومشايخنا وجميع المسلمين بمنه وكرمه.


فصول الكتاب · 16 فصل · 599 صفحة
جارٍ التحميل