المسألة العاشرة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيوطي
- الكتاب
- الاقتراح في أصول النحو
- المؤلف
- عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ)ضبطه وعلق عليه: عبد الحكيم عطيةراجعه وقدم له: علاء الدين عطية
- الناشر
- دار البيروتي، دمشق
- الطبعة
- الثانية، 1427 هـ - 2006 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]
أقسام الألفاظ
قسم ابن الطراوة الألفاظ إلى: واجب ,وممتنع , وجائز.
قال:
" فالواجب: رجل , وقائم , ونحوهما مما يجب أن يكون في الوجود , ولا ينفك الوجود عنه.
والممتنع: لا قائم , ولا رجل , إذ يمتنع أن يخلو الوجود من أن يكون لا رجل ولا قائم.
واجاز: زيد وعمرو , لأنه جائز أن يكون , وأن لا يكون ".
قال فكلام مركب من واجبين لا يجوز , نحو: رجل قائم , لأنه لا فائدة فيه.
وكلام مركب من ممتنعين أيضا لا يجوز , لا رجل لا قائم , لأنه كذب , ولا فائدة فيه.
وكلام مركب من واجب وجائز صحيح , نحو: زيد قائم.
وكلام مركب من ممتنع وجائز لا يجوز ولا من واجب وممتنع نحو: زيد لا قائم , ورجل لا قائم , لأنه كذب , إذ معناه: لاقائم في الوجود.
وكلام مركب من جائزين لا يجوز , نحو: زيد أخوك , لأنه معلوم , لكن بتأخيره صار واجبا , فصح الإخبار به , لأنه مجهول في حق المخاطب.
فالجائز يصير بتأخيره واجبا.
ولو قلت: زيد قائم , صح , لأنه مركب من جائز وواجب , فلو قدمت وقلت: قائم زيد , لم يجز , لأن زيدا صار بتأخيره , واجبا , فصار الكلام مركبا من واجبين فصار بمنزلة: قائم رجل ".
قال أبو حيان: " وهذا مذهب غريب ".
قال:
" وما قاله أن الجائز يصير بتأخيره واجبا ممنوع , لأن معناه مقدما ومؤخرا واحد ".