(الاستحسان)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيوطي
- الكتاب
- الاقتراح في أصول النحو
- المؤلف
- عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ)ضبطه وعلق عليه: عبد الحكيم عطيةراجعه وقدم له: علاء الدين عطية
- الناشر
- دار البيروتي، دمشق
- الطبعة
- الثانية، 1427 هـ - 2006 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]
قال في الخصائص:
" ودلالته ضعيفة غير مستحكمة إلا أن فيه ضربا من الاتساع والتصرف.
من ذلك تركك الأخف إلى الأثقل من غير ضرورة نحو: الفتوى والتقوى فإنهم قلبوا الياء هنا واومن غير علة قوية بل أرادوا الفرق بين الاسم والصفة في أشياء كثيرة لا يوجبون على أنفسهم الفرق بينهما فيها.
من ذلك قولهم في تكسير حسن: حسان فهذا كجبل وجبال
وفي غفور غُفُر كعمود وعُمُد.
ولسنا ندفع أن يكونوا فصلوا بين الاسم والصفة في أشياء غير هذه إلا أن جميع ذلك إنما هو استحسان لا عن ضرورة علة فليس بجار مجرى رفع الفاعل ونصب المفعول لأنه لو كان واجبا لجاء في جميع الباب مثله.
ومن الاستحسان ما يخرج تنبيها على أصل بابه نحو: استحوذ و:
أطولت الصدود
ومطيبة للنفس
ومنه ما يبقى الحكم فيه مع زوال علته كقوله:
ولا تسأل الأقوام عقد الميثاق
فإن الشائع في جمع ميثاق مواثق برد الواو إلى أصلها لزوال العلة الموجبة لقلبها ياء وهي الكسرة لكن استحسن هذا الشاعر ومن تابعه إبقاء القلب وإن زالت العلة من حيث إن الجمع تابع لمفرده إعلالا وتصحيحا.
قال ابن جني: " وقياس تحقيره على هذه اللغة أن يقال: مييثيق ".
ومنه ما ذكره صاحب البديع قال: " إذا اجتمع التعريف العلمي والتأنيث السماعي أو العجمة في ثلاثي ساكن الوسط كـ (هند) و (نوح) فالقياس منع الصرف والاستحسان الصرف لخفته ".
وقال ابن الأنباري:
" اختلفوا في الاخذ بالاستحسان فقال قوم إنه غير مأخوذ به
لما فيه من التحكم وترك القياس.
وقال آخرون: إنه مأخوذ به واختلفوا فيه:
فقيل: هو ترك الأصول لدليل.
وقيل: هو تخصيص العلة.
فمثال ترك قياس الأصول ما تقدم في الكلام على رفع المضارع.
ومثال تخصيص العلة أن تقول: إنما جمعت أرض بالواو والنون فقيل أرضون عوضا من حذف تاء التأنيث لأن الأصل أن يقال في أرض: أرضة فلما حذفت التاء جمعت بالواو والنون عوضا عنها , وهذه العلة غير مطردة لأنها تنقض بـ (شمس) و (دار) و (قدر) فإن الأصلا فيها: شمسة ودارة وقدرة ولا يجوز أن تجمع بالواو والنون " انتهى.
ومنها